الا نجراف على السفوح في التل الجزائري.

شاطر | 
 

 الا نجراف على السفوح في التل الجزائري.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: الا نجراف على السفوح في التل الجزائري.   2011-02-18, 17:35

الفصل الاول : الا نجراف على السفوح في تل الجزائر.
1- التدفقات الطينية : يحدث هذا النوع من الانزلاق في المواد المتجانسة نسبيا كالصلصال ، كبعض أنواع الأراضي الصلصالية و الطينية و الطميية على سفوح أشد انحدارا.
و بعد تحةل المواد المكونة للكتلة المتدفقة من الحالة التي هي عليها الى حالة لزجة فأخرى سائلة و من ثم تبدأ هذه الأراضي في الحركة و التدفق ، كما يمكن أن تحدث هذه التدفقات الطينية في التكوينا الطينية المحصورة داخل الطبقات أي التي هي عبارة عن طبقات من الصخور تعلوطبقات أخرى من مادة رخوة مثل الطين والصلصال و الطمي ، و مع تسرب المياه داخل هذه الطبقات يؤدي ال ى فقدان التماسك مما يؤدي الى انقصال الطبقتين عن بعضهما ، قتنزلق نتيجة لوزن و ثقل الصخر متجهة نخو المنحدر آخذة بذلك الطبقات العليا معها مهما كان سمكها ، و خاصة في عدم وجود الغطاء النباتي الذي يوقفها.
وقد درس الباحث ظاهرة تدفق هذه المواد الطينية المتميزة بعظم تشعبها بالمياه على سفوح و منحدرات تل الجزائر ، التي انسابت على شكل تدفقات طينية ، تظهر مقوماتها على شكل السنة طينية كبيرة الحجم غمرت السهول المنحدرة ، و الطرق كما سدت الأودية لبعض الوقت .
و احتار الباحث مثالين منها في مناطق الدراسة كأمثلة توضيحية بالثسم الأوسط للتل الجزائري ، و هي التدفقات الطينية في عزازقة ، و التدفقات الطينية في رأس الماء – الحروش-.
1-1- التدفقات الطينية في عزازقة :
حدث هذا التدفق الطيني بمنطقة عزازقة (1) شكل رقم (10) على الضفة الشمالية لمنحقض وادي اغزر بولنة و المعروف باسم وادي جمعة ، قرب الطريق الولائي رقم 522 الواقع بين قريتي حورا و آيت فرعاش بولاية تيزي وزو ، على منحدر جبل يتراوح ارتفاعه بين 1215 م و 632 م فوق سطح البحر ،
و يبلغ انحداره حوالي 60 درجة في القسم العلوي ، و 45 درجة عند منطقة الانهيار ، و حوالي 20 درجة عند نهايته قرب قرية تاكوشت القريبة من وادي جمعة.
بدأت هذه التدفقات الطينية بشكل واسع أواخر يناير من عام 1952 حسب شواهد عيان من بلدية عزازقة –في الأجزاء العلوية من المنحدر – و اشتد تدفقه يوم 22 فبراير من نفس السنة ، ثم عاود المنطقة في فبراير من عام 1972 ، بشكل أوسع و دام أكثر من ساعتين ، اكتسح معظم خقول و مراعي و املاك سكان القرى المجاورة على امتداد 10 كم و بعرض وصل الى واحد كيلومتر ، و تسبب في خسائر كثيرة منها سحبه و جره لجسر الطريق الولائي رقم 17 لمسافة تزيد على 50 متر ، و طمسه لبئر كبير كان يستعمل لري الحقول و الحدائق المحيطة، و استقطاعه بعض المنازل من القرى المنتشرة بالمنطقة و ذهب بها بعيدا الى المنخفض الأسفل، حيث تجمعت فيها رواسبه المنقولة.
و قد اتضح من تقرير مصلحة المحافظة و صيانة التربة ،بأن سطح هذا التدفق سبقته شقوق و انفصالات كثيرة عند بداية المساحة المنفصلة و قاعدتها و تكوين بحيرة ( مرجة) أعلى هذه الصدوع و الفواصل .
و أضاف التقرير على أن هذا التدفق الطيني الواسع حدث بأرض طينية حامضية غير مشبعة ذات آفاق منتظمة من التربة لفيضية و الكتل الصخرية من الحجر الرملي النوميدي المرتكزة على طبقة طينية لزجة سالت على شكل ألسنة عديدة نتيجة تغذيته بالينابيع العديدة الآتية من مصدر الحجر الرملي النوميدي ،والمروج و البحيرات المنتشرة بقسمه العلوي ن بالاضافة الى شبكة من روافد وادي جمعة ذات المياه الغزيرة.
و يرجع السبب الرئيسي في حدوث هذا التدفق الى الخواص الأساسية للتربة ، و الى الظروف المناخية و الطبيعية للمنطقة ، ذلك كما هو ثابت علميا بأن بعض الأراضي الطينية و الصلصالية تأخذ شكلها العادي عند نسب الرطوبة المنخفضة ، و خواص السائل عند نسب الرطوبة المرتفعة ، و تكتسب خواصا مختلفة في درجات الرطوبة المتوسطة ، كأن تصبح مرنة أو لزجة أو متماسكة أو صلبة ، كما يؤثر على مقاومتها و تماسكها عوامل كثيرة ، علاوة على الرطوبة مثل القوام و البناء الحبيبي و التركيب المعدني (نوع الطين) و نوع الأيونات الممتصة السائدة.
و لقد اتضح ذلك من تحليل الخواص الطبيعية لهذه الأرض ،اذ وجد بأنها تتميز بمميزات الخواص السابقة،مما جعلها عرضة للتدفق كما يوضحها الجدول الآتي:
مواد عضوية %
درجة القلوية%
نسبة الجير
قوام الأرض
آفاق القطاع(سم)
6.76

1.50

10.45
5.20

6.20
7.29
-
-

-
غرين مع قليل من الرمل
غرين رملي طيني
طين دقيق جدا
0-100
100-160

160-250
3.35
5.53
غرين رملي طيني
التدفق الطيني
تحليل قطاع التربة و التدفق الطيني في منطقة عزازقة .
نسبة الرطوبة في الأر ض
معامل اللدونة
حد الانكماش
حد اللدونة
حد السيولة
27%
16
6.2
13
29
حدود استقرار التربة في الأرض في منطقة التدفق الطيني بعزازقة
يشير الجدول السابق بأن المنطقة تتكون من صخور غبر جيرية ، و ترجع الى نوع الأراضي غير المشبعة الحامضية ، حيث ترتكز فوق صخور رملية نوميدية ، و فوق صخور الجنيس ، و بعض الكثبان
الرملية المتصلبة ، و هي تتميز بالحموضة المرتفعة و ذات نسيج يتراوح بين تربة طميية طينية الى تربة طينة دقيقة لا تزيد أقطار حبيباتها على 0.001 ميكرون، أما تركيبها فيتصف بالبناء الكتلي ، أي أن الأبعاد الأفقية و الرأسية للحبيبات متقاربة مما جعل قوامها ينكمش بشدة أثناء الجفاف ، و ترتب عنه حدوث شقوق واسعةوعميقة ، قسمت هذه الأرض الى كتل كبيرة مكعبة الشكل ، ثم اتخذت أشكالا مختلفة و سلوكا متغيرا عبر هذه المدة من الزمن ،أي من الحالة الصلبة الى الحالة اللدائنية و نصف اللدائنية الى الحالة اللزجة فالسائلة عندما ارتفعت نسبة الرطوبة بالأرض عام 1952 عند سقوط أمطار انهمارية دامت 5 ساعات بمعدل 30 ملم في الساعة بالاضافة الى كون قطاع هذه الاراضي غني بالمواد العضوية نسبيا و التي تعمل دوما على زيادة السعة المائية للأرض بسبب قوة حفظها للماء و الرطوبة.
1-2- التدفق الطيني ( رأس الماء – الحروش):
أكدت الدراسة الميدانية بمنطقة التل الجزائري الشرقي بأن ظاهرة التدفق الطيني ، تنتشر بشكل ملحوظ بالقرب من الطريق الوطني رقم 3 الواقع بين مدينتي رأس الماء و الحروش بولاية سكيكدة فوق مجموعة من التلال الصغيرة التي يتراوح ارتفاعها بين 400 م و 700 م فوق مستوى سطح البحر ، و على منحدرات الضفة الغربية لوادي الصفصاف المواجهة لخط السكك الحديدية ( قسنطينة – سكيكدة).
و يرجع السبب الرئيسي في حدوث هذه العمليات و تطورها السريع بالمنطقة الى الظروف الطبيعية و المناخية السائدة التي يمكن تلخيصها في الخواص الطبيعية للأرض و أشكال السطح و المناخ و الغلاف النباتي الطبيعي.
1-2-1الخواص الطبيعية للأرض :
تتميز المنطقة التي حدصت بها التدفقات الطينية بصفة اجمالية ، في أن صخورها تتكون من صخور شيستية قليلة التبلور ، و صخور مارلية و طينية نوميدية ، أما التربة المتبقية فهي من نوع مغنيزي قلوي
بسبب احتوائها على كميات كبيرة من الأملاح المتعادلة التي تعمل على تجميع الحبيبات مثل المغنزيوم.
مؤشر اللدونة
حد الانكماش
حد اللدونة
حد السيولة
آفاق القطاع (سم)
26.5
17.7
23.5
18.0
14.75
16.35
16.00
13.15
36.45
37.10
39.40
34.20
36.8
54.8
62.5
51.9
100
100
40
التدفق الطيني
حدود استقرار التربة ( حدود أتربرج) في رأس الماء – الحروش.
و من الجدولين السابقين ( آفاق القطاع و حدود الاستقرار) يتضح بأن التدفق الطيني بهذه المناطق سطحي لا يزيد عمقه في مختلف القطاعات المدروسة عن 110 سم من السطح ، كما أن قوام الأرض بجميع آفاق القطاعات المدروسة ، يتراوح بين الغرين أو الطين أو الغرين الطيني ( حجم أقطار حبيباته أقل من 0.002 ميكرون) في نفس الوقت ، ثم أن حدود استقرار التربة حسب قانون أتربرج كما يبدو من واقع مؤشر اللزوجة ( أعلى من 17 و أقل من28) مما ساعد على تحرك مواد هذه المنطقة من على التلال و الروابي في شكل تدفقات جارفة انسابت نحو الأجزاء الدنيا من المنحدرات ، مكونة بذلك منحدرات فجائية كما نجم عن حدوثها تسوية سطح الأرض العام للمنطقة ، و ذلك بردم المقعرات السطحية و المنخفضات و طمس المعالم القديمة ، و ظهور أخرى جديدة.
1-2-2 تضاريس السطح:
علاوة على الخواص الطبيعية للأر ض التي ساعدت كثيرا على حدوث مثل هذه العمليات الا أن طبيعة المنحدرات المتواجدة بالمنطقة ، لا تقل أهمية في تهيئة الظروف المناسبة لحدوث التدفقات الطينية ، نظرا لكثافة المنحدرات و السفوح شديدة الانحدار التي تتراوح بين 35 درجة و 10 درجات على الضفة اليمنى لوادي الصفصاف ، و بين 17 و 4 درجات على الضفة اليسرى منه و الذي يتجه شمالا نحو البحر .
1-2-3 الظروف المناخية:
و ساعدت الظروف المناخية على حدوث العمليات السابقة لكون المنطقة جبلية يغزر فيها سقوط الامطار
(1500و2000 ملم) سنويا ، كما تعمل الأمطار السيلية الغزيرة على حدوث السيول الجارفة التي تساعد في عمليات نشأة التدفقات الطينية و الانهيالات الأرضية المختلفة ، بالاضافة ال المياه الأرضية القريبة من السطح التي لا يزيد عمقها عن 15 م، كما يتضح ذلك من عمليات السبر حيث تتواجد في منطقة التشبع.
1-2-4 الغلاف النباتي:
تتميز منطقة رأس الماء – الحروش بخلائها من الغطاء النباتي الذي يعمل على تماسك أجزاء التربة على السفوح شديدة الانحدار ، و يعوق سريان المياه على سطح الأرض ، باستثناء بعض الأشجار المتباعدة من الزيتزن و التين التي تتراوح المسافة بينها بين 10 و 15 م مما سهل من عمليات الانجراف المختلفة،
و بخاصة عمليات التدفقات الطينية.
و رغم أن هذه التدفقات الطينية المنتشرة بالمنطقة ، صغيرة الحجم نسبيا بالمقارنة مع تدفقات عزازقة الطينية السالفة الذكر . غير أنها حدثت على شكل غطاءات واسعة ، و بخاصة تلك التي وقعت على الطريق الوطني رقم 3 عند الكيلومتر 27.750 بين مدينتي جمال رمضان و سكيكدة و الذي تسبب في هدم جادة الطريق ، و هةى على شكل غطاء واسع، الى أن بلغ للضفة اليسرى لوادي الصفصاف ، خيث أهلك معظم مزارع الكروم المغروسة على مضطبة الوادي و غطاها تماما بمخلوط من الطين و الحجارة.
و عموما فأن جميع مناطق التل الجزائري التي تتميز بالمواد و التكوينات الطينية المتشبعة بالمياه،تحدث بها ظاهرة التدفق بعد أن تفشل أراضيها في المحافظة على شكلها الصلب ، و لقد أمكن مشاهدة نماذج أخرى كثيرة في منطقة الشرق الجزائري ( حوض وادي الصفصاف) و في مناطق التل الأوسط ( الواجهة الجنوبية لكتلة جرجرة و الأطلس البليدي ) و المنطقة الغربية ( كتلة جبال الونشريس).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الا نجراف على السفوح في التل الجزائري.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: أقسام العلم و التعليم :: المرحلة الجامعية و الدراسات العليا :: منتدى كلية الهندسة-
انتقل الى: