نصرة فلسطين واجب المسلمين
شاطر | 
 

 نصرة فلسطين واجب المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Roshan



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: نصرة فلسطين واجب المسلمين   2010-10-24, 16:50






نصرة فلسطين واجب المسلمين




الخطبة الأولى :
أما بعد أيها الأخوة المؤمنون
نصرة فلسطين واجب المسلمين، وحديثنا ما زال موصولاً في أجواء نصرة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ..
لا شك أن من نصرة خاتم الأنبياء نصرة مسراه عليه الصلاة والسلام، ونصرة الأرض المباركة التي بارك الله فيها .. وهنا وقفات تتعلق بما يجد أو جد من الأحداث هنا نرسلها رسائل نخاطب بها أنفسنا ونبعثها إلى إخواننا في أرض فلسطين؛ لأن نصرتنا لهم وصلتنا بهم ليست لمجرد أرض أحتلت وليست لمجرد شعب هُجّر، إن الأمر بيننا وبينهم بيننا وبين تلك الأرض أعظم من كل هذه الصور على ما فيها من اشتجاشت النفوس والعواطف وضعف الهمم والعزائم .

ننصر فلسطين وأهلها ؛ لأننا ندرك المعاني الكثيرة المتصلة بيننا وبين أرض الإسراء :
أولاً : ننصر قبلتنا الأولى
فمنذ أن فرضت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمر بالتوجه إلى بيت المقدس فكانت قبلته، طيلة نحو ثلاثة أعوام حتى هاجر، ثم ستة عشر أو سبعة عشر شهرا عند قدومه إلى المدينة، ثم تنزل قول الله سبحانه وتعالى : {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد} فتوجه النبي وتوجهت من وراءه أمة الإسلام إلى البيت الحرم .
فهذه القبلة الأولى لها عندنا مكانة عظيمة، مكانة إيمانية إسلامية، وهي ذات دلالات كثيرة، تدلنا على أن الديانات والرسالات واحدة من عند الله عز وجل، وتبين لنا المفارقة و التميز الذي خص الله به أمة الإسلام، فإن اليهود في المدينة كما روى البخاري وغيره، كانوا يحبون أو أحبوا أن النبي صلى الله عليه وسلم توجه بقبلته إلى بيت المقدس، ففي رواية البراء الطويلة جاء قوله: وكانت اليهود قد أعجبهم أن كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب - أي وأهل الكتاب مثلهم - فلما ولى وجه صلى الله عليه وسلم قبل البيت أنكروا وأرجفوا وخالفوا وتنزلت فيهم آيات كثيرة {ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها} .
قالوا : لئن كان على وجهة صحيحة فقد تحول عنها إلى باطلة، ولئن كان تحول إلى صحيحة فقد كان على باطلة، فتنزلت آيات القرآن تطمئن أمة الإسلام أنكم على نهج قويم صواب في أول الأمر لأنه أمر الله، وصواب فيما تلاه لأنه كذلك أمر الله، لئلا يرجف علينا بنو صهيون كما يرجفون اليوم عبر القنوات والإذاعات ووسائل الإعلام، حتى شككوا كثيرا من المسلمين في ثوابت دينهم وحقائق تاريخهم وصلتهم بأرضهم وديارهم ومقدساتهم.

وننصر كذلك فلسطين لأنها :
ثانياً : مسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم
{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله}
وكان من الممكن أن يكون عروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات من البيت الحرام، لكن الحكمة الإلهية اقتضت أن يكون إسراء أولا إلى بيت المقدس والمسجد الأقصى ثم عروج من تلك البقعة بعد أن صلّى - صلى الله عليه وسلم - بإخوانه من الرسل والأنبياء، دلالة على أن هذا الدين العظيم هو الدين الخاتم، وأن هذه الرسالة هي الرسالة الجامعة لكل خير مضى في الرسالات السابقة، وأن هذا النبي المعظم صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء وسيدهم وأفضلهم ومقدمهم وإمامهم كما ثبتت بذلك الأحاديث الصحيحة الكثيرة في قصة الإسراء والمعراج .
أرض سرى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدنسها الصهاينة المحتلون، أفلا تكون من نصرة نبينا نصرة أهلها ونصرتها حتى تتطهر من الأدناس والأرجاس، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيق لمن أراد أن ينصر النبي صلى الله عليه وسلم ويبدي غيرته على شخصه وقدره ومقامه أن ينصر مسرى رسوله صلى الله عليه وسلم .

وكذلكم ننصر تلك البقاع لأنها :
ثالثاً : بشرى نبينا صلى الله عليه وسلم
فقد ثبت الحديث عند الإمام البخاري من رواية عوف بن مالك في قصة غزوة تبوك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في قبة من أدمن أي من جلد ثم خاطب من عنده وقال : ( اعدد ستا بين يدي الساعة قال: أولها: موتي – أي موته صلى الله عليه وسلم- ثم فتح بيت المقدس ... )
فكان فتحه بشارة نبينا صلى الله عليه وسلم، وهذه البشارة حقيق وجدير بكل قلب مؤمن أن يتعلق بها ويأسى لفواتها في زماننا، ويحزن لضياعها من بين أيدينا وتشتعل نيران الحمية والعزيمة والقوة والإصرار في قلبه لا تفتر ولا تخمد ولا تنطفئ ؛ حتى يكون كل منا له سبب ونسب في نصرة تلك البقاع وأهلها حتى يأذن الله عز وجل بنصر من عنده {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} .

وننصر أرض الإسراء كذلك لأنها :
رابعاً : وجهة رحالنا
ضمَّ فيها النبي صلى الله عليه وسلم المساجد الثلاثة في حديثه المشهور الصحيح : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا )
هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يمكن أن يكون هذا التشريع لافتا للنظر، اليوم تشد الرحال من بقاع الأرض إلى مكة المكرمة إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في كل لحظة يعزم عازم يستطيع غير أن لا أحد في جملة المسلمين ومعظمهم يستطيع أن يشد الرحال إلى المسجد الأقصى، أفلا يدخل ذلك حزنا في قلوبنا، أفلا يجعل ذلك في نفوسنا جذوة لا ينبغي أن تنطفئ حتى نحقق ذلك، بل انظروا إلى هذا الجمع ليس في هذا الحديث وليس في أحاديث بعينها فحسب بل في روح وصور متعددة كانت في حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعند أصحابه، فقد روى أبو داود وغيره عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت:يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس ! فقال عليه الصلاة والسلام: ( ائتوه فصلوا فيه ) ، وكان ذلك الوقت حرب فقال فليه الصلاة والسلام: ( فإن لم تأتوه فتصلوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله ) .
إن حيل بينكم وبينه فلا بد أن تصلوا إليه بجسر، أن تخدموه أن تنصروه بكل وسيلة مؤقتة أو جزئية حتى يكتمل لكم النصر وتعلوا لكم الراية ويمهد لكم الطريق ويؤمن لكم المسير، فتهفوا حينئذ بقلوبكم وأجسادكم إلى المسجد الأقصى كما تفعلون في مسجد البيت الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية هذا الحديث عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم عند ابن ماجة قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس ؟ فقال: ( أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه) .

هل رأيتم كيف كان ذلك في عهد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو حدث طويل وفيه:
(من أتى بيت المقدس لا ينهزه –أي لا يحركه ويبعثه- إلا الصلاة فيه؛ خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه)
والحديث إسناده حسن وصححه بعضهم.
وننظر كذلك إلى الحديث المتفق عليه من رواية أبي ذر رضي الله عنه يبين لنا الصلة الوثيقة، قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول، فقال: البيت الحرام، قال: قلت ثم أي، قال: المسجد الأقصى، قال: قلت فكم بينهما، قال: أربعون سنة .
وفي قوله تعالى : {سبحان الذي أسرى بعده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}
نكتة بلاغية عظيمة؛ لم سمي الأقصى بالأقصى، لأنه كان أقصى شيء في هذه المساجد، وعندما تنزلت آيات الإسراء كان النبي في مكة صلى الله عليه وسلم، لم يكن هاجر إلى المدينة لم يكن بني مسجده فكأنه قبل مكة وسيكون مسجد آخر من بعد هو مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أقصى من مكة ثم يأتي من بعده الأقصى وهو بيت المقدس، فهذا رباط وثيق، وهذا جمع كامل، وهذه حلقة وثيقة الروابط، تدعونا حقيقة إلى أن نكون في نصرة خاتم الأنبياء، ضمن نصرة مسرى خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم.
ولو مضيت كثيرا لرأيت في ذلك ما تعلمون، ونحن ندرك ذلك أيضا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في تفضيل الصلوات ومضاعفة أجرها في المساجد الثلاثة، وهذه الأرض أيضا هي أرض البركة {الذي باركنا حوله}
وهي المذكورة في قصة الخليل إبراهيم عليه السلام، وهي التي ذكرت كذلك في قصة موسى عليه السلام، وهي المذكورة كذلك كما أجمع أهل التفسير في قصة أهل اليمن عندما قال الله عز وجل: {وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة}
قالوا: هي قرى بيت المقدس وأهل الشام .

ثم أخيراً أيها الأخوة الأحبة:
أرض الرباط ، وأرض الجهاد ، وأرض المحشر والمنشر ، وأرض الفصل في المعارك الكبرى التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان .. نحفظ الحديث الثابت في البخاري ومسلم وكثير من كتب السنن : ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم؛ حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) .
في رواية عند الإمام أحمد في مسنده والراوي معاوية قال رجل فسألت معاذ بن جبل فقال : ( هم أهل الشام ) .
وفي رواية أخرى عند الإمام أحمد أيضا، قال: ( إن عقر دار المؤمنين الشام )
وفي رواية ثالثة: ( سئل عن أولئك القوم أين هم فقال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس )
حق علينا إذاً أن ننصر مسرى رسولنا خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، حق علينا أن نكون مع أهل الرباط في أرض الإسراء، وذلك واجب وهو جزء مما كنا ولا زلنا نتحدث عنه في نصرة نبينا صلى الله عليه وسلم، والغيرة على مقامه وقدره ومكانه، والحمية ضد كل من يسيء إليه أو يستهزئ به والعياذ بالله، فكيف بمن يغتصب أرضا بشر بفتحها، وكيف يغتصب أرضا صلى فيها إماما بالأنبياء، وكيف وكيف وكيف مما ذكرناه.

ومن هنا أتوجه من بعد إلى الحديث عن هذه النصرة مبتدئا بهذه البلاد وبقادتها، هذه بلاد الحرمين الشريفين وقائدها متشرف باسمه ولقبه خادم الحرمين الشريفين، وأول ما أبدأ به إرجاء الشكر على المواقف الجيدة القوية إزاء فلسطين في الآونة الأخيرة بعد فوز حركة " حماس " وعدم الموافقة لقوى الاستكبار العالمي في المقاطعة أو التضييق أو إيقاف الدعم بل كان الإعلام قويا واضحا جريئا، إخواننا أرضنا بلادنا إسلامنا، ستظل جسورنا ممدودة وعوننا متصل وقريبا بعد أيام سيكون أهل فلسطين وأهل سلطتها ضيوفا لكي يكون هناك وصل وتواصل، وحق على هذه البلاد وقد تسنمت شرف رعاية الحرمين الشريفين ألا تنقطع عن المسجد الثالث، وأن تكون مستحضرة حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( فإن لم تؤتوه فتصلوا فيه فابعثوا بزيت يوقد أو يسرج قناديله)
(فابعثوا) فابعثوا جميعا، والأمم والدول والحكومات أولها، وهذه البلاد بفضل الله عز وجل قادة ومجتمعا من مواطنين وغير مواطنين كانوا - دائماً وأبداً - سباقين إلى بذل كل عون مادي ومعنوي وعاطفي وإعلامي وسياسي على نحو ينبغي أن يكون مشكورا مذكورا، وينبغي كذلك من بعد أن يكون متصلا ومتضاعفا ومتناميا، وبذلك نشكر هذا الموقف ونصر على حقيقته وأنه موقف ثابت لا يتغير، كيف نقطع صلتنا بمسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، كيف نوقف دعمنا عن الموطن الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعرف أن هذه الأرض بشرى نبوية وفتوحات عمرية، وتطهيرات أو طهارة صلاحية .. أرض بشر بها النبي صلى الله عليه وسلم وفتحها الفاروق عمر رضي الله عنه واستردها وطهرها من رجس من دنسها صلاح الدين رحمه الله .. تاريخنا متصل بها، قبور مئات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأضعافهم من التابعين هناك في أفياء بيت المقدس وفي أكنافه، أفلا نحنُّ إليها، أفلا نجد أن الذين رووا تلك الأرض بدمائهم يوم فتحوها ويوم حاصروها، حق علينا ألا نضيع ما فتحوه وألا نفرط فيما بذلوه من دماء وأرواح، ذلك ما ينبغي أن نقوله وأن نكرره، وأن نقول لهذه البلاد ولقادتها امضوا على ذلك واثبتوا عليه وأوصوا به غيركم، وكونوا قادة في الحق ولا تتراجعوا وكونوا حينئذ أصحاب الرؤوس المرفوعة والأيادي المتوضئة والمواقف النقية المتطهرة عسى الله عز وجل أن يمن بذلك عليكم فتكون لكم أياد بيضاء تمتد إلى المسجد الأقصى بعد أن امتدت إلى المسجدين العظيمين والحرمين الشريفين.

وتوجه إلى أمة الإسلام جميعها وخاصة الحكومات والدول، جامعة الدول العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي، أعداءنا الذين يسيرون دفة الأمور من الناحية السياسية بقوتهم وسلطانهم في العالم، هددوا وأرعدوا وأزبدوا بقطع مساعداتهم وبمواقفهم السياسية المعادية والمعاندة .. فماذا أنتم فاعلون ؟ هل ستحنون رؤوسكم ذلا ؟ هل ستتراجعون خوفا ؟ هل ستمضون وراء الركب لتكونوا قطيعاً ؟ أم ستكونوا أمة النخوة والعزة، وقبل ذلك أمة الإيمان والإسلام، ينبغي أن تكون مواقفكم في هذه الظروف قوية عظيمة واضحة جلية حتى تكسبوا أولا أجر الله عز وجل ومثوبته وعونه، وتكسبوا ثانيا مواقف شعوبكم وأممكم، التي تسجد لله عز وجل في كل يوم خمس مرات، وتعلم أن إسلامها ودينها يدعوها إلى نصرة أرض الإسراء .
وأتوجه إلي إلى نفسي إليكم إلى كل مسلم في شرق الأرض وغربها، فأقول: تابعوا وتعلقوا، تابعوا الأخبار وتعلقوا بالأحوال، واجعلوا جزءا من فكركم وهمكم وما يشغل بالكم؛ ما يجري هناك على أرض الإسراء، لا ينبغي أن نغفل، لا ينبغي أن ننام، كيف يكون ذلك وقد مضى أكثر من ستين عاماً على الجرائم المتوالية، والاغتصاب والسرقات والانتهاكات والقتل والتدمير وغير ذلك، ثم نحتاج من بعد أن نغفل أو أن ننسى .

وأقول ثانيا: ادعوا وتضرعوا، اليوم نحن في حال أفضل، وأمة الإسلام رغم كل الظروف العصيبة نرى صورا من الإشراق تبشر بأمل وتدفع إلى كثير من العمل، وتنبئ بإذن الله عز وجل عن أمور تنفرج شيئا فشيئا،
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها == فرجت وكنت أظنها لا تفرج

وأخيرا أقول: أعينوا وتبرعوا ساعدوا أوقدوا تلك القناديل بالزيوت كما قال صلى الله عليه وسلم كما أوصى، كأنما ذلك الحديث يخاطبنا اليوم حيل بينكم وبينه فانتبهوا لذلك، لا تنقطعوا عنه وهذه أمور مهمة.
ووقفة أخيرة مهمة عظيمة إلى أهل فلسطين أنفسهم وإلى قيادتهم الجديدة على وجه الخصوص، حركة المقاومة الإسلامية " حماس " ، قبل أن أشرع في هذا الحديث أسوق المبشرات، إن الخير بحمد الله عز وجل يتعاظم والشر بحمد الله عز وجل يفتضح ويتقزم، وانظروا إلى هذه المقارنات السريعة:
في أرض فلسطين التي تمارس فيها معظم الدول الكبرى ممارسة اليد القذرة التي تقر الظلم وتمنع العدل، التي تنصر الباذي وتمنع المظلوم، التي تفعل وتفعل كما تعلمون، نراها اليوم وقد خسئت وقد نكست على رؤوسها وهي ترى أهل فلسطين أهل أرض الإسراء يقدمون خيار الإسلام وخيار المقاومة ويقولون بأنفسهم وباختيارهم وإرادتهم ينبغي لنا أن نعود إلى جذورنا ينبغي أن نصحح مسارنا ينبغي أن نتشبث بمنهجنا ينبغي أن نعلوا بإسلامنا ونعتز بإيماننا، هذه الرسالة القوية لم تكن هناك فحسب بل تكررت الآن فيما مضى في كثير من البلاد الإسلامية، وشعار كثير وجماهير من هذه الشعوب المسلمة، شعارها الإسلام خيارنا والإسلام هو الحل، انظروا ذلك في كل البلاد ..
انظروا في بلاد عربية وأخرى إسلامية، وانظروا في مقابل ذلك، جاء الاحتلال إلى العراق ليحرر فإذا به يحتل، وجاء ليقدم حضارة فإذا هو يبرز الحقارة والنذالة، وجاء ليقول للناس إنه يحمي قيم حقوق الإنسان فإذا به يهينها يذلها كأبشع ما تكون الصورة، افتضحت تلك القوى، لم تعد تسترها حتى ورقة التوت في مبادئها وقيمها بعد السجون المذلة المهينة بعد الفضائح القبيحة المشينة، بعد النكسات السياسية المتوالية والعسكرية المتعاقبة، كلها جراح إثر جراح، وإصابات إثر إصابات، يوشك من بعد أن يخر لها الثور الهائج بإذن الله عز وجل، وإن غدا لناظره قريب، والله عز وجل قال: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلما الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } ، {ولتعملن نبأه بعد حين} ، {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} .
أقول هذه المقارنات لأنتقل إلى نقطتنا الأخيرة، حركة وليس هناك سكون ولا نوم ولا خمول، ومقاومة فليس هناك استسلام ولا استخذال ولا تراجع، وإسلامية فليست هناك مذاهب أرضية ولا ملل ونحل شرقية أو غربية، تلك هي الكلمات وعندما نجمعها في الحماس كأنما نقول: إننا ينبغي أن نتحمس للحركة وللمقاومة وللإسلام، ونخوض في تلك الميادين بقوة وفتوة، ولعلنا ونحن نقول ذلك، ونبارك لمن تقدموا في هذا نتوجه بالتذكرة والموعظة المهمة التي لا بد أن يسمعها منا إخواننا في أرض فلسطين جميعا وأن يسمعها قادتهم اليوم على وجه الخصوص ممن نسأل الله عز وجل لنا ولهم أن يوفقنا لطاعته ومرضاته ولنصرة دينه ورفع رايته إنه جل وعلا ولي ذلك والقادر عليه .. أقول هذا القول واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
أما بعد معاشر الأخوة المؤمنون :
إلى إخواننا في أرض فلسطين وقادتهم الجدد نقول: لأولئك القادة أهلا ومرحبا بكم قريبا في بلاد الحرمين، رحب بكم قادتنا ونحن نرحب بكم لتكونوا تكملة للرابطة المنشودة على مستوى الأمة الإسلامية رابطة تربط بين المساجد الثلاثة كلها، وتسعى لخدمتها ولكل ما يعلي راية الإسلام فيها، ونقول لهم من بعد، أخلصوا ولا تغتروا، فما أوتي أحد إلا من قبل غروره وكبرياءه وظنه أنه بلغ ما بلغ بقوته وحوله وطوله، ولكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، أما رأيتم كيف كان حاله يوم فتح مكة، يوم دخلها منتصرا على ألد أعداءه من قومه قريش، هل دخل وهو بزهو وفخر وكبرياء؟ أم دخل وهو بتواضع وإقرار بعظمة منة الله عز وجل عليه؟ دخل صلى الله عليه وسلم مطأطئا رأسه وورد في بعض الروايات : (حتى كانت لحيته أن تلامس ظهر دابته)
ما أعظم هذه العظمة النبوية في هذا التواضع لرب الأرباب سبحانه وتعالى الذي يذهب عن النفس غرورا قد يتلف منهجها وقد يضل مسيرها ومسلكها {بل الله أعبد مخلصا له ديني} .

ونقول لهم ثانيا: ابذلوا ولا تفتروا، اليوم يوم العمل {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} ، {قل كل يعمل على شاكلته}
ينبغي اليوم أن تضاعفوا عملكم وجهدكم، لئن كنتم في السابق تعملون لخدمة دينكم وأمتكم من خلال خدمتكم لشعبكم ولقضيتكم فاليوم وقد تصدرتم أصبحت المسئولية أكبر والعمل أعظم {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولاً } .
أمانة أمة وليست أمانة شعب فحسب، أمانة قضية هي قضية كل المسلمين وليست قضية أهل فلسطين وحدهم أو فصيل أو جماعة أو حركة واحدة منهم، فانتبهوا لذلك، ونقول: اجمعوا ولا تفرقوا قد بلغتم مبلغا حسنا، وشكر الناس ذلك لكم وشكروا قبل ذلك ربهم على ما هيأ لكم فكونوا بعد نصركم أقرب إلى بقية إخوانكم وكونوا بعد فوزكم أكثر تواضعا إلى سائر أبناء شعبكم، وحركاته وتجمعاته، ألفوا القلوب واحرصوا على وحدة الصفوف واحذروا الفرقة والشقاق والنزاع
{ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} .

احذروا واحرصوا على حقن الدماء فيما بينكم وتلك وصية رفعتموها وشعار جعلتموه منهجا لكم فاليوم يلزمكم تطبيقه والعمل به ويلزمكم أن تسعوا إلى نشره وإلى إشاعته في مجتمعكم وفي دياركم، ونقول لكم اثبتوا ولا تراجعوا، ما تقدمت إلا بثباتكم، وما نجحتم إلا بإصراركم، وما وصلتم إلا بعزتكم واعتزازكم، فلا تعودوا من بعد تبيعون الذي هو خير بالذي هو أدنى ولا تعودوا تقبلون الفانية وتقدمونها على الباقية، ذلكم ما ينبغي أن تحرصوا عليه، والسياسة ألاعيب وفيها مزالق ولكم في شرع الله عز وجل نور وضياء، ومعالم وضوابط، فما كان من شرع الله سائغا وجائزا، فلا عليكم أن تأخذوا به، واستشيروا علماءكم وعلماء الأمة فليست القضية قضيتكم ولا المسألة مسألتكم.ومن هنا ينبغي أن تتضافر الجهود كلها معكم، معنوياً وعلمياً ومادياً وسياسياً ليكون ذلك كما ينبغي أن يكون.
ونقول كذلك اتصلوا ولا تقطعوا، صلوا أنتم الدول الإسلامية والبلاد الإسلامية وغير الإسلامية، بما توجهون به تلك الجهود والمساعي لما ينفع هذه القضية الإسلامية العظيمة، ولعلنا نستبشر خيرا بكل ما رأيناه من بوادر تلك الانتصارات والتقدم، لا نسرف في ذلك التفاؤل لكن لا ينبغي أن نشيع اليأس، بل كما قلت في جانب الأعداء، نرى بحمد الله عز وجل عثرات إثرها عثرات، وسقطات إثرها سقطات، لعلها كذلك تهيئ لنا أن نتقدم لنسد الثغرة، ونسد الخلة وتتحد الأمة خلف دينها وخلف رسولها صلى الله عليه وسلم، وتكون النصرة التي جاءت بها الأحداث الماضية نصرة عامة شاملة لدين الله عز وجل، ولكل ما يتصل برسوله صلى الله عليه وسلم.
أسأل الله عز وجل أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيها أهل طاعته ويذل فيها أهل معصيته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حـمزة

avatar

نوع المتصفح شروم

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: نصرة فلسطين واجب المسلمين   2010-10-25, 19:25

بارك الله فيك
موضوعك في القمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشق الظلام

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: نصرة فلسطين واجب المسلمين   2010-10-25, 20:35

شكراا اخي ROCHAN الموضوع الجميل
وشيق والمفيد ...
بارك الله فيك
تقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ANISS HANNA

avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: نصرة فلسطين واجب المسلمين   2010-10-25, 20:41

مشكووووووووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
faysal19

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: نصرة فلسطين واجب المسلمين   2010-10-26, 13:58

شكرا لك أخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Roshan



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: نصرة فلسطين واجب المسلمين   2010-10-27, 21:30

شكرا على المرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mysterious boy

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: نصرة فلسطين واجب المسلمين   2010-11-05, 13:50

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sadi9i.yoo7.com/
Roshan



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: نصرة فلسطين واجب المسلمين   2010-11-05, 16:32

شكرا على المرور
الجميل نورت صفحتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نصرة فلسطين واجب المسلمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: المنتديات العامه :: المنتدى العام :: قسم الاخبار-
انتقل الى: