الغاية تقرر الوسيلة

شاطر | 
 

 الغاية تقرر الوسيلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HoCiNe



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول

الوسام الثاني

الوسام الثالث


مُساهمةموضوع: الغاية تقرر الوسيلة   2010-12-30, 15:09

| ₪|سلامٌ عليكم و رحمةٌ من اللهِ و بركاته | ₪| ..

مرحباً بكم أيها الكرام من أعضاء و زوار منتديآت المسيلة من كل مكان





الغاية تبرر الوسيلة
..
جملة نسمعها كثيرا ..
ولكن ما مدى صحتها في ثقافتنا الإسلامية ؟

أولاً : بداية ظهور هذا المبدأ كان في المجال السياسي في أوربا ثم أنتشر في العالم أجمع وامتد إلى المجالات الاجتماعية والاقتصادية والدينية وغيرها.. وهومبدأ نفعي بحت لايمت للشريعة الإسلامية بصلة ولا يراعي المبادئ والأخلاق والنظم والتشريعات وفيه قدر كبير من الأنانية والمكر لما فيه من حرص على تحقيق المصالح الشخصية الخاصة والوصول اليها ولو بالحيلة الممنوعة شرعآ أو عرفآ ... لذلك تجوّز هذه القاعدة حتى الأشياء المحرمة شرعاً وقانوناً أضرب مثالاً لذلك أخذ مال من الربا لبناء مسجد . وغير ذلك

ثانياً : القاعدة هي للمؤلف الشهير نيقولا ميكافيلي الذي أثرت آراؤه وأفكاره التي بثها في كتبه في العلم السياسي والتي أمست من قواعد السياسة في معظم دول العالم العلمانية .

آرائه وأفكاره :
عُني «ميكافيلي » بأن يكشف من التاريخ القديم ومن الأحداث المعاصرة له: كيف تُنال الإمارات، وكيف يُحتفظ بها، وكيف تُفقد :تاريخ الفلسفة الغربية » للفيلسوف الإنجليزي الملحد « برتراند رسل » الكتاب الثالث «الفلسفة الحديثة .

وانتهى إلى رأي في السياسة يتلخص كما سبق بالعبارة التالية: «الغاية تبرر الوسيلة » مهما كانت هذه الوسيلة منافية للدين والأخلاق .

وقد استند في رأيه هذا إلى الواقع المنحرف للأكثرية من الناس، لا إلى مبادئ الحق والعدل والخير والفضيلة .

رأى أن أكثر الحكام لم يكونوا شرعيين، ولم يكونوا متلزمين المبادئ الأخلاقية الفاضلة، وبذلك استطاعوا أن يصلوا إلى الحكم، وأن يضمنوا استقرار الحكم في أيديهم إلى حين.

بخلاف الحكام الشرعيين، والذين كانوا يلتزمون المبادئ الأخلاقية الفاضلة المستندة إلى الحق والعدل والخير، فإنهم لم يحققوا لأنفسهم النجاح المطلوب، ولا المحافظة على الحكم، كمحافظة الساسة الخائنين الغدارين المرائين المنافقين الكذابين .

حتى البابوات فقد رأى أنهم قد كانوا في الكثير من الحالات يضمنون الانتخاب لنفسهم بوسائل فاسدة، لا تتفق مع الفضائل الخلقية .

وأنكر «ميكافيلي » في كتابه « الأمير » بصراحة تامة الأخلاق المعترف بصحتها، فيما يختص بسلوك الحكام، فالحاكم يهلك إذا كان سلوكه متقيدًا دائمًا بالأخلاق الفاضلة، لذلك يجب أن يكون ماكرًا مكر الذئب، ضاريًا ضراوة الأسد .

وفي الفصل الثامن من كتابه «الأمير » ذكر أنه ينبغي للأمير أن يحافظ على العهد حين يعود ذلك عليه بالفائدة فقط. أما إذا كانت المحافظة على العهد لا تعود عليه بالفائدة فيجب عليه حينئذٍ أن يكون غدارًا .

ويقول :

« بيد أنه من الضروري أن يكون الأمير قادرًا على إخفاء هذه الشخصية . وأن يكون دعيًا كبيرًا، ومرائيًا عظيمًا، والناس يصلون في السذاجة وفي الاستعداد للخضوع للضراوات الحاضرة، إلى الحد الذي يجعل ذلك الذي يخدع يجد دائمًا أولئك الذين يتركون أنفسهم ينخدعون. وسأنوه فقط بمثل حديث واحد، فالإسكندر السادس لم يفعل شيئًا إلا أن يخدع الناس، ولم يخطر بباله أن يفعل شيئًا آخر، ووجد الفرصة لذلك، ولم يكن من هو أقدر منه على إعطاء التأكيدات، وتوثيق الأشياء بأغلظ الإيمان، ولم يكن أحد يرعى ذلك أقل منه، ومع ذلك فقد نجح في خُدعاته، إذ كان يعرف هذه الأمور معرفة طيبة ».

واستنتج «ميكافيلي » من هذا أنه لا يلزم الأمير أن يكون متحليًا بفضائل الأخلاق المتعارف عليها، ولكن يجب عليه أن يتظاهر بأنه يتصف بها. وينبغي له أن يبدو فوق كل شيء متدينًا :من تلخيصات «براتراند رسل » في كتابه « تاريخ الفلسفة الغربية ».
وفلسفة «ميكافيلي » تعتمد على دراسة النجاحات البشرية في وصول الناس إلى غاياتهم، ولو كانت هذه النجاحات هي من قبيل نجاحات الأشرار. وما دامت أمثلة الآثمين الناجحين أكثر عددًا من أمثلة القديسيين الناجحين، وكانت وسائل الآثمين وسائل آثمة منافية لفضائل الأخلاق، فإن الغاية في السياسة تبرر الوسائل المنافية لفضائل الأخلاق، من أجل تحقيق النجاح المطلوب، ومن أجل الوصول إلى الغاية المقصودة، وهي الظفر بالحكم والاستئثار به .

فآراء «ميكافيلي » في تبرير الوسائل المنافية لفضائل الأخلاق تدور حول السياسة، وأخلاق الحكام، وذوي السلطة .

وأخذ معظم أرباب السياسة في الشرق والغرب، بهذا الاتجاه الميكافيلي وفق أقصى صوره المنحرفة .

وهذا الاتجاه المنحرف الشاذ، المعاكس لاتجاه الكمال الإنساني، إذا أُخذ على إطلاقه، هو طريق كل المنحرفين الظالمين المجرمين المفسدين في الأرض، قبل مكيافيلي وبعده في السياسة، وفي غيرها .

وأخذ هذا الاتجاه المستهين بفضائل الأخلاق الإنسانية لتحقيق غايات الأفراد والجماعات، يسودُ سلوك الناس في الشرق والغرب، ويغزو الأجيال في كل الأمم والشعوب، حتى غدا شمول الانحراف في الأخلاق نذير دمار عام شامل لكل الشعوب التي أخذت تنعدم فيها فضائل الأخلاق الفردية والجماعية .


لذلك عندنا قاعدة شرعية أصولية هي (الوسيلة لها حكم المقصد) من الـنَّدْبِ والإيجاب والتحريم والكراهة والإباحة
والاسلام قد قرر وبيّن لنا وسائل ومقاصد الحياة وغيرها ...
فمن أراد أن يأكل ليعيش فليعمل ..
ومن أراد أن يكسب مالا فليجتهد بالحلال..

لذلك قال سيدي المفكر الإسلامي الحبيب أبوبكر العدني المشهور لتصويب هذه القاعدة (الغاية تقرّر الوسيلة)

فلا بد أن تكون الوسيلة إلى المحمود محمودة
أو مباحة وجائزة لتأخذ حكم الغاية مع عدم مخالفتها أو مخالفة الغاية لنصوص الشرع أو قواعده.





و إلى هنا اخوانيـ
..ينتهي موضوعنا لهذا اليوم ..
في أمل اللقاء بكمـ
.إن شاء الله في مواضيع جديدة ..
والسلام عليكم و رحمة الله ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
يونس حديبي



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: الغاية تقرر الوسيلة   2010-12-30, 16:10

أهلا بك أخي الحسين
نعم فهذه الكلمة أي الغاية تبرر الوسيلة مصطلح شائع وبحثه ضائع خال من المنافع
لأن غالب من كتب فيها إنما هو من الحدثين المعاصرين الذين لا فقهون ولا يعلمون
؟؟
وإن كان لابد
ولقد فتحت الموضوع فسأنشر المقال الذي كتبته قديما في هذا المبحث
ولكن العنوان الذي فتحت به الموضوع يرد على الموضوع
لأن الوسيلة تقرر الغاية نعم
والبارحة فقط كان عندي الحسين والأخ كمال والحسين فطرحوا هذا الموضوع وتكلمنا عنه
يبدوا أنك نشيط في البحث
جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/profile.php?id=100001471226946
همسة براءة



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: الغاية تقرر الوسيلة   2010-12-30, 16:50

شكرآ لكـ أخيـ حسينـ على ـآ شرحكـ وتصحيحكـ للعبآرة آلتيـ أخذ آلكلـ يببرر بهآ
مآ يقوم به من تصرفآتـ
جزآكـ آلله كلـ خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mysterious boy



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: الغاية تقرر الوسيلة   2010-12-30, 17:01

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sadi9i.yoo7.com/
 
الغاية تقرر الوسيلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: المنتديات العامه :: المنتدى العام-
انتقل الى: