علاقة المشرف بالطالب خاص منهجية وتقنيات البحث ..مجلة العلوم الانسانية

شاطر | 
 

 علاقة المشرف بالطالب خاص منهجية وتقنيات البحث ..مجلة العلوم الانسانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العامري



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: علاقة المشرف بالطالب خاص منهجية وتقنيات البحث ..مجلة العلوم الانسانية   2010-10-29, 20:16

مقدمـة

يعتبر المشرفون همزة الوصل بين الإدارة والعاملين، الأمر الذي يفرض عليهم امتلاك القدرات الاتصالية التي تساعدهم في القيام بدورهم بفعالية ومن المعروف أن المهارات الشخصية للمشرف تشتمل على قدرته على التعامل مع مختلف انواع المعلمين، ومساعدتهم في حل مشكلاتهم وتحسين مهارات الاتصال لديهم. وتعد عملية الإشراف التربوي من العمليات الهامة والرئيسية في النظام التربوي وخصوصاً في عمليتي التعلم والتعليم التي تعني التواصل الفعال بين أربعة أطراف: المشرف، المدير، المعلم والطالب على التوالي. ولقد عمدت الدراسات السابقة والأبحاث الى تناول الإشراف التربوي وعلاقته بالإدارة المدرسية في المدارس بشكل عام او في مدراس القطاع العام وهناك ندرة في الدراسات التي تناولت الإشراف التربوي في المدارس الخاصة.

مشكلة الدراسة

تعتبر المدارس الخاصة في المملكة جزءاً كبيراً من القطاع التعليمي، فضلاً عن أهميتها فقد أفردت لها وزارة التربية والتعليم مديرية خاصة، وتخضع هذه المدارس لإشراف تلك المديرية، ومن هنا فإن مشكلة الدراسة تتمحور في تحديد الحاجة الى الإشراف التربوي وعلاقة المشرف التربوي بمعلمي هذه المدارس من وجهة نظر المعلمين وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية:

1- ما تقييم معلمي المدارس الخاصة الى الإشراف التربوي في المدارس الخاصة في المملكة الأردنية/ محافظة العاصمة ؟

2- ما هي نقاط الضعف في الإشراف التربوي كما يراها المعلمون؟

3- ما طبيعة علاقة المشرف التربوي بمعلمي المدارس الخاصة ؟

أهمية الدراسة

تأتي أهمية الدراسة بكونها تتناول موضوعاً جديراً بالاهتمام والمتمثل في تحديد طبيعة العلاقة بين المشرف التربوي ومعلمي المدارس، فضلا عن أنها تسهم في بيان نقاط القوة والضعف في تقييم طبيعة العلاقة بين المشرف التربوي ومعلمي المدارس العاملين في القطاع الخاص.

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة الحالية إلى البحث في طبيعة العلاقة بين المشرف التربوي ومعلمي المدارس العاملين في القطاع الخاص في المملكة الأردنية الهاشمية كما يراها معلمو المدارس الخاصة، هذا بالإضافة الى تحقيق ما يلي:

1- التعرف على الحاجة للإشراف التربوي من وجهة نظر المعلمين.

2- تحديد الأسس التي تقوم عليها العلاقة بين المشرف التربوي ومعلمي المدارس.

3- معرفة نقاط الضعف في الإشراف التربوي.

فرضيات الدارسة: تحاول هذه الدراسة الإجابة على الفرضيات التالية

الفرضية الأولى

لا يدرك معلمو المدارس الخاصة أهمية الإشراف التربوي.

الفرضية الثانية

لا توجد علاقة تعاونية بين المشرف التربوي ومعلمي المدارس الخاصة من وجهة نظر المعلمين.

الفرضية الثالثة

لا توجد نقاط ضعف في الإشراف التربوي من وجهة نظر معلمي المدارس الخاصة.

منهجية الدراسة

استخدمت الدراسة المنهج الوصفي وتم استخدام استبيان موجه للمعلمين في المدارس الخاصة للتعرف إلى واقع نظام الإشراف التربوي، وتضمن الاستبيان اسئلة عن الحاجة للإشراف التربوي في المدارس الخاصة وعلاقة المشرف التربوي بمعلمي تلك المدارس.

صدق الاستبانة

للتحقق من صدق الاستبانة تم توزيعها على مجموعة من المتخصصين في المناهج وطرق التدريس والقياس النفسي في الجامعات الأردنية، وذلك للإطلاع على مفرداتها بدقة، وإبداء وجهة نظرهم في مدى مناسبة الفقرات المقابلة لكل مجال.

ثبات الاستبانة

للتحقق من ثبات الاستبانة استخدمت الباحثة كرونباخ ألفا لعينة استطلاعية، حيث كانت قيمة معامل ألفا (92. 2) وذلك يشير إلى أن الاستبانة تتمتع بدرجة ثبات عالية.

مجتمع الدراسة وعينتها

تكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي المدارس في المدارس الخاصة في المملكة الأردنية الهاشمية،محافظة العاصمة ، وقد تم اختيار عينة عشوائية من مجتمع الدراسة بلغ عددها (175) معلم ومعلمة من مختلف المدارس الخاصة. وتم توزيع (175) استبانه على أفراد عينة الدراسة من قبل الباحثة، وكان عدد الاستبيانات المستردة (155) استبانه صالحة ومعتمدة لغايات التحليل الإحصائي وبلغت نسبة الاسترداد ( 88.6% ) من مجموع أفراد عينة الدراسة.



المعالجات الإحصائية

استخدمت الباحثة الرزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية المعروفة بـ (SPSS) وذلك لإيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية فضلا عن اختبار "ت" لاختبار فرضيات الدراسة.

الإطار النظري والدراسات السابقة

مفهوم الإشراف التربوي

لم يحظى مفهوم الإشراف بتعريف واحد مقبول من الجميع، فالإشراف مهمة قيادية وتدريبية (احمد،2002). وهناك مجموعة من التعارف التي حاولت تحديد مفهوم الإشراف التربوي ومن بينها تعريف كل من ( فيفر، إيزابيل، ودولاب، جين، ١٩٩٣) بأنه عملية تفاعل تتم بين فرد أو أفراد وبين المعلمين بقصد تحسين أدائهم، أما الهدف النهائي من ذلك كله فهو تحسين تعليم التلاميذ، وقد يتضمن تحقيق هذا الهدف تغيير سلوك المعلم، وتعديل المنهاج أو إعادة تشكيل البيئة التعليمية، كما أن الإشراف التربوي هو "المجهود الذي يبذل لاستشارة وتنسيق وتوجيه النمو المستمر للمعلمين في المدارس فرادى وجماعات، لكي يفهموا وظائف التعليم فهماً أحسن ويؤدوها بصورة اكثر فاعلية، حتى يصبحوا اكثر قدرة على استشارة وتوجيه النمو المستمر لكل تلميذ نحو المشاركة الذكية العميقة في بناء المجتمع الديمقراطي الحديث" (السعود، 2002). ويعرف الا سدي وآخرون (2003) الإشراف التربوي بأنه عملية قيادية ديمقراطية تعاونية منظمة تعنى بالموقف التعليمي بجميع عناصره، من مناهج ووسائل وأساليب وبيئة ومعلم وطالب، وتهدف دراسة العوامل المؤثرة في ذلك الموقف وتقييمها للعمل على تحسينها وتنظيمها من أجل تحقيق أفضل لأهداف التعلم والتعليم. ويجمع التربويين على ان عملية الإشراف التربوي هي خدمة فنية متخصصة يقدمها المشرف التربوي المختص الى المعلمين الذين يعملون معه بقصد تحسين عملية التعلم والتعليم. وتعمل الخدمة الإشرافية على تمكين المعلم من المعرفة العلمية المطلوبة والمهارات الأدائية اللازمة، على أن تقدم بطريقة إنسانية تكسب ثقة المعلمين وتزيد من تقبلهم وتحسن في اتجاهاتهم (عتوي ،2004(

والإشراف التربوي "عملية فنية، شورى قيادية إنسانية شاملة، غايتها تقويم وتطوير العملية التعليمية والتربوية بكافة محاوره "فمن ناحية فنية، يهدف الإشراف إلى تحسين التعليم والتعلم من خلال رعاية وتوجيه وتنشيط النمو المستمر لكل من الطالب والمعلم والمشرف. أما من ناحية شورى، فالإشراف يقوم على احترام رأي المعلمين والطلاب. ومن ناحية قيادية، فإن الإشراف التربوي له قدرة على التأثير على المعلمين والطلاب. ومن ناحية إنسانية، فإن الإشراف التربوي يهدف إلى الاعتراف بقيمة الفرد بصفته إنساناً. ومن ناحية شاملة، فإن الإشراف التربوي يهتم بجميع العوامل المؤثرة في تحسين العملية التعليمية وتطويرها. ( دليل الإشراف التربوي ، 1998)

ويهدف الإشراف التربوي إلى تحسين عمليتي التعلم والتعليم من خلال تحسين جميع العوامل المؤثرة عليها، ومعالجة الصعوبات التي تواجهها وتطوير العملية التعليمية في ضوء الأهداف التي تضعها وزارة التربية والتعليم أو في ضوء الفلسفة التربوية السائدة، ويمكن القول أنه يهدف الى تطوير المناهج الدراسية، فتطوير المنهج الدراسي بأبعاده الثلاثة، (الأهداف والمحتوى والإشراف المتبع في عملية التعليم والتعلم والتقويم) وحسب هذا المفهوم فانه يعني تطوير العملية التعليمية التعليمة بأكملها الأمر الذي يفرض بأن تكون المهمة الإشرافية التربوية عملاً تعاونياً، يتولى فيه المشرف التربوي مهمة القائد لهذه العملية التي يشترك فيها المعلمون والمختصون وأولياء الأمور أحياناً. وكذلك تنظيم الموقف التعليمي التعلمي ومساعدة المعلمين على تنمية قدراتهم وكفايتهم لبلوغ التربوية المعلنة وإحداث التغيير والتطوير التربوي وتحسين علاقة المعلمين مع بعضهم بعضاً ومع الطلاب. و تطوير علاقة المدرسة مع البيئة المحلية ( عطيوي ،2004،: 45)

وتنبع أهمية الإشراف التربوي من عدة أسباب من بينها، عدم توصل المعلمين إلى الأداء الجيد المطلوب والمتوقع منهم، وتطورعملية إعداد المعلم في كليات التربية على ضوء المتغيرات المعرفية السريعة المتزايدة والطرق الحديثة في التدريس، وعدم إلمام المعلمين الجدد إلماماً كافياً بالمعلومات اللازمة في عملية التدريس، وكذلك عدم إلمامهم بتكنيك وفنية التدريس التي تحتاج إلى الوقت والخبرة واخيراً عدم إلمام المعلم التام بالفروق الفردية بين الطلاب ( أحمد، 1999 : 66).

وتتأثر عملية الإشراف التربوي بالعديد من العوامل كمجال الإشراف الذي يشير الى البيئة التي تتم فيها عملية الإشراف، والتي تتمثل في الإشراف والعاملين والأجهزة التعليمية والصفوف والمعدات والتجهيزات المدرسية وتأثيرها سلباً او ايجاباً على الإشراف. اما العامل الثاني فيتمثل في المشرف الذي يعد الأداة الأساسية لعملية الإشراف التربوي لأنه المخطط والمنفذ الذي يوجه نتائج الإشراف، اما العامل الثالث فيتمثل في المعلم الذي يعد موضوع ومادة الإشراف، والعامل الأخير فيتمثل في الإدارة المدرسية التي تلعب دوراً في عملية الإشراف من حيث تعاونها وتفهمها لعملية ودورالاشراف التربوي (البدري، 2001: 76).

ويقوم الإشراف على أسس من أهمها، عدم امكانية الفصل بين الادارة والتنظيم وعملية الإشراف، لانهما يعملان في تناسق واتفاق، ومرتبطان بصورة تبادلية، حيث تتبادل الوظائف بينهما بهدف تحقيق الاهداف المنشودة. كما أن الإشراف الجيد يقوم على فلسفة وعلم واضحين وعلى فلسفة ديمقراطية من حيث احترام الفرد، الفروق الفردية، الايمان بقدرة العاملين على النمو والازدهار. الإشراف يؤدى الى الاستثارة، القدرة على المبادأة او التغيير، التعبير الذاتي، الثقة بالنفس، والمشاركة في المسؤوليات الفردية والجماعية. ويحدث في جماعة لاداء الوظائف بصورة جماعية متناسقة، ويعتمد على البحوث والاتجاهات العالمية للوسائل المستخدمة والتي يمكن تطبيقها في المجتمع والتي يمكن ان تتكيف لمواقف معينه بالنسبة للمتعلم وعلى اسلوب حل المشكلات، وهوعملية ديناميكية وعلى الابتكارية والنتائج وتقويمها بطريقة قابلة للتنفيذ ويتضمن تقويم جوانب الشخصية والاجراءات والنتائج وينتهج نحو الإشراف الذاتي(احمد،2002).

خصائص الإشراف التربوي

يرى احمد وآخرون (1992) بأن الإشراف التربوي يتميز بخصائص متعددة:

1. يقوم على الأسلوب الديمقراطي ويستند على التخطيط العلمي والاستقصاء والتحليل والتقويم الجماعي وتتسم بالتجريب واتباع المنهج العلمي.

2. يتصف بالإيجابية والعمق اللتين تعتمدان على نموذج التواصل المفتوح في حوار المشرفين التربويين وتفاعلهم والذي يؤدي إلى تغيير سلوك المعلمين التعليمي داخل الصف.

3. عملية شاملة، يشمل تنظيم المنهج وتحسينه وتطويره، وهذه الشمولية أساسية للمعلم والمتعلم وتعتمد على موقف التعلم.

4. يعمل على توضيح حاجات العاملين في الحقل التربوي، ومنها العلاقات الإنسانية بين أعضاء هيئة التدريس التي تقوم على الصداقة والمعاملة غير الرسمية والثقة المتبادلة والاحترام.

5. يؤكد على أهمية مساعدة أطراف العملية التربوية (المشرف، المعلم ،المدير والطالب) على النمو المهني المستمر وأهمية تحسين أدائهم وعلى الاخص المشرف لأنه العنصر المؤثر في المعلم المحرك للعملية التعليمية التعلمية.

6. عملية وقائية علاجية تسعى إلى تأهيل المعلم لتقليل الممارسات السلبية وعدم تصيد أخطاء هامشية لا قيمة لها بل تعزيز الاتجاهات الايجابية واستثمارها.

7. الإشراف التربوي الحديث يعتمد على تقويم الأداء كوسيلة لتحسينه وتقرير النتائج الإيجابية وتعميمها.

8. يحترم جميع العاملين في الحقل التربوي على مستوى المدرسة ويراعي الفروق الفردية القائمة بينهم فضلاً عن تشجيعه لآرائهم ومبادراتهم وتأكيد العمل الجماعي بينهم.

أنواع الإشراف التربوي

1-الإشراف العلاجي

تتلخص مهمة المشرف بالإشارة إلى الأخطاء التعليمية التي يقع بها المعلمون ومعالجة الموقف ومساعدتهم على التخلص من هذه الأخطاء، وبالتالي تتمثل فائدة هذا النوع من الإشراف في العناية البناءة لتصحيح الخطأ وعدم الإساءة إلى المعلم (أحمد،2003 :91).

2-الإشراف التعاوني

يعتمد هذا الأسلوب على مشاركة جميع الأطراف المعنية بعملية الإشراف من معلمين وتلاميذ ومشرفين تربويين في التخطيط والتنفيذ والتقويم وتحقيق الأهداف. وهذا الأسلوب الإشرافي يعتبر أن الطالب هو محور العملية الإدارية والتربوية والتعليمية.

3- الإشراف الوقائي

هو أسلوب يهدف الي التنبؤ بالصعوبات والمعوقات التي قد تواجه المعلمين والعمل على التقليل من آثارها الضارة، ومساعدة المعلم على تقويم نفسه ومواجهة هذه الصعوبات من خلال المناقشات والاقتراحات. (احمد، 2003).

4-الإشراف بالأهداف

يشير الى مجموع العمليات التي يشترك في تنفيذها كل من المشرف والمعلم وتتضمن هذه العمليات تحديد الأهداف المراد تحقيقها تحديداً واضحاً وقابلاً للقياس، وتحديد مجالات المسؤولية الرئيسة لكل من المشرف والمعلم في ضوء النتائج المتوقعة واستخدام المقاييس المحددة لقياس تحقيق الأهداف من أجل ضبط سير العملية الإشرافية وتنظيمها.

نظريات الإشراف التربوي

1- نظرية الإشراف البيروقراطي

تؤمن هذه النظرية بأن لكل طفل حاجاته التربوية والعاطفية والاجتماعية المتميزة عن حاجات غيره من الأطفال، ومن مميزات هذا النظام أن هناك مساهمة كبيرة للمشرف ومساهمة ضئيلة للمعلم، أي أن نظام الإشراف البيروقراطي يهدف إلى تقييم أداء المعلمين، ثم إصدار أحكام نهائية تتعلق بفعاليتهم، وهذه النظرية لا تهتم بتطوير مهارات المعلمين التعليمية بقدر ما تهتم بالوقوف على تلك المهارات (السعود،2002،:132).

2- نظرية الإشراف بالنواتج

تستخدم هذه النظرية مستوى تحصيل الطلاب كأداة لتحديد كفاءة المعلم، أي أن للمعلم حرية اختيار النمط التعليمي أو الأسلوب التدريسي الذي يراه مناسباً لزيادة تحصيل الطلاب. ومن الإنتقادات لهذه النظرية تتمثل في انها تتجاهل تأثير البيت والمستوى الاقتصادي والاجتماعي، وذكاء الطالب، واثر المعلم والعوامل الخارجية المحيطة. (السعود،2002: 135).

3- نظرية الإشراف بالأهداف

تركز تلك النظرية على الطريقة الفردية في التقييم ، وفيها مشاركة بين المعلم والمدير والمشرف في وضع الأهداف التي سيدور حولها العمل (السعود،136:2002). 4- نظرية الإشراف العيادي

تقوم على مجموعة من الفروض والممارسات التي تصمم لتحسين أداء المعلم داخل الصف كمرحلة أولى، ومن ثم جمع المعلومات من خلال النشاطات والوقائع التي تجرى داخل غرفة الصف في المرحلة الثانية، وأخيراً تحليل هذه المعلومات والعلاقات بين المشرف والمعلم اعتماداً على الإطارالنظري للبرنامج الإشرافي وإجراءاته واستراتيجياته التي صممت لتحسين مستوى تعلم الطلاب من خلال سلوك المعلم الصفي (السعود،2002: 137).

5- نظرية الإشراف بالقياس

تهتم بالسلوك الصفي للمعلم، وترى أن عملية التقييم لأداء المعلم تتم بالخطوات التالية ( تحديد العمل أو المهمة التعليمية للمعلم وما يتوقع منه، ثم تحضيرالسجل ووضع النقاط التي يستحقها المعلم على أدائه، ورصد النقاط على سجل المعلم، وأخيرا تقييم النقاط التي حصل عليها المعلم ومقارنتها بمعيار أعد مسبقاً (السعود،2002: 139).

اما مهمات المشرف التربوي فتتركز في ( تهيئة المعلمين الجدد لعملهم وعقد الدورات للمعلمين أثناء الخدمة ، وتنظيم اجتماعات مع المعلمين والعمل على تطوير المناهج وعرض نماذج للمحاكاة في إدارة الصفوف والمشاركة في اختيار المعلمين وتوزيعهم على المدارس وتشجيع المعلمين على تجاوز إطار الكتاب المدرسي المقرر لتحقيق أهداف المنهج (عريفج،2001: 43 )

وهناك بعض المهارات الواجب توافرها في المشرف التربوي، كالمهارات الفنية والعلمية والتي تشتمل على قدرة المشرف على التفكير البناء والتساؤل الهادف وتحسين بيئة التعليم والمعرفة بالأساليب الإشرافية التي تمكنه من القيام بواجباته، وإتقان مهارات تحديد الاحتياجات التدريبية للمعلمين ومدى تمكنه من المواد الدراسية الداخلة في نطاق تخصصه، والإلمام بقضايا البحث التربوي ومتطلباته ومراعاة الفروق الفردية بين المعلمين، والحكم على المعلم بالنتائج والإلمام بمشاكل التقويم واستخدام الأسلوب العلمي في حلها، ومهارة التنسيق بين البرامج الإشرافية والبرامج المدرسية وتكييف هذه البرامج بحيث تكون مرنة في ضوء المستجدات. ( عطيوي،2004: 71). اما المهارات الأخرى فتتمثل في المهارات الإنسانية والاجتماعية كالقدرة على كسب ثقة الآخرين والحصول على احترامهم، وامتلاك مهارات الاتصال والقدرة على الإقناع والتعبير عن الآراء وإدارة النقاش والقدرة على تفهم الآخرين(معلمين، أولياء أمور، طلاب) ومساعدتهم على مشاكلهم، والقدرة على تنظيم العمل الجماعي، والقدرة على تحديد مستوى كفاية المعلمين، وميولهم ورضاهم عن العمل، وتحسس مشاعرهم نحو النظام التربوي والسياسة التربوية، وأيضاً المهارات الشخصية و النفسية وتشمل امتلاك صفات قيادية: كقوة الشخصية، القدرة على الإقناع ، القدرة على كسب ثقة الآخرين، القدرة على العمل ضمن مجموعة و مهارة الابتكار والتجديد،المرونة ....الخ (عطوي،2004: 74).

ويواجه الإشراف التربوي معوقات مختلفة كالمعوقات الادارية مثل كثرة الأعباء الإدارية وقلة الدورات التدريبية للمشرفين التربويين والمعلمين، وقلة أعداد المشرفين نسبة لعدد المعلمين، وغياب معايير اختيار المعلمين الأكفاء. وهناك معوقات اقتصادية تتمثل في قلة توفر الوسائل التعليمية اللازمة لعمليتي التعلم والتعليم، وقلة وجود حوافز مادية للمشرفين وللمعلمين، وقلة توفر المكتبات والكتب في المدارس. كما ان هناك معوقات فنية تتمثل في عدم تنفيذ بعض المعلمين لتوجيهات المشرفين بسبب عدم قناعة المعلم بتوجيهات المشرف، وعدم مشاركة المعلمين في التخطيط التربوي لعمليتي التعليم والتعلم، وضعف كفاءات المعلم المعرفية والشخصية والعلمية وضعف النمو المهني لديه، وعدم تنويع أساليب الإشراف التربوي، وضعف انتماء المعلم إلى المهنة (السعود،2002). أما المعوقات الاجتماعية فتتمثل في عدم ملائمة المباني المدرسية التي لا تتوفر فيه العمل، الأمن والسلامة والمختبرات اللازمة والساحات الكبيرة لممارسة الأنشطة المختلفة . واخيراً هناك بعض المعوقات الشخصية مثل عدم قدرة بعض المشرفين ومديري المدارس على اتباع الأساليب القيادية المناسبة، وضعف العلاقة بين المشرفين ومديري المدارس والمعلمين وتأثير المشاكل الشخصية على العمل .

الدراسات السابقة ترتيبها حسب الأقدم

بينت دراسة (الحماد، 2000) والتي هدفت الى التعرف على معوقات فاعلية الإشراف التربوي ان من بين المعوقات اختلاف أسلوب العمل بين المشرفين، وضعف العلاقة بين المشرف والمعلم، واكتفاء المشرف التربوي بالحد الأدنى من الفاعلية، ووجود اتجاهات سليبة لدى المعلمين حول الإشراف التربوي، وغياب دور المعلم، و عدم قابلية بعض المشرفين التربويين للتطور المهني. وتوصلت دراسة (الملحم،2000 ) التي استعرضت ست عشرة رسالة ماجستير تناولت الإشراف التربوي في المملكة، وعشرة لقاءات تربوية الى عدم تطرق أي من الدراسات واللقاءات لتقويم مستوى الإشراف التربوي. في حين بينت دراسة)الديب، 2004) التي هدفت إلى بيان واقع الإشراف التربوي ومتطلبات التغيير في ضوء المناهج الفلسطينية الجديدة من وجهة نظر المشرفين التربويين والمعلمين بمحافظة غزة أن استجابة المشرفين التربويين في النمو المهني والعلاقات الإنسانية ومكونات المنهج أعلى قليلا مقارنة باستجابة المعلمين، كما بينت وجود فروق بين المعلمين والمشرفين التربويين، ولا توجد فروق بين المعلمين لأهمية مهام الإشراف التربوي وفقاً لكل من المؤهل التربوي وسنوات الخبرة في

التدريس، ولا توجد فروق بين المشرفين التربويين لأهمية مهام الإشراف التربوي وفقاً للمؤهل التربوي، ووجود فروق وفقاً لسنوات الخبرة لصالح الخبرة المتوسطة. وبينت دراسة لمكتب التربية لدول الخليج العربي (1406 هـ) أن الإشراف التربوي في دول الخليج العربي يواجه بعض الصعوبات والمشكلات التي تحد من فاعليته، ككثرة الأعباء الملقاة على عاتق المشرف التربوي وعلى المعلم وضعف الكفاءة المهنية لبعض المعلمين وضعف الرغبة في مهنة التدريس لدى بعض المعلمين وقلة عدد المشرفين التربويين وقلة الدورات التدريبية للمشرفين التربويين . في حين كشفت دراسة يونس(1991) وجود فجوة بين وجهات نظرالمعلمين والمشرفين بخصوص إشباع حاجات المعلمين الوظيفية وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة إشباع حاجات المعلم تعزى إلى الجنس والمؤهل العلمي، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى السلطة المشرفة على المعلم في القدرة على إشباع حاجاته الوظيفية وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لخبرة المشرف تؤثر على قدرته على إشباع الحاجات الوظيفية للمعلم. وتوصلت دراسة السعود (1994) التي هدفت إلى استكشاف معوقات العمل الإشرافي في الأردن وقد أدى الى وجود بعض المعوقات مثل عدم توفرالمخصصات المالية اللازمة للاشراف وعدم توفر الأجهزة والوسائل التعليمية في متناول يد المعلم وقلة الحوافز المادية للمشرف التربوي، وعدم توفر وسائل نقل مناسبة وزيادة اعباء المشرف الاشرافية وعدم قناعة مدير التربية والتعليم بأهمية المشرف التربوي، وعدم قيام مديري المدارس بأدوارهم كمشرفين، والنظره السلبية لمهنة الإشراف من قبل المعلم وضعف كفاءة المعلم في مجالات التخصص الأكاديمي والمسلكي وكشفت دراسة ( John et al ,2008) التي ناقشت التطورات الحديثة في تقييم الاشراف التربوي في منطقة شنغهاي في الصين عن وجود اثار سلبية وايجابية للاشراف التربوي على تطوير العملية التعليمية وبينت دراسة ( Zepeda, 2006)التي هدفت الى تسجيل وتلخيص التوترات والمشاكل التي تواجه ادارة المدارس الثانوية لدى محاولتها لتغيير النمط الاشرافي. واشارت البيانات الى انه بغض التظر عن الاستراتيجية فان المشاركين يرغبون بالاشراف على المدرسين.

أما دراسة ( Zipora , 1997 فقد هدفت إلى تحديد الحاجات المتميزة للإشراف والادوار المفصلة ونمط الإشراف من 202 مشرف مدرسي في إسرائيل مع مستويات خبرة مختلفة. وقد أشارت الدراسة أن المشرف التربوي الذي تقل خبرته عن سبع سنوات يعبر باستمرار على حاجات عالية على بند واحد مقارنة مع المشرفين الأكثر خبرة.



التحليل واختبار الفرضيات

يتضمن هذا الفصل عرضا لنتائج الدراسة وتحليلها وفقاً لما يأتي

خصائص عينة الدراسة

بعد اجراء التحليل الإحصائي بواسطة الحزمة الإحصائية (SPSS) ظهرت خصائص العينة بالشكل التالي
الجدول (1)
توزيع عينة الدراسة حسب الخصائص الديموغرافية


المتغير





التكرار


النسبة المئوية

الجنس


ذكر


80


51.6

انثى


75


48,4

المجموع


155


100

المؤهل العلمي


دبلوم


15


9.7

بكالوريوس


85


54.8

ماجستير


55


35.5

المجموع


155


100

سنوات الخبرة


اقل من خمسة سنوات


11


7.1

من 6 الى 10 سنوات


48


31

من 11 الى 15 سنة


40


25,8

16 سنة فاكثر


56


35.5

المجموع


155


100



يتضح من الجدول اعلاه ان نسبة الذكور بلغت 51.6 % من اجمالي عينة الدراسة بينما بلغت نسبة الاناث48.4% ، ويلاحظ ارتفاع نسبة الاناث في العملية التربوية تكاد تصل الى50% خاصة في التعليم الخاص. ويشير الجدول اعلاه ان الذين يحملون الدبلوم 9.7% اما نسبة حملة البكالوريوس فقد بلغت 54.8% وبلغت نسبة حملة الماجستير 35.5%. ويتضح ان غالبية عينة الدراسة من حملة المؤهلات الجامعية. اما من حيث الخبرة فيشير الجدول رقم (1) الى ان نسبة الذين تقل خبرتهم عن ( 5 سنوات) بلغت 7.1% وان نسبة الذين تتراوح خبراتهم ما بين (5 سنوات الى 10 سنوات) بلغت31% كما يشير الجدول الى ان نسبة الذين تتراوح خبراتهم من(11- 15 سنة) بلغت 25.8% وبلغت نسبة من تتراوح خبراتهم 16 سنة فاكثر 35.5% وهذا مؤشر على ان غالبية عينة الدراسة من ذوي الخبرات الكبيرة.

عرض النتائج

نتائج الاجابة على السؤال الاول

للتعرف على نتائج هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابة أفراد عينة الدراسة لكل المجالات الخمسة وفقا لما يلي :
جدول رقم (2)
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاراء عينة الدراسة حول ادراكهم لاهمية الاشراف التربوي مرتبة تنازليا

الرقم


السؤال


المتوسط الحسابي


الانحراف المعياري


الرتبة*

2


الاسهام في حل مشكلات المعلمين والطلبة


4.41


0.634


1

1


المساعدة في تطوير المناهح


4.25


0.699


2

4


تزويد المعلمين بطرق واساليب تدريسية حديثة


4.20


0.713


3

6


تحليل المشكلات التي تواجه الادارة المدرسية


4.17


0.919


4

5


اطلاع المعلمين على المناهج الجديدة قبل تنفيذها


4.04


0.735


5

7


بيان نقاط الضعف لدى المعلمين


3.98


0.934


6

8


تزويد المعلمين بخبرات وتجارب الاخرين


3.95


0.989


7

3


تطوير ادوات تقييم المعلمين


3.59


0.859


8

*تشير الى مدى الاهمية التي تمثلها اسئلة المتغير المعتمد في البحث

يظهر الجدول رقم (2) الوصف الاحصائي ان المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفقرات التي تقيس مجال الاهداف تراوحت متوسطات اجابات افراد عينة الدراسة بين
(3.59 ) و( 4.41) وجميع المتوسطات الحسابية تشير الى موافقة عينة الدراسة على كافة الفقرات المتعلقة بالحاجة الى الاشراف وذلك لكون هذه المتوسطات اعلى من المتوسط الافتراضي (3*) وقد بلغ اعلى متوسط حسابي في مجال الاهداف (4.41) للفقرة رقم " 2 " والتي تنص على " الاسهام في حل مشكلات المعلمين والطلبة " ويشير الجدول ايضاً الى أن الفقرة رقم (3) والتي تنص " تطوير ادوات تقييم المعلمين " حققت اقل متوسط حسابي وهو( 3.59)، وهو أعلى من المتوسط الافتراضي مما يشير الى أن المعلمين في المدارس الخاصة يدركون اهمية الاشراف التربوي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
توفيق بشار



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: علاقة المشرف بالطالب خاص منهجية وتقنيات البحث ..مجلة العلوم الانسانية   2010-10-30, 00:55

لك جزيل الشكر على الموضوع القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Roshan



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: علاقة المشرف بالطالب خاص منهجية وتقنيات البحث ..مجلة العلوم الانسانية   2011-02-04, 16:53

مشكوووور /ة
على الطرح القيم

طرحت فأبدعت يعطيك
العافية تقبل مروري المتواضع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
7oCiNe



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: علاقة المشرف بالطالب خاص منهجية وتقنيات البحث ..مجلة العلوم الانسانية   2011-02-07, 20:17

مشكوووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علاقة المشرف بالطالب خاص منهجية وتقنيات البحث ..مجلة العلوم الانسانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: أقسام العلم و التعليم :: المرحلة الجامعية و الدراسات العليا :: منتدى كلية العلوم الإجتماعية و الإنسانية-
انتقل الى: