النظريات المفسرة للتجارة الخارجية
شاطر | 
 

 النظريات المفسرة للتجارة الخارجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
توفيق بشار

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: النظريات المفسرة للتجارة الخارجية   2010-04-07, 17:16

الفصل الأول:

النظريات المفسرة للتجارة الخارجية

مقدمة




يجمع أغلب الإقتصاديين على أن الدراسة النظرية للتجارة الخارجية، ترجع إلى
بداية ظهور النظرية الكلاسيكية خلال الفترة ما بين أواخر القرن الثامن عشر،
وأوائل القرن التاسع عشر.


ولقد جاءت النظرية الكلاسيكية كرد فعل لآراء المذهب التجاري، التي كانت
سائدة قبل ذلك، والتي كانت تدعو إلى ضرورة فرض القيود على التجارة الخارجية
من قبل الدولة، قصد الحصول على أكبر كمية ممكنة من المعادن النفيسة ( ذهب
وفضة )، باعتبارها مقياس لقوة الدولة، كما دافع الكلاسيك عن حرية التجارة
الخارجية وعملوا في نفس الوقت على بناء أسس لنظرياتهم في التجارة الخارجية،
ومن ثم حاولوا إيجاد حل لمشكلة التوازن المفقود في علاقات التبادل الدولي،
حيث اضطلع بهذه المهمة رواد المدرسة الكلاسيكية الإنجليز،




يتناول هذا الفصل ثلاث مباحث، يتضمن المبحث الأول منه مجموعة نظريات رواد
المدرسة الكلاسيكية الإنجليز، وهم آدم سميث، ودافيد ريكاردو، وجون ستيوارت
ميل. أما المبحث الثاني فسيدرس موضوع النظرية النيوكلاسيكية للسويديين هكشر
وأولين، في حين أن المبحث الثالث يعالج موضوع النظرية التكنولوجية.


غير أننا سننطلق من المطلب الأول للمبحث الأول الذي يبحث في نظرية التكاليف
المطلقة لآدم سميث ( 1723 – 1790 ) الذي يعتبر مؤسس المدرسة الكلاسيكية
التي سادت الفكر الإقتصادي الأوروبي عقب انهيار النظام التجاري، وقد ظهر
مؤلفه " ثروة الأمم " في 1776، والذي حدد فيه نظرته في طبيعة الثروة
والعوامل المحددة لنموها والتي كان من نتيجتها إبراز نظرية التكاليف
المطلقة كأساس لتفسير نمط واتجاه التجارة الخارجية والمكاسب الناجمة عنها.



يرى سميث أن ثورة الأمم تقاس بما تنتجه من سلع لإشباع الحاجات الإنسانية
المتعددة وهذه تتوقف بدورها على ظاهرة التخصص وتقسيم العمل من ناحية، وعلى
توزيع قوة العمل بين الأنشطة المنتجة وغير المنتجة من ناحية أخرى.


وحسب سميث فإن اختلاف التكاليف المطلقة هو أساس قيام التبادل الدولي، ولكن
ما موقف نظرية النفقات المطلقة من الأوضاع التالية:


ـ تمتع بلد معين في إنتاج سلعة بتفوق مطلق بالرغم من ذلك لا يتخصص في
إنتاجها ومن ثم في تصديرها.


ـ قيام التجارة الخارجية بين دولتين، رغم أن أحدهما لا يتمتع بتفوق مطلق في
إنتاج أي من السلعتين، في حين يتمتع البلد الثاني بتفوق مطلق في إنتاج
كلتا السلعتين، وعليه ما موقف نظرية التكاليف المطلقة لآدم سميث، هل يقوم
البلد الثاني بالتخصص في إنتاج السلعتين، وتصدير الفائض إلى البلد الأول ؟
وهل يبقى البلد الأول دون تخصص، وبالتالي دون إنتاج ويعتمد على الفائض الذي
يصدره له البلد الثاني ؟ وإذا كان كذلك فمن أين يأتي بالفائض الذي يدفعه
البلد الأول مقابل استيراد احتياجاته من البلد الثاني ؟ فكل هذه التساؤلات
لم يجد لها سميث تفسيرا.




أما المطلب الثاني فيخصص لدراسة نظرية التكاليف النسبية لريكاردو (1772 –
1823)، وفيها يبحث ريكاردو عن الإجابة عن تلك التساؤلات التي لم تجد لها
نظرية التكاليف المطلقة تفسيرا، وذلك انطلاقا من نظريته في التكاليف
النسبية والتي من خلالها كان لريكاردو الدور الأساسي في تطوير النظرية
الكلاسيكية، حيث ظهر مؤلفه " مبادئ الإقتصاد السياسي والضرائب " في 1817،
وانطلاقا من تحليله الذي يعتمد على أن أساس ظاهرة التخصص الدولي هو التفوق
النسبي في نفقات الإنتاج، وليس التفوق المطلق كما يرى سميث، وفي معرض
إجابته على التساؤلات التي عجزت نظرية التكاليف المطلقة عن إيجاد تفسير لها
فهو يرى أنه يمكن أن تقوم التجارة بين بلدين بالرغم من أن أحدها لا يتمتع
بتفوق مطلق في إنتاج أي من السلعتين، ولكن ليس على أساس اختلاف التكاليف
المطلقة كما يرى سميث، بل على أساس اختلاف التكاليف النسبية، وتعتبر نظرية
التكاليف النسبية الدعامة الأساسية للنظرية الكلاسيكية في التجارة
الخارجية، وهي لا زالت قادرة على تفسير جوانب هامة من ظواهر التبادل الدولي
في الوقت الراهن، حيث استطاعت أن تبرز فائدة التجارة بين البلدين
المتبادلين من خلال مجال التبادل الدولي الذي يتضمن العديد من معدلات
التبادل الدولي، إلا أنها عجزت عن تحديد معدل التبادل الفعلي، ومن ثم تحديد
الكسب من التجارة بين البلدين المتبادلين.




أما المطلب الثالث فيبحث نظرية القيم الدولية لجون ستيوارت ميل ( 1806 –
1873 ) الذي ساهم من خلالها في الإجابة عن التساؤلات السابقة، حيث ظهر
مؤلفه " مبادئ الاقتصاد السياسي" في 1848، فقد برزت نظرية القيم الدولية
فكرة الميزة النسبية عوض التكاليف النسبية، حيث ترى أن نظرية التكاليف
النسبية هو تثبيت لكمية الإنتاج لإظهار الفروق في نفقات الإنتاج، وهذا ما
يحدد معدل التبادل الداخلي وهو لا ينطبق على معدل التبادل الدولي.


فنظرية القيم الدولية تعتمد في تحليلها لحالة التبادل الدولي على تثبيت
النفقة التي تدخل ضمن نظرية العمل في القيم التي تبرز الفرق في الإنتاج
وبالتالي الفروق في الإنتاجية، ومن ثم فلا تعتبر إنتاجية العمل واحدة في كل
من البلدين المتبادلين وترى نظرية القيم الدولية أن اختلاف الكفاءة
النسبية لإنتاجية العمل هو أساس تفسير قيام التجارة الخارجية، وليس
الاختلاف في التكاليف النسبية.


كما بين كيفية تحديد معدل التبادل الدولي وشروطه، وكذلك الأساس الذي يتم به
توزيع الكسب من التجارة بين البلدين المتبادلين كل ذلك سنجده في المطلب
الثالث من المبحث الأول الذي يتناول نظرية القيم الدولية لجون ستيوارت ميل.





أما المبحث الثاني فيتناول نظرية نسب عوامل الإنتاج لهكشر وأولين وهي ترى
أن نظرية الكلاسيك قد اقتصرت على بيان أن اختلاف التكاليف النسبية الطبيعية
لإنتاج السلعة ـ سواء تكاليف عنصر العمل وحده أو عناصر الإنتاج مجتمعة ـ
يؤدي إلى قيام التجارة الدولية وأن تساوي هذه التكاليف لا يؤدي إلى قيامها،
فهو تحليل لا يخرج عن كونه تحليلا مبسطا لقانون التكاليف النسبية دون
البحث في الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف التكاليف النسبية، لذلك نجد أن
نظرية نسب عوامل الإنتاج تحاول التعمق أكثر في التحليل الكلاسيكي من خلال
اعتبارها أن سبب اختلاف التكاليف النسبية يرجع إلى عاملين أساسين هما:


العامل الأول: وفرة وندرة عناصر الإنتاج داخل كل بلد. والعامل الثاني حجم
الإنتاج والتوسع فيه.


وفي هذا المجال ترى نظرية نسب عوامل الإنتاج أن البلاد المختلفة تتفاوت من
حيث ما تملكه من عناصر إنتاج، ليس بصورة مطلقة ولكن بصورة نسبية، وأن السلع
المنتجة تختلف من حيث استخدامها لعناصر الإنتاج، كما ترى أن التجارة
الخارجية تقوم على أساس الميزة النسبية لتوافر عناصر الإنتاج، حيث يصدر
البلد السلع كثيفة العنصر الوافر لديه، عوض تصدير العنصر ذاته من جهة، ومن
جهة أخرى يستورد السلع كثيفة العنصر النادر، عوض استيراد العنصر النادر
نفسه، وحيث أن معدل التبادل الدولي يتم على أساس معدل واحد فلابد من أن
قيمة واردات كل بلد تعادل قيمة صادراته، وهو ما يعني توازن مدفوعات كل من
البلدين فعليا، وبالتالي فإن التخصص والتبادل الدولي يحقق نفعا للبلدين
أكبر من الوضع ما قبل التجارة الدولية.


والسؤال المطروح هو ما مدى صحة هذه النظرية ؟ وما هي الاختبارات التي تعرضت
لها ؟ وما الإصلاحات التي شملتها ؟


وفي هذا المجال يمكن القول أنه كان يعتقد أن هذه النظرية صحيحة، ولا يمكن
لآي نظرية أخرى أن تدخلها، غير أن محاولات عديدة جرت لإختبار مدى صحتها،
فكان من أبرز تلك المحاولات تلك التي جاء بها ليونتيف سنة 1953.

من خلال دراسته لاقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية لسنة 1947 واستنتج أن
اشتراك الولايات المتحدة في التقسيم الدولي للعمل يقوم على أساس تخصصها في
مجالات الإنتاج كثيفة


العمل لا كثيفة رأس المال، وهو عكس ما كان شائعا من أن اقتصاد الولايات
المتحدة الأمريكية يتميز بوفرة نسبية في رأس المال، وندرة نسبية في عنصر
العمل.


وهو ما أثار الكثير من المناقشات الأكادمية بعد الخمسينات مما أدى إلى ظهور
إتجاهان أحدهما يسعى إلى هدم نموذج هكشر وأولين، والثاني يسعى إلى تطوير
النموذج والنظريات الكلاسيكية التي تفسر ظواهر التجارة الخارجية من جانب
العرض، وذلك من خلال إيجاد حل لمشكلة عدم انعكاس دوال الإنتاج ( حل لغز
ليونتيف ) الذي جاءت به نظرية نسب عناصر الإنتاج الجديدة، حيث استطاعت فرض
تجانس العمل وتجعله ينقسم إلى عمل ماهر ( رأس مال يشتري ) وعمل غير ماهر (
عمل عادي )، وكذلك نظرية اقتصاديات الحجم التي ساعدت على تطوير نموذج نسب
العوامل، بإدخالها وفرات الإنتاج الكبير، كأحد المصادر الرئيسية للمزايا
النسبية المكتسبة، وهي المزايا التي اعتمدت عليها النظرية التكنولوجية في
المبحث الثالث في تحليلها الديناميكي في شرح وتفسير نمط واتجاه التجارة
الخارجية بين الدول في المنتجات ذات التغير التكنولوجي، والذي يأخذ إما
مشكل تجديد أو اختراع وذلك في ظل مجموعة من الفرضيات لتشكيل نموذج الفجوة
التكنولوجية، ومن ثم نموذج دورة حياة المنتوج، ومدى إمكانية تطبيق النظرية
التكنولوجية على البلدان الآخذة في النمو وبالتالي محاولة إجراء تقييم
لنظرية التكنولوجية.


المبحث الأول:

النظرية الكلاسيكية في التجارة الخارجية






تقديم:


لقد حاولت النظرية الكلاسيكية في إطار تحليلها لموضوع التجارة الخارجية أن
تبين أن التبادل الدولي مفيد لجميع الدول المشاركة فيه، كما حاولت أن تبين
كيف، ولماذا يتم هذا التبادل الدولي ؟ وما هي أسبابه ؟ حيث يتكفل عن
الإجابة عن تلك التساؤلات كل من آدم سميث، ودافيد ريكاردو.


إذ يرى آدم سميث أن الدول تتبادل فيما بينها المنتجات لأنها متفاوتة من حيث
ظروف الإنتاج، وعليه يجب أن تتخصص الدول لكي تستفيد من مزايا تقسيم العمل
الدولي.


في حين يرى ريكاردو أن التبادل الدولي يتم عندما تختلف النفقات النسبية في
إنتاج السلع في بلد عنها في بلد آخر. وإذا كان الكلاسيك قد بينوا أن
التبادل الدولي يحقق مزايا لأطراف التبادل الدولي فكيف يتم توضيح هذه
المزايا بين هذه الأطراف ؟


فيكون ستيوارت ميل قد تولى الإجابة عن هذه الإشكالية ؟ وذلك من خلال بيان
الطريقة التي يتم بها توزيع مزايا التبادل الدولي التي جاء بها؟ وأخيرا ما
رأي الكلاسيك في توازن المبادلات الدولية، بمعنى توازن حقوق الدولة مع
ديونها؟


هذا ويمكن القول أن النظرية الكلاسيكية في التجارة الخارجية تتضمن في
الواقع عدة نظريات والتي من أهمها: نظرية التكاليف المطلقة لآدم سميث نظرية
التكاليف النسبية لدافيد ريكاردو، وأخيرا نظرية القيم الدولية لجون
ستيوارت ميل، والتي يأتي كل منها فيما يلي:



المطلب الأول: نظرية آدم سميث في التكاليف المطلقة




مدخل إلى النظرية:


يعتبر آدم سميث أول من قام بمحاولة تفسير التجارة الخارجية والتخصص الدولي
بصورة علمية، وقد تم ذلك انطلاقا من قانون النفقات المطلقة في التجارة بين
الدول المختلفة، كما يعد هذا القانون نتيجة منطقية لنظراته في طبيعة الثروة
والعوامل المحددة لها.


لقد انتقد آدم سميث التجاريين فيما يخص طبيعة الثروة، وتدخل الدولة في
تقييد الواردات وزيادة الصادرات لإبقاء الميزان التجاري في حالة فائض،
وفيما يخص الثروة فهو يرى أن ثروة الأمة لا تتمثل فيما يمكن أن تحصل عليه
من معادن نفيسة ( ذهب وفضة ) فقط كما يرى التجاريون، بل تشمل بالإضافة إلى
ذلك جميع السلع الإنتاجية والاستهلاكية الصالحة لإشباع الحاجات الإنسانية
والتي تعتبر مقياسا لقوة الدولة.


وهو ينادي بحرية التجارة الخارجية على عكس التجاريين الذين ينادون
بتقييدها، حيث يرى بحرية التجارة بين الدول المختلفة، وبين جميع مواطني
دولة من الدول مع مستعمراتها.


وفي معرض دفاعه عن حرية التجارة بين الدول المختلفة يقول


" إذا كان في مقدور بلد أجنبي أن يمدنا بسلعة أرخص مما لو أنتجناها نحن
فلنشتريها منه ببعض إنتاج صناعتنا " [1]


لقد برهن آدم سميث في كتابه ثورة الأمم أن التجارة تجعل البلد يستفيد من
مزايا تقسيم العمل بين أفراد المجتمع الواحد، الذي بدوره يؤدي إلى التخصص
وبالتالي زيادة الإنتاجية والناتج الوطني للدولة، فزيادة الإنتاجية والناتج
الوطني للدولة يتوقف على سعة السوق في جانب، وعلى مقدار رأس المال
المستخدم في جانب آخر.


إذن فزيادة رأس المال المستخدم في النشاط الاقتصادي يعد شرطا ضروريا لتقسيم
العمل ومن ثم التخصص بين الأفراد في البلد الواحد.


كما أكد سميث على أن نفس المبدأ يؤدي إلى نفس النتيجة إذ طبقت أطراف
التبادل الدولي.


فحرية التجارة تؤدي إلى تقسيم العمل الدولي الذي من شأنه أن يتيح لكل دولة
أن تتخصص في إنتاج السلع التي تمكنها ظروفها الطبيعية مثل المناخ، الموارد
الطبيعية، اليد العاملة، التجهيزات الرأسمالية، الاقتراب من الأسواق، من أن
تكون لها ميزة مطلقة في إنتاجها ثم تبادل فائض الإنتاج لديها من هذه السلع
بما يفيض عن حاجة الدول الأخرى من سلع تتمتع في إنتاجها بنفس الميزات
المطلقة، وبالتالي فإن ( السوق ) التجارة الخارجية هي امتداد (للسوق)
التجارة الداخلية.


فالتبادل الدولي يتيح للطرفين المتبادلين منافع أكبر من ذي قبل، ليس فقط في
زيادة الرصيد من المعدن النفيس، بل في زيادة السلع والخدمات واتساع نطاق
السوق، وما يزيد عنه من تقسيم في العمل وبالتالي زيادة في الناتج الكلي
الذي بدوره يزيد في قدرة الدولة على الإدخار لتمويل ( الاستثمار ) الزيادات
الإضافية في مقدار ما تملكه من رأس المال وبالتالي الزيادة في الطاقة
الإنتاجية للدولة.


وعليه يمكن القول أن التجارة الخارجية تساهم في القضاء على القيود التي تقف
أمام تطوير ظاهرة التخصص، وتقسيم العمل الناشئ عن ضيق السوق المحلية.


وأخيرا يمكن القول أن قيام التجارة الخارجية يؤدي إلى اتساع دائرة سوق
أطراف التبادل الدولي عن طريق خلق أسواق جديدة لمنتجاتها.



المزيد على هذا الرابط بحث حول
منظمة التجارة الدولية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
توفيق بشار

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: النظريات المفسرة للتجارة الخارجية   2010-04-07, 17:25

نظرية نسب عوامل الإنتاج لهكشر و أولين " النظرية النيوكلاسيكية "







تقديم:

يرجع ظهور نظرية نسب عناصر الإنتاج في التجارة الخارجية إلى الاقتصاديين
السويديين " إيلي ـ هكشر " في كتابه بعنوان " آثار التجارة الخارجية على
التوزيع " الذي صدر سنة 1919 . وإلى تلميذه " برتل أولين " من خلال كتابه
تحت عنوان " التجارة الإقليمية والتجارة الدولية " الصادر في 1933.[1] وذلك
بتوجيه النقد إلى الأسس التي قامت عليها النظرية الكلاسيكية في التجارة
الخارجية، مثل اتخاذ العمل كعنصر أساسي وحيد للقيمة، واعتبارها أن اختلاف
النفقات النسبية لإنتاج السلعة كأساس لانتشار ظاهرة التخصص الدولي وبالتالي
قيام التجارة الدولية أي أن النظرية التقليدية بهذه الصورة تحدد متى تقوم
التجارة الدولية ولا تفسر لماذا تقوم هذه التجارة، فهي تصف حالة مشاهدة ولا
تفسرها.[2]



لقد جاءت نظرية نسب عوامل الإنتاج لتفادي عيوب النظرية الكلاسيكية مستندة
في تحليلها إلى اعتبارات أكثر واقعية، معتمدة في تحليل التجارة الخارجية
على فروق عناصر الإنتاج ( أسعار عناصر الإنتاج ) التي تتحدد وفق الندرة أو
الوفرة النسبية لهذه العناصر في الدول المختلفة، ولذا سميت هذه النظرية
باسم " نظرية نسب عوامل الإنتاج ".



فإذا كانت النظرية الكلاسيكية قد اقتصرت على بيان أن اختلاف التكاليف
النسبية الطبيعية لإنتاج السلعة ـ سواء تكاليف عنصر العمل وحده، أو عناصر
الإنتاج مجتمعة ـ يؤدي إلى قيام التجارة الدولية، وأن تساوي هذه التكاليف
لا يؤدي إلى قيامها، وهي نفس النتيجة التي توصلت إليها نظرية " هابرلازج "
في تكلفة الفرصة البديلة، وهو تحليل لا يخرج عند كونه تحليلا مبسطا لقانون
التكاليف النسبية[3] دون أن تبحث في الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف النفقات
النسبية. فإن نظرية نسب عوامل الإنتاج تحاول التعمق أكثر في التحليل من
خلال اعتبارها، أن سبب اختلاف النفقات النسبية هذا يرجع إلى عاملين
أساسيين:

أولا: وفرة وندرة عناصر الإنتاج داخل كل دولة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
توفيق بشار

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: النظريات المفسرة للتجارة الخارجية   2010-04-07, 17:27

اتمن ان اكون افدتك
اختي الكريمة سارة 15
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sara15

avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: النظريات المفسرة للتجارة الخارجية   2010-04-07, 20:34

شكرا كتير كتير و الله شكر قليل ربي حفدك وا ياعتيك مهتتمنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
توفيق بشار

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: النظريات المفسرة للتجارة الخارجية   2010-04-08, 18:06

لاشكر على واجب
هذه مهمتنا
..........
رانا هنا في اي وقت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسان يبدا

avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: النظريات المفسرة للتجارة الخارجية   2010-04-13, 19:37

مشكور اخي الكريم على الموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النظريات المفسرة للتجارة الخارجية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: أقسام العلم و التعليم :: المرحلة الجامعية و الدراسات العليا :: منتدى كلية علوم الإقتصاد و علوم التسير-
انتقل الى:  
https://www.successarab.com