* أدباء وشعراء المقرر

شاطر | 
 

 * أدباء وشعراء المقرر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
توفيق بشار



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: * أدباء وشعراء المقرر   2009-12-11, 18:32

1_البوصيري



هو شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري . ولد بقرية "دلاص" إحدى قرى بني سويف من صعيد مصر، في (أول شوال 608هـ/7 مارس 1213م) لأسرة ترجع جذورها إلى قبيلة "صنهاجة" إحدى قبائل البربر، التي استوطنت الصحراء جنوبي المغرب الأقصى، ونشأ بقرية "بوصير" القريبة من مسقط رأسه، ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة حيث تلقى علوم العربية والأدب. فحفظ القرآن في طفولته، وتتلمذ على عدد من أعلام عصره.
نظم البوصيري الشعر منذ حداثة سنه وله قصائد كثيرة، ويمتاز شعره بالرصانة والجزالة، وجمال التعبير،واشتهر بمدائحه النبوية، كما كانت له تجارب في الهجاء ، ولكنه مال –بعد ذلك– إلى النُسْك وحياة الزهد، واتجه إلى شعر المدائح النبوية.
وتعد قصيدته "البردة" من أعظم المدائح النبوية، وقد أجمع النقاد والشعراء على أنها أفضل المدائح النبوية بعد قصيدة "كعب بن زهير" الشهيرة "بانت سعاد".
وقد أطلق البوصيري على هذه القصيدة البردة من باب المحاكاة لقصيدة كـعـــــب بن زهير( رضي الله عنه) في مدح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقد اشتهر أن النـبي (صلى الله عليه وسلم) أعطى كعباً بردته حين أنشد القصيدة .
وقــــد ادعى البوصيري - في منامه( أن النبي صلى الله عليه وسلم) ألقى عليه بردة حين أنشده القصيدة !! وسماها : "الكواكب الدرية في مدح خير البرية"
وله أيضا القصيدة "الهمزية" في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهي لا تقل فصاحة وجودة عن بردته الشهيرة. وبالإضافة إلى هاتين القصيدتين ترك البوصيري عددًا كبيرًا من القصائد والأشعار ضمّها ديوانه الشعري الذي حققه "محمد سيد كيلاني"، وطُبع بالقاهرة سنة (1374 هـ= 1955م ومن أشهر قصائد هذا الديوان :القصيدة "الخمرية"، وقصيدة "ذخر المعاد"، ولامية في الرد على اليهود والنصارى بعنوان: "المخرج والمردود على النصارى واليهود".
وتُوفِّي الإمام البوصيري بالإسكندرية سنة (695 هـ/1295م) عن عمر بلغ 87 عامًا



مقطع من البردة:






مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم
َمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم
فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتـــــــــــــــا وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم
أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ
فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ
وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى مثل البهار على خديك والعنــــــــم
نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ
يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ
عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم
محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ إن المحب عن العذال في صــــــممِ
إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ




------------------------------------------------------------------------------------------

2_ابن نباتة المصري



الإمام العلامة جمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن أبي حسن بن صالح بن يحيى بن طاهر بن محمد بن الخطيب عبد الرحيم بن نباته المصري شاعر العصر المملوكي. من ذرية الخطيب عبد الرحيم نباتة سيف‌الدولة المشهور، و بهذا اللقب أشتهر. أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة . ولد في زقاق القناديل في ربيع الأول سنة 686.
وقد نشأ في بيت ثري وبين أسره ظاهرة‌ الجاه و النفوذ و في ظل أب ذاع صيته في العلم و الفضل و الأدب و كثيراً ما ردّد شاعرنا الفخر بأبيه و آله و بمجد بيته. قال ابن نباتة الشعر و قد اجتاز الثالثة عشرة‌ من عمره وذلك يدل علی موهبة صادقة وفطرة خالصة و إطلاع كبير.
وعاش ما يزيد عن الثلاثين سنة الأولى من حياته في مصر ينهل من العلم حتى نال قسطا وافراً من الثقافة الدينية والأدبية و قد تأثر الشاعر منذ طفولته بالإمام الكبير ابن دقيق العيد و أخذ العلم عن أ شهر أعلام العصر.ثم فتح كتابا للتعليم وتزوج غير أنه وفي سنة (716ه.) توجه إلی بلاد الشام و اتصل بالملك المؤيد( المتوفي 732 ه.ق )،وقال فيه شعراً كثيراً.
وبعد وفاة الملك المؤيد و خلافة ابنه الملك الافضل(المتوفی742ه.ق) ترك حماة بعد أن لمس من الملك الجديد زهداً في الحياة و عزوفا عن الشعر و الشعراء و هكذا ينتهي دور الاستقرار و المجد و يبدأ دور التنقل و لكن شهرته قد بلغت قمتها في هذه المرحلة حتی دعي بشاعر المشرق.
ثم رحل و هو في ذروة شهرته عن أرض الشام و عاد إلی مصر سنة 662بعد غياب ا ستمر نصف قرن من الزمن
أصيب بالمرض و ظل يعالج في المارستان المنصوري حتى توفي يوم الثلاثاء السابع أو الثامن من شهر صفر سنة 686ه.ق -1366م في منزله بزقاق القناديل.

وللشاعر اثار عدة نذكر منها :
1_ أثاره الشعرية: الديوان الكبير ، القطر النباتي ، سوق الرقيق ، مطالع السته، مختار ديوان ابن الرومي ( المتوفی 283ه.ق ) مختار ديوان ابن سناء الملك ( المتوفی 608 ه.ق) ، خبز الشعير ، السبعة السيارة...
2_ آثاره النثرية : سجع المطوق، مطلع الفوائد ، سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون، زهر المنثور، إبراز الأخبار ، المفاخرة بين السيف و القلم ، المفاخرة بين الورد و النرجس، سلوك دول الملوك .

نموذج من شعره

سلام على عهد الصبابة والصّبا=سلام بعيد الدار لا غروَ ان صبا
مفارق أوطان له وشبيبه= اذا شرّقت أهل التواصل غرّبا
يعاودُ أحشاهُ من الشوق فاطرٌ= ويتلو عليه آخر الآي من سبا
وما زال صباًّ بالأحبة والهاً= الى أن حكاه دمعه فتصبَّبا
------------------------------------------------------------------
3_ إليا أبو ماضي



إيليا أبو ماضي (1889 - 1957)، شاعر لبناني معاصر من شعراء المهجر في الولايات المتحدة الأمريكية، ولد في قرية المحيدثة بناحية بكفيا في لبنان حوالي عام 1889 وتوفي عام 1957 في نيويورك.
سفره إلى مصر
سافر إلى الاسكندرية سنة 1900 ظل يعمل بمصر في التجارة وكان في أوقات فراغه ينظم الشعر و ينشره في الصحف المصرية حتى أكتملت لديه مجموعة من القصائد جمعها في ديوان طبعه في مدينة الاسكندرية و سماه "تذكار الماضي" لايليا ابو ماضي
هجرته إلى أمريكا
في سنة 1911 قرر مغادرة مصر متجها إلى الولايات المتحدة،استقر بمدينة سنستانى بضع أعوم ثم انتقل إلى نويورك سنة 1916م و أشتغل بالصحافة فأنشأ في 1929 مجلتا سماها السمير أصبحت جريدة يومية التقى بجماعة من رفاقه الأدباء العرب المهجرين و كونوا الرابطة القلمية في 1920 مع الأديب جبران خليل جبران كان لها الفضل في نشر مذهبه الأدبيشعره و تطوره
خلف أبو ماضي تراثا شعريا جيدا بدأ بنشره في الصحف المصرية ثم تابع انتاجه في أمريكا و قد ظهرت دواوينه على النحو التالي
•ديوان تذكار الماضي نشره بالأسكندرية عام 1911م
•ديوان ايليا أبو ماضي طبع في نويورك عام 1918م
•الجداول صدر في نويورك عام 1927م
•الخمائل صدر في نويورك عام 1940م و طبع بالمشرق العربي عدة مرات
•مجموعة من القصائد متناثرة في بعض الصحف و خاصة صحيفة "العصبة"

تميزت اشعارة بالرقة والعذوبة والحنين إلى الوطن ووصف الطبيعه. قالت عنه فدوى طوقان: «إنني أرفع أبو ماضي إلى القمة ولا أفضّل عليه شاعراً عربياً آخر لا في القديم ولا في الحديث. فالشعر العربي لم يعرف له من نظير.»
من دواوينه
1/ تذكار الماضي
2/ الجــداول
3/ الخمائل
4/ تبر وتراب
5/ الغابة المفقودة
6/ الخمائل

------------------------------------------------
4_الأب حنا الفاخوري




حنا الفاخوري أديب وكاتب لبناني معاصر ولد سنة 1916 في زحلة،التي نزح إليها أهله من قرية مجدلون الواقعة قرب بعلبك في أوائل الحرب العالمية الأولى،وهناك تلقى دروسه الابتدائية وفي سنة 1927 انتقل الى القدس حيث أنهى دروسه المتوسطة والثانوية، وأتم تعليمه بدراسة الفلسفية، وفي سنة 1936، انضم الى جمعية المرسلين البولسيين. و كلّف بالتدريس في الإكليريكية التي أنشأتها الجمعية البولسية في ذلك الوقت ، وفي هذه المرحلة بدأ نشاطه الثقافي والأدبي ، حيث بدأ يضع الكتب المدرسية وغيرها من الكتب الأدبية.
وقد كان إنتاجه غزيرا وفيرا فقد كتـب أكثـر من مئـة كـتاب في اللغة والأصول والإنشاء والأدب والفلسفـة والدين، وأشهر كتبه التي تعتبر بحق من أكثر المراجع حضورا في الدراسات الأدبية كتاب "تاريـخ الأدب العربي" الذي ظهرت الطبعة الأولى منه سنـة 1951 وأصبـح مقرونـاً باسمه في كل أنحـاء العالم العربـي، وترجمـه إلى اللغة الفارسية سنة 1958 والى اللغة الروسية سنة 1959.

وألف سنة 1958 كتاب "تاريخ الفلسفة العربية" وقد ترجم أيضاً الى اللغة الفارسية.
كما ألف العديد من الكتب المدرسية حول الأدب واللغة، وحقق في الكثير من مؤلفات التراث شارحاً معلّقاً.
وللرجل إسهامات جمة منها أنه كان أستاذا محاضر في جامعات أوروبا وفي مؤسسات تونسية ومغربية.
- يحمل أوسمة مختلفة من وطنه لبنان ومن إيران ومن البرازيل.
-----------------------------------------
225_ابن خلدون22
هو عبد الرحمن بن محمد بن خلدون المؤرخ ورائد علم الاجتماع الحديث الذي ترك تراثا مازال تأثيره ممتدا حتى اليوم. ولد في تونس عام 1332م (732 ﮪ)بالدار الكائنة بنهج تربة الباي عدد 34 وعاش في أقطار تونس والجزائر والمغرب الأقصى. وكانت أسرة ابن خلدون على ما ذكر في كتاباته أسرة ذات نفوذ في إشبيلية في الأندلس، ثم نزحت منها إلى تونس وكان قدوم عائلته إلى تونس في دولة الحفصيين، وقضى أغلب مراحل حياته في بلده تونس وكتب الجزء الأول من المقدمة بقلعة بني سلامة بالجزائر وفي آخر حياته تولى القضاء المالكي بمصر بوصفه فقيها متميزا خاصة انه سليل المدرسة الزيتونية العريقة. ومن بين أساتذته الفقيه الزيتوني الإمام ابن عرفة حيث درس بجامع الزيتونة المعمور ومنارة العلوم بالعالم الإسلامي آنذاك.

ويعد من كبار العلماء الذين أنجتبهم شمال افريقيا، إذ قدم نظريات كثيرة جديدة في علمي الإجتماع والتأريخ ، بشكل خاص في كتابيه: العبر والمقدمة. وقد عمل في التدريس في الزيتونة بتونس ثم في بلاد المغرب، بجامعة القرويين التى أسسته فتاتتن قدمتا من القيروان وأسستا جامع القروويين نسبة إلى القيروان، ثم في الجامع الازهر في القاهرة، وغيرها من محافل المعرفة التي كثرت في أرجاء العالم الاسلامي المختلفة خلال القرن الرابع عشر نظراً لحض الدين الإسلامي الحنيف للناس على طلب العلم. وقد عمل ابن خلدون في مجال القضاء أكثر من مرة، وحاول تحقيق العدالة الاجتماعية في الأحكام التي أصدرها. ونحن نقتطف وصفه لمعاناته في هذا المجال في كتاب مذكراته التعريف بابن خلدون.

وتوفي في مصر عام 1406، و دفن في مقابر الصوفية عند باب النصر شمال القاهرة. وقبره غير معروف. والدار التي ولد بها كائنة بنهج تربة الباي عدد 34 بتونس العاصمة بالمدينة العتيقة.
----------------------------------------------------------
_ أحمد شوقي



هو احمد بن علي شوقي، معروف بأمير الشعراء. ولد في القاهرة سنة 1868 وترعرع في ظلّ البيت المالك، لأن جدتّه لأمّه كانت من وصيفات القصر في عهد الخديوي اسماعيل.
تلقّى علومه الأولى في مكتب الشيخ صالح، تُمَّ انتقل إلى مدرسة(المبتديان) وبعدها إلى المدرسة التجهيزية . تخرّج بعد ذلك من مدرسة الحقوق، ونال شهادته من فرع الترجمة الذي أسّس فيها.
أعطاه الخديوي منحة دراسيّة ليتابع دروس الحقوق في فرنسا. فتوجّه الى مونبوليه حيث التحق بجامعتها لمدّة سنتين، ثم اكمل دراسة الحقوق في باريس لمدّة سنتين أخريين. ظلّ يرسل من باريس قصائد المديح في المناسبات للجناب العالي.
عاد الى مصر سنة 1892 ودخل في معيّة الخديوي عبّاس حلمي، وانقطع اليه والى نظم الشعر ونال حظوة كبيرة .
في سنة 1914، وبعد أن خلعت انكلترا الخديوي عبّاس حلمي بسبب ميله الى الأتراك المتحالفين مع ألمانيا، طلبت الى شوقي ، شاعره ، ان يترك مصر وأن يختار منفاه، فاختار اسبانيا وسافر اليها سنة 1915.
بعد انتهاء الحرب عاد شوقي الى وطنه في أواخر سنة 1919 فوجد وجه مصر قد تغيّر ، فسارع الى التكيّف مع الوضع الجديد، فتوجّه في شعره نحو الشعب وقضاياه، فبايعه الشعراء العرب امارة الشعر سنة 1927 في أثناء حفلة تكريميّة برعاية الحكومة المصريّة.
عرف عنه أنّه كان ضيّق الصدر بالنقد. توفّي شوقي سنة 1932.
له ديوان عنوانه «الشوقيات» يقع في أربعة أجزاء ويتضمن سيرته ومجمل شعره. وله مسرحيّات ستّ: هي: مصرع كيلوبترا – مجنون ليلى- قمبيز- علي بك الكبير- أميرة الأندلس- عنترة وهي من المآسي . كما ألّف ملهاة واحدة هي «ألستّ هدى».




زَحْلَة


شَيَّعْتُ أحلامي بِقَلْبٍ باكِ ولَمَمْتُ من طُرُقِ المِلاحِ شِباكي
وَرَجَعتُ أَدْراجَ الشَبابِ وَوَرْدَهُ أَمشي مَكانَهُما عَلى الأشواكِ
وَبِجانِبي وَاهٍ كَأَنَّ خُفوقَهُ لَمَّا تَلَفّتَ جَهْشَةُ المُتَباكي
شاكي السِّلاحِ إذا خَلا بِضُلوعِهِ فإذا أُهِيْبَ بِهِ فَلَيْسَ بِشاكِ ...
لَمْ تَبْقَ مِنَّا يا فُؤادُ بَقيَّةٌ لِفُتُوَّةٍ أو فَضْلَهٌ لِعِراكِ
كُنَّا إذا صَفَّقْتَ، نَسْتَبِقُ الهوّى وَنَشُدُ شدَّ العُصبَةِ الفُتَّاكِ
واليومَ تَبعَثُ فِيّ حيْنَ تَهُزُّني ما يَبْعَثُ الناقوس في النُسَّاكِ
يا جارَةَ الوادي طَرِبتُ وعَادَنيْ ما يُشْبِهُ الأحلامَ مِنْ ذِكْراكِ
مَثَّلْتُ في الذكرى هَواكِ وَفي الكَرى والذِّكرياتُ صَدى السِنيْنَ الحاكي
ولَقَدْ مَرَرْتُ عَلى الرياضِ بِرَبْوةٍ غَنّاءَ كُنتُ حِيالَها ألقاكِ
ضَحِكَتْ إليًّ وُجوهُها وَعيونُها وَوَجّدتُ في أنفاسِها رَيّاكِ
لَمْ أَدرِ ما طِيْبُ العِناقِ عَلى الهَوى حتَّى تَرَفَّقَ ساعِدي فَطَواكِ
وتأَوَّدَتْ أعْطافُ بانِكِ في يّدي واحمًرَّ مِنْ خَفَريهِما خَدَّاكِ
وَدَخَلْتُ في لَيلَينِ فَرْعَكِ والدُجى ولَثَمْتُ كَالصُبْحِ المُنَوَّر فاكِ ...
وتَعَطَّلَتْ لُغَةُ الكَلامِ وخاطَبَتْ عينيَّ في لُغَةِ الهَوى عَيْناكِ ...
لا أَمْسِ مِنْ عُمْرِ الزمانِ ولا غَدٌ جُمِعَ الزَمَانُ فَكانَ يَوْمَ رِضاكِ .
الشوقيات: أحمد شوقي




أيها العمَّال


أيّها العمالُ، أفنوا ال عمر كداًّ واكتساباً
واعمروا الأرضَ، فلولا سعيُكم امست يَبابا
إن لي نصحاً إليكم إن اذِنْتُم وعِتابـا
في زمان غَبِىَ النا صحُ فيه، أو تغابــى
أين انتم من جدود خلدوا هذا الترابا؟
قَلَّدوه الأثرَ المُعـ جِزَ ، والفنَّ العُجابــا
وكَسَوْهُ أبدَ الدهـ رَ من الفخر ثيابــا
أتقَنوا الصنعَةَ، حتى أخذوا الخُلدَ اغتصابا
إن للمتقِن عند الله والناسِ ثوابـا
أتقِنُوا، يُحْبِبْكُمُ الل هُ ويرفعْكم جنابـا
أرضيتم أن تُرى (مص رُ ) من الفن خرابـا؟
بعد ما كانت سماءًَ للصناعاتِ وغابا
* * *

المطرية تتكلّم
يا ناشرَ العلم بهذى البلادْ وُفِّقتَ، نشرُ العلم مثلُ الجهاد
بانىَ صَرْحِ المجدِ، أنتَ الذي تبنى بيوتَ العلم في كل ناد
بالعلم ساد الناسُ في عصرهم واخترقوا السبعَ الطِّباقَ الشَّداد
أيطلب المجدَ ويبغى العلا قومٌ لسوقِ العلم فيهم كساد؟
نَقَّادُ أعمالك مُغْلٍ لها إذا غلا الدرُّ غلا الانتقاد
ما اصعبَ الفعلَ لمن رامه وأسهلَ القولَ علىمن أراد
سمعاً لشكواى، فإن لم تجد منك قبولاً، فالشكوى تُعاد
عدلاً على ما كان من فضلكم فالفضلُ إن وُزِّع بالعدلِ زاد
أسمعُ احياناً ، وحيناً أَرى مدرسةً في كلِّ حىّ تُشاد
قّدَّمْتَ قبلى مدناً أو قُرى كنتُ أنا السيفَ، وكنّ النِجاد
انا التى كنت سريراً لمن ساد (كإدّورْدَ) زماناً وشاد
قد وحّد الخالقَ في هيكلٍ من قبل سقراطَ ومن قبل عاد
وهذب الهندُ دياناتِهم بكل خافٍ من رموزى وباد
ومن تلاميذى موسى الذي أُوحِى مِنْ بعدُ إليه فهاد
وأرضعَ الحكمةَ عيسى الهدى ايامَ تُربِى مهدُّه والوساد
مدرستى كانت حياضَ النُّهى قرارةَ العرفان، دارَ الرشاد



لُبْنَـــان


السَّحْرُ من سُود العيونِ لقِيتُهُ والبابِليُّ بلحظهنّ سُقِيتُهُ
الفاتراتِ وما فَتَرْنَ رمايةً بمُسَدَّدٍ بينَ الضلوع مَبيتُه
الناعساتِ الموقظاتى للهوى المُغْرياتِ به وكنتُ سَلِبته
القاتلاتِ بعابثٍ في جَفنه ثمل الغِرار معَرْبد إصْليته
الشارعاتِ الهُدْبَ امثالَ القنا يُحيى الطَّعينَ بنظرة ويُميته
الناسجاتِ على سواء سطورِه سَقماً على منوالهن كُسِيته
* * *
وأغنَّ أكحلَ من مَها(بكْفيّة) علِقت محاجرُه دمى وعَلِقته
لُبنانُ دارتَُه وفيه كِناسُه بين القنا الخطَّار خُط نحَيته
السلسبيلُ من الجداول ورْدُه والآسُ من خُضْرِ الخمائل قوتُه
إن قلتُ تمثال الجمال مُنَصّبا قال الجمال براحتىَّ مَثلْته
دخل الكنيسةَ فارتقبْتُ فلم يُطِل فأتيت دون طريقِه فزحمته
فازْور غضباناً وأعرض نافِراً حالٌ من الغِيد الملاح عرفتُه
فصرفتُ تلْعَابى إلى اترابه وزَعمتهن لُبانتى فاغرتُه
فمشى إليّ وليس أوّلَ جؤْذَرٍ وقعت عليه حبائلى فقنصته
قد جاءَ من سحر الجفون فصادّني وأتيتُ من سحر البيان فصدْته
لما ظفرتُ به على حَرَم الهُدَى لأبن البتول وللصلاة وهبته
قالت ترى نجمَ البيان فقلت بل اُفق البيان بارضكم يممته
بلغ السُّها بشموسه وبدوُره لبنان وانتظم المشارق صيته
من كلّ عالى القدر من أعلامه تتهلل الفصحى إذا سميته
حامى الحقيقة،لا القديم يئوده حفظاً ولا طلبُ الجديد يفوته
وعلى المشيد الفخمِ من آثاره خلُق يبين جلالُه وثبوته
في كلِّ رابيةٍ وكل قرارة تبْرُ القرائح في التراب لمحته
اقبلتُ أبكى العلم حول رسومهم ثم انثنيت إلى البيان بكيته
لبنانُ والخُلد، اختراع الله لم يُسَم بأزينَ منهما ملكوته
هو ذِرْوة في الحسن غير مَرُومة وذَرا البراعة والحجى ( بَيروته)
مَلِكُ الهضابِ الشمِّ سلطانُ الرُّبى هامُ السحاب عروشُه وتُخوته
سيناءُ شاطَره الجلالَ فلا يُرى إلاّ له سُبُحاته وسُموته
والأبلقُ الفردُ انتهت اوصافهُ في الُّسؤْدد العالى له ونعوته
جبل عن آذار يُزْرى صيفُه وشتاؤه يَئِد القرى جبروته
ابهى من الوَشْى الكريم مروجُه وأَلذُّ من عَطلِ النُّحور مُروتُه
يغْشى روّابيَه على كافورها مِسك الوهادِ فَتيقُه وفَتيِتُه
وكأن أيامَ الشباب ربوعُه وكأن أحلامَ الكعاب بيوتُه
وكأن رْيعانَ الصِّبا ريْحانُه سِر السرور يَجودهُ ويقوتُه
وكأن أثداءَ النواهد تِينُه وكأن اقراط الولائد توته
وكأن هَمس القاع في اذن الصفا صوتُ العتابِ ظهوره وخفُوته
وكأن ماءَهما وجَرْسَ لُجَينه وَضحُ العروس تبينه وتصيتُه
* * *
الهلال والصليب الأحمران

( جبريل)، أنت هدى السما ءِ وأنت برهانُ العِنايه
أُبْسُطْ جَنَاحَيْكَ الذيْ ن هما الطهارةُ والهدايه
وزِد (الهلالَ) من الكرا مةِ ، وال (الصليبَ) من الرعايه
فهما لربِّك رايةٌ والحربُ للشيطان رايه
لم يخلق الرحمن أَك بر منهما في البِرِّ آيه
الأحمران عن الدم ال غالى وحرمتِه كنايه
الغادِيان لنجدةٍ الرائحان الى وقايه
يتأَلَّقان على الوَغى رشداً تَبَيَّن من غوايه
يقفان في جنب الدَّما كالعُذْرِ في جنب الجنايه
لو خَيَّما في (كربلا) لم يُمْنع ( السَّبطُ) السّقايه
أو ادركا يوم المسي ح لعاوناه على النكايه
ولناولاهُ الشهدَ، لا ال خل الذي تصِفُ الروايه
يأبها ( اللادى) التي ألقت على الجرحَى حِمايه
أَبلَيْتِ في نزع السها م بلاءَ دَهْركِ في الرمايه
ومررتِ بالأسرى، فكن تِ نسيمَ واديهم سِرايه




الصحافة


لكلِّ زمانٍ مضى آيةٌ وآيةُ هذا الزمانِ الصُّحُف
لسانُ البلادِ، ونبضُ العباد وكهفُ الحقوق وحربُ الجنَف
تسيرُ مسيرَ الضحى في البلاد إذا العلمُ مزَّق فيها السَّدف
وتمشى تُعلِّمُ في أُمةٍ كثيرةِ مَنْ لا يخُطُّ الألِف !
فيا فتيةَ الصحْف، صبراً إذا نبا الرزقُ فيها بكم واختلف
فإنُ السعادةَ غيرُ الظهو رِ ، وغيرُ الثراءِ، وغيرُ الترف
ولكنها في نواحى الضمير إذا هو باللؤم لم يُكتنف
خذوا القصدَ، واقتنعوا بالكفاف وخلوا الفضولَ يغلْها السَّرف
وروموا النبوغَ ، فمن ناله تلقَّى من الحظَّ اسنى التحَف
وما الرزقُ مجتنِبٌ حِرْفَةً إذا الحظُّ لم يهجر المحترِف
إذا آختِ الجوهريَّ الحظوظ كفلنَ اليتيمَ له في الصَّدف
وإن أعرضت عنه لم يحلُ في عيونِ الخرائد غيرُ الخزف
* * *

------------------------------------------------------------
_رشيد سليم الخوري الملقب بالقروي





[justify]هشام سعيد شمسان - في كتابه: "القروي" شاعر العروبة في المهجر "يحاول الدكتور: أحمد مطلوب أن يبرز لنا شخصية "رشيد سليم الخوري" كنموذج فريد للسفراء العرب الذين وهبوا أنفسهم للعروبة، والوحدة العربية، وللقضايا القومية بشكل عام، والقضية الوطنية بشكل خاص؛ بالرغم من أن "رشيد الخوري" لم يكن بجسده داخل الوطن العربي، وإنما بروحه، أما الجسد فقد هاجر به ونأى به بعيداً، مستقراً في المهجر، وبالتحديد "البرازيل" إذْ كان الشاعر "رشيد الخوري" الملقب ب"القروي" أحد شعراء وكتاب "المهجر الجنوبي" وتولّى رئاسة تحرير مجلة "الرابطة" لمدة ثلاث سنوات، ثم رئاسة "العصبة الأندلسية" عام 1958م، فكان رئيسها الثاني بعد "ميشال معلوف"، وظل في المهجر مدّة خمسةٍ وأربعين عاماً؛ حيث عاد إلى وطنه - الذي قضى فيه ثلاثة وعشرين سنة - وذلك في عهد الوحدة بين سوريا ومصر عام 1958م.

كتاب "القروي....." يستعرض من خلاله الكاتب كثيراً من الجوانب الهامّة والغامضة في حياة هذا الشاعر وشعره "الثائر"؛ حيث احتوى الكتاب على أربعة فصول ركزت على أربع نواحٍ هي: (السيرة – الوطنية – القومية – الإنسانية) إلى جانب المقدِّمة التي تفسِّر سبب اختياره لهذه الشخصية توجز محتوى الفصول الأربعة.. يلي ا لمقدمة ما سُمي بـ"الإطلالة" وهي إيجاز للتاريخ الحضاري منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى بدء انهيار معالم هذه الحضارة وأسباب هذا الانهيار.. وقد اعتمد الكاتب - في تناولاته - جميعها على عدة مصادر زادت عن خمس وثلاثين مصدراً استعان من خلالها على إيضاح بعض الحقائق وما غمض منها، فكان ديوان الشاعر أهم تلك المصادر، والكتابُ ليس تناولاً نقدياً وإنما تعريف بالشاعر وإنتاجه والأغراض التي طرقتها أشعاره، وإيضاح المكانة التي يحتلها الشاعر بين شعراء عصره؛ إذ هو ليس سوى تذكير بشاعر – كما يقول الكاتب – " وهب نفسه للعروبة" " وإن نسيه قومه وجحد فضله أعداء الأمة والوطن سيظل خالداً".

وبدا الكاتب متأثراً كثيراً بشاعر نحو "رشيد الخوري" لا سيما وهو يخلع عليه كثيراً من النعوت والأوصاف فهو "حمل الراية واتخذ العروبة شرعةً ومنهاجاً" وهو "قدِّيس الوحدة العربية" وهو "شاعرة العروبة" "كانت قصائده في الثورة من أروع ما عرف الشعر الحديث" "ويكاد يكون فارس هذا الميدان" "لو ظهر في وطن حرٍّّ لملأ الدنيا حبّاً ونجوى" "هذا العربي الهارب من جحيم العبودية "عاش من أجل الإنسانية" "ناضل من أجل أهداف الأمة والوحدة والحرية"... إلخ.

ونحن لا بد أن نعذر الكاتب لا سيما إذا ما أدركنا أنه – أي الكاتب - كان أحد المقاتلين ضد العدو الصهيوني يوماً ما فكان أحد جنود الجبهة شرق البصرة، فكانت قصائد القروي" الثائرة" صدىً لأفعاله؛ لا سيما وهي تطرق جوانب وطنية قومية كانت سمة تلك الفترة من الزمن الماضي. ويهمنا في هذه السطور أن نبرز بعض الجوانب الهامة التي تناولها الكاتب ومنها:

· ولادة الشاعر: حيث "ولد الشاعر سليم الخوري في قرية البربارة بلبنان عام 1887" "ولرشيد الخوري من الإخوة قيصر الذي عرف بالشاعر المدني".

اللقب: استعان الكاتب بحكاية طريفة وردت على لسان الشاعر نفسه رواها في ديوانه حيث يذكر بأن يعقوب العودات "البدوي الملثم" سأله يوماً: كيف اخترت اسم الشاعر القروي.. فيسرد له الشاعر حكاية مؤداها بأن الشاعر ولدى صدور ديوانه "الرشيديات" لم يُرق لأحد النقاد وهو "قسطنطين الحدَّاد" فظل لفترة ينقده في جريدة "المؤدب" واصفاً الشاعر بنعوت هدفها التقليل من شأنه وشأن شعره، وذات يوم وهو يقرأ الصحيفة متابعاً نقد الناقد له، ظل يقرأ إلى أن وصل إلى قوله "من هو هذا الشاعر "الـ.. شاعر" جرن الكبَّة.. ألشاعر القروي".

وبما أن الناقد كان يحاول من خلال إطلاق هذا اللقب التقليل من شأن شعره لكن الشاعر استهوته هذه التسمية وجذبه هذا اللقب فأصرَّ على التشبث به، وقد كان له ما أراد.

ثقافة الشاعر: عن ثقافة القروي يقول الكاتب بأنها " لم تكن واسعةً لأنه انصرف إلى تحصيل لقمة العيش" والشاعر نفسه من خلال ديوانه يعترف بأنه ليس من العلم من شيء "ولكنني أميل إلى مطالعة الأخبار العلمية قبل أية قصيدة ".. يقول الكاتب" وبالرغم من هذا الاعتراف ترجم قصيدة "أطل" عن البرتغالية، بتصرف ونقل عن الأنكيرية مقاطع من قصيدة "أجراس العيد".. فإذا كان الكاتب يقول بأن الشاعر انصرف إلى لقمة العيش أكثر من انصرافه للعلم فبماذا نفسر قول الشاعر "القروي":

"صرفت شبابي أطلب العمل ثروةً فقالوا جنونٌ والجنون الذي قالوا"
شقيت لأني بينكم غير جاهلٍ فما بالكم لو كان لي حظ عالم"

هجرة الشاعر: عن هجرة الشاعر إلى "البرازيل" يستعين الكاتب بما قاله الشاعر عن نفسه.- واصفاً هذه الرحلة - حيث أبحر الشاعر برفقه أخيه قيصر "عام 1913م متجهاً إلى البرازيل، بعد تلقيه دعوة من عمه "اسكندر" القبطان في الجيش البرازيلي مرفقاً معها المال اللازم لهذه الرحلة، ولكن الشاعر - ولدى وصول "البرازيل"- ظل يتنقل من مدينة إلى مدينة، ليستقر به المقام في مدينة "صنبول" ونجده في بداية إقامته متنقلاً من مدينة لأخرى، وقد ضاق به الحال واشتد به الضيق نتيجة بُعده عن الوطن؛ فيلجأ إلى القصيد لينفث من خلاله زفراته وأحزانه:

"يا دهرُ قد صيَّرت حالي غبرة عدٌ ووجدٌ وجوىً وعبرة"
وقال: "نأت عنك الأحبة والديار ُ دمعك والأسى وطن والجار

أما عن السبب الرئيسي لهجرة الشاعر فلم يكن سوى الحاجة إلى المال، حيث نجد الفاقة والفقر دافعين قويين لهذه الهجرة، إذا ما أضيف لهما الحالة السياسية والاقتصادية لوطنه آنذاك لبنان، ولكن الشاعر لم يُهزم ويقول "ما هاجمتني الفاقة إلا وواهنت قرنها بحائط من عناية الله، ولكم أمسيتُ خالي الوفاض فضحكت استهزاءً من العدم، وتساءلت: رشيد خوري يجوع!! فهذا هو القروي الشاعر.

· بداية الانطلاق: في مدينة صنبول التي "ازدانت ببعض نجوم الأدب العربي، وصدرت منها صحف وتأسست جمعيات وأندية، وكانت الحفلات الأدبية، والخيرية والوطنية تقوم على قدم وساق"، في هذه المدينة يجد القروي ضالته، فاتخذها مقاماً، ومنها ينطلق صوته المجاهد ليؤدي واجبه نحو وطنه وأمته، فذاع صيته، وانطلقت قصائده الثائرة تحرِّض أبناء جلدته على الاستماتة في سبيل نيل الحرية وصون الكرامة، ظل خلال ذلك متَّصلاً بقضايا أمته ووطنه لبنان، فكانت هذه ميزة اتسم بها الأدب العربي في المهجر الجنوبي، وهي الاتصال الدائم بقضايا الأمة.. يقول " نظير زيتون" "وميزة الأدب العربي في "البرازيل" أنه يستمد وحيه من الواقع العربي في الدرجة الأولى؛ ومن الحياة والتسامي الفكري في الدرجة الثانية، في حين أن الأدب العربي في الولايات المتحدة وبالتالي "أدب الرابطة القلمية" كان طابعع الرئيس وجدانيَّاً صوفيَّاً، وقف بمعزل عن الواقع العربي والقضايا العربية وإن كان ينزع بعض الأحيان إلى الاتصال الروحي والاجتماعي" ( الاتجاهات الأدبية في العالم العربي الحديث).

· نهاية الشاعر العودة إلى الوطن : وبعد خمسة وأربعين عاماً كان لا بد للطائر أن يعود إلى عشِّه الأول:

"بنت العروبة هيئي كفني أنا عائد لأموت في وطني"
وعن مجلة "آفاق عربية" ينقل الكاتب خبر وفاة الشاعر وكيفيتها، حيث تفارقه الروح وهو متجه بالسيارة إلى قريته "البربارة".. كان ذلك صباح الاثنين 27 من عام 1984م
وصية الشاعر: كانت وصية الشاعر "القروي" - على طرافتها، وغرابتها – دالة على شخصية مزدوجة؛ إذ من خلال هذه الوصية يتضح لنا بأن الشاعر لم يكن مسيحياً خالصاً أو مسلماً خالصاً، ذاك لأنه خلط ما بين ولائه للديانة المسيحية، والديانة الإسلامية، ولا بأس أن نسرد جانباً من تلك الوصية "الطريفة" التي أوردها الكاتب مستعيناً بما كتبه الشاعر؛ فقد طلب الشاعر في وصيته أن يصلي على جثمانه شيخ وكاهن، والاقتصار على تلاوة الفاتحة والصلاة المسيحية.. كما طلب "أن ينصب على قبره شاهد خشبي متين في رأسه صليب وهلال متعانقان رمز للديانتين الإسلامية وامحسيحية".

ونعلم بأن "القروي" مسيحي الديانة وينتمي إلى عقيدة "الأرثوذوكسية" التي تعتقد بالمسيح إنساناً لا إلهاً، كما تقول العقيدة "الأرثوذكسية" .. أما هل اعتنق "ألقروي" الديانة الإسلامية قبل وفاته، يقول الكاتب: لا " ولكنه اتخذ من دين العروبة سبيلاً له في الحياة".

· من آثار الشاعر:

- الرشيديات" أول مجموعة شعرية له طبعت عام 1916م – في البرازيل.
- "القرويات" طبع عام 1916م – في البرازيل.
- الأعاصير: شعر قومي الطبعة الأولى عام 1933م
- الزمازم: مختارات حماسية طبعت عام 1962م.
- اللاميات الثلاث منها قصيدتان للقروي، والثالثة للأمير "شكيب أرسلان".
- ديوان "القروي" صدرت طبعته الأولى عام 1952م – في البرازيل.
نماذج من أعماله

أول قصيدة للقروي


لنـا وطنٌ
لنـا وطنٌ هـلاّ سمِعـنا نحيـبهُ
وهلاّ رأيـنا ضعـفَه وشحوبَـهُ
إذا كان حبُّ الغيرِ فرضاً على الفتى
فكم هو فرضٌ أن يُحبَّ قريبَـه
لعينـيكَ يا لبـنان قُـوتي وقوَّتي
وتعـرفني غضَّ الشبابِ رطيبَـهُ
لأنتَ حبـيبي قبلَ أيِّ حبــيبة
وإنِّي محبٌّ لا يخـون حبـيـبَهُ
حملتُ صـليبي قاصداً أرضَ موعدي
فمن شاءَ فليحمل ورائي صليبـهُ

الفتنة الكبرى



عرتني خشــيـةٌ لله لـما رأيت الشمس تأذن بالشروق
فلم أرفع يدي بالحمد حتى ذكرت بضاعتي وكساد سوقي
ولما قمت منصرفاً لشأني تذكرت الصلاة على الطريق
حملت بضاعتي .. ألقي اتكالي على المولى ووعد من صديق
فلم أبصر جمال الروض حتى عرتني هزة الشعر الرقيق
ولما عدت من نظم القوافي تذكرت الصديق على الطريق
وإني في ذهول الشعر يوماً أحوم به على غصن وريق
إذا بحمامةٍ تبكي بكاءً له جمدت دمائي في عروقي
فلما ذاب في سمعي صداها تذكرت القريض على الطريق
سمعتُ كمنجةً في كفّ أعمى تثير كوامن الحس العميق
فلما كنتُ منجذباً إليها ومِلْتِ إلي ّ بالقدِّ الرشيق
ذُهلتُ عن الصلاةِ وكسبِ رزقي وشِعْري والكمنجة والطريق

لبنان مل



نبِّهْ جفونكَ من لذيذ منامِ طلع الصباحُ على ربوع الشامِ
ما ضرَّ من أفنى الحياةَ مُسهَّداً أن بات يُوقَظ مرَّةً في العام
يا سيّدَ القلمِ الذي انقادت لهُ يومَ النضال أعنّةُ الأقلام
بشرى إليكَ نزفُّها وقلوبُنا فُلْكٌ على دمع السرورِ الطامي
نزلتْ كرضوان العليِّ وغلغلتْ كالمُزْن بين جنادلٍ ورَغام
وسرتْ مُروِّحةً رُفاتَكَ بالندى والبُرءِ تلمس موطنَ الآلام
وتعيد حجرتَكَ الوضيعةَ قبّةً زهراءَ تُطلع ألفَ بدرِ تمام
ما أنتَ بعدُ من الردى في غمرةٍ بل أنتَ في شفقٍ من الأحلام
لبنانُ ملَّ سريرَه وأبلَّ من شللِ الخمول وسُلِّ الاستسلام
غسل «الدخانُ»(1) من الشحوب جبينَه وكم اكتسى من ثلجه بقَتام!!!
لبنانُ يا وطنَ الجمالِ ومُنجبَ الْـ أبطالِ والصُيّابة الأعلام
كم قد نصحتكَ فاتَّهمتَ نصيحتي أفأقنعتْكَ حوادثُ الأيام؟
يهديك نورُ العلمِ يا أعمى ولا يهديكَ غيرُ اللّهِ يا متعامي!
أسلمتَ للأمّ الحنونِ(2) فقل لنا أَوَجدتْها خيراً من الإسلام؟
يمشي الغريبُ إلى خِوانكَ ساخراً ويؤوب بالإجلال والإكرام
كرمُ الخِلالِ جنى على أربابهِ يا ليتَ أهلَ الشامِ غيرُ كرام
أنا ما رأيتُ فضيلةً مكروهةً كتواضعِ الأعراب للأعجام
--------------------------------------------------
_ نبذة عن حياة نازك الملائكة



ولدت الشاعرة نازك الملائكة في بغداد عام 1923م ، ونشأت في بيت علمٍ وأدب ، في رعاية أمها الشاعرة سلمى عبد الرزاق أم نزار الملائكة وأبيها الأديب الباحث صادق الملائكة ، فتربَّت على الدعة وهُيئتْ لها أسباب الثقافة . وما أن أكملتْ دراستها الثانوية حتى انتقلت إلى دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 بدرجة امتياز ، ثم توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستزادة من معين اللغة الانكليزية وآدابها عام 1950 بالإضافة إلى آداب اللغة العربية التي أُجيزت فيها . عملت أستاذة مساعدة في كلية التربية في جامعة البصرة .
تجيد من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ، بالإضافة إلى اللغة العربية ، وتحمل شهادة الليسانس باللغة العربية من كلية التربية ببغداد ، والماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونس أميركا .
مثّلت العراق في مؤتمر الأدباء العرب المنعقد في بغداد عام 1965 .
آثارها : لها من الشعر المجموعات الشعرية التالية :
& عاشقة الليل صدر عام 1947.
& شظايا ورماد صدر عام 1949 .
& قرارة الموجة صدر عام 1957 .
& شجرة القمر صدر عام 1965 .
& مأساة الحياة وأغنية للإنسان صدر عام 1977 .
& للصلاة والثورة صدر عام 1978 .
& يغير ألوانه البحر طبع عدة مرات .
& الأعمال الكاملة - مجلدان - ( عدة طبعات ) .
ولها من الكتب :
& قضايا الشعر المعاصر .
& التجزيئية في المجتمع العربي .
& الصومعة والشرفة الحمراء .
& سيكولوجية الشعر .
كتبت عنها دراسات عديدة ورسائل جامعية متعددة في الكثير من الجامعات العربية والغربية .
&نشرت ديوانها الأول " عاشقة الليل " في عام 1947 ، وكانت تسود قصائده مسحة من الحزن العميق فكيفما اتجهنا في ديوان عاشقة الليل لا نقع إلا على مأتم ، ولا نسمع إلا أنيناً وبكاءً ، وأحياناً تفجعاً وعويلاً " وهذا القول لمارون عبود .
ثم نشرت ديوانها الثاني شظايا ورماد في عام 1949 ، وثارت حوله ضجة عارمة حسب قولها في قضايا الشعر المعاصر ، وتنافست بعد ذلك مع بدر شاكر السياب حول أسبقية كتابة الشعر الحر ، وادعى كل منهما انه اسبق من صاحبه ، وانه أول من كتب الشعر الحر ونجد نازك تقول في كتابها قضايا الشعر المعاصر " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947 ، ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت ، بسبب تطرف الذين استجابوا لها ، تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعاً ، وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة " الكوليرا " وهي من الوزن المتدارك ( الخبب) . ويبدو أنها كانت متحمسة في قرارها هذا ثم لم تلبث أن استدركت بعض ما وقعت فيه من أخطاء في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور فقالت :عام 1962 صدر كتابي هذا ، وفيه حكمتُ أن الشعر الحر قد طلع من العراق ومنه زحف إلى أقطار الوطن العربي ، ولم أكن يوم أقررت هذا الحكم أدري أن هناك شعراً حراً قد نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 سنة نظمي لقصيدة (الكوليرا) ثم فوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة قد ظهرت في المجلات الأدبية والكتب منذ سنة 1932 ، وهو أمر عرفته من كتابات الباحثين والمعلقين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها "

الكوليرا - لنازك الملائكة


سكَنَ الليلُ
أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ
في عُمْق الظلمةِ, تحتَ الصمتِ, على الأمواتْ
صَرخَاتٌ تعلو, تضطربُ
حزنٌ يتدفقُ, يلتهبُ
يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ
في كلِّ فؤادٍ غليانُ
في الكوخِ الساكنِ أحزانُ
في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ
في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ
هذا ما قد مَزَّقَـهُ الموت
الموتُ الموتُ الموتْ
يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ
* * *
طَلَع الفجرُ
أصغِ إلى وَقْع خُطَى الماشينْ
في صمتِ الفجْر, أصِخْ, انظُرْ ركبَ الباكين
عشرةُ أمواتٍ, عشرونا
لا تُحْصِ أصِخْ للباكينا
اسمعْ صوتَ الطِّفْل المسكين
مَوْتَى, مَوْتَى, ضاعَ العددُ
مَوْتَى , موتَى , لم يَبْقَ غَدُ
في كلِّ مكانٍ جَسَدٌ يندُبُه محزونْ
لا لحظَةَ إخلادٍ لا صَمْتْ
هذا ما فعلتْ كفُّ الموتْ
الموتُ الموتُ الموتْ
تشكو البشريّةُ تشكو ما يرتكبُ الموتْ
* * *
الكوليرا
في كَهْفِ الرُّعْب مع الأشلاءْ
في صمْت الأبدِ القاسي حيثُ الموتُ دواءْ
استيقظَ داءُ الكوليرا
حقْدًا يتدفّقُ موْتورا
هبطَ الوادي المرِحَ الوضّاءْ
يصرخُ مضطربًا مجنونا
لا يسمَعُ صوتَ الباكينا
في كلِّ مكانٍ خلَّفَ مخلبُهُ أصداء
في كوخ الفلاّحة في البيتْ
لا شيءَ سوى صرَخات الموتْ
الموتُ الموتُ الموتْ
في شخص الكوليرا القاسي ينتقمُ الموتْ
* * *
الصمتُ مريرْ
لا شيءَ سوى رجْعِ التكبيرْ
حتّى حَفّارُ القبر ثَوَى لم يبقَ نَصِيرْ
الجامعُ ماتَ مؤذّنُهُ
الميّتُ من سيؤبّنُهُ
لم يبقَ سوى نوْحٍ وزفيرْ
الطفلُ بلا أمٍّ وأبِ
يبكي من قلبٍ ملتهِبِ
وغدًا لا شكَّ سيلقفُهُ الداءُ الشرّيرْ
يا شبَحَ الهيْضة ما أبقيتْ
لا شيءَ سوى أحزانِ الموتْ
الموتُ, الموتُ, الموتْ
يا مصرُ شعوري مَزَّقَـهُ ما فعلَ الموتْ
--------------------------------------------------
_ نزار قباني



نزار قباني نزار توفيق القباني (21 مارس/آذار 1923 - 30 ابريل/نيسان 1998)، يوصف بأنه من رواد الشعر الحديث في العالم العربي ، وينتمي لتيار الإلحاد والزندقة ، حيث يجاهر في كثير من كتاباته بسوء أدبه مع خالقه عز وجل .
كانت أسرة نزار قباني (آقبيق) ذات أصل تركي عريق (1)، عمل أبوه في صناعة الحلويات و كان يساعد المقاومين في نضالهم ضد الفرنسيين – في عهد الانتداب الفرنسي لسوريا. عمه - أبو خليل القباني - هو من أوائل المبدعين في فن المسرح العربي.
كان لانتحار أخته بسبب رفضها الزواج من رجل لا تحبه، أثر عميق في نفسه و شعره، فعرض قضية المرأة و العالم العربي في العديد من قصائده، رافضا شوفينية الرجال.
نقلت هزيمة 1967 شعر نزار قباني نقلة نوعية : من شعر الحب إلى شعر السياسة والرفض والمقاومة ؛ فكانت قصيدته " هوامش على دفتر النكسة " 1967 التي كانت نقدا ذاتيا جارحا للتقصير العربي ، مما آثار عليه غضب اليمين واليسار معا.
جمع في شعره كُلاّ من البساطة و البلاغة اللّتان تميزان الشعر الحديث، و أبدع في كتابة الشعر الوطني و الغزلي. غنى العديد من الفنانين أشعاره، أبرزهم أم كلثوم عبد الحليم حافظ و نجاة الصغيرة و فيروز و كاظم الساهر و محمد عبد الوهاب، و اكتسب محبة واسعة بين القراء في العالم العربي.

كان يتقن اللغة الإنجليزية ، خاصة وأنه تعلّم تلك اللغة على أصولها ، عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي 1952- 1955.

قصته مع الشعر

بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة ، وأصدر أول دواوينه " قالت لي السمراء " عام 1944 وكان طالبا بكلية الحقوق ، وطبعه على نفقته الخاصة . له عدد كبير من دواوين الشعر ، تصل إلى 35 ديواناً ، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها " طفولة نهد ، الرسم بالكلمات ، قصائد ، سامبا ، أنت لي " . لنزار عدد كبير من الكتب النثرية أهمها : " قصتي مع الشعر ، ما هو الشعر ، 100 رسالة حب " . ويعتبر قصتي مع الشعر السيرة الذاتية لنزار قباني .. حيث كان رافضا مطلق الرفض ان تكت سيرته على يد احد سواه ! وقد طبعت جميع دواوين نزار قباني ضمن مجلدات تحمل اسم ( المجموعة الكاملة لنزار قباني ).

[b]الدراسة و العمل

نال نزار القباني شهادة البكالوريا من الكلية العلمية الوطنية في دمشق، و تخرج في العام 1945 من كلية الحقوق في الجامعة السورية. عمل بعد تخرجه كدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية كسفير في عدة مدن منها بيروت، القاهرة، مدريد، و لندن. و في العام 1959 بعد اتمام الوحدة بين مصر و سوريا، عُين سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين. بقي في الحقل الدبلوماسي إلى ان قدم استقالته في العام 1966.
أسس دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم " منشورات نزار قباني "

العائلة

تزوج نزار مرتين في حياته. الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" و لديه منها هدباء، توفيق. توفي توفيق عن عمر 17 عاماً بنوبة قلبية و هو طالب في كلية الطب في القاهرة. فرثاه بقصيدة شهيرة عنوانها "الأمير الخرافي توفيق قباني"، و أوصى ان يدفن إلى جانبه بعد موته. وأما ابنته هدباء فهي متزوجة الآن من طبيب في إحدى بلدان الخليج .
أما زواجه الثاني فكان من العراقية بلقيس التي لاقت حتفها في انفجار السفارة العراقية في بيروت أثناء الحرب اللبنانية في العام 1982، ما ترك في نفسه اثرا سيئاً فرثاها بقصيدة "بلقيس" الشهيرة التي حمّل فيها العالم العربي كله مسؤوليّة موتها. و له منها عمر و زينب.
بعد وفاة بلقيس رفض الزواج مجدداً، و أمضى سنينه الأخيرة في لندن وحيداً. وافته المنية يوم 30 ابريل/نيسان 1998 في لندن عن عمر 75 عاماً، بعدما أصيب بنوبة قلبية.
من قصائده

* إلى صاحبة السمو.. حبيبتي سابقا* إلى تلميذة * بلقيس* أحبك.. أحبك.. والبقية تأتي * ألا تجلسين قليلاً * أشهد أن لا امرأة إلا أنت . * أحبك في عصر لا يعرف ما هو الحب * أمية الشفتين* متى يعلنون وفاة العرب (1994) * خبز و حشيش و قمر (1956)* قصائد متوحشة (1970)* الكبريت في يدي (1989) * قصائد حب عربية (1993)* قارئة الفنجان * مختارات لنزار قباني

----------------------------------------------------
_ ميخائيل نُعيمة



ميخائيل نُعيمة ولد في جبل صنين في لبنان عام 1889 وانهى دراسته المدرسية في مدرسة الجمعية الفلسطينية في بسكنتا وتبعها بخمس سنوات جامعية في بولتافيا الأوكرانيةبين عامي 1905 و 1911 ، ثم اكمل دراسته في الولايات الامريكية المتحدة(منذ ديسمبر 1911) وحصل على الجنسية الامريكية . انضم إلى الرابطة القلمية وكان نائبا لجبران خليل جبران في الرابطة القلمية ،التي أسسها أدباء عرب في المهجر ، عاد إلى بسكنتا عام 1932 واتسع نشاطه الأدبي .
عاد إلى لبنان وتفرغ للكتابة.. وفي عام 1935 زار مدينة الناصرة بدعوة من النادي الأدبي الذي كان يرأسه أديب جرجورة والذي يعد من أهم النوادي التي تهتم بالثقافة وكان رئيس البلدية سليم بشارة عضو شرف فيه ويشجع النادي بنشر الثقافة


لقّب ب"ناسك الشخروب" ، توفي عام 1988.أسس مع جبران خليل جبران ونسيب عريضة وإيليا أبو ماضي الرابطة القلمية وكان أمين سرها عشرة أعوام.. لكنها أغلقت أبوابها مع وفاة جبران خليل جبران عام 1931.
-------------------------------------------
_

منقول للأمــــــــــــانة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
توفيق بشار



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: * أدباء وشعراء المقرر   2009-12-11, 18:33

د. زكي نجيب محمود






ولد زكي نجيب محمود في (26 من ذي القعدة 1322هـ الموافق 1 من فبراير 1902) في قرية ميت الخولي التابعة لمركز الزرقا بمحافظة دمياط المصرية .دخل الكتاب ليحفظ شيئا من القرآن، ثم التحق بمدرسة السلطان مصطفى الأولية بميدان السيدة زينب بالقاهرة وهو في الخامسة عشرة من عمره . رحل بعد ذلك مع أسرته إلى السودان وهناك أكمل تعليمه الابتدائي بكلية غوردون في الخرطوم، وأمضى سنتين في التعليم الثانوي، ثم عاد إلى مصر ليكمل تعليمه الثانوي، ويلتحق بعدها بمدرسة المعلمين العليا، وتخرج منها سنة (1903م).
عمل بعد ذلك بالتدريس حتى سنة (1943م) سافر بعدها إلى إنجلترا في بعثة دراسية لنيل درجة الدكتوراة في الفلسفة، وتمكن من الحصول عليها من جامعة لندن سنة (1947م)، وكانت أطروحته بعنوان "الجبر الذاتي"، وقد ترجمها تلميذه الدكتور إمام عبد الفتاح إلى العربية.
التحق بهيئة التدريس في قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة، وظل بها حتى أحيل على التقاعد سنة (1965م)، سافر إلى الكويت سنة ( 1968م) و عمل أستاذا للفلسفة بجامعة الكويت لمدة خمس سنوات متصلة. زكي نجيب محمود الصحفي:اتصل زكي نجيب محمود بالصحافة في فترة مبكرة من حياته، وكانت بدايته المنتظمة مع مجلة الرسالة التي أنشأها أديب العربية الكبير أحمد حسن الزيات منذ صدورها سنة (1932م)، وصار يواليها بمقالاته ذات الطابع الفلسفي أسبوعا بعد آخر.

وأثناء هذه الفترة ظهرت مجلة الثقافة برئاسة أحمد أمين، وبمعاونة من لجنة التأليف والترجمة، فاشترك في تحريرها زكي نجيب محمود ووالاها بمقالاته المتعددة.

وفي سنة (1965م) عهدت إليه وزارة الثقافة في عهد وزيرها محمد عبد القادر حاتم بإنشاء مجلة فكرية رصينة تعنى بالتيارات الفكرية والفلسفية المعاصرة، فأصدر مجلة "الفكر المعاصر" ورأس تحريرها ودعا كبار رجال الفكر في مصر للكتابة فيها، وشارك هو فيها بمقال شهري ثابت تحت عنوان "تيارات فلسفية"، وظل يرأس تحريرها حتى سافر إلى الكويت للعمل في جامعتها.
وبعد عودته من الكويت انضم إلى الأسرة الأدبية بجريدة الأهرام سنة (1973م)، وشارك بمقاله الأسبوعي الذي كان ينشره على صفحاتها كل ثلاثاء، وبلغ من اهتمام الصحافة بهذه المقالة الرصينة أن خمس صحف عربية كانت تنشر هذا المقال في نفس يوم صدوره بالقاهرة.
أثاره الأدبية :
ترك زكي نجيب محمود أكثر من أربعين كتابا في ميادين مختلقة من الفكر والأدب والفلسفة، في مقدمتها: حياة الفكر في العالم الجديد، برتراند راسل، وديفيد هيوم، والشرق الفنان، وقشور ولباب، وتجديد الفكر العربي، المعقول واللامعقول في تراثنا الفكري، ورؤية إسلامية، وجنة العبيط.
وإلى جانب ذلك ترجم إلى العربية عددا من عيون الفكر الغربي مثل: محاورات أفلاطون، وتاريخ الفلسفة الغربية، والمنطق "نظرية بحث".
وقد لقي إنتاجه تقدير الهيئات العلمية، ونال عليه العديد من الجوائز والأوسمة، فحصل على جائزة الدولة التشجيعية سنة (1380هـ=1960م) عن كتابه نحو فلسفة علمية، وعلى جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة (1395هـ=1975م)، كما منحته جامعة الدول العربية جائزة الثقافة العربية سنة (1405هـ=1985م)، وكان أول من نالها في العالم العربي، ومنحته الجامعة الأمريكية بالقاهرة الدكتوراة سنة (1405هـ=1985م)، وحصل على جائزة سلطان العويس سنة (1412هـ=1991م) من دولة الإمارات العربية.
قدم زكي نجيب محمود سيرته الذاتية في ثلاثة كتب هي: قصة نفس، وقصة عقل، وحصاد السنين الذي أصدره سنة (1991م)، وهو آخر كتبه، وتوقف بعدها عن الكتابة، بعد أن شعر أنه أدى رسالته ولم يعد لديه جديد يقدمه، بالإضافة إلى ضعف بصره الذي اشتد عليه ومنعه من القراءة والكتابة. وظل على هذا الحال حتى أدركته منيته في (12 من ربيع الأول سنة 1414هـ الموافق 8 من سبتمبر 1993م).


------------------------------------------------
_ ابن الوردي


كاد ابن الوردي، وهو الفقيه والنحوي والأديب والشاعر أن يكون في عالم الثقافة العربية الإسلامية نسيا منسيا لولا قصيدة حبرها لإبنه. ومنذ تحبيرها أصبحت هذه القصيدة، في محيط الشعر العربي، ملء السمع والبصر. ومهما كثر الشاعر، أي شاعر من أشعار من أجل الشهرة فتكفي قصيدة واحدة ... إذا كانت جميلة ورائعة ومؤثرة أن تجعله في عداد الشعراء المشهورين.
وفي تاريخ الشعر العربي شعراء مقلون إلا أن لهم قصائد مشهورة سارت بها الركبان وبسببها أصبح أصحابها في عداد الخالدين. وفي تاريخ الشعر العربي كذلك شعراء مكثرون إلا أن لهم قصائد مشهورة سارت بها الركبان وبسببها أصبح في عداد الخالدين. وابن الوردي من النمط الثاني وقصيدته هي من روائع الشعر، ويظهر فيها جمال اللفظ وروعة الأسلوب والبساطة وسهولة المعنى وسلامة المبنى ورنين الوزن والقافية. ومنذ حبر ابن الوردي هذه القصيدة وهي محل تقدير الشعراء والعلماء ومحبي الأدب عبر العصور، وكثيرا ما حفظت هذه القصيدة عن ظهر قلب لاسيما من قبل الناشئة نظرا لما بها من توجيهات تربوية ونصائح وحكم وبالنظر لما تمتعت به هذه القصيدة من شهرة فقد سميت بـ "اللامية" ونسبت من باب التوثيق إلى محبرها، وتصدى العديد من الأدباء لشرحها والتعليق عليها. يقول الشاعر في قصيدته مخاطبا ابنه:
أي بني اسمع وصايا جمعت .... حكما خصت بها خير الملل
أطلب العلم ولا تكسل فما .... ابعد الخير على أهل الكسل
واحتفل بالفقه في الدين ولا ..... تشتغل عنه بمال أو خول
واهجر النوم وحصله فمن .... يعرف المطلوب يحقر ما بذل
لا تقل قد ذهبت أربابه ..... كل من سار على الدرب وصل
في ازدياد العلم إرغام العدى ..... وجمال العلم إصلاح العمل
جمل المنطق بالنحو فمن ..... يحرم الإعراب بالنطق اختبل
قد يسود المرأ من غير أب .... وبحسن السبك قد ينفى الزغل
وكذا الورد من الشوك وما ..... ينبت النرجس إلا من بصل
قيمة الإنسان ما يحسنه ..... أكثر الإنسان منه أو أقل
بين تبذير وبخل رتبة ..... بلغ المكروه إلا من نقل
غب عن النمام واهجره فما ..... بلغ المكروه إلا من نقل
دار جار الدار إن جار وإن ..... لم تجد صبرا فما أحلى النقل


فمن هو ابن الوردي؟ وفي أي عصر عاش؟


هو عمر بن المظفر بن عمر الوردي المعري الشافعي. ولد في معرة النعمان بسورية عام 689 هـ ونشأ وتعلم الفقه والأدب على أيدي أساتذة له في المعرة وحلب وحماة ودمشق ومصر، وولي القضاء بمنبج وهي مدينة قديمة بشمال حلب. وبعد فترة تر القضاء زاهدا فيه، وله فيه مقطوعات شعرية. وأنصرف بعد ذلك يحترف الأدب والشعر وله فيه جولات وصولات، وتوفاه الله بالطاعون بحلب عام 749 هـ.
ويقول صاحب كتاب "فوات الوفيات" عن ابن الوردي :- هو القاضي الأجل، الإمام الفقيه، الشاعر الأديب أحد فضلاء العصر وفقهائه وأدبائه وشعرائه، تفنن في العلوم، وأجاد في المنظوم والمنثور، نظمه جيد إلى الغاية، وفضله بلغ النهاية.
ولأي=بن الوردي ديوان شعر، قام بتحقيقه الدكتور الهيب. وعن الشاعر قال المحقق:
كان ابن الوردي إمام بارعا في اللغة والفقه والنحو والأدب مفننا في العلم ويؤيد ذلك مؤلفاته الكثيرة في شتى أنواع العلوم من نحو وفقه وتصوف وتاريخ وشعر وأدب وتفسير الأحلام وجغرافية وغيرها، وما نظمه فيها من منظومات فائقة مجيدة.
وذكر محقق الديوان أن آخرين وصفوا شعر ابن الوردي بصفات هي: أن شعره أحلى من السكر المكرر وأعلى قيمة من الجوهر وأنه أسحر من عيون الغيد وأبهى من الوجنات ذوات التوريد وأنه جمع بين الحلاوة والطلاوة والجزالة.
وخلص المحقق بعد هذه المقدمات إلى القول أن هذا التقدم في العلم والشعر جعل من ابن الوردي علما شهيرا حرص علماء عصره وشعراؤه وأدباؤه على أن يتصلوا به، وينالوا رضاه أو إجازته.
ويعتبر ابن الوردي بحق أحد الأعلام الممثل لفكر وأدب عصره المملوكي وذلك في خصوص ما كتبه من نثر وحبره من شعر وهو شعر يغلب عليه طابع النظم.
ولابد لكي نتعرف على أدب وفكر ابن الوردي أن نتناول باختصار وفي شيء من التبسيط أحوال العصر المملوكي الذي أمتد من عام 648 هـ إلى عام 923 هـ وذلك من الناحية السياسية والإجتماعية والثقافية.
يتميز هذا العصر الذي عاش ابن الوردي في كنفه بثلاث ظواهر. تتعلق الظاهرة الأولى بضعف وتفكك أسس الثقافة العربية الإسلامية التي كانت سائدة في عصور ما قبل الحروب الصليبية. وساهم في هذا الضعف والتفكك كون ولاة هذا العصر من غير العرب إذ ترتب على هذا الوضع انصهار ثقافات غربية وافدة على الثقافة العربية الإسلامية من شمال شرق آسيا ومن منطقة شبه جزيرة الأناضول وجنوب غرب أوربا ومن أهم رموز هذه الثقافات دخول أنظمة إجتماعية وعقائدية جديدة لم تكن مألوفة بالمنطقة العربية الإسلامية من قبل كنظام الإقطاع الأوربي. ونظام التعمير ونظام الزخرفة والنقوش المعمارية في الأبنية والمساجد ودور العلم ورواج نزعات دينية هدامة كان من شأنها كثرة الخلافات المذهبية وانتشار الخرافات والبدع وامتهان مذاهب أهل السنة. وقد اثرت هذه الثقافات في الفكر الأدبي العربي حيث أصابته بضعف، وتجلت معالم هذا التأثير في بروز ألوان من الفنون الأدبية لم تكن مألوفة على نطاق واسع من قبل وكان من أهمها: فن الخطب الرسمية والرسائل الرسمية والرسائل الإخوانية من الشعر والنثر في مجال التهاني والتعازي والألغاز وفن اصطناع المصطلحات التعبيرية ذات المعاني الغامضة أحيانا مع التكلف والغلو في استخدام المحسنات البديعية كالطباق والتورية والجناس وانتشار اسلوب السجع والإزدواج والتضاد في الكتابة مع بروز الركاكة في التعبير واستخدام المهجور والميت من الكلمات في كثير من الأحيان. وتتعلق الظاهرة الثانية بتدهور الحالة الإقتصادية في المنطقة العربية الإسلامية وما صاحب هذا التدهور من آفات وكوارث طبيعية وصحية. أما الظاهرة الثالثة فتتعلق بحركة تدوين التراث. وهي ظاهرة تميز بها هذا العصر دون سائر العصور وعرف بعصر الموسعات. وكان الداعي لتدوين التراث تعويض ما فقده العرب من تراث علمي وأدبي وديني بسبب الدمار الذي أحدثه الإجتياح التتري. يقول في هذا الخصوص أحد الراصدين لحركة الأدب العربي ما يلي:
"إن تخريب معالم الحضارة، ذلك التخريب الذي رافق الإجتياح التتري قد قضى على كثير من دور العلم ودور الكتب وأفقد العرب مئات الألوف من ذخائر تراثهم. من أجل ذلك كان من المنتظر أن تنشط حركة التأليف بعاملين أساسيين: (أ)بعامل الحاجة الى كتب تسد الكتب التي تلفت، ثم (ب) بعامل هو أن العلم كان ولا يزال برغم كثرة الكتب التي ألفت في الأعصر السابقة يقوم على الرواية. فأراد حفاظ العلم، بعد الإستعانة بما كانت ذاكرتهم لا تزال تعي، وبعد الإستعانة بالكتب التي نجت من الدمار أن يضعوا كتبا في الموضوعات المختلفة. من أجل ذلك لا يعجب أحدنا إذا رأي أن معظم هذه الكتب كان مجاميع كل مجموع منها في عدة مجلدات وخصوصا في الحديث والفقه والجغرافية والتاريخ والتراجم والسياسة والإدارة وفي العلوم الرياضيات والطبيعة ولا ريب في أن عصر المماليك كله كان عصر الموسعات (بضم الميم وكسر السين) في التأليف إما علما علما أو علوما - متقاربة أو متباعدة. في الكتبا الواحد.
وكان من أهم رموز حركة التدوين رجال أعلام نالوا شهرة فائقة بل واحتلوا مكان الصدارة في تاريخنا العربي الإسلامي ومن هذه الرموز على سبيل المثال لا الحصر، ابن خلكان، والطوسي، والقزويني، وابن منظور، والنووي، وابن تيمية، والنويري، والسبكي، وابن كثير، وابن واصل، وأبوالفداء، والأدفوني، واليافعي، وابن هشام الأنصاري، والصلاح الصفدي، وابن عقيل، والنيسابوري، والسيوطي، والقلقشندي، وابن حجة الحموي، والفيروز أبادي، والعسقلاني، والبيضاوي، والنسفي، والطبري المكي، وابن النفيس.
--------------------------------------------
_ محمود درويش




محمود درويش :هو أحد أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن ومقاومة الإحتلال الصهيوني .ولد عام 1942 في قرية البروة ، وفي عام 1948 لجأ إلى لبنان وبقي هناك عام واحد ، ثم عاد بعدها متسللا إلى فلسطين وبقي في قرية دير الأسد شمال بلدة مجد كروم في الجليل لفترة قصيرة، استقر بعدها في قرية الجديدة شمال غرب قريته الأم البروة.
وأكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد وهي قرية عربية فلسطينية تقع في الجليل الأعلى متخفيا ، فقد كان يخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف اليهود أمر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروماً من الجنسية ، أما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف . وأثناء هذه المرحلة انضم إلى الحزب الشيوعي في فلسطين و كان كثير الكتابة للشعر والمقالات وكان ينشرها في الجرائد مثل "الإتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .
لم يسلم من مضايقات الاحتلال ، حيث أُعتقل أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية .
واشتغل في عدد من المناصب منها رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين ومحررا في مجلة الكرمل ...
وعاد إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.
حصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:
جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة أوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.

آثاره: للشاعر العديد من الدواوين الشعرية والكتب النثرية منها:

عصافير بلا أجنحة (شعر) -. أوراق الزيتون (شعر). عاشق من فلسطين (شعر). آخر الليل (شعر). أحبك أو لا أحبك (شعر). مديح الظل العالي (شعر). لا تعتذر عما فعلت (شعر). يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).

ومن ديوانه ( لا تعتذر عما فعلت هذه القصيدة تحت عنوان { في ببيت أمي })

في بيت أمي





في بيت أُمِّي صورتي ترنو إليّ
ولا تكفُّ عن السؤالِ:
أأنت، يا ضيفي، أنا؟
هل كنتَ في العشرين من عُمري،
بلا نظَّارةٍ طبيةٍ،
وبلا حقائب؟
كان ثُقبٌ في جدار السور يكفي
كي تعلِّمك النجومُ هواية التحديق
في الأبديِّ...
ما الأبديُّ؟ قُلتُ مخاطباً نفسي
ويا ضيفي... أأنتَ أنا كما كنا؟
فمَن منا تنصَّل من ملامحِهِ؟
أتذكُرُ حافرَ الفَرَس الحرونِ على جبينكَ
أم مسحت الجُرحَ بالمكياج كي تبدو
وسيمَ الشكل في الكاميرا؟
أأنت أنا؟ أتذكُرُ قلبَكَ المثقوبَ
بالناي القديم وريشة العنقاء؟
أم غيّرتَ قلبك عندما غيّرتَ دَربَكَ؟
قلت: يا هذا، أنا هو أنت
لكني قفزتُ عن الجدار لكي أرى
ماذا سيحدث لو رآني الغيبُ أقطِفُ
من حدائقِهِ المُعلَّقة البنفسجَ باحترامً...
ربّما ألقى السلام، وقال لي:
عُدْ سالماً...
وقفزت عن هذا الجدار لكي أرى
ما لا يُرى
وأقيسَ عُمْقَ الهاويةْ
-----------------------------------
_ الأستاذ الدكتور محمد البخاري مواليد دمشق 1948م




الأستاذ الدكتور محمد البخاري من مواليد 1948 م بدمشق . عربي سوري من أصل أوزبكي، يقيم في جمهورية أوزبكستان منذ 1978 وهو أستاذ مادة التبادل الإعلامي الدولي بقسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية والقانون، كلية العلاقات الدولية والاقتصاد بمعهد طشقند العالي الحكومي للدراسات الشرقية.
وقد تدرج في عدد من الوظائف منها أنه كان موظفا إداريا وعضو مجلس إدارة، في شركة دمشق للمنتجات الغذائية (1966/1975).ثم مشرف مكتب محو الأمية وتعليم الكبار، وأمين سر لجنة محو الأمية بمحافظة مدينة دمشق (1975/1978).

وبعد هذه الرحلةراح يتابع دراسته من جديد حيث انضم إلى الكلية التحضيرية للأجانب بطشقد (1978/1979).ثم التحق بكلية الصحافة بجامعة طشقند الحكومية (1979/1984). ثم تابع دراسته العليا في كلية الصحافة/جامعة طشقند الحكومية (1984/1988). ليشتغل بعد ذلك مراسلا لمجلة كريسباندينت/طشقند (1988/1989).ثم باحثا بمعهد البحوث الستسيولوجية التابع لأكاديمية العلوم السوفييتية/موسكو (1989/1990). فعضو مجلس مناهج تدريس اللغات الشرقية بوزارة التعليم الوطني بجمهورية أوزبكستان منذ عام 1993 وحتى الآن.

ومن المناصب التي شغل أيضا مستشار رئيس معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية في الشؤون العربية، ومدرس مادة لغة الإعلام العربي في كلية الآداب، وعضو هيئة تحرير مجلة "شرق مشعلي" العلمية في الجامعة (1990/1993).وكبير باحثين علميين في الشؤون السياسية والاقتصادية بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية (1993/1997).وعضو هيئة تحرير المجلة العلمية "ماياك فاستوكا" التي يصدرها المعهد (من 1999 وحتى الآن).وأستاذ مادة التبادل الإعلامي الدولي، بكلية الصحافة/قسم الصحافة الدولية، بجامعة ميرزة ألوغ بيك الحكومية في طشقند، ونائباً لرئيس القسم (1996/1999)، وعضو المجلس العلمي للكلية حتى 10/2000. ومحاضر زائر في كلية الصحافة فيها حتى الآن.وعضو هيئة تحرير المجلة العلمية "ماياك فاستوكا" التي يصدرها المعهد (من 1999 وحتى الآن).وعضو المجلس العلمي بكلية العلاقات الدولية في المعهد (حتى عام 2001).

أما الألقاب والدرجات التي نال فنذكر:

_ دبلوم أخصائي في التعليم الوظيفي للكبار من مركز اليونسكو بسرس الليان، مصر. (1975)
_ شهادة مدرس لغة روسية في الدورات الخاصة، من جامعة طشقند الحكومية (1984).
_ ماجستير صحافة بدرجة امتياز من جامعة طشقند الحكومية عن بحث "دور الصحافة السورية في التنمية والثقافة والتعليم" (1984).
_ درجة دكتوراه الفلسفة في الأدب p h D (صحافة) من جامعة موسكو الحكومية عن بحث: "دور وسائل الإعلام الجماهيرية في التنمية والثقافة والتعليم" (1988).
_ درجة دكتوراه العلوم DC في العلوم السياسية من أكاديمية بناء الدولة والمجتمع التابعة لرئيس جمهورية أوزبكستان. عن بحث: "العولمة وقضايا التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العلاقات الدولية المعاصرة" الاختصاص: 23.00.03 – الثقافة السياسية والأيديولوجيا؛ و23.00.04 – المشاكل السياسية للنظم العالمية والتطور العالمي (2005).
_ لقب بروفيسور بترشيح من قسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية والقانون بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية (2006).

[b]آثاره :للكاتب آثار تتلخص في العشرات من الكتب والمقررات تعليمية والمئات من البحوث والمقالات . ومنها:
_ التفاعلات السياسية في وسائل الإعلام الجماهيرية.
_ دليل المعلم لكتابي تعليم اللغة العربية في الصفين الخامس والسادس من المدارس المتخصصة.
_ صور عربية من تاريخ العرب في ما وراء النهر.
_ العلاقات العامة الدولية كهدف من أهداف التبادل الإعلامي الدولي.
_ وكالات الأنباء الدولية والصحافة الدولية في إطار التبادل الإعلامي الدولي.
_ مبادئ الصحافة الدولية والتبادل الإعلامي الدولي.
_ العولمة والتبادل الإعلامي الدولي. بالاشتراك مع الدكتور صابر فلحوط.)
_ قواعد النطق والأداء والإملاء في اللغة العربية، لمعلمي اللغة العربية.
_ تراجم من الأدب العباسي، مقرر لطلاب السنة الرابعة/قسم اللغة العربية.
_ تطبيقات عملية في لغة الإعلام.
_ طرائف عربية لطلاب السنة الثانية.
_ منهاج تدريس مادة التبادل الإعلامي الدولي في إطار العلاقات الدولية.
_ منهاج تدريس مادة التفاعلات السياسية في وسائل الإعلام الجماهيرية.
_ منهاج تدريس مادة العلاقات العامة والتبادل الإعلامي الدولي.

*ومن الكتب التي ترجمها إلى العربية من الروسية نذكر:
_ الترجمة إلى العربية: (كتب)
_ الآثار المعمارية في أوزبكستان. آيدين، طشقند 1990.
_ أوزبكستان اليوم. آيدين، طشقند 1987.
-------------------------------------------
_ إيليا الحاوي «1929م»



ولد إيليا الياس الحاوي في بلدة الشوير بلبنان حيث تعلم في مدرستها الابتدائية ثم دخل المدرسة الوطنية العالية البروتستانتية فمدرسة يوحنا الصايغ في الشوير. التحق بدار المعلمين الابتدائية في بيروت ونال شهادته عام 1929 انضم إلى الجامعة اللبنانية وتخرج بإجازة جامعية في الآداب عام 1954
تتلمذ بالعربية على يد الأستاذ الشاعر نايف نكد الذي وجد في تلميذه الصغير طاقة شعرية فشجعه على النظم وهو بعد على مقاعد المدرسة التكميلية. تأثر بعدد من الشعراء والكتاب الذين برزوا على مسرح الأدب في تلك الحقبة وبينهم إبراهيم اليازجي وسعيد عقل وفوزي المعلوف وشفيق المعلوف وخليل مطران.
انصرف إلى التعليم بعد تخرجه من دار المعلمين وتابع في الوقت نفسه تخصصه في الأدب العربي في الجامعة اللبنانية حيث لازم الناقد الفرنسي بيكون ثلاث سنوات وتأثر بمنهجه النقدي المقارن. تعلم أن قيمة الشاعر أو الكاتب ليس في الموضوع الذي يعالجه شعراً أو نثراً إنما في القيمة التي تكمن في النص والخلق الذي هو عودة مباشرة وحية إلى زمن أول، أو متقدم، يحل به الشاعر أو الأديب ما سماه «ذات بريئة متطهرة من الرواسب والأعراف بحيث يتمكن من التعبير عن الوجود تعبيراً ذاتياً وموضوعياً عبر رموز وتقمّصات واعية ولا واعية».
كتب سلسلة «اعلام الشعر العربي القديم والفنون الأدبية» التي صدرت على مراحل عالج فيها شعر ابن الرومي وامرؤ القيس والنابغة الذبياني والحطيئة والأخطل والمتنبي. وقد صدرت هذه السلسلة بين 1940-.1990 كما كتب سلسلة «الشعر العربي المعاصر» فدرس أبو شبكة وأحمد شوقي والشابي والأخطل الصغير وأبو ماضي ولبكي وقباني والسياب وسواهم. كما أصدر سلسلة «المذاهب الشعرية» وسلسلة «شرح دواوين: الأخطل، أبي تمام، جرير وأبي نواس». وأصدر أربع روايات بينها الدوامة والقصر. وكتب عن شقيقه الشاعر خليل حاوي ثلاثة كتب.

16_ صلاح عبد الصبور




محمد صلاح الدين عبد الصبور يوسف الحواتكى، ولد في 3 مايو 1931 بمدينة الزقازيق . يعد صلاح عبد الصبور أحد أهم رواد حركة الشعر الحر العربي . ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربي ، كما يعدّ واحداً من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة في التأليف المسرحي, وفي التنظير للشعر الحر .
إلتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية في عام1947 وفيها تتلمذ علي يد الشيخ أمين الخولي الذي ضمه إلى جماعة (الأمناء) التي كوّنها, ثم إلى (الجمعية الأدبية) التي ورثت مهام الجماعة الأولى . وكان للجماعتين تأثير كبير على حركة الإبداع الأدبي والنقدي في مصر . وعلى مقهى الطلبة في الزقازيق تعرف على أصدقاء الشباب مرسى جميل عزيز و عبد الحليم حافظ ، وطلب عبد الحليم حافظ من صلاح أغنية يتقدم بها للإذاعة وسيلحنها له كمال الطويل فكانت قصيدة لقاء . تخرج صلاح عبد الصبور عام 1951 وعين بعد تخرجه مدرسا في المعاهد الثانوية ولكنه كان يقوم بعمله عن مضض حيث استغرقته هواياته الأدبية .
ودع صلاح عبد الصبور بعدها الشعر التقليدى ليبدأ السير في طريق جديد تماماً تحمل فيه القصيدة بصمته الخاصة ، زرع الألغام في غابة الشعر التقليدى الذى كان قد وقع في أسر التكرار والصنعة فعل ذلك للبناء وليس للهدم ، فأصبح فارسا في مضمار الشعر الحديث . وبدأ ينشر أشعاره في الصحف واستفاضت شهرته بعد نشره قصيدته شنق زهران وخاصة بعد صدور ديوانه الأول الناس في بلادي إذ كرسه بين رواد الشعر الحر مع نازك الملائكة و بدر شاكر السياب وسرعان ما وظف صلاح عبد الصبور هذا النمط الشعري الجديد في المسرح فأعاد الروح وبقوة في المسرح الشعري الذي خبا وهجه في العالم العربي منذ وفاة أحمد شوقي عام 1932 وتميز مشروعه المسرحي بنبرة سياسية ناقدة لكنها لم تسقط في الإنحيازات والإنتماءات الحزبية . كما كان لعبد الصبور إسهامات في التنظير للشعر خاصة في عمله النثري حياتي في الشعر . وكانت أهم السمات في أثره الأدبي استلهامه للتراث العربي وتأثره البارز بالأدب الإنجليزي.
تنوعت المصادر التي تأثر بها إبداع صلاح عبد الصبور : من شعر الصعاليك إلى شعر الحكمة العربي ، مروراً بسيَر وأفكار بعض أعلام الصوفيين العرب مثل الحلاج و بشر الحافي ، اللذين استخدمهما كأقنعة لأفكاره وتصوراته في بعض القصائد والمسرحيات . كما استفاد الشاعر من منجزات الشعر الرمزي الفرنسي والألماني ( عند بودلير و ريلكه ) و الشعر الفلسفي الإنكليزي ( عند جون دون وييتس و كيتس و ت. س. إليوت بصفة خاصة). ولم يُضِع عبد الصبور فرصة إقامته بالهند مستشارا ثقافياً لسفارة بلاده, بل أفاد ـ خلالها ـ من كنوز الفلسفات الهندية ومن ثقافات الهند المتعددة. وقد صاغ الشاعر ـ باقتدار ـ سبيكة شعرية نادرة من صَهره لموهبته ورؤيته وخبراته الذاتية مع ثقافته المكتسبة من الرصيد الإبداعي العربي ومن التراث الإنساني عامة . وبهذه الصياغة اكتمل نضجه وتصوره للبناء الشعري .
مؤلفاته الشعرية الناس في بلادي (1957) هو أول مجموعات عبد الصبور الشعرية, كما كان ـ أيضًا ـ أول ديوان للشعر الحديث ( أو الشعر الحر, أو شعر التفعيلة ) يهزّ الحياة الأدبية المصرية في ذلك الوقت . واستلفتت أنظارَ القراء والنقاد ـ فيه ـ فرادةُ الصور واستخدام المفردات اليومية الشائعة, وثنائية السخرية والمأساة ، وامتزاج الحس السياسي والفلسفي بموقف اجتماعي انتقادي واضح .
أقول لكم (1961) .
تأملات في زمن جريح (1970) .
احلام الفارس القديم (1964) .
شجر الليل (1973) .
الإبحار في الذاكرة (1977) .
مؤلفاته المسرحيةالأميرة تنتظر (1969) .
مأساة الحلاج (1964) .
بعد ان يموت الملك (1975) .
مسافر ليل (1968) .
ليلى والمجنون (1971) وعرضت في مسرح الطليعة بالقاهرة في العام ذاته .
النثريةعلى مشارف الخمسين .
و تبقي الكلمة .
حياتي في الشعر .
أصوات العصر .
ماذا يبقى منهم للتاريخ .
رحلة الضمير المصري .
حتى نقهر الموت .
قراءة جديدة لشعرنا القديم .
رحلة على الورق .
وفاته
في شهر أغسطس من العام 1981 رحل الشاعر صلاح عبدالصبور إثر تعرضه إلى نوبة قلبية حادة أودت بحياته، اثر مشاجرة كلامية ساخنة مع الفنان الراحل الفنان الراحل بهجت عثمان، في منزل صديقه الشاعر احمد عبد المعطي حجازي، وكان عبد الصبور يزور حجازي في منزله بمناسبة عودة الأخير من باريس ليستقر في القاهرة. تقول أرملة صلاح عبد الصبور السيدة سميحة غالب: - «سبب وفاة زوجي أنه تعرض إلى نقد واتهامات من قبل أحمد عبد المعطي حجازي، وبعض المتواجدين في السهرة.. وأنه لولا هذا النقد الظالم لما كان زوجي قد مات!». لقد اتهموه بأنه قبل منصب رئيس مجلس إدارة هيئة الكتاب، طمعاً في الحصول على المكاسب المالية ،متناسيا واجبه الوطني والقومي في التصدي للخطر الاسرائيلي الذي يسعى للتطبيع الثقافي، وأنه يتحايل بنشر كتب عديمة الفائدة.. لئلا يعرض نفسه للمساءلة السياسية.. ويتصدى الشاعر حجازي لنفي الاتهام عن نفسه من خلال مقابلة صحفية أجراها معه الناقد جهاد فاضل قائلا: -«أنا طبعا أعذر زوجة صلاح عبد الصبور، فهي تألمت كثيراً لوفاة صلاح. ونحن تألمنا كثيراً. ولكن آلامها هي لاأقول أكثر وإنما أقول على الأقل إنما من نوع آخر تماما. نحن فقدنا صلاح عبد الصبور، الصديق والشاعر والقيمة الثقافية الكبيرة، وهي فقدت زوجها، وفقدت رفيق عمرها، وفقدت والد أطفالها.. صلاح عبد الصبور، كان ضيفاً عندي في منزلي، وأيا كان الأمر ربما كان لي موقف شعري خاص، أو موقف سياسي خاص، لكن هذا كله يكون بين الأصدقاء الأعزاء، ولايسبب نقدي مايمكن أن يؤدي إلى وفاة الرجل. الطبيب الذي أشرف على محاولة انقاذه، قال إن هذا كله سوف يحدث حتى ولو كان عبد الصبور في منزله، أو يقود سيارته، ولو كان نائما.وفاته اذن لاعلاقة لها بنقدنا،أو بأي موقف سلبي اتخذه أحد من الموجودين في السهرة». وينهي حجازي كلامه قائلاً: «صلاح عبد الصبور شاعر كبير، وسوف يظل له مكانة في تاريخ الشعر العربي من ناحية ،وفي وجدان قارىء الشعر من ناحية أخرى،وشعره ليس قيمة فنية فحسب، وإنما إنسانية كبرى كذلك».
ميراث صلاح عبد الصبور الفني
قد ترك عبدالصبور آثارا شعرية ومسرحية أثرت في أجيال متعددة من الشعراء في مصر والبلدان العربية ، خاصة ما يسمى بجيل السبعينيات ، وجيل الثمانينيات في مصر ، وقد حازت أعماله الشعرية والمسرحية قدرا كبيرا من اهتمام الباحثين والدارسين ، ولم تخل أية دراسة نقدية تتناول الشعر الحر من الإشارة إلى أشعاره ودواوينه ، وقد حمل شعره سمات الحزن ، والسأم، والألم ، وقراءة الذكرى ، واستلهام الموروث الصوفي ، واستخدام بعض الشخصيات التاريخية في إنتاج القصيدة ، ومن أبرز أعماله في ذلك: " مذكرات بشر الحافي" و " مأساة الحلاج" و " ليلى والمجنون" ، كما اتسم شعره من جانب آخر باستلهام الحدث الواقعي ، كما في ديوانه: " الناس في بلادي " ومن أبرز الدراسات التي كتبت عن أعماله ، ما كتبه الناقد الدكتور عز الدين إسماعيل في كتابه: " الشعر العربي المعاصر : قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية " و " الجحيم الأرضي " للناقد الدكتور محمد بدوي ، ومن أبرز من درسوا مسرحياته الشعرية الناقد الدكتور وليد منير في : " المسرح الشعري عند صلاح عبدالصبور" . تقلد عبدالصبور عددا من المناصب ، وعمل بالتدريس ، وبالصحافة ، وبوزارة الثقافة ، وكان آخر منصب تقلده رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب ، وساهم في تأسيس مجلة فصول للنقد الأدبي ، فضلا عن تأثيره في كل التيارات الشعرية العربية الحداثية .


[b]17_ أمل دنقل



ولد في عام 1940 بقرية "القلعة", مركز "قفط" على مسافة قريبة من مدينة "قنا" في صعيد مصر.
كان والده عالماً من علماء الأزهر, حصل على "إجازة العالمية" عام 1940, فأطلق اسم "أمل" على مولوده الأول تيمناً بالنجاح الذي أدركه في ذلك العام. وكان يكتب الشعر العمودي, ويملك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي, التي كانت المصدر الأول لثقافة الشاعر.
فقد أمل دنقل والده وهو في العاشرة, فأصبح, وهو في هذا السن, مسؤولاً عن أمه وشقيقيه.
أنهى دراسته الثانوية بمدينة قنا, والتحق بكلية الآداب في القاهرة لكنه انقطع عن متابعة الدراسة منذ العام الأول ليعمل موظفاً بمحكمة "قنا" وجمارك السويس والإسكندرية ثم موظفاً بمنظمة التضامن الأفرو آسيوي, لكنه كان دائم "الفرار" من الوظيفة لينصرف إلى "الشعر". عرف بالتزامه القومي وقصيدته السياسية الرافضة ولكن أهمية شعر دنقل تكمن في خروجها على الميثولوجيا اليونانية والغربية السائدة في شعر الخمسينات, وفي استيحاء رموز التراث العربي تأكيداً لهويته القومية وسعياً إلى تثوير القصيدة وتحديثها.
عرف القارىء العربي شعره من خلال ديوانه الأول "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" (1969) الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارىء ووجدانه. صدرت له ست مجموعات شعرية هي:
البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" - بيروت 1969,
تعليق على ما حدث" - بيروت 1971,
مقتل القمر" - بيروت 1974,
العهد الآتي" - بيروت 1975,
أقوال جديدة عن حرب البسوس" - القاهرة 1983,
أوراق الغرفة 8" - القاهرة 1983.
لازمه مرض السرطان لأكثر من ثلاث سنوات صارع خلالها الموت دون أن يكفّ عن حديث الشعر, ليجعل هذا الصراع "بين متكافئين: الموت والشعر" كما كتب الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي.
توفي إثر مرض في أيار / مايو عام 1983 في القاهرة.


18_ عز الدين إسماعيل (1929-2007)



رحل قبل أيام الباحث والأكاديمي عز الدين إسماعيل بعد مسيرة طويلة من الإبداع النقدي. أثرت كتبه المكتبة العربية، وفي مقدمها «قضايا الإنسان في الأدب المسرحي المعاصر»،
و «الشعر العربي المعاصر في اليمن»، و«الشعر القومي في السودان»، و«المكونات الأولى للثقافة العربية»، و«عشرون يوماً في النوبة»، و«المصادر الأدبية واللغوية في التراث العربي»، و«التراث الشعبي العربي في المعاجم اللغوية»، و«الشعر قيمة حضارية»... إضافة الى أعماله المرجعية التي تتلمذ عليها كثر ومنها: «الشعر العربي المعاصر: قضاياه وظواهره الفنية» و «الأدب وفنونه» و «كيف تقرأ النص العربي» و «التحليل النفسي للأدب». وشغل اسماعيل مناصب عدة، فكان عميداً لكلية الآداب في جامعة عين شمس وأستاذاً للأدب العربي في جامعات عربية عدة، ورئيساً للهيئة العامة للكتّاب، وأول رئيس لتحرير مجلة «فصول» النقدية، والأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة عام 1982. وهو أحد النقاد الكبار الذين أثروا الجدال التاريخي حول علاقة الحداثة بالتراث، خصوصاً في الشعر العربي الذي كان فيه تلميذاً على طه حسين. ويعد اسماعيل من أهم تلامذة عميد الأدب العربي في مجال النقد إلتزاماًَ بما كرسه الرائد في الدعوة الى تجديد الرؤي النقدية لتاريخ الأدب العربي.

ولد الناقد الراحل في 29 كانون الثاني (يناير) عام 1929 ومثّل هكذا أنموذجاً للرعيل الثاني من أبناء الجامعة المصرية وقد حصل علي ليسانس الآداب من جامعة القاهرة نهاية الأربعينات وانتقل في دراسته الجامعية العليا إلى جامعة عين شمس أوائل الخمسينات، وعرف منذ بداياته مدافعاً أصيلاً وناقداً حداثياً - بمعايير تلك الفترة - لذلك الطور الجديد من تطور الشعر العربي ممثلاً في قصيدة التفعيلة، حيث باشر باستخدام أدوات نقدية جديدة ترتب أوضاع تلك القصيدة داخل مسيرة تطور الشعر العربي، فقد عرف عنه ذلك الجهد الأكاديمي البارز في إخضاع قراءة التراث العربي لمناهج البحث النقدي التي شاعت بعد فتح الرائد طه حسين لنافذة القراءة السياقية الاجتماعية والسياسية لهذا التراث، فكان عز الدين إسماعيل وفياً لذلك المنهج خصوصاً مع ما توافر له من اطلاع على مدارس النقد الغربي المتشكل في هذا العصر وإن بقي مخلصاً لمحاولة العبور بتلك الآليات التحليلية إلى سياق قراءة الأعمال الكلاسيكية القديمة لهذا التراث، وتمثل هذا النمط من العبور النقدي المفارق إلى شطآن جديدة في عمليه «المكونات الأولى للثقافة العربية» و «الشعر العربي المعاصر»، وإن ظل في ذلك العبور مخلصاً لتراث كل المدارس التوفيقية.
يكتب: «ليس المجدد في الشعر إذن من عرف الطيارة والصاروخ وكتب عنهما، فهذه في الحقيقة محاولة عصرية ساذجة، فالشاعر قد يكون مجدداً حتى وهو يتحدث عن الناقة والجمل».
ورداً على اتهامات كثيراً ما صاحبت القصيدة الجديدة متهمة إياها بالغموض، كتب: إن الشعر الجديد يمثل اتجاهاً جمالياً يختلف عن اتجاه الشعر القديم، بل ربما وقف منه موقف النقيض، وربما حاول الجادون أن يتغلبوا على تلك الصعوبة بأن يكيفوا أنفسهم وهذا الاتجاه الجديد، لكن كثيراً ما يقف حائلاً دونهم وهذا التكيف خاصية في الشعر الجديد ومقوم من مقومات وجوده، وأعني بذلك غموض هذا الشعر ونراه يعيد هذا الغموض إلى أربعة أسباب: الأول إن الغموض في الشعر خاصية في طبيعة التفكير الشعري وليس خاصية في طبيعة التفسير الشعري وهي لذلك أشد ارتباطاً بجوهر الشعر وبأصوله التي نبت منها.
ويمكننا أنْ نَتَبيّن هذا إذا نحن رجعنا إلى نظرية قديمة ترجع أصولها إلى فيكو - هوجيوفاني باتيستا (1668 - 1744) هو فيلسوف إيطالي حاول تطبيق المنهج العلمي على دراسة التأريخ - تقول: إن الإنسان يُشكِّل أفكاراً خيالية قبل أن يشكِّل أفكاراً عامة، وأنه يدرك الأشياء إدراكاً مهوشاً قبل أن يصل إلى مرحلة التفكير في هذه الأشياء تفكيراً منظماً، وأنه يُغنِّي قبل أن يقول كلاماً محدد المقاطع، وأنه يقول الشعر قبل أن يعرف النثر، وأنه يستخدم الاستعارات قبل أن يستخدم الألفاظ الاصطلاحية، وأن استخدامه للألفاظ استخداماً استعارياً هو بالنسبة إليه شيء طبيعي. وهذا التشكيل الشعري يعتمد الخيال، وبالتالي فإن (الخاصية الأولى للشعر هي أن يجعل غير الممكن قابلاً للتصديق) وهذا غموض.
السبب الثاني، إن الغموض في الشعر لا يمكن النظر إليه على أنه مجرد صفة سلبية، أي على أنه فشل من جانب الشاعر في الوصول إلى حالة الوضوح التام، وإنما هو صفة إيجابية، بل أكثر من هذا هو مجموعة كاملة من الصفات الإيجابية فبعيداً من قيم الألفاظ الصوتية الصرف، التي لا تحمل معنى، وبعيداً من سحرها اللاعقلي، أي عَمّا لها من قوة التعويذة السحرية، نجد غموضاً جوهرياً في عملية التفكير الضمنية، وهو غموض يرجع إلى أمانة الشاعر وموضوعيته.
السبب الثالث، الغموض ليس خاصية ينفرد بها الشعر الجديد، وإنما هو خاصية مشتركة بين القديم والجديد على السواء، وكل ما في الأمر هو أن الغموض صار ظاهرة واضحة في الشعر الجديد تدعونا إلى التأمل، فلا يمكن أن تكون المسألة في هذا الشعر عدولاً معتمداً عن الوضوح إلى الغموض، ولا يمكن أن تكون كذلك مجرد رغبة من الشعراء في إرضاء ذواتهم من طريق إغاظة متلقي الشعر بوضعه في إطار من الطلاسم التي تعصى على الفهم كما كان المتنبي يصنع أو غيره من شعراء الشعر القديم
السبب الرابع، ان الشاعر في حاجة إلى عمق التجربة أكثر من حاجته إلى التفصيل، وكلما قَلّتْ تفصيلات الحالة الشعرية زاد تأثيرها المباشر. يكتب: «كثرة التفصيلات لا تترك عملاً للإيحاء الذي تتمتع به لغة الشعر والذي يعتمد على الصور الفنية كالاستعارة وغيرها. ولذا فإن التعبير المباشر ليس تعبيراً شعرياً، وحياة الألفاظ الطويلة وما تبلور فيها من مأثور أدبي وتأريخي وأسطوري، كل ذلك يكسبها تلك المقدرة الرمزية الإيحائية، والغموض أو التعقيد، مما يزيد عظمة اللفظ أو الرمز. فالمجاز في جوهره يمثل هذه العملية غير المنطقية وغير المعقولة التي هي أثر من آثار الخرافة»...
ولذا تراه يؤكد ميله نحو الغموض: «إن الشعر الجديد يتسم في معظمه بخاصة في أروع نماذجه بالغموض». وعلى رغم تلك المواقف الخاصة من جماليات الشعر وعلاقته الفعالة بالنصوص الجديدة، إلا أن مواقفه تلك لم تمتد الى نصوص أخرى، فنتذكر جميعاً ونحن من طلابه مواقفه من قصيدة النثر، إذ بقي عز الدين إسماعيل وسطاً في تفاعله مع روح الكتابة الجديدة وكتابات جيل التسعينات، مندمجاً في ذلك مع موقف عبدالقادر القط كان يرى الجيل الجديد جيلاً متأثراً بالقصائد المترجمة، وهو ما اعتبره خروجاً على معيار تذوق الشعر في لغته أو كما أكد في أحد أعماله: «إنَّ الشعر غير قابل للترجمة، لأنه إنما كان شعراً في لغته وبلغته، ولغته قيمة غير منفصلة عنه. وفردية اللغة لا تسمح بنقلها إلى لغة أخرى نقلاً مساوياً كما هو الشأن في اللغة العلمية ذات الصبغة العامة».
كانت رحلته النقدية كافية لنا لنتابع باحثين وشعراء وقراء اكتشافنا عالم النقد الحديث. وميّزه الى ذلك كله وعيه النسبي الليبرالي الذي يخالف من دون تكفير ويناقش من دون تجريم. وميّزه شخصه فقد بقي عصياً على التطويع السياسي، وبقي أكاديمياً زاهداً بنفسه وعلمه عن ترجمة إشارات السلطة.

صحيفة الرياض السعودية
توفي أمس السبت 03فيفري 2007 الناقد والاكاديمي الدكتور عز الدين اسماعيل بعد معاناة طويلة مع المرض عن 88سنة (مواليد 29يناير 1929)، بعد عطاء حافل أثرى به الحياة الثقافية العربية، وأثار الكثير من الجدل حول أطروحاته وتأصيلاته النظرية. وكان الدكتور عز الدين اسماعيل قد شغل عدداً من المناصب الاكاديمية في الجامعات المصرية وفي السودان والسعودية والمغرب، وأخرج كثيراً من المؤلفات المهمة، خاصة عن الشعر المعاصر وعن المصادر الأدبية واللغوية في التراث العربي، وعن قضايا الإنسان في الأدب المسرحي المعاصر.. وحصل على عدد من الأوسمة من بينها جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1985م.
شكّل غياب كبير نقّاد مصر ورئيس جمعية النقد الأدبي د.عز الدين إسماعيل؛ الذي رحل عن دنيانا في الثالث من فبراير 2007عن 78عاما؛ خسارةً فادحةً لحركة الإبداع والنقد والأوساط الثقافية، ليس في مصر وحدها، بل في سائر أرجاء العالم العربي. لم يكن د.عز الدين إسماعيل مجرد ناقد كبير أثرى المكتبة العربية بعشرات المؤلفات الجادة المتعمقة في مجالات مختلفة، لكنه أيضا لعب دورا بارزا في تأسيس العديد من المجلات والمعارض والمؤسسات والفعاليات الثقافية، واستطاع بحق أن يحمل على كتفيه "حركة النقد"، ويدفعها إلى الأمام على مدار سنوات طوال، سائرا على نهج أستاذه د.طه حسين.
دافع د.عز الدين إسماعيل في مؤلفاته عن قضايا الإنسان في الأدب، وأعاد اكتشاف الأسس الجمالية في النقد العربي، ووضع تصورا للتفسير النفسي للأدب، وغاص في ظواهر الشعر العربي المعاصر وإشكالياته. وكان د.عز الدين إسماعيل يرى أن الواقع الثقافي العربي برمته قد تغير في السنوات الأخيرة، حيث صار لدينا مثقفون من كل الأجيال يستحقون التقدير والحب، لكن لم تعد لدينا "حياة ثقافية" بالمعنى الحقيقي، وذلك لأسباب معقدة ومتشابكة. وربما يعود هذا؛ كما يرى د.عز الدين إسماعيل؛ إلى طغيان سياسة الانفتاح والبيزنس على الحياة الثقافية، سواء بالاضطرار أو الاختيار، وربما لغياب القيم الكبرى التي عاش جيله في ظلها؛ قيم التفاني والإخلاص والعمل من أجل العمل ذاته والوفاء للتراث والأساتذة وللغة العربية. وربما من الأشياء التي يعانيها الواقع الثقافي أيضا تزايد كم المهارات التقنية والفنية نتيجة لطغيان الثرثرة من كل الاتجاهات، فاضطربت الأحوال وضاع كثير من أصحاب المواهب بدعوى التجديد والحداثة، ونسي الشباب؛ وفقا للراحل الكبير؛ أن يكلفوا أنفسهم عناء التثقيف الذاتي الجاد والمنضبط، واضطرتهم لقمة العيش إلى التسرع في أعمالهم التي لم تنضج وإصدارها، الأمر الذي ترتب عليه سرعة الانصراف عنها من قبل القراء، وبالتالي انحسر دور القراءة والكتاب الأدبي، ساعد على ذلك بالطبع انتشار وسائل وأدوات المعرفة الحديثة مثل التلفاز والكمبيوتر.
وفي غوصه في بحور الشعر العربية، يرى د.عز الدين إسماعيل أنها إنما تمثل أشياء ناجزة يتعامل معها الشاعر بطريقتين، فهو إما أن يطوع الكلمات لنسق سابق لم يصنعه ولم يشارك في صنعه، فإنه بذلك كمن يشكل نفسه من خلال الطبيعة لا كمن يشكل الطبيعة من خلال نفسه، وبذا نكون في صميم نظام الشطرين الذي يتحكم فيه الوزن في الجور على انفعال الشاعر والمعاني التي يروم التعبير عنها. أما شعر التفعيلة، فإن الشاعر ينسق الطبيعة تنسيقا خاصا يتلاءم مع حالته الشعورية، أي أن الدفقة الشعورية والانفعالية تتحكم في تحديد طبيعة الوزن، وهذا يعني أن الداخلي متمثلا في الانفعال والتجربة الشعورية يتحكمان في الخارجي الوزن والقافية ويحددان نوعيهما وطبيعتيهما.
وفي تحليله للشعر العربي المعاصر يرى د.عز الدين إسماعيل أن ظاهرة الحزن في هذا الشعر ليست مجرد أثر من آثار اليأس من الحضارة المادية والنقمة عليها، وإنما هي تعلو على المادي والروحي معا، وتصدر عن النظرة الرحبة إلى الأشياء في شتى جوانبها.

وقد كان د.عز الدين إسماعيل شاعرا غير هين، رغم أنه لم يهتم بإصدار دواوين، ومن آخر إبداعاته الشعرية قصيدة كتبها في عام 2006حول تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على قانا، وفيها يقول:
"قانا الأولى.. قانا الثانية.. الثالثة.. الرابعة.. الألف.
قانا الأمس.. وقانا اليوم.. وقانا الغد.
قانا فاتحة التاريخ.. وفاصلة الأيام
قانا جوهرة فوق جبين الأيام"
ويشار إلى أن الناقد الكبير الراحل د.عز الدين إسماعيل حصل على الدكتوراه في الآداب مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة عين شمس، وتدرج في وظائف هيئة التدريس حتى وصل إلى درجة أستاذ بكلية الآداب في جامعة عين شمس، ثم صار عميداً للكلية. وقد كان عضوا في كثير من الهيئات والمجالس، مثل لجنة الدراسات الأدبية واللغوية بالمجلس الأعلى للثقافة القومية المتخصصة. شغل د.عز الدين إسماعيل العديد من المناصب المهمة، منها: مدير المركز الثقافي العربي في مدينة بون بألمانيا الغربية، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، رئيس أكاديمية الفنون. وللدكتور عز الدين إسماعيل يعزى الفضل في تأسيس مجلات ثقافية من العيار الثقيل: فصول، إبداع، عالم الكتب، القاهرة، وكذلك تأسيس: المعرض الدولي لكتاب الطفل بالقاهرة، والمعرض الدائم للكتاب في الهيئة المصرية العامة للكتاب، والجمعية المصرية للنقد الأدبي، والمؤتمر العربي الدولي للنقد الأدبي في القاهرة. من مؤلفات د.عز الدين إسماعيل: قضايا الإنسان في الأدب المسرحي، الأسس الجمالية في النقد العربي، في الشعر العباسي: الرؤية والفن، الشعر العربي المعاصر: قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية، التفسير النفسي للأدب، المصادر الأدبية واللغوية في التراث العربي، الفن والإنسان، أوبرا السلطان الحائر (مأخوذة من مسرحية توفيق الحكيم)، وغيرها. ومن كتبه المترجمة: رحلة إلى الهند للروائي الإنجليزي (فورستر)، السفينة دميرينت للروائي الطاجيكي (يوري كريموف). حصل د.إسماعيل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وجائزة الملك فيصل العالمية.

19_ خالد زيادة



خالد زيادة ولد سنة1952 بطرابلس الشام بلبنان أستاذ في الجامعة اللبنانية وقد صدر له العديد من المؤلفات منها «اكتشاف التقدم الأوروبي»، و«النظرة الإسلامية إلى أوروبا» و«كاتب السلطان. . حرفة الفقهاء والمثقفين» وكتاب الخسيس والنفيس. عين الكاتب خالد زيادة سفيراً للبنان لدى مصر، ومندوبا له لدى جامعة الدول العربية في نوفمبر2006. وذلك في إطار استحضار شخصيات معروفة من خارج وزارة الخارجية لشغل مناصب دبلوماسية حساسة. زيادة لم يغادر طرابلس، إلا سنوات قليلة لمتابعة دراساته العليا في بيروت ثم في باريس. الأمر الذي جعله متعلقا روحيا بمدينته التي تحمل إلى اليوم أثر التسمية التاريخية لها: «طرابلس الشام».



الردود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
* أدباء وشعراء المقرر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: أقسام العلم و التعليم :: منتدى المرحلة الثانوية :: منتدى التحضير للبكالوريا2017-
انتقل الى: