تشغيل الاطفال

شاطر | 
 

 تشغيل الاطفال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سواد العين



صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: تشغيل الاطفال   2010-12-12, 11:26

المقدمة :

" تشغيل الأطفال"، موضوع هام وحساس تتداوله الكثير من وسائل الإعلام في العالم بأسره ، وتوليه المنظمات الحكومية وغير الحكومية عناية خاصة لأن العالم كله يؤِمن بأن أطفال اليوم في أي مجتمع هم رجاله الذين يقودونه بالغذ.

وللظروف التي يعيشها الطفل في محيطه – سواء كانت مادية أو إجتماعية أو ثقافية وحتى سياسية - علاقة مباشرة بمدى إستغلال الطفل في سن مبكرة أي بمعنى أنه كلما ساءت ظروفه سهل إستغلاله. إلا أنه في الجزائر – وفي هذا الصدد بالذات – تظهر المفارقة، على الأقل إذا نظرنا للأرقام الرسمية المقدمة من قبل الوزارات المعنية ،وعلى رأسها وزارة العمل والتضامن الإجتماعي ، حيث أشار الوزير السيد الطيب لوح مؤخرا ، بمناسبة إحياء اليوم العالمي ضد عمل الأطفال ، والموافق للثاني عشر (12) يونيو /حزيران 2006 أشار إلى تحقيق أنجز من قبل مصالح مفتشية العمل خلال العام 2002 شمل 5847 مؤسسة جزائرية تشغل 16895 عاملا ، سجل بها 95 حالة طفل عامل لم يبلغ بعد السن القانونية للعمل . و هو العدد الذي يمثل نسبة 0,56 % .

كما تبين من خلال حصيلة المراقبة العادية التي قام بها أعوان تابعون لمصالح مفتشية العمل سنة 2004 ، أن من إجمالي 6049 محضر مخالفة ، هناك ستة وعشرون (26) محضرا فقط يتعلق بعدم إحترام السن القانونية للعمل ، وهو ما يمثل نسبة%.0.42 من العدد الإجمالي للمخالفات .

يبدو العدد ضئيلا ويعكس إنخفاض مستوى إستغلال الطفولة بتشغيلها قبل السن القانونية في الجزائر ، بل إنخفض أكثر خلال العام 2005، حيث من أصل 13999 محضر مخالفة تم تسجيل (5) خمس محاضر متعلقة بتشغيل الأطفال قبل السن القانونية ، و هو ما يمثل نسبة 0.085% ، وهي نسبة ضئيلة جدا ، يقول البعض بأنها تبعث على الإرتياح ، وتعني أن الطفولة في الجزائر في منأى عن الإستغلال في مجال الشغل .وهي الأٍرقام التي جعلت وزارة العمل والتضامن الإجتماعي الجزائرية تؤكد أن ( الوضعية بالجزائر غير مقلقة بالمرة في هذا المجال ، وأن بلادنا غير معنية بحالات " أسوأ أشكال عمل الأطفال" ) يذكر في هذا السياق أن إحصائيات مكتب العمل الدولي المنشور خلال العام 2002 أوضحت أن 352 مليون طفل من الفئة العمرية ( 5 إلى 17 سنة ) يمارسون نشاطا إقتصاديا بشكل أو بآخر ، منهم 246 مليون طفل يشاركون في الأعمال التي يتعين القضاء عليها منها :

1. الأعمال التي تنجز من قبل أطفال لم يبلغوا السن القانونية للعمل و المحددة في التشريع الوطني والمعايير الدولية.

2. الأعمال الخطرة التي تهدد الصحة الجسدية والعقلية والمعنوية ، إما بسبب طبيعة هذا العمل أو بفعل الظروف التي ترافقه .

3. وأسوأ أشكال عمل الأطفال التي يتوجب القضاء عليها والمحددة في الإتفاقية الدولية رقم 182.
لكن مهما كانت الأرقام المقدمة من قبل وزارةالعمل والتضامن الإجتماعي الجزائرية تعكس جانبا مريحا من واقع الطفولة في الجزائر إلا أنها لا تعكس كل الواقع بكل جوانبه. لأن الأرقام الرسمية المقدمة على صعيد آخر من جهات رسمية أخرى عن جوانب أخرى متعلقة بالطفولة في الجزائر لا تبشر بخير على الإطلاق، بل إنها جدا مثيرة للقلق .

حين يجبر طفل على أن لا يكون بريئا :
يوميا تطلعنا مصالح الأمن بالجزائرعلى أرقام مرعبة عن الأطفال الجانحين و المتورطين في أعمال عنف برغم سنهم المبكرة .حيث سجلت مصالح الأمن الوطني تورطهم في الجريمة بشتى أنواعها ، وذلك عبر مختلف أرجاء الجزائر .و حسب السيدة مسعودان خيرة ، محافظة الشرطة القضائية ، ورئيسة المكتب الوطني لحماية الطفولة وجنوح الأحداث ، فإن ظاهرة إجرام الأحداث آخذة في التنامي من عام لآخر.(1)

في سنة 2004 سجلت مصالح الأمن الوطني 10965 حدث متورط في شتى أنواع الجريمة . و قد إرتفع العدد مع نهاية العام 2005 .ليصل إلى 11302 .

وتأتي السرقة في مقدمة أنواع الجريمة المرتكبة من قبل أطفال ب 4739 حدث متورط . تأتي بعدها جنحة الضرب والجرح العمدي حيث تورط فيها 2728 حدث.

كما سجلت مصالح الأمن الوطني تورط 665 طفل في جنحة تحطيم أملاك الغير .الأخطر في كل هذا أن الأطفال متورطون حتى في قضايا القتل ، حيث سجلت ذات المصالح تورط 25 طفلا في جرائم القتل العمدي.

وما يبعث على القلق هو أن ما تشير إليه الأٍقام من إرتفاع لمعدل إرتكاب الأطفال لجرائم القتل ، فبعد أن تم إحصاء 13 طفلا متورطا في قضايا القتل العمدي العام 2004، إرتفع العدد خلال العام 2005 ليصل إلى 25 طفلا.

وأسباب تنامي ظاهرة العنف لدى الطفل الجزائري عديدة ، منها المستوى المعيشي المتدني لعدد كبير من العائلات ، حيث يجد عدد كبير من الأطفال الجزائريين أنفسهم من دون معيل ، خاصة وأن مشكلة تسريح العمال بسبب تصفيةعدد هام من المؤسسات في الجزائر مست الآلاف من العائلات الجزائرية ، التي وجدت نفسها بين ليلة وضحاها بدون أي مورد مالي .

وتضاف للأسباب الإقتصادية ، الأوضاع الأمنية المتدهورة والصعبة التي مرت بها الجزائر مع بداية التسعينات وإمتدت إلى أكثر من عقد من الزمن، وكان لها الأثر البالغ على الجزائريين بمن فيهم الجزائريين الصغار .وفي هذا الصدد تقول محافظة الشرطة السيدة مسعودان خيرة " إن الأزمة الأمنية التي مرت بها البلاد جعلت من الموت شيئا عاديا ، ذلك ما أثر على سلوك الطفل الجزائري و جعله يقتل لأتفه الأشياء " وهناك أسبابا أخرى متمثلة في " عدم تكفل عدد من الآباء بأبنائهم ، و الغزو الإعلامي التلفزيوني الغربي الذي أثر على سلوك الطفل الجزائري " و تقول نفس المتحدثة بأن مصالح الأمن الوطني أولت إهتماما وعناية خاصة بالفئة التي تعرف بأطفال الشوارع ، كيف لا وهذه الفئة تعد الأكثر عرضة للإنحراف و تعاطي الجريمة بشتى أشكالها ، طالما أنهم بلا رقيب ولا مسؤول ، في الوقت الذي يحتضنهم الشارع بكل أخطاره.

وهو ما جعل المديرية العامة للأمن الوطني تخصص فرق أمن لحماية الأحداث موزعة على كل ولايات الجزائر الثمانية والأربعين .وفي هذا راعت مديرية الأمن كون العاصمة تضم أكبر عدد من أطفال الشوارع حيث يتوافدون عليها من مختلف الولايات ، مما يزيد الطينة بلة ، إذ يعيشون الضياع بعينه ، بعد أن يلجؤوا إليها معتقدين أنها الحل لكل مشاكلهم .والخلاص من كل ما يعيشونه من ظروف صعبة .

وبلغة الأرقام أحصت مصالح الأمن 3485طفلا مشردا بالشارع ، أوقفتهم مصالح الشرطة خلال دورياتها ، وقامت بتسليم عدد منهم لأسرهم ، لتصبح بذلك تمارس وظيفة إجتماعية بالموازاة مع المهام الأمنية المنوطة بها . ولا يبدوالأمرسهلا البتة ، خاصة إذا تعلق الأمر بالأطفال الفارين من منازل عائلاتهم حيث يرفضون العودة إليها، ولهذا عند إقتيادهم إلى مركز الشرطة وإستجوابهم ، يعطون عناوينا خاطئة كي يظللوا رجال الشرطة وبالتالي لا يتمكنوا من إعادتهم إلى بيوتهم. وفي هذا الصدد أحصت مصالح الأمن 3485 طفلا بالشوارع تم توقيفهم من قبل مصالح الشرطة وفي العام 2005 بلغ عدد الأطفال الفارين من منازلهم 2411 طفلا .

الأطفال الجزائريون وإن دفعتهم بعض الظروف لإرتكاب أعمال عنف، فهم بقدر أكبر ضحايا عنف. وقد أحصت مصالح الأمن الوطني5091 طفلا كان ضحية عنف المجتمع ، وفي هذا بلغ عدد الأطفال ضحايا العنف الجسدي 3038 طفل و ذلك خلال العام 2005 دائما . ويأتي العنف الجنسي كثاني إعتداء عنيف يتعرض له الطفل الجزائري بنسبة 1472 ضحية ، و تشكل البنات أكبر نسبة ب 838 بنت مقابل 634 ولد.
وإن كان عدد الأطفال المتورطين في قضايا القتل قد بلغ 25 خلال سنة2005 ، فإن ضحايا القتل العمدي منهم ، تجاوز هذا الرقم ليصل إلى 28 طفلا قتلوا عمدا ، منهم 22 ذكرا و 6 بنات.

وسواء تورط الطفل في جريمة القتل أو تعرض لها، فإن العقل يقول بأنه في كلتا الحالتين ضحية ، لأن الطفل كما تقول المقولة الحكيمة ورقة بيضاء تكتب عليها ما تشاء ، وما تكتبه اليوم تقرؤه غذا ثم إنه لا يوجد طفل يهوى الإجرام أو طفولة تتنازل عن البراءة بمحض إرادتها ، وإنما هنالك مجتمع لا يراعي الطفولة ، ولا يوفي البراءة حقها ولا يعطي الطفل حقه من الحب و التفهم والرعاية ،وإن حدث وأصبح عادي أن، تتنازل عائلات عن أطفالها ويستقيل آباء معنويا عن التكفل بأبنائهم ، فلا غريب أن يحتضن هذا الشارع بكل أخطاره ، هذه البراعم ليحيلها إلى أشواك . وفي هذه الحالة على المجتمع أن يتحمل لسعات الأشواك. وإما أن ينزف في صمت أو يتحرك للتغيير الجذري.

سدس سكان العالم يغرقون في الامية: الاستغلال البشع للطفولة والحكومات تتنكر لحقوق الاطفال في التعليم

كانت المناداة بحقوق التعليم من خلال الاعلان العالمي لحقوق الانسان بداية الحملة المكثفة التي قادتها الامم المتحدة لدعم الحقوق الانسانية للفرد جنبا الى جنب مع الحقوق السياسية المدنية ، فيما اكدت اتفاقية حقوق الطفل عدم قابلية هذه الحقوق للتجزئة بعضها عن بعض بعد ان امست هذه الاتفاقية قانونا ملزما منذ اليوم الثاني من شهر ايلول ( سبتمبر ) عام 1990، وبموافقة الجمعية العامة للامم المتحدة عليها اذ صادق 191 بلدا في العالم (باستثناء الولايات المتحدة الامريكية والصومال) مما يعني ان 96 في المائة من سكان العالم قد وافق على حفظ حقوق الاطفال وقد جاء في المادة 28 من الاتفاقية ما يجعلها تعترف بحق اطفال العالم جميعا و دون تميز بالتعليم وتوفيره مجانا والزاميا مع الحماية الكاملة لكرامة الطفولة في شؤون التاديب ، والتعاون دوليا للقضاء على الجهل والامية نهائيا. فيما اعتبرت الماده 29 الحكومات هي الضامن الاول لحق التعليم كدعامة تقوم عليها ممارسة حق المواطنة وتمتد مواد الاتفاقية لتشمل مسائل مهمة من حياة الاطفال كالصحة والتغذية والمساواة بين الجنسين ومنع الاستغلال بكل انواعه.
لكن المؤسف ان يحتفل العالم بالذكرى 16 لهذه الاتفاقية وبالرغم من كل الجهود الاممية والتي بذلت منذ عقد الستينات من القرن الماضي لنصل في نهاية الامر الى واقع ماساوي مروع فالارقام المتوفرة تصرخ في وجة العالم عن احوال الطفولة بسوداوية الواقع المعاش اذ امسى التقدم نحو تحقيق شعار (التعليم للجميع ) يسير ابطا من سلحفاة ، فقد خا بت تلك الامال العريضة التى رسمها مؤتمر جوفيان وبقىشعار ادخال جميع اطفال العالم الى المدارس الابتدائية بحلول عام 2000 حلما لم يتحقق وتراجعت الاولويات المركزية للمؤتمر ليكون عام2015 هو الهدف المنتظر وبفعل الواقع تراجعا الى درجة كبيرة من الخطورة ودفعت امور اساسية الى مواقع التهميش كالمساواة بين الجنسين في التعليم مثلا. فلا تزال الدلائل تشير الى ان التحاق الاناث بالمدارس مازال دون المستوى المطلوب.

فقد جاء في مقدمة تقرير صادر عن منظمة اليونسيف حول حق التعليم ووضع الاطفال في العالم ان نحو مليار من البشر دخلوا القرن الحادي والعشرين وهم غير قادرين على قراءة حرف واحد او كتابة اسمائهم ناهيك عن عدم القدرة على تشغيل حا سب الي او فهم نموذج بسيط ويعيش هؤلاء واكثر في فقر مدقع مرير وصحة سيئة اسوا من اولئك الذين يجيدون القراءة والكتابة.
وتوقعت التقارير ان يرتفع العدد ليشكل نحو سدس سكان الكرة الارضية من الاميين.
ويعترف الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في تقرير اممي بان اكثر من 130 مليون طفل ثلثيهم من الاناث محرومين من حق التعليم نهائيا ولاامل في معالجة امرهم في الوقت الحاضر وما هذا سوى انتهاك صارخ لحقوقهم وهدر للطاقات الكامنة وتبديد للانتاجية البشرية. فيما ينمو ملايين من اطفال العالم الثالث وسط اوضاع تعليمية دون المستوى المطلوب بل مزرية في اغلب الاحيان.
وتوضح البيانات ان اثنين من كل ثلاثة اطفال لايتلقون تعليما ابتدائيا هم من الفتيات ، ويقدر عددهن باكثر من 73 مليونا من بين 130 مليونا الذين هم خارج المدارس ويقدرمجموع اطفال العالم الذين هم في سن الدراسة الابتدائية بنحو 625 مليون وهذا يعني ان 21 في المائه هم خارج المدرسة و 79في المائه فقط يحضون بفرص تعليم متفاوتة في المستوى والنوع. ويشكل اقليم الد ول الافريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى واقليم بلدان جنوب اسيا اكبر نسبة في عدد الاطفال غير الملتحقين باي تعليم.
ان حق التعليم ليس قضية اخلاقية وعدالة ووضع اقتصادي فحسب بل هناك ترابط واضح بين تعليم الفتيات وبين معدلات الوفيات ولاسيما وفيات الاطفال فزيادة نسبة 10 في المائه في تعليم الفتيات بالمرحلة الابتدائية يوفر تخفيضا في نسبة الوفيات للاطفال بمعدل 1.4 من كل 1000 وفاة كما ان اي ارتفاع بمستوى التعليم وحتى الدراسة الثانوية سيمكن من تخفيض هذه النسبة لتصل 5. 6 من كل 1000 وفاة ، وهذا يعني ان تعليم سنة دراسية واحدة سيحول دون وقوع الاف من حالات الوفاة بين الاطفال في كل دولة بالاضافة الى تقليل نسبة وفيات الامهات بسبب الحمل والولادة ففي البرازيل مثلا يبلغ معدل انجاب المراة الامية بين 5 الى 6 مواليد بينما ينخفض المعدل بين 1 الى 2 لكل أم حصلت على تعليم ثانوي مما يساهم في تحديد الانجاب.
ان الامية تبدو اليوم كحقيقة محزنة من حقائق الحياة اليومية لملايين الاطفال في العالم وخصوصا للفتيات فمجرد كونهن اناث قد يودي ذلك الى بقائهن قعيدات البيوت، وكثيرا ما يكون التعليم بعيد المنال مما سيحول الملايين الى جيش من العاطلين اوفي احسن الاحوال ايادي رخيصة تكد وتكدح في مهن لا تتناسب واعمارهن يسوقهن سوط الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي.
ان التعليم وحدة من اهم العوامل التي تحمي من المخاطر التي يتعرض له الاطفال فقد جاء في النتائج التي توصل اليها المؤتمر الدولي حول عمالة الاطفال المنعقد في اوسلو بالنرويج ان ما يقدر باكثر من نحو 250 مليون طفل قد وقع في براثن العمالة اغلبهم لم يحصل على اي نوع من التعليم وحتى اولئك سعيدي الحظ الذين التحقوا بالمدارس فيواجهون عشرات المشاكل فعدم وجود مدرسة قريبة او عدم ضمان فرصة تعليم مستمر لاسباب مادية.و كذلك يشكل اعداد المعلمين المؤهلين الى المستوى المطلوب عقبة اخرى. ففي العديد من البلدان ذات الد خل الواطىء يعاني الاطفال من مشاكل مدرسية كثيرة فالغرف المعتمة وعدم الاهتمام بالصحة والتميز بين الجنسين لتصل في بعض الحالات بعدم وجود حتى اللواح الخشبي الاسود المعد للكتابة ، ثم هناك الاكتظاظ في الصف الواحد وخاصة في الصفوف الاولى فنجد ان طالبين اثنين فقط من بين خمسة طلاب يجدون مكانا للجلوس كما في بنغلادش التي يصل عدد طلاب الصف الى 77طالبا وبعض مدارس العراق التي قد يفوق هذا الرقم في الفترة الاخيرة ليصل الى90 طالبا كما في غينيا ودول الساحل الافريقي.
ومع ذلك يبقى الكثير محروما من امكانية الدخول الى المدرسة او الحصول على فسحة للوقوف او الجلوس ا وعلى قدر يسير من اهتمام معلم ينوء باعباء تفوق طاقتة اوعلى فرصة لالقاء نظرة على كتاب مدرسي ممزق يستانس بصوره الملونة.ويلجا المعلمون الى فرض نظام صارم وممارسة العنف والعقاب ضد الاطفال مما يشجع هؤلاء الصغار على ترك مقاعد الدراسة.
ويقدر خبراء اليونسيف ان هناك اكثر من 150 مليون طفل في البلدان النامية يبداون الدراسة في المدارس لكنهم لا يصلون الى الصف الخامس الابتدائي، فيخرجون دون اي مهارة حياتية ودون ان يفهموا القراءة والكتابة ا والحساب ، هذا وقدشكل ازدياد عددالسكان بقفزات هائلة خلال العقود الماضية عقبة اخرى امام الخطط المرسومة لاستيعاب الطلبة الجدد في المدارس ، ففي جنوب الصحراء الكبرى مثلا كان يظن الخبراءالحاجة الى 45 مليون مقعد اضافي في المدارس مع نهاية القرن وفعلا تم توفير 56 مليون مقعد ومع ذلك لايزال يحتاج الاقليم الى 11مليون مقعد اخر لتلبية الحاجة.هذا ويمكن ان نؤشر الى ان الازمات التي تعيشها شعوب العالم الثالث ابتداء من ازمة الديون المتفاقمة والحروب والصراعات الاقليمية والمحلية والكوارث الطبيعية عاملا اخرواثارا واضحة على مستوى الملايين من الاطفال في تلك البلدان التي قلصت ميزانيتها مما قلل فرصة الصرف على التعليم فاطفال افغانستان والعراق والسودان والصومال واخيرا لبنان هم اول ضحايا هذه الحروب المدمرة والتي طالت حتى مقاعد الدراسة بالاضافة الى ان الحكومات ذاتها تعج اروقتها بالبيروقراطية وسوء الادارة حتى انها لاتعطي احصائيات دقيقة عن احوال الطفولة.













استغلال الأطفال:

لا يخفى على احد إن المعانات التي يعيشها بعض الإحداث في مدينة الكوت هي مأساة حقيقة و كارثة على كل المقاييس الإنسانية حيث يقضي هؤلاء الإحداث حوالي 9 ساعات من كل يوم خارج البيت و في أوساط مشبوهة و موبؤة بعدد لا حصر له من الإمراض الاجتماعية المزمنة .
ان زيادة انتشار هذه الظاهرة في المحافظة يعود سببه إلى الحالة الاقتصادية والمعيشية السيئة بالإضافة إلى قدوم العديد من العوائل النازحة والمهجرة إلى المحافظة والتي تفتقد لمصادر عمل ثابتة.
حيث أدت هذه الظروف إلى تشغيل بعض العوائل أطفالها في إعمال شاقة و غير ملائمة لعمر الطفل لسد احتياجاتها الأساسي .
ومن الإعمال المتوفرة لدى الأطفال دون سن 13 في مدينة الكوت هي جمع العلب الفارغة (قواطي البيبسي ) او ما يعرف ( بالفافون ) من أكوام النفايات المنتشرة في المناطق السكنية و في الشوارع العامة حيث تبدأ الرحلة من الساعة السادسة صباحا و يبدأ التنقل من زقاق إلى اخر بحثا عن أكوام النفايات لجمع العلب الفارغة تحت حرارة الشمس الحارقة حيث تصل درجة الحرارة إلى (45 درجة مئوية )و التنقل من مكان إلى أخر حتى تبدأ فترة الغداء التي يتم الحصول عليها بطريقة الاستحسان و العطف فأما الحصول على الوجبة وإما الطرد مع الضرب المبرح من قبل بعض اصحاب المنازل بحجة الإزعاج ، أو قطف بعض ثمار الأشجار المطلة على الشارع للبيوت نتيجة الجوع الشديد التي هم فيها، وحين اكتشاف امرهم من قبل صاحب الدار تقوم عليهم القيامة و يحكم عليهم بالجحيم حيث تتم العقوبة بالضرب المبرح بدون أي رحمة و بهذه اللحظة يعاملون معاملة اللصوص ويتم اعتقالهم من قبل الشرطة المحلية و بعد انتهاء و جبة الغداء و الحصول على الطعام بهذه الطرق تستمر رحلة البحث في أكوام النفايات التي تكون منعزلة عن المناطق السكنية نوعا ما و التي يتعرض فيها الأطفال إلى شتي أنواع المخاطر مثل الضرب و الاعتقال من قبل السلطات المحلية و الاستغلال الجنسي من قبل ضعاف النفوس .

و من الإمراض و الإخطار الذي يتعرض لها الأطفال نتيجة هذه الأعمال.
1. يتعرض الأطفال إلى أنواع من الأمراض الجلدية بسبب التنقل في أماكن ملوثة ( أكوام النفايات )
2. كثير من الأطفال يصابون بضربة شمس نتيجة البقاء لفترة طويلة تحت أشعة الشمس
3. غالبية الأطفال يعانون من الضعف الشديد و الجفاف بسبب قلة التغذية و السير لمسافات طويلة على الإقدام.

في الساعة السادسة تقريبا و بعد جمع مجموعة من العلب الفارغة(ما يعرف بالفافون) يقوم الأطفال بالذهاب الى السوق لبيع هذه العلب للحصول على بعض المال ويعرف هذا السوق في مدينة الكوت بسوق الشيشان و هو تجمع :
1. تجمع لسائقي السيارات الكبيرة
2. تجمع لبائعي السكراب
3. تجمع لبائعي الطيور
4. تجمع لبائعي الحبوب المخدرة و الحشيش و الأسلحة .

وهي المحطة الأخيرة للأطفال ويتم بيع العلب المعدنية (الفافون) في السوق و من ثم الذهاب الى البيت .

[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همسة براءة



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: تشغيل الاطفال   2010-12-20, 13:57

شكرا على الموضوع المهم والحساسا
قمت ببحث عنه لا اتذكر في اي سنة لكن في المرحلة المتوسطة
وناقشناها طويلا
بورك فيكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Roshan



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: تشغيل الاطفال   2011-08-14, 20:45

بارك الله فيييييييييييييك
موضوع رائع
ومفيد
وقيم
اجمل تحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تشغيل الاطفال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: أقسام العلم و التعليم :: منتدى المرحلة الإبتدائية :: منتدى السنة الخامسة ابتدائي-
انتقل الى: