من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --

شاطر | 
 

 من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:06

بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 1000 درسا ) :
1- إن الحق يبقى حقا إلى يوم القيامة مهما سماه الناس باطلا . إن الصلاة والصيام والزكاة والحج والصدق والوفاء والأمانة و ... كلها حق مهما انحرف الناس عنها ومهما سموها بأسماء أخرى .
وإن الباطل سيبقى باطلا إلى يوم القيامة مهما سماه الناس حقا . إن الخمر خمر وهي حرام مهما سماها بعض الناس مشروبات روحية أو مشروبات بدون كحول أو ... وإن الكذب حرام مهما سماه بعضهم " كذبا أبيضا " أو
" قفازة " أو " شطارة " أو ... وإن الزنا ومقدماته حرام مهما اقترفها ناس واعتبروها أمورا عادية ولا بأس بها ومهما سموها بغير أسمائها الحقيقية ... وإن الربا حرام وإثم وعدوان مهما سماه ناس " تجارة " واعتبروه حلالا .
يا ليت الناس يعودون أنفسهم الصدق مع الله أولا ثم مع أنفسهم :
ا - يا ليتهم يعلمون بأن الذي يحاول خداع الناس اليوم لا يمكن أن يخدعهم دوما وأبدا .
ب- يا ليتهم يعلمون بأن الذي يحاول أن يخدع الناس إنما هو يخدع في النهاية نفسه بالدرجة الأولى .
جـ- يا ليتهم يعلمون بأن الذي يحاول أن يخدع الله يجب أن يكون على يقين بأن الله لا يخدع أبدا ولو للحظة واحدة من الزمان .
د- ثم يا ليتنا نعود أنفسنا جميعا على " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا ، فإن أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية " كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
2-الولد الذي يسمع الكلام البذيء ولكن لا يجرؤ أن يقوله لأهله أو لمن يحبه من الناس , هو ولد فيه خير وعنده حياء وإيمان . وهذا أفضل بكثير بطبيعة الحال من الذي ينقل كل ما يسمع .
3- أنتَ عندما سمعتَ الكلام الفاحش قد تكون معذورا شرعا , لأنك قد تكون سمعـتَـه بدون قصد أو إرادة منك , ولكنك عندما تنقله للغير فإنك غير معذور شرعا مهما كانت نيتك حسنة وطيبة ونظيفة .
4- يجوز قول الكفر : إن كان نقلا عن الغير , كأن نقول :
* قال فلان " الله غير موجود " .
* قال آخر " الله ليس قادرا على أن يحيي الموتى " .
* قالت النصارى " الله واحد وثلاثة في نفس الوقت" .
وهكذا ... كل هذا النقل عن الغير جائز لنا ومباحٌ وحلالٌ , وليس فيه أي حرج من الناحية الشرعية .
ومنه فقائل الكفر كما هو معروف ليس بكافـر . ومع ذلك ننبه إلى أننا عندما ننقل الكفرَ عن الغير يجبُ علينا أن ندحضَه ونُكذبَـهُ ونُبين عقوبةَ قائلِِـه , ولا نكتفي بالنقل فقط .
وأما الكلام البذيء والفاحش فلا يجوز قوله : ولو كان نقلا عن الغير . هذا لا يجوز , وهو حرام مهما كان نقلا عن الغير , ومهما كانت نية الناقل حسنة وطيبة , ومهما كان المتكلِّم وحده في غابة لا يوجد معه أحد , أو مهما كان الرجل يتحدث بالكلام الفاحش ولو مع زوجته فقط مثلا .

5- يجب أن نكون على يقين من أن الذي يرتكب خطيئة ( أو ذنبا أو إثما أو معصية ) فإنه مهما أخفى ذلك على الناس فإن الحقيقة ستظهر للناس غالبا ولو بعد حين . قد يستر الله على المؤمن المرة الأولى التي يعصي فيها اللهَ , ولكن إن أصر العاصي على الإثم والعدوان فإن الله سيكشف أمره للناس ولو بعد زمان طويل , في الدنيا قبل الآخرة . ولا ننسى أن الله يعلم السر والعلن , وأنه لا تخفى عليه خافية , سبحانه وتعالى .
6- الطفل غالبا وهو صغير , بريء كل البراءة , وهو صادق كل الصدق , ومنه تأتي بعض حلاوة وزينة ومتعة الأولاد الصغار . أما إذا كبروا فإن صدقهم وبراءتهم وأمانتهم و ... سترتبط عندئذ بجملة عوامل من أهمها ( وعلى رأسها ) الإيمان الحقيقي بالله وكذا الصدق والإخلاص مع الله .
7- يجب أن يُعوَّد الأولاد على عدم الاختلاط بالنساء من الصغر , أي من قبل البلوغ , كما يجب أن يتعلموا بأنه
" ليس الذكر كالأنثى " , ويجب أن يتعلموا الحد الأدنى من الأحكام الشرعية والآداب الإسلامية المتعلقة بغض البصر والاختلاط وما يجوز وما لا يجوز فيما بين الرجل والمرأة . ويا ليتنا نُـعوِّد أولادَنا الذكور من الصغر ( أي من قبل البلوغ ) على عدم مصافحة المرأة الأجنبية , ومن باب أولى على عدم مسها أو تقبيلها على الوجه . وعلينا أن نفعل نفس الشيء مع بناتنا الصغيرات .
8- لو أن كل امرأة اعتدى عليها ( وعلى شرفها وكرامتها ) رجل أجنبي أو فقط هم بالاعتداء عليها بقول أو بفعل , لو أنها زجرته بقوة سواء بالفعل أو بالقول , ولو أنها لم تدخل معه في أي نقاش ولكنها تُـفهمُـه بالفعل لا بالقول بأنها تحترمه وتقدره بقدر وقوفه عند حدود الله , فإذا تعدى على حدود الله فلا قيمة له عندها ولا عند الله ولا عند الناس . قلتُ : لو أن كل امرأة فعلتْ هذا مع المعتدي عليها لكانت أحوال أمتنا أفضل وأطيب وأحسن مما هي عليه حاليا . والمرأة لطيفةٌ بإذن الله مهما تشددت مع من أراد الاعتداء عليها وعلى شرفها , وأما " غير اللطـيفة" فهي في حقيقة الأمر المرأة التي تُـسخط اللهَ من أجل إرضاء شهواتها وأهوائها أو شهوات وأهواء بعض الرجال المنحرفين .
9- المجاملة والمداراة مقبولة ومحمودة ما دامت في غير معصية الله , وأما مع المعصية فإنها تعتبر مداهنة لا مجاملة , والمداهنة نفاق والعياذ بالله , فلننتبه .
10- لا يجوز لي أبدا أن أطلبَ من أولادي وبناتي العفة وأنا لست عفيفا , بل يجب أن أكون دوما وأبدا قدوة لأولادي وبناتي : قدوة عملية قبل أن أكون قدوة قولية , لأن الفعل أبلغ بكثير من القول .
11- الرجل في الكثير من الأحيان أناني مع زوجته بحيث يتشدد مع زوجته في عدم الاختلاط بالرجال وغض البصر أمامهم وفي عدم ملامسة الرجال وفي تجنب الحديث الذي لا ضرورة له معهم , وأما هو , فإذا كان لا يخاف الله فإنه يبيح لنفسه كلَّ ما حرمه ومنعه على زوجته , وهذه أنانية لا يسلم منها للأسف الشديد الكثيرُ من الرجال .
12- الله – عموما – لا يكلف الناس ولا المؤمنين ما لا يطيقون . الله سبحانه وتعالى منـزه عن ذلك " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " .
13- الله لا يكلفنا أبدا بما يعيق فكرنا , وإنما هو يكلفنا دوما بما ينمي ويقوي فكرنا . ويكفي أن نتذكر أن أول كلمة نزلت من القرآن هي " إقرأ " , كما أن القرآن مليء بمثل " أولو الألباب " " أفلا تعقلون " , " أفلا يتدبرون " ,
" أفلا تتذكرون " , " أم على قلوب أقفالها " , " إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون " , " إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل " و ... ومنه فإن من أعظم نعم الله علينا بعد الإيمان : العقل والفكر .
14- الله لا يكلفنا عموما بما لا ينبني عليه عمل .
15- بعض الفقهاء – كالإمام مالك رضي الله عنه ( على خلاف آخرين مثل أبي حنيفة رضي الله عنه ) , حرصا منهم على أهمية ما ينبني عليه عمل في ديننا , كانوا لا يجيبون الناس على أسئلتهم النظرية البحتة التي لا علاقة لها بواقعهم , بل كان الإمام مالك رضي الله عنه يزجر كل من سأله عن مسألة لا ينبني عليها عمل .
16- الله في القرآن الكريم ورسول الله في سنته المطهرة لا يُـفصِّـلان عادة في أشياء معينة لأنهما لا يريدان أن يشغلا الناس والمسلمين بما لا ينبني عليه عمل وبما ليست فيه أية فائدة دينية أو دنيوية . ومن هنا لم يخبرنا الله ولا سول الله صلى الله عليه وسلم عن عدد أهل الكهف ولا عن نوع الفاكهة التي أكل منها آدم وحواء في الجنة ولا ... , ولم يخبرنا رسول الله عن عمر كل نبي أو رسول ولا عن مكان دفـنـه ولا ...
17- الأولاد مهما كانوا غير بالغين ومهما بدا لنا بأنهم لا يفهمون الكثير , عندهم قدر لا بأس به من العقل ومن الذكاء والحمد لله رب العالمين .
18-عند الأولاد الصغار براءة وصدق وصراحة نفتدها كثيرا عند الكبار للأسف الشديد .
19-عندما ينبهنا الولد إلى خطأ من أخطائنا أو عيب من عيوبنا أو معصية من معاصينا , يجب أن نقبل منه ونشكره على ذلك , سواء أصلحنا خطأنا وعيبنا وتخلينا عن المعصية أم لا . على الأقل يجب أن نشكر الولد ونقبل منه , وأما إذا أصلحنا أنفسنا بنصيحته فذلك خيرٌ وبركة وفضلٌ .
20-يجب أن نعلم بأننا إن قبلنا نصيحة الولد فإن قيمتنا سترتفع عنده وتوجيهاتنا له في المستقبل ستكون لها قيمة ومعنى . وإما إن تعالينا وزجرنا الولد ولم نقبل منه النصيحة فإن قيمتنا ستنحط عنده وستنحط معها قدوتنا وأسوتنا .

يتبع : ...


عدل سابقا من قبل SNOW WHITE في 2011-03-11, 10:26 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:09



--------------------------------------------------------------------------------
21-فعلٌ صادق وصواب وصحيحٌ من الأب هو خير للأولاد – ولو لم يصاحبه قولٌ – من ألف كلمة لا يعمل الأبُ بشيء منها , ومنه فإنني قلتُ وما زلت أقول بأن القدوة العملية أهم بكثير من القدوة القولية , والفعل هو غالبا أبلغُ بكثير من القول . ومهما كنتَ أيها الأب فصيحَ اللسان فإن أولادك سيتأثرون بفعلك قبل وأكثر من تأثرهم بقولك . هذا أمر أكيد ثم أكيد بإذن الله تعالى .
22- لا يجوز أبدا للأب أن يكذب ويطلب من الإبن أن لا يكذب , كما لا يجوز أبدا للأب أن يسرق ويطلب من الإبن أن لا يسرق , كما لا يجوز أبدا للأب أن يتفرج على الحرام ويطلب من الإبن أن لا يتفرج عليه , كما لا يجوز أبدا للأب أن يشرب الدخان ويطلب من الإبن أن لا يشربه , كما لا يجوز أبدا للأب أن يطمع فيما في أيدي الناس ويطلب من الإبن أن يزهد فيما في أيديهم , وهكذا ... يمكن أن نضرب مئات الأمثلة الأخرى .
23- يجب على الأولاد شرعا السمع والطاعة للأب مهما خالف قولُهُ فعلَهُ , ولكن على الأب – مع ذلك – أن يعلم أن أجره عند الله سيكون أكبر كلما وافق قولُهُ فعلَهُ , كما أن بركة التربية والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ستكون أعظم كلما اتفقت الأقوالُ مع الأفعال .
24-واضح بطبيعة الحال أن هناك أشياء معلومة عند العام والخاص من الناس يجوز أو يستحب أو يجب أن يختلف فيها الصغار عن الكبار بدون أي تناقض وبدون أي حرج شرعي أو عقلي . ومن أمثلة ذلك (على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ) :
ا- قد يلبس الصغير لباسا لا يلبسه الكبير , بحيث يلبس الصغير ما تنكشف معه الركبة مثلا وأما الكبير فيجب أن يستر في لباسه ما بين السرة والركبة .
ب- قد يأكل الكبير أغذية معينة تتحملها معدته ولكنها تضر معدة الصغير . وفي المقابل قد يتناول الصغير أغذية معينة تفيده ولكنها تضر صحة الكبير .
جـ- قد يشرب الكبير القهوة ( بدون أن يدمن عليها ) [ قلت : قد يشربها ولم أقل : يستحسن له أن يشربها ] , وأما الصغير فالأفضل أن يتجنبها نهائيا .
د- قد يسمع الكبير دروسا أو يتفرج على أشرطة تصلح للكبار ولكنها لا تصلح للصغار ( مثل الأشرطة التي فيها عنف أو رعب أو صور موتى أو حروب أو فيها دروس عن الثقافة الجنسية من وجهة نظر إسلامية أو ... ) .
الخ ...
وأما المحرمات عموما فالكل أمامها سواء , مع ملاحظة ما نص عليه الشرع من فروق بين البالغ ومن لم يبلغ .
25-لا يتم إيمان المؤمن إلا بعدم الأمن من مكر الله وكذا بعدم اليأس من رحمة الله " إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ".
26- الإيمان بالله : طمعٌ في رحمة الله وخوفٌ من عذاب الله .
27- قال بعض العلماء " يستحب في الحياة اليومية العادية , أن يتساوى الطمع مع الخوف عند كل مؤمن ومسلم . وأما قبيل الوفاة أو عند الاحتضار , فالأفضل أن يكون الطمع في رحمة الله غالبا , والله عند حسن ظن عبده به . نسأل الله أن يختم لنا بالخير , آمين .
28- كما أن طول الأمل في الحياة الدنيا مضرٌّ لأنه يدل على زيادة تعلق الإنسان بالدنيا , فإن انتفاء الأمل مميتٌ للأسف الشديد . ومنه فما أحسن قول من قال " إذا لم يكن عندي أمل في المستقبل فلماذا أعيش ؟!" .
ومنه فالإنسان حتى يسعد بحياته الدنيا لا بد أن يكون أمله في الله كبيرا : الأمل يجب أن يكون في الله أولا قبل أن يكون في النفس والخلق .
29- ليس شرطا أن يكون الابن مثل الأب سواء من حيث الدين أو الدنيا :
ا- أنا أستاذ علوم فيزيائية , وأولادي ليس شرطا أن يكونوا مثلي متفوقين في العلوم الفيزيائية .
قلت " ليس شرطا " ولم أقل بأن ذلك ممنوع .
ب- قد يكون الأبُ مستقيما على أمر الله , ولكن الولد منحرف , وقد يحدث العكس .
و Tel père tel fils " " ( أي يجب أن يكون الإبن مثل الأب ) ليست دوما صحيحة .
30- المهم أن على الأب وعلى الوالدين أن يبذلا جهدهما وأن يقدما الأسباب المناسبة في مجال تربية الأولاد , ثم تنتهي مهمتهما بعد ذلك , أي أن الله كلف الوالدين بتقديم الأسباب , وأما النتائج فعلى الله وحده .
ولا ننسى أن زوجة سيدنا نوح وكذلك زوجة سيدنا لوط وكذلك بن سيدنا نوح كانوا كلهم كفارا .
31- ليس الفتي من يقول " كان أبي " ....... وإنما الفتى من يقول ها أنذا
أو كما كما قال الشاعر .
32- اعتماد المرء على أبيه الغني أو القوي أو صاحب الجاه ... من أجل نيل ما ليس من حقه أو من أجل إسقاط واجب أو من أجل السماح له بارتكاب حرام , هو أمر من خصائص الجاهلية وليس من الإسلام في شيء . وأما عندنا في الإسلام ف" لا تزر وازرة وزر أخرى " , و " والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ". ومنه فوالله مهما كان أبوك غنيا أو صاحب سلطة أو قوة فلن ينفعك في شيء من أمر الله . إذن عول على الله أولا ثم على إيمانك وعملك الصالح ولا تعول على غير ذلك , إن أردت السعادة في الدارين , وإذا أردت أن يحبك الله ثم الناس .
33- لا يعتمد على أبيه من أجل نيل ما ليس من حقه أو من أجل إسقاط واجب أو من أجل السماح له بارتكاب حرام , لا يفعل ذلك إلا ساقطٌ وناقصٌ والعياذ بالله تعالى .
34- من لا يجد ما يُـظهره للناس من إيمان وعمل صالح وأدب وخلق وحياء وصدق وأمانة و ... يمكن أن يعتمد عندئذ على أبيه . وأما المؤمنُ قويُّ الإيمان والمعتمدُ على الله أولا وأخيرا والمتوكِّـلُ على الله وحده , فإنه يبذل ما يقدر عليه من جهد ووقت ومال ليكون كما يحب اللهُ ورسوله ولا يعتمد في ذلك على أحد ولا على والديه ولا على أبيه ولو كان أبوه خليفة المسلمين في الأرض .
35- فرق كبير جدا بين أن يُـقبِـل عليك الناسُ ويحبونك لأنك مؤمنٌ وأهلٌ لأن تُـحَـبَّ بسبب دينك وخلقك وأمانتك و ... وأن يُقبل الناسُ عليك طمعا فيك أو خوفا منك فقط لأنك بن فلان أو بن "علان" . وعلى كل واحد منا أن يسألَ اللهَ أن يكون من النوع الأول وأن يستعيذ بالله من أن يكون من النوع الثاني .
36-إن كنا مؤمنين حقا , وإن كنا نخاف الله حقا , وإذا كنا نريد أن نتخلص أو على الأقل نقلل من أنانيتنا يجب أن نعلم بأنه إن كان لنا نحن أبناء فإن للغير كذلك أبناء , وإذا كنا نحن نحب أبناءنا فإن الغير كذلك يحب أبناءه . 37-يجب أن أحرص على مصلحة أبناء الغير كما أحرص على مصلحة أبنائي وأولادي وبناتي .
38-من تمام تربيتي الصالحة لأولادي أن أنصحهم باستمرار , لكن لا أمام الغير ولا بالعنف . والأصل في النصيحة أن تكون باللين وبيننا وبين الولد فقط , ولا نلجأ إلى العنف وإلى النصح أمام الملأ إلا في المسائل الخطيرة وفي حالة الإصرار على المخالفة وعلى عدم قبول النصيحة .
39- أولادي قد أصل معهم وفي تربيتهم إلى الضرب من باب آخر الدواء الكي , وأما أولاد الغير (خاصة الجيران) فالأفضل أن لا أضربهم , وإنما أُبلِّـغُ وَلـِـيَّ الولد الذي يُـطلب منه هو بدوره التصرف بحكمة مع ولده من أجل زجره وتأديبه . كما أن ضرب الزوج لزوجته خلاف الأولى ( حتى ولو كان غير مبرِّح , وحتى ولو كان لسبب شرعي ) , ومع ذلك فهو جائز .
ضرب الزوج لزوجته لا يليق , ورسول الله عليه الصلاة والسلام لم يضرب زوجة من زوجاته كما قال بعض العلماء , ومع ذلك فإن الضرب جائز , ويستخدم من باب آخر الدواء الكي . وهناك نساء ( ربما قليلات , ولكنهن موجودات في كل زمان ومكان ) لا يُصلحهن إلا الضربُ .

وكذلك الأمر بالنسبة للضرب كوسيلة لتربية الأولاد : اختـلفَ في ضرب الأولاد علماءُ النفس ولكن علماءَ الإسلام اتفقوا على أنه جائز , ولم أقل " هو مستحب " ولم أقل " هو واجب " .
علماء الإسلام اتفقوا على أن ضرب الولي أو الوالدين أو المعلم أو ... للأولاد من أجل حسن تربيتهم وتأديبهم جائز ومباح , حتى وإن كان خلاف الأولى .
إن ضرب الأولاد جائز إن اضطررنا إليه , وهو جائز من باب آخر الدواء الكي . والضرب جائز ولا يستقيم أمر بعض الأولاد ( حتى ولو كانوا قليلين ) إلا به .
والضرب سلاح ذو حدين , بحيث أن المربي إن أساء استعماله أو استخدامه أو بالغ فيه أو بدأ به أو استعمله للانتقام لا للتأديب والزجر أو ... فإنه يمكن أن يأتي بثمار معاكسة والعياذ بالله تعالى , فلننتبه ولنحذر .
40- فضل أن أتشدد مع أولادي أكثر مما أتشدد مع أولاد الغير , ولكن بدون أن أظلم أولادي .

يتبع : ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:11

- التوجيهات التي يجب أن أزودَ بها أولادي باستمرار " يا أولادي لا تظلموا الغيـرَ أبدا , ولكن لا تسمحوا للغير أن يظلمكم " . " يا ولدي إن تشابكتَ مع أحد الأولاد خاصة مع الأصدقاء والجيران و ... إن تشابكت ( وكان لا بد من ذلك) , فاستعمل يدك وإياك ثم إياك ثم إياك أن تستعمل عودا أو حجرا أو سكينا أو ... لأن كل ذلك يمكن وبسهولة أن يؤدي بك وفي لمح البصر إلى جريمة قتل أو ما يشبه القتل , والتي ستـندم عليها طيلة حياتك من حيث سينفعك الندم أو لا ينفعك" .
42- للأسف هناك أولياء من هذا الزمان يدافعون عن أولادهم بالحق والباطل وكأن أولادهم معصومون أو كأن أولادهم ملائكة . هم يفعلون ذلك من منطلق محبتهم لأولادهم , ووالله لقد أخطأوا خطأ مؤكدا لأنهم في الحقيقة يفسدون أولادهم بهذه الطريقة سوا علموا بذلك أم جهلوا , هذا فضلا عن الظلم الذي سيسلطونه بذلك على الغير من أجل الدفاع عن أولادهم .
43- رحم الله أيام زمان حين كان الولي يحترم المعلم الاحترام الكبير بحيث أن المعلم إذا ضرب التلميذَ فإن الولي سيضربُ الولد مرة ثانية من دون أن يسمع من ولده , وذلك من منطلق الثقة الزائدة في المعلم والأستاذ .
هذا مع ملاحظة : أننا في زمان هبط فيه مستوى الأغلبية ( لا الكل بطبيعة الحال ) أدبيا وأخلاقيا و ... بمن في ذلك الولي والتلميذ وكذا الأستاذ . والله أعلم بالصواب .
44- النصيحة مطلوبة جدا في الدين , وفيها من الخير ما فيها دنيا وآخرة , بشرط أن تتم بآدابها وشروطها وحدودها .
45- الأصل في النصيحة أن تتم بينك وبين الشخص المنصوح فقط , وأما إن تمت على الملأ فإنها ستتحول إلى فضيحة , والفضيحة لا تجوز إلا عند الضرورة القصوى , ومن باب آخر الدواء الكي .
46- النصيحة عليها الأجر الكبير عند الله , والبديل عنها هي الغيبة والعياذ بالله . النصيحة تقوي صلتك بالمنصوح وأما الغيبة فتنشئ الهوة بعد الهوة بينك وبين من اغتبته .
47- الذي ينصحك هو الذي يحبك فعلا , وأما الذي يداهنك أو ينافقك فهو لا يحبك مهما زعم وادعى المحبة لك . إن صديقك الذي يبتسم لك في كل الأحوال ليس ممن يوثق بصداقته لأنه لا يصلح أن يكون مرآتك . وهو إما جاهل أو متهور في ميوله وأهوائه , وإما منافق ومخادع , ولذلك صدق من قال :" استبقاك من عاتبك وزهد فيك من استهان بشأنك ". ولذلك علينا أن نفرح بمن ينصحنا ويصارحنا بعيوبنا أكثر مما نفرح بمن يمدحنا حتى ولو جاءتنا النصيحة والصراحة بطريقة غير مؤدبة في بعض الأحيان أو صدرت من صاحبها بنية سيئة . إن على المؤمن أن يحاول الاستفادة من النصيحة ولو جاءته من عدو أو من خصم . صحيح أننا نقبل أكثر – فطرة , وغالبا - النصيحة إن جاءتنا ممن يحبنا , ومع ذلك يجب أن نحاول تعميم الاستفادة من النصيحة حتى ولو جاءتنا ممن لا يحبنا بل ممن يكرهنا . وقديما قيل : "من جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا , ومن جاءك بالباطل فاردد عليه وإن كان حبيبا قريبا " , لأن الحق يبقى حقا مهما كانت الفم التي خرج منها ومهما كانت نية القائل وكانت جنسيته , وكذلك أمر الباطل .
48-المجاملة ليست كلها مكروهة أو حرام في ديننا كما يتصور بعض الناس , بل هي جائزة وحلال مع الصديق أو العدو , مع المسلم أو الكافر بشرط :
ا- أن لا يكون فيها كذب ( والحالات التي يجوز فيها الكذب شرعا معلومة في ديننا ) .
ب- وأن لا تكون على حساب واجب أو محرم .
49- في النصيحة خير كبير وكثير دنيا وآخرة , حتى ولو جاءتنا معها مشاكل من طرف من ننصحهم أحيانا. إن الذي ننصحه قد ينزعج منا وقد يقابل نصيحتنا بشر وقد ... ولكنه في أعماق نفسه ومع الوقت يصبح يحترمنا ويقدرنا .
50- إذا ما انتقدك شخص فلا تبتئس :
* لأنه إما أن يكون صادقا فقد أرشدك إلى عيبك .
*وإما أن يكون كاذبا , فكن متأكدا أن الأكاذيب ليس في استطاعتها أن تبقى زمنا طويلا على وجه الأرض . ومع ذلك فالناقد لابد له من أدب يلتزم به , وإلا فالحرج واللوم والعتاب عليه لا على من انتقده .
51- لقد أبلغ في ذمك من مدحك بما ليس فيك لأنه نبه على نقصك , فلا تفرح إذن لمن فعل معك ذلك .
وأبلغ في مدحك من ذمك بما ليس فيك لأنه نبه على فضلك وزاد بإذن الله من حسناتك فلا تحزن إذن لذلك.
52- افرح إذا كان فيك ما تستحق به المدح , سواء مُـدحت به أم لم تُـمدح . واحزن إذا كان فيك ما تستحق به الذم سواء ذُممت به أم لم تُـذم .
53- المداراة سنة كما يقول علماؤنا , وأما المداهنة فنفاق .
ومن أمثلة المداراة : أن تبتسم في وجه شخص وتُـسلم عليه لتتقي شره , بدون أن تشاركه في حرام وبدون أن تسكت عن قول واجب أو فعل واجب . هذه المداراة سنة , وهي جائزة بإذن الله .
وأما المداهنة فمن أمثلتها أن تجد مثلا شخصا يشرب الخمر مع آخرين , وأنت من أجل الطمع فيه أو الخوف منه تجلس معه على هذه الطاولة التي يُـدار عليها الخمر , حتى ولو لم تشربْ منها أنتَ . هذه المداهنة نفاق وهي حرامٌ . وإن اعتُـبِـرت أو سُـمِّـيت مجاملة فهي مجاملة محرمة بكل تأكيد .
54- من يعترف بالخطأ أو بالخطيئة , لا يجوز أن يشترط في مقابل صدقه وصراحته عدم العقوبة . لا يجوز مثلا للولد أن يعترف بسرقة شيء ما , فإذا عاقبته الأم على سرقته قال لها " من اليوم فصاعدا إذن لن أعترف لكم بشيء " , وذلك لأن الواجب أن نُـعلِّـم الولد وأن نُـعلِّـم أنفسنا قبل ذلك كيفَ نعترف بالخطأ أو بالخطيئة ( حين يكون الاعتراف مطلوبا ومشروعا ) لوجه الله وحده , لا من أجل أن لا نعاقب .
يجب أن نعترف لله وحده , سواء عوقبنا أم لا .

55- عندما تثور الخلافات الزوجية , فإن الذي يتكلم أكثر هو غالبا الذي يفوز فيها ( والذي يتكلم أكثر هو غالبا المرأة ) , لكن ليس شرطا أن يكون هو دوما الأصوب .
56- عندما تغضب المرأة , نجدها ترتاح أكثر إذا نالت – في مقابل ذلك - من زوجها شيئا من الحب بدلا من النصيحة . والرجل يميل غالبا في مواجهة غضب الزوجة إلى أن يلعبَ دور الأب الناصحِ , بينما نجد أن ما تحتاجه المرأة حقيقة هو أن يقوم الرجل معها بدور الأم الحنون . والحقيقة أن المرأة – غالبا - لا تحتاج في غضبها لأكثر من 5 دقائق من الاهتمام بها وإظهار الحب لها ليزول الغضب عنها ، إلا إذا كانت الأزمة التي تتعرض لها خطيرة جدا . ومن طبع أغلب الرجال أنهم يأخذون ما تقوله المرأة حرفيا- حين تغضب - بينما قد لا تعني المرأة نفسَ المعنى ( مثلا عندما تقول : " إني أكاد أجن " ) . وإن كانت المرأة مطلوب منها في المقابل أن تضبط أعصابها فلا تقول إلا ما يليق , وأن تكظم غيظها فلا يصدرُ منها إلا ما يصلُح .
57- متى كان الدين بين الزوج وزوجته , فمهما اختلفا وتدابرا وتعقدت نفساهما فإن كل عقدة لا تجيء إلا ومعها طريقة حلها بإذن الله .
58- الأذى والحب الزوجي لا يجتمعان في القلب أبدا لمدة طويلة , أو لا يجتمعان إلا بصعوبة كبيرة جدا . فلا يصلح إذن بأحد الزوجين أن يداوم على إيذاء الآخر ثم يطلب منه أن يحبَّهُ .
59- لابد لكل زوج أن يتنازل للآخر قليلا عند الاختلاف . إنه لا يتم استقرار الأسرة إلا إذا سارت على منهج الله خطوة خطوة , ولا بد من التنازل من الطرفين ( الزوجين ) عن بعض الحقوق , لأن الحياة الأسرية ليست في الحقيقة مواد دستورية أو قانونية وإنما هي أخذ وعطاء ومودة ورحمة وجهاد واجتهاد و... , وإلا كانت الحياة الزوجية لا تطاق .
60- مهم جدا – عند اختلاف الزوجين – تحكُّم كل منهما في لسانه , فلا يقول به إلا خيرا . إنه لا يجوز ولا يقبل ولا يصلح ولا يليق أبدا أن يقول أحدهما للآخر كلاما جارحا ( إلا لضرورة ) ولا كلاما فاحشا مهما كان العذر , ولا كلاما مثل : " أنت حمار أو ساقط أو رخيص أو ... ".

يتبع : ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:12

- يتشاجر الزوجان اليوم من أجل حل مشكل بسيط , خير من السكوت حتى يكبر المشكل ولا يُحلُّ بعد ذلك إلا بصعوبة كبيرة , إن أمكن حلُّه .
62- يجب على كل زوج أن لا ينسى بأنه إذا ساعد الآخر على حل مشكل له اليوم , فإن الآخر سيساعده بإذن الله على حل مشكلته في وقت لاحق .
63- الحِوارُ بين الزوجين مُهم ومُهم جدا . وما أحسن الزواج الذي يلتقي فيه رجل يحب الحوار بامرأة تحب الحوار كذلك .
64- عند المالكية : إذا اعتدى الرجل على زوجته يُزجَر عن ذلك , ويجبـر على الرجوع إلى العدل , وإلا- إذا أصر على ظلمه – فإن زوجته يمكن أن تُطَلَّق منهُ .
65- لا يجوز إظهار الخلافات بين الزوجين أمام الأولاد . والأسوأ من هذا والأقبح منه والأشنع منه هو ضرب الرجل لزوجته أمام الأولاد . إن هذا غير جائز ولا مقبول ولا مستساغ ولا ... حتى ولو كانت الزوجة ظالمة وكانت تستحق العقوبة , وحتى ولو كانت أظلمَ أهل الأرض . إن هذا غيـرُ مقبول لأسباب عدة منها أنه إهانةٌ للمرأة , وأنه طعنٌ في مكانة ومنـزلة المرأة عند الأولاد لأن الزوجة تبقى أم الأولاد ويبقى حقها على الأولاد أعظم من حق الأب , حتى ولو كانت ظالمة للزوج ومقصرة في حقه , بل حتى ولو كانت مقصرة في حق الله والزوج معا .
66- الرجل لا يجوز له أن يظلم زوجته , ولكن حتى ولو ظلم الزوجُ زوجـتَـه وضربها بدون حق فإنها يمكن أن تستخدم طرق أخرى شرعية لتوقف زوجها عند حده أو لترفع الظلم عن نفسها , ولكن لا يجوز لها أبدا أن تضرب زوجها ولا حتى أن ترفع يدها في وجهه . هذا حرامٌ عليها ثم حرام. الولد يحرم عليه أن يرفع يده في وجه أحد والديه , والزوجة كذلك يحرم عليها أن ترفع يدها في وجه زوجها من أجل ضربه .
67- الأزواج الذين تضربهم زوجاتهم لا يمكن أن يكونوا أسوياء صحيا ونفسيا .
68- المرأة تحب وتحترم الزوج القوي والمحسن في نفس الوقت , ولكنها يستحيل أن تحب أو تحترم رجلا ضربته ولو مرة واحدة في حياتها .
69- عاقبة الكذب شر في الدنيا وعقوبة في الآخرة , وعاقبة الصدق راحة وسعادة في الدنيا ونجاة من عذاب الله في الآخرة .
70- المؤمن كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , قد يكون جبانا وقد يكون بخيلا , ولكنه لا يجوز له أبدا أن يكون كاذبا , سواء كان الكذب أبيضا أو أسودا أو ...
71-من أسوأ ما عند الأولاد الصغار من صفات مذمومة : السرقة والكذب , والكذب أسوأ من السرقة بكل تأكيد , فلينتبه إلى هذا كل مرب وولي ومعلم .
72- إن الولد الصادق ما دام صادقا يمكنه وبسهولة أن يتخلص ( مع الوقت , وبالجهد وبالإرادة والعزيمة ) من كل الآفات الأخرى . وأما بالكذب فيمكن للولد أن يتعود على كل الآفات والسيئات والفواحش الأخرى وإن لم يكن في الأصل متعودا عليها .
73- لا يجوز – كما قال العلماء – للعامل أو الموظف في شركة أو مصنع أو إدارة أو ... عند خاص أو عند الحكومة , لا يجوز له أن يقدم شهادة طبية مزورة أو كاذبة ليعتذر عن غياب . لا يجوز له أن يقدم هذه الشهادة الطبية التي من خلالها يقدم نفسه على أساس أنه مريض وهو في الحقيقة ليس مريضا , كما يفعل الكثير من الناس في زماننا هذا . إن هذه العادة انتشرت كثيرا إلى درجة أنها أصبحت عادية وطبيعية مع أنها حرام ثم حرام .
74-إذا أردت أن تطاع فاطلب ما يستطاع . وأما إن طلبت ما لا يستطاع فأنت تضيع وقتك لأنك تطلب مستحيلا .
75-من تمام عدل الله وإحسانه أنه لا يطلب من عباده إلا ما يقدرون عليه"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" .
76- من سنة الله مع الإنسان أنه خلقه ضعيفا ثم يصبح قويا ثم يعود إلى الضعف من جديد " الله الذي خلقكم من ضعف , ثم جعل من بعد ضعف قوة , ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشَـيـْـبـَـة , يخلق ما يشاء , وهو العـلـيم القدير " .
77- في موضوع القضاء والقدر : فرق بين ما لك فيه اختيار في أن تفعل أو لا تفعل , كأن تؤمن أو تكفر , تطيع أو تعصي , فهذا أنت مسؤول عنه ويحاسبك الله عليه بالجزاء الحسن أو بالعقوبة . وأما ما ليس لك فيه اختيار كأن تولد طويلا أو قصيرا , أبيضا أو أسودا , سمينا أو ضعيفا , من المنطقة كذا أو كذا , وفي الزمان كذا أو في الزمان كذا , ... فهذا أنت لست مسئولا عنه , والله لن يحاسبك عليه بإذن الله .
78- كثيرون من الناس في كل زمان ومكان مهمومون وقلقون لأسباب وهمية , ومن مظاهر وأعراض ذلك أن الواحد منهم تجده مشغولا بالتفكير في مشاكل هو ليس مسئولا عنها وهو ليس قادرا على حلها . ومنه فأنا دوما أنصح : أخي ( أو أختي ) لا تشغل نفسك بالتفكير في المشاكل التي أنت لست مسئولا عنها ولست قادرا على حلها . لا تشغل بالك إلا بالمشاكل التي أنت سبب فيها أو التي أنت قادر على حلها بطريقة أو بأخرى , وحدك أو مع غيرك .
79- الولد الصغير لا بد له من فترة كافية للعب من أجل اكتمال نموه النفسي والبدني , ومنه فإن الولي يخطئ كثيرا عندما يدخل ابنه إلى المدرسة فـي سن الخمس سنوات لا في السادسة .
وبالمناسبة أذكر على سبيل النكتة أن ابني الصغير ( هو الآن – عام 2009 م - في الرابعة متوسط وعمره اليوم 15 سنة ) كان يلعب حافيا فوق طاولة تتوسط قاعة الاستقبال في داري , فسألـتـه أمه مازحة ومداعبة " أنت طفل أم رجل ؟" , قال " أنا طفل بطبيعة الحال ولست رجلا " , سألته أمه " لماذا ؟" , قال " لأن الرجال لا يلعبون فوق الطاولات كما أفعل أنا الآن " !.
80-ضرب الرجل للمرأة من أجل تأديـبها جائز بشروط , ولكن عدم الضرب أولى بشكل عام . ولا ننسى حديث الرسول محمد عليه الصلاة والسلام " كيف يضرب أحدكم زوجته في النهار ثم يأتيها في الليل ؟" , أو كما قال رسول الله .

يتبع : ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:15

- ضرب الرجل للمرأة للتأديب هو آخر مرحلة وهو ليس أبدا المرحلة الأولى , إنه المحطة الأخيرة .
والضرب يأتي في النهاية من باب آخر الدواء الكي .
82- هناك نساء لا يصلح أمرَهن إلا الضرب . قد يكون عدد هؤلاء النسوة قليلا وقد يكون كثيرا , ولكنهن موجودات ( بكل تأكيد ) في الحقيقة والواقع , وعلم النفس وكذا الطب يؤكد على وجودهن ويفسر ذلك تفسيرا منطقيا مقبولا .
83- المرأة – بصفة عامة , ومنذ أن خلق الله حواء – تحب الرجل القوي والمحسن في نفس الوقت . أما القوي فقط فتخافه , وأما المحسن فقط فتركب على ظهره . ولا تسعد المرأة إلا مع :
ا- رجل يحسنُ إليها , فتحبه .
ب- ورجل جاد حازم معها , فتهابه ولا تخاف منه .
84- قبيح جدا بالولد أن يعتذر بعذر هو يعلم معه أنه كاذب , لأنه تعود أن يغيب بدون أي عذر صحيح , ولكنه اليوم يدعي بأنه تخلف عن المدرسة بسبب أن أباه ضرب أمه بحذائه !. والأمثلة على هذا كثيرة جدا منها أن الولد أحيانا لا يؤدي واجبه في أغلب أيام السنة , وبدون أي عذر , ثم في يوم من الأيام يسأله المعلم " لماذا ؟ " , فيجيب " كانت أمي مريضة بالأمس فسهرنا معها ولم أجد الوقت الكافي لأداء واجبي المنزلي " . وقد يكون ما حكاه التلميذ صحيحا , ولكنه عذر غير مقبول لأنه تعود على التكاسل بدون عذر , ومنه فإن عذره اليوم غير مقبول منه البتة .
85-مهم جدا – كما ينصح أحد الدعاة رحمه الله – أن نُـعوِّد أنفسَـنا على الحضور إلى الموعد
( أي موعد ) قبل أوانه بحوالـي 5 دقائق على الأقل , وذلك على سبيل الاحتياط .
86- من أحب شيئا صعب عليه أن ينساه :
ا- من أحب الصلاة لم ينس الصلاة .
ب- من أحب قيام الليل صعب عليه أن ينسى قيامه .
جـ- من أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينس العمل بسنته والاقتداء بسيرته .
د- ومن أحب دراسته لم ينس مواعيدها ولم يتخلف بإذن الله عن الذهاب إلى المدرسة .
وهكذا ... يمكن أن نضرب مئات الأمثلة المماثلة .
87- يجب أن نتذكر دوما بأنه " من غشنا فليس منا " كما أخبر بذلك رسولـنا محمد عليه الصلاة والسلام . وإذا كان هناك من أصبح يقول من التلاميذ " من عسنا ( أي من حرسنا ) فليس منا " , أو يقول
" من نقل انتقل ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه " , أو يقول عن الحارس الذي يمنع التلاميذ من الغش
" من راقب الناس مات هما " , فإننا نقول له " صدق رسول الله وكذب غيره ممن خالفه " .
88- الغش حرام في الدراسة وفي غيرها , وهو حرام في مسائل الدين والدنيا معا .
89- الذي يتعود على الغش في الدراسة يُـخاف عليه من أن يصبح غاشا في جميع شئون حياته للأسف الشديد , فلننتبه .
90- الغش حرام وإثم وعدوان مهما انتشر في دنيا الناس وأصبح عاديا وطبيعيا . إن الحرام يبقى حراما مهما انغمس فيه الناس وتعودوا عليه .
91- عندما تمنع الناس من الغش ينزعجون منك في الحين لأنك منعتهم وحرمتهم من شهوة من شهواتهم ولذة من لذاتهم , ولكنهم في أعماق أنفسهم يحترمونك ويقدرونك ويعلمون أنك على الحق وأنهم على الباطل . وأما إن سمحت لهم بالغش فإنهم يُسرون ويفرحون بك في الحين , ولكنهم في أعماق أنفسهم يحتقرونك ولا يمكن أن يحبوك .
92- عندما تمنع الناس من الغش سيحترمونك ويُـقدرونك حتما ولو بعد حين , وسيزداد احترامهم لك إن رأوا أنك تمنع الغش عن نفسك وعن أولادك وبناتك كما تمنعه عن سائر الناس الآخرين .
إن الإدارة من زمان , على مستوى المؤسسات التعليمية , وفي كثير من الأحيان : هي ترسلني لأحرس التلاميذ في الأقسام التي يجد فيها المراقبون صعوبة في منع التلاميذ من الغش . وبعض التلاميذ يقولون باستمرار معي أو مع غيري " نريد أن يُدرِّسَنا الأستاذُ رميته , ولكننا لا نحبُّ أن يحرسَنا في الامتحانات " . وهذا شيءٌ أنا أعتز به كل الاعتزاز : كونُ التلميذ يحبُّ أن يدرسَ عندي , وكونُ التلميذ الذي يريدُ أن يغشَّ لا يريدني أن أحرسَه في الامتحان . ثم أنا دوما أقول للأساتذة والإداريين و..." من يسمح لابني أو ابنتي أن يكتبَ ولو كلمة - في امتحان ما - عن طريق الغش , فإن الذي سمح له بالغشِّ غاشٌّ قبل أن يكون ابني ( أو ابنتي ) غاشا . وأولادي منهم المتوسطُ في دراسته ومنهم فوقُ المتوسط ومنهم الحسنُ ومنهم الجيدُ , ولكن ليس منهم أحدٌ يَغشُّ في الامتحانات , والحمد لله رب العالمين .كانت لدي – منذ سنوات - بنتٌ تدرسُ في الثانوية التي أدرِّسُ بها , وكان مستواها فوق المتوسط . وفي نهاية السنة الدراسية وقبل صبِّ علاماتِ التلاميذ في كشوفِ النقاط وقبل مجالسِ الأقسام , استشارت أستاذةٌ أستاذة أخرى ( الأستاذتان تُدرسان ابنتي ) " هيا يا فلانة نضيفُ بضعَ نقاط لابنة الأستاذ "رميته" كمساعدة لها لأنها مجتهدةٌ ولأن سلوكها جيدُ , ولكن معدلَـها لا ندري إن كان سيسمحُ لها بالانتقالِ للمستوى الأعلى أم لا ؟ ( ولكنها انتقلتْ بعد ذلك بمعدلها الحقيقي وبدون أية " معونة " , وبمعدل أكبر من 11 / 20 والحمد لله ) . أجابتْها الأستاذةُ الأخرى " لا نفعلُ شيئا حتى نستشيرَ الأستاذ رميته , لعله هو لا يقبلُ , ويمكن أن يعتبرَ " المعونة " غشا , وهو دوما يعلنُ بأنه ضدَّ الغش من أي كان " . جاءت الأستاذتان واستشارتاني في الأمر فقلتُ لهما " والله ثم والله إن أضفتما لابنتي ولو نصف نقطة فإنني أعتبركما غاشَّتين قبل أن تكون ابنتي غاشة ".
93- إن الغشاشين لا ينجحون دوما , ثم إن نجحوا فبئس النجاح هو . إنه سيكون نجاحا منـزوع البركة , فضلا عما فيه من الإثم العظيم عند الله تعالى .
94- يا ليتنا نفهم ونعي ونعرف ونعلم علم اليقين بأننا سنسعد دنيا وآخرة بالجد والاجتهاد في مسائل الدين لا بالتكاسل والتهاون . إن المحافظ على الصلاة في وقتها سيسعد , ولكن لن يسعد أبدا المتكاسل عن صلاته في وقتها . إن الغاض لبصره ( لوجه الله ) عن النظر لعورات النساء سيسعد , ولكن لن يسعد أبدا الذي يتتبع عورات النساء , حتى ولو تظاهر أمام الناس بالتقوى . إن الذي يتعفف عن السرقة وعن أكل أموال الناس بالباطل سيسعد , ولكن لن يسعد أبدا الذي يطلب المال بالحلال والحرام . وهكذا ... يمكن أن تقاس على ذلك مئات وآلاف الأمثلة المشابهة .
95- وحتى الكافر الذي لا يطلب إلا الدنيا لأن شعاره فيها " إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا , وما يهلكنا إلا الدهر " لن يسعد في دنياه ولو سعادة ناقصة وشكلية إلا بالجد والاجتهاد في طلب الدنيا , وأما المتكاسل والمتهاون فيستحيل أن يسعد . وإن ادعى أنه بالتكاسل سعيد فهو إما أنه يكذب وإما أنه لا يعرف " السعادة " .
96- حتى المرأة – مسلمة أو كافرة – ترتاح وتهنأ وتسعد بأكلة تعبَ الزوجُ من أجل شراء لوازمها وتعبت هي من أجل تحضيرها , ترتاحُ بها أكثر بكثير مما ترتاح بأكلة ما خسرت ولا تعبت من أجلها .
97- لا قيمة للصحة إلا بعد المرض , ولا قيمة للشبع إلا بعد الجوع أو العطش , ولا قيمة للنوم إلا بعد الـتـعب , وهكذا ...
98- إذا أردتَ الفوزَ والنجاح والبطولة والعظمة و ... لا بد من دفع الثمن ولا بد من الجد والاجتهاد , وصدق رسول الله " إلا إن سلعة الله غالية , إلا إن سلعة الله الجنة " . وكما يقول المثل في الجزائر " اللي عَـوَّل على رمضان , يْـعوَّل على الجوع والعطش " .
99- العزيمة والإرادة تنـبع من داخل الإنسان لا من خارجه , ومنه لا يجوز لك أبدا أن تطلبَـهما عند الآخرين من أطباء أو رقاة أو ...
100- الكسول أسوأ من الحيوان أو هو في أحسن الأحوال صرصورٌ , ولا يجوز أن يكون نملة إلا بالجد والاجتهاد .

يتبع : ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:16

- مهم جدا أن ننتبه إلى أن : الطاعة لله متعبة – عموما – ولكن تعبها يزول ويبقى ثوابها . وأما المعصية فهي لذيذة – عموما – ولكن لذتها تزول وتبقى عقوبتها .
102- كل واحد منا يعرف من الحياة والكون وعن الإنسان , يعرف شيئا وتغيب عنه أشياء . هكذا خلقنا الله تعالى لحكم نعلم البعض منها ونجهل البعض الآخر . وربما خلقنا الله كذلك حتى يتواضع الإنسان مع نفسه ومع الله ومع بقية البشر , ولا يغتر ولا يتفاخر ولا يتباهى بعلمه ليصبح ( ربما ) في يوم الأيام يدعي ويزعم أنه يعلم كل شيء وأنه بكل شيء عليم ( أستغفر الله ) ( هذه صفة خاصة بالله وحده , ولا تجوز إلا له هو ) .
103- من الجهل ما هو مقبول ومنه ما هو مرفوض , سواء تعلق الأمر بمسائل الدين أو الدنيا .
ا- قد يجهل الشخصُ كيف يُـشغِّـل قلما وكيف يفتحُ زجاجةَ عصير وكيف يمسكُ فأرةَ الكمبيوتر وكيف يُشعل مصباحا و ... ويكون ذلك مقبولا منه حتى ولو كان دكتورا من الدكاترة . وقد يجهل الشخص متى ولد عمر بن الخطاب ومن هو قائد معركة عين جالوت ومن هو فاتح شمال إفريقيا على أيدي المسلمين الأولين وما حكم الإسلام في أكل لحم الحمير و... ويكون ذلك مقبولا منه مهما كان مثقفا وواعيا ومتدينا و ...
ب- ولكن لا يجوز أبدا للشخص المسلم مهما كان جاهلا بأمور الدين والدنيا أن لا يعرف كم تساوي
( 5 + 5 ) , وأين تقع القدس , وهل توجد دولة إسمها الصين , وأين يقع القلب أو المخ من جسم الإنسان ؟!...
كما لا يجوز له أبدا أن لا يعرف من هي أم الرسول محمد , ومن هو أبو البشرية , وكم هو عدد الصلوات المفروضة , وما حكم الإسلام في شرب الخمر ؟! ... أو...
104- من المضحكات المبكيات في عالم الناس اليوم أن تلميذا سئل عن مدينة سطيف ( وهي مدينة جزائرية معروفة جدا عند الجزائريين ) أين تقع ؟! , ففكر ثم قدر وحلل بينه وبين نفسه , ثم استنتج في النهاية بأن " سطيف تقع في فلسطين " , لا لشيء إلا لأن مدينة سطيف ودولة فلسطين كل منهما تحتوي على حرف " السين " !!!.
105- ومن المضحكات كذلك أن تلميذا في المتوسط عمره حوالي 14 سنة سئل عن المسافة بين قسنطينة والجزائر العاصمة ( وهي حوالي 450 كيلومترا ) , ولكن التلميذ يتذكر 450 ولكنه لا يعرف الوحدة ولا يتخيل بينه وبين نفسه طبيعة الكيلومتر ولا طبيعة غيره من وحدات الطول , ومنه فإنه أجاب بأن المسافة بين المدينتين هي 450 سنتيمترا !!!.
106- هناك فرق شاسع بين أن يمارس الشخص الرياضة أو أن يتفرج عليها . أما ممارسة الرياضة فأمر مطلوب من كل شخص مع نفسه مهما كان صغيرا أو كبيرا , وفي أي سن كان لما فيها من الفوائد الجمة بدنية ونفسية وعصبية و... أما التفرج على من يمارسون الرياضة من خلال التلفزيون أو غيره , فأمر آخر مختلف عن الأول تماما .
إن التفرج على الرياضة عموما وعلى مباريات كرة القدم خصوصا تحكمه مجموعة قواعد أخرى يمكن أن أذكر منها :
ا- لا يجوز أن يكون التفرج على الرياضة مرتبطا بالنظر إلى عورات رجال أو نساء , وإلا أصبح التفرج حراما عندئذ .
ب- لا يجوز أن يؤدي التفرج إلى موالاة كافر بحيث نصبح نحبه وندافع عنه ونواليه و ...
جـ- لا يجوز أن يضيع الواحد منا الوقتَ الكبير في التفرج , لأن في ذلك ما فيه من إسراف وتبذير
د- لا يجوز أن يكون التفرج على حساب واجب من واجباتنا الدينية أو الدنيوية , مثل الصلاة في وقتها أو الاجتهاد في الدراسة أو ... فإذا تفرج الواحد منا وضيع صلاته حَـرُم عليه هذا التفرج , وكذا إذا تفرج الواحد منا وتكاسل في دراسته لم يلق به أن يتفرجَ .
هـ- لا يليق أبدا أن يتفرجَ الواحدُ منا ويبالغَ في الفرح من أجل نصر ناله من نحب , كما لا يليق أن يتفرج الواحد منا ويبالغ في الحزن بسبب هزيمة أصابت من نحب .
إذا توفرت هذه الشروط وما كان في حكمها , فأهلا وسهلا بأي تفرج , وإلا فإن التفرج يصبح
" فيه إثم ومنافع " , ولكن إثمه – بكل تأكيد - أكبر من نفعه . والله أعلم .
107- من القواعد الأساسية في ديننا أن كل شخص يتحمل عند الله مسئولية ما قدمت يداه أو ما قال أو فعل
في حياته الدنيا " لا تزر وازرة وزر أخرى " , " كل نفس بما كسبت رهينة " , " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" .
108- لا تناقض أبدا بين القاعدة السابقة ومقتضى الحديث المعروف والصحيح " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له " , وذلك لأن الإنسان المعني هو السبب فيها . والصدقة الجارية هي الخير المستمر مثل أن يوقف الرجل بستانه على الفقراء , فإن الفقراء ما داموا ينتفعون بهذا العطاء أو ينتفعون بثمرة هذا البستان فإنه يكتب له وهو أجر حاصل بعد موته , لكن هو السبب في إيجاده . والثاني العلم الذي ينتفع به بأن يُـعلم الناس ويدلهم على الخير وعلى فعل المعروف , فإذا علم الناس وانتفعوا بعلمه بعد موته فإن له أجرهم لأن الدال على الخير كفاعل الخير . والثالث الولد الصالح الذي يدعو له بعد موته , لأن الولد من كسب الإنسان , لأن غير الصالح لا يهتم إلا بنفسه فلا يهتم بأبيه أو أمه , ومنه مهم جدا أن يربي الإنسان أولاده تربية صالحة حتى ينفعوه في حياته وبعد مماته .
109- من المضحكات المبكيات في عقيدة النصارى المزورة والكاذبة والخاطئة أن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام فدى نفسه فصُلب تكفيرا عن خطايا بني آدم المؤمنين به وبأنه هو المخلص . ومنه فافعل ما شئت يا إنسان : اسرق واكذب وازن واقتل وتحايل على الناس واخدعهم وكل أموالهم بالباطل وتمتع في حياتك بالحلال والحرام و..., ولا تخف من عقاب الله تعالى لأن سيدنا عيسى مات مصلوبا من أجل التكفير عن ذنوبك وعن ذنوب سائر البشر . المهم هو فقط أن تؤمن بأن سيدنا عيسى هو المخلص , ثم بعد ذلك كن في حياتك كلها ولو شيطانا رجيما , فلا تخف لأن مصيرك سيكون إلى الجنة يوم القيامة .
110- من المعروف في ديننا أنه " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها , وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء , ومن سن في الإسلام سنةً سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ". ومنه فما أحوج كل واحد منا أن يحرص على أن يدعو الناس إلى فعل الخير وأن يسن لهم السنن الحسنة , ولكن بعد أن يتأكد من أن ما يفعله أو يقوله سنة حسنة بالفعل , وليس بدعة شرعية سيئة ومذمومة .
111- الإنسان يُـؤجر على الفعل وعلى الترك في نفس الوقت : يؤجر لأنه صلى مثلا , كما يؤجر لأنه ترك الكلام البذيء الفاحش فلم يقله ولأنه ابتعد عن السرقة والزنا وشرب الخمر و ...
والإنسان يأثم ويُـعاقَـب كذلك على الفعل وعلى الترك في نفس الوقت : يأثم ويعاقبه الله لأنه زنا مثلا وشرب الدخان وقتل بغير حق وشهد شهادة الزور , كما يأثم لأنه ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( وهو قادر عليه ) , وهكذا ...
112- مما يتصل بعقاب الله وأجره , أنبه إلى أن الأولى بنا كمؤمنين أن نهتم برضا الله وسخطه أكثر مما نهتم بكلام الناس . والمرأة عموما وفي الكثير من الأحيان ( خاصة في مناسبات الأفراح ) تخاف من كلام الناس أكثر من خوفها من سخط الله .
113- يجب أن نعلم جميعا – ذكورا وإناثا - بأن حبل الكذب قصير وبأن كذب الناس علينا ستظهر حقيقته ولو بعد حين , ومنه فلا يجوز أن نقلق لذلك الكذب أو نبتئس أو ...
114- من واجهته امرأة زنى بها مرة من أجل أن يبقى يزني بها باستمرار وإلا فضحته , فالواجب عليه أن لا يستجيب لها وأن لا يزني بها مرة أخرى , لأن الزنا مرة واحدة أفضل له بكثير من الزنا عشرات أو مئات المرات . وكذلك فإن خوفه من الله واكتفاءه بالزنا لمرة واحدة يمكن أن يكون سببا في ستر الله عليه في الدنيا قبل الآخرة .
115- من قالت له امرأة " إما أن تزني بي وإلا فضحتكَ " كما يحدث في بعض الأحيان , فلا يجوز له أن يزني لأن الله يدافع عن الذين آمنوا , ولأن تعففه عن فعل الحرام يمكن أن يكون سببا في ستر الله عليه بإذن الله .
116-" أنا أقوى منك جسديا , أنا أغلبك , أنا أستطيع أن أضربك , ... " , كلمات إذا قيلت من طرف مسلم لمسلم , هي حكاية من حكايات الأولاد الصغار , ولا يليق أن يقولها كبير لكبير , كما لا يليق أن يقولها شخص لآخر إلا على سبيل المزاح , ولا يليق أبدا لكبير أن يقولها ثم يعتز بما قال .
117-إن الكبار يجب عليهم أن يعتزوا بأشياء أخرى , بدون تكبر ولا إعجاب بنفس . يجب على المسلم الكبير أن يعتز بالأدب والخلق والصدق والأمانة والتقوى , وبقوة الإرادة والعزيمة , وبكظم الغيظ والعفو عن الناس , وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله , و ... وبأن يضحي بوقته وجهده وماله من أجل الغير , لا باللكمات يعطيها للغير بحق أو بباطل .
118- شعار الكبار هو " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " لا أقواكم , وشعارهم هو كذلك " إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم وإنما ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم ".
119- اليد التي تعطي وتعين وتساعد الغيرَ هي خيرٌ وأحب إلى الله من التي تأخذ , والذي ينفقُ هو خيرٌ من الذي ينفَقُ عليه .
120- إن أردتَ – أخي المسلم - حب الله ثم حب الناس لك فازهد ما استطعتَ فيما في أيدي الناس , ووالله إن الذي يطلبَ محبة الناس بعد محبة الله وهو متكالبٌ على ما في أيدي الناس , والله إنه يطلبُ المستحيلَ ويطلب السرابَ ويطلبُ الزرعَ في الهواء أو في الماء .

يتبع : ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:19

- إن الذي يراك تنفق أفضل منه وتؤثر الغيرَ على نفسك أكثر منه , هو يحتقر نفسه بينه وبين نفسه حتى ولو لم يظهر لك ذلك , بل حتى ولو أظهر سخرية واستهزاء بك . إن الكثير من الناس يسخرون منك ويستهزئون بك وهم يرونك متعلقا بالله وباليوم الآخر أكثر منهم , إنهم يفعلون ذلك لا لأنهم يرون بأنهم أفضل منك بل يفعلون ذلك كما يفعل الثعلب عندما لا يقدر على الوصول إلى عنقود عنب في أعلى الشجرة , يقول عنه بأنه " حامض" !!!. إنه يستهزئ بك غيرة وحسدا وكعملية انتقام منك لأنه يراك سيدا لشهواتك وأما هو فيعلم من نفسه أنه عبد لها .
122- القوة العضوية من أجل إقامة حدود الله ومن أجل محاربة أعداء الله , محمودة بإذن الله تعالى . وأما القوة العضوية لغير ذلك فلا يليق أن نعتز بها ونتباهى بها على حساب الدين والأدب والخلق و ... مهما كنت قويا فالكثير من الحيوانات أقوى منك,ومنه فتنافس فيما يتنافس فيه الـعـقال , لا فيما تتفوق عليك فيه الحيوانات.
123- من لم يبذل الغالي والرخيص من أجل إظهار الدين والأدب والخلق والاجتهاد في الدارسة والتفوق في العمل وحسن معاملة الغير و ... فإنه سيظهر قوته العضلية وجمال جسده ومالَهُ وسيتباهى أمام الغير بلباسه وجمال شعره وحلاوة ضحكاته وروعة صوته و... وأما الذي يهتم بالجوهر والحقيقة وبما ينفع دنيا وآخرة فإنه لا يجد الوقت الكافي للإهتمام بالمظهر وبالشكل وبسفاسف الأمور وتوافهها . وكذلك المرأة التي لا تجد أدبا وخلقا وحياء وحجابا و...تظهره للغير فإنها ستُـظهر حتما جسدها للناس , أي ستهتم بالتبرج وباللباس الضيق والشفاف والقصير والمفتوح وبالضحكات والحركات الملفتة لانتباه الرجال و ... وأما المرأة التي تخاف الله وتؤمن بالله واليوم الآخر وتهتم بالجوهر والحقيقة وبما ينفع ويفيد فإنها لا تهتم إلا بعظائم الأمور والأهم منها .
124- كم هو مضحك منظر التلميذ ( عمره حوالي 13 سنة , يدرس في السنة الأولى متوسط ) الذي وجدته أمه في الحمام يحلق شعرات قليلة جدا وقصيرة جدا من شاربه من أجل أن يسرع من وتيرة نمو الشعر ليثبت لزملائه وبسرعة بأنه أصبح رجلا مع أنه صغير من حيث السن , كم هو مضحك منظر هذا الشاب لأنه – وكما تحكي لي عنه أمه – عوض أن يهتم بالدراسة وبالأدب والخلق وحسن المعاملة و...
( لأن هذا هو المطلوب منه ) ترك كل ذلك وراح يحاول ولو بالقوة أن ينبت الشعر فبل الوقت في رأسه
( مع أن ذلك ليس مطلوبا منه , لأن الشعر سينبت مع الوقت وبطريقة عفوية ) . إن هذا التلميذ اختلط عليه الأمر فظن ( كسلا وتهاونا فقط ) أن المطلوب منه هو الشكل - وهو الشعر في الوجه - ونسي أن المطلوب منه أشياء أخرى , كما نسي أو تناسى أن الذكورة شيء والرجولة شيء آخر .
125- من أنفق في سبيل الله فإن الله سيعوض له حتما دنيا قبل الآخرة . وصدق رسول الله فيما ورد عنه في الحديث القدسي " عبدي , أَنفقْ أُنفقْ عليكَ " .
126-خير الأمور أوسطها , ومنه فالخوف الزائد سيء والاطمئنان الزائد سيئ كذلك . وحتى في العلاقة مع
الله - لا مع العبد - , فإن الخوف الزائد إلى درجة اليأس من رحمة الله لا يجوز وهو كفر بالله الرحمان الرحيم , والاطمئنان الزائد إلى درجة الأمن من مكر الله حرام كذلك وكأنه كفر بالله شديد العقاب .
127- الخوف الزائد يُـولِّـد أحيانا خوفا زائدا , كما أن التعصبَ يولد في الكثير من الأحيان تعصبا مضادا . ومنه فإننا أحيانا نثير القلقَ عند الشخص من كثرة ما نبالـغُ في العمل من أجل إبعاده عن مثيرات القلق , ثم نقول له " لا تقلق " . وكذلك فإننا نثير الخوف عند الطفل من كثرة ما نتحدث معه عن مثيرات الخوف , ثم نقول له " لا تخف " .
128- كل شيء زاد عن حده يمكن جدا أن ينقلب إلى ضده , ومنه فإن الخوف الزائد قد يسيء أحيانا إساءات بالغة للأسف الشديد .
129- أحيانا يمكن للمرأة أن تكون سببا في إصابة ولدها بالخوف والخلعة والوسواس والقلق و ... لسنوات وسنوات , بسبب أن الأم رأت ولدَها مجروحا بجرح بسيط , ولكنها عندما رأتْ جرحَ ابنها ( البسيط الذي يُـعالَـج بسهولة ويرتاح منه الولد خلال ساعات أو أيام ) وبضع قطرات دم على وجهه , وعوض أن تواجه الحادثَ البسيطَ ببساطة وتعالجَ الأمر بحكمة , صرختْ وولولت ولطمت الخدود وشقت الجيوب ودعت بدعوى الجاهلية و ... أمام ابنها , وتصايحت بمثل " لقد قتلوا ابني , والله سننتقم ممن ضربه , يا ويلي ويا ويل ابني , أين سيارة الإسعاف , أين أبوه , ...!!!؟ ". وبسبب هذه الخوف الزائد عند الأم يمكن أن يمرض الابن لسنوات طويلة ويصبح لا يطيق رؤية اللون الأحمر ( لون الدم ) ولا رؤية شاة تذبح , كما لا يقبل أبدا أن يأكل ولو قطعة لحم صغيرة ولا دجاجا ولا سمكا ولا ...كل ذلك وأكثر من ذلك بسبب خوف زائد ومبالغ فيه صدر عن الأم في يوم من أيام طفلة الطفل .
130- ومع كل ذلك ومع ما سبق أن قلـتُـه , يمكن أن أضيفَ بأنه يستحب للشخص أحيانا أن يعالج شيئا بضده :
ا- يمكن لمن كان مدمنا على شرب الدخان - إن أراد التخلص من شرب الدخان – أن ينتقل إلى الضد تماما , حتى يتمكن تماما من التخلص مما أدمن عليه , وذلك بأن يمزق السجائر الأخيرة ولا يدخل إلى أي محل تجاري يباع فيه الدخان ويقطع صلته تماما بمخالطة أو مصاحبة أي شخص يتناول الدخان ,
و... وهكذا ...
ب- يمكن لمن يخاف على نفسه من شيء أن يقطع تماما كل الطرق والسبل التي يمكن أن تقربه
( لا أن توصله ) إلى ما يخافه على نفسه . ومن هنا أذكر الآن أنني وقبل 33 سنة ( أي عندما كنتُ طالبا في الجامعة ) , كان البعضُ من زملائي يسيرون – بنية حسنة أو سيئة - أحيانا على طريق تمر أمام بيوت الدعارة ( في مدينة ...) حيث تعرضُ عشراتُ النساء أجسادَهن ( شبه العارية ) على كل غادي أو رائح من الرجال . أنا الآن أذكر أنني كنتُ دوما أرفض ثم أرفض أن أمر حيث يمرون حتى لا تقع عيني على ما لا يجوز النظر إليه . وكانت نفسي تحدثني أحيانا " يا عبد الحميد أنظر اليوم ولا تنظر غدا " , ولكنني كنتُ أرفض النظرَ اليوم وغدا وبعد غد , كما كانت نفسي تحدثني أحيانا أخرى " يا عبد الحميد سر على هذا الطريق , ولا تنظر , حتى تثبت لنفسك أنك قوي الإيمان ! " , ولكنني كنتُ أرفض هذا المنطق لأن عدم تعريض النفس للبلاء أولى , ولأن النجاح في الامتحان وعدم نظري إلى ما حرم الله غير مضمون , ولأن النفس أمارة بالسوء , ولأن رسول الله ما ترك بعده فتنة أشد على الرجال من النساء .
131- فرق بين الخوف من الله الذي هو تقوى وورع وإيمان مطلوب منا تنميته وتزكيته , كمن لا يشرب من كأس شُربت به خمر حتى يُـغسل الكأسُ أكثر من مرة بالصابون , أو لا يشرب من مشروب شك في أنه يحتوي على كحول , أو لا يأكل من لحم رأى أنها لحيوان لم يذبح على الطريقة الإسلامية أو ...
وبين الخوف من الله الذي هو وسواس أو مرض يحتاج إلى طبيب يعالجُهُ , كمن يعيش في قرية سُـرقت فيها بقرةٌ , وبسبب من ذلك امتنع هذا الشخصُ عن شراء لحم البقر أو أكله خوفا من أن يكون اللحم المأكول أو الذي يشتريه من السوق هو للبقرة المسروقة في يوم من الأيام !!!.
132- من التيه ما هو مقبول ولا شيء فيه , ومنه ما هو مرفوض وإذا ما وقع فهو ظاهرة مرضية .
133- الإنسان ضعيفٌ وعاجز وقاصر . هكذا خلقه الله , وقد يكون من الحِكم من وراء ذلك : أن يبقى الإنسانُ متواضعا لله ولا ينفخُ فيه الشيطان في يوم من الأيام ويدعي أنه " إله " والعياذ بالله تعالى .
ومن مظاهر ضعف الإنسان أنه يتيه في بعض الأحيان تيها طبيعيا بدون أن يُلام كثيرا . وبدون أن أكون طبيبا نفسانيا وبدون الرجوع إلى أطباء نفسانيين يمكن أن أقولَ – انطلاقا من التجربة - بأن التيه من أي منا طبيعيٌّ
( ولا يدل أبدا على مرض ) بشروط منها :
ا- أن يقع التيهُ في فترات متباعدة , ولا يقع في كل يوم مثلا .
ب- أن لا يصل التيهُ إلى درجة يصبحُ معها صاحبهُ لا يفرق بين الأرض والسماء , ولا بين الرجل والمرأة , ولا بين أن يكون أبا أو إبنا , ولا يفرق – والعياذ بالله – بين زوجة وبنت , ولا …
إذا توفر الشرطان فإن التيه يصبح عاديا وطبيعيا بإذن الله . قد يُضحكنا في بعض الأحيان , نعم ! , ولكن يبقى صاحبُه غير ملوم .
ومن أمثلة ذلك : أن الواحد منا يبحثُ عن ساعته وهي في يده , ويطلب العشاءَ وهو قد تعشى , وتكسر المرأةُ البيضة وترمي البيض في سلة القاذورات ( بالمطبخ ) وتضع قشرَ البيض في الزيت المغلي بـ " المقلى" , ويتصل الشخصُ عن طريق الهاتف بشخص آخر مع أن الآخر هو في الحقيقة هاتف آخر موجودٌ في جيب نفس الشخص المُـتَّـصِل , وقد يأخذُ الرجلُ من بيته القاذورات في كيس ليرميه أمام الدار في مكان معين ومخصص ولكنه ينسى ويتيه فلا ينتبه إلا وهو داخل بالكيس إلى المسجد أو إلى مقر عمله أو ... وهكذا …
134- الأصل في التيه أنه طبيعي وأن صاحبه مسئول عما يفعله أثناء تيهه من أخطاء وما يمكن أن يرتكبه أثناء تيهه من مخالفات . ومنه إن تاه وكذب فالأصل أنه مسئول أمام الله ومعاقب على كذبه , وإن تاه وسرق فالأصل أنه مسئول أمام الله ثم الناس ومعاقب على سرقته , وكذلك فإنه مطلوب منه شرعا رد الحق لصاحبه المسروق .
135- إن ارتكب المرءُ ما لا يجوز أثناء التيه , فلا يرتفع الإثم عنه ولا ترتفع المسئولية الشرعية عنه إلا إن ثبت بشهادة طبيب كفء وثقة بأن الشخصَ مريضٌ نفسيا أو عصبيا إلى درجة أنه يرتكب ما يرتكبُ بغير إرادة منه ولا اختيار . وأما شهادة الراقي فلا تُقبل شرعا – إن قُبلت- إلا بعد أن يثبتَ بأن الذي تاهَ ليس به شيء نفسيا أو عصبيا , وبشرط أن يكون الراقي صاحبَ علم ودين وأمانة لا كذابا ولا سارقا مثلما هو حال أغلبية الرقاة خاصة عندنا في الجزائر اليوم .
136- ومن أمثلة ذلك من حياتي الخاصة : كنتُ ذاهبا ( في الصيف منذ حوالي 5 سنوات ) من قريتي التي يسكنُ فيها أهلي ( بولاية سكيكدة ) إلى قرية أخرى مجاورة حيث كنتُ مدعوا إلى الغذاء بمناسبة عرس قريب لي , ومدعوا كذلك لتقديم درس ديني بسيط له علاقة بالأعراس والأفراح . وفي الطريق – ولمسافة تساوي حوالي 3 كلم – التي قطعتُـها مشيا على الأقدام ,كنتُ أشغلُ نفسي بذكر الله أو بقراءة القرآن . وفي لحظة من اللحظات مرتْ بي بقرة ( والطريقُ عادة خال لأنه موجود داخل غابة وهو بعيد عن السكان ويقعُ في منطقة نائية و…) , فقلتُ لها بدون أن أنتبه إلى أنها حيوانٌ وليستْ إنسانا " السلام عليكم "!. وبعد دقيقتين أو ثلاثة , أي بعد قطعي لحوالي 50 أو 60 م تساءلتُ مع نفسي " لمن قلتَ يا عبد الحميد قبل قليل : السلام عليكم ؟!" , فاستدرتُ إلى الخلفِ فلم أر إلا بقرة خلفي , فعلمتُ بأنني سلمتُ على بقرة !!! .
137- أجرة الأستاذ والمعلم في العالم العربي والإسلامي حاليا وكذا في العالم الثالث بشكل عام , غير كافية , وهي أقل بكثير مما يستحق الأستاذ والمعلم , وأقل مما يلزمه من أجل أن يعيش مرتاحا وهانئا ومن أجل أن يؤدي وظيفته بالطريقة التي يحبها الله ورسوله والتي تؤتي ثمارها الطيبة والمباركة في الدنيا قبل الآخرة .
138- فرق كبير بين أستاذ يتعامل مع التلميذ على اعتبار أنه " أهله ": أي كأنه أخ أو أخت أو بن أو بنت , قبل أن يفكر في الأجر الدنيوي على تدريسه . فرق بين هذا وبين أستاذ يتجه إلى التعليم فقط على اعتبار أنه مصدر رزق ليس إلا , أي أن المهم عنده أن يقبض الأجر على عمله في نهاية الشهر ولا يُهِمُّه بعد ذلك أن يفهم التلميذ أم لا , أو أن يتعلم التلميذ أم لا , أو أن يستقيم التلميذ في سلوكه أم لا .
إن الفرق بين هذا وذاك كالفرق بين النائحة ( التي تقبض الأجر من أجل أن تـتباكى على الميت ) والثكلى (التي فقدت بالفعل واحدا من أهلها وهي تبكي حزنا عليه ) !. وإذا أردتَ أيها المعلم أن تُحَبَّ ( بعد محبة الله لك ) من طرف التلميذ ووليه خصوصا ومن طرفِ الناس عموما , فيجب أن تُحِبَّ أنتَ أولا التلميذَ مِن خلال حسن تعليمه والتفاني في تربيته , ثم بعد ذلك ستأتيك عفويا وتلقائيا محبةُ التلميذ لك وكذا محبةُ وليه ومحبةُ أغلبية الناسِ . أما إن أردتَ – أيها المعلم أو الأستاذ - أن يُحبَّـك الغيرُ بدون أن تُـحِبَّ أنت أولا فأنت واهمٌ ثم واهم ثم واهمٌ .
ولا يجوز أن تُحبَّ التلاميذ في مقابل محبتهم لك , أي لا يجوز لك أن تُحبَّ التلاميذ وتطلب منهم تلميحا أو تصريحا أن يُحبوك . لا وألف لا , لن تنال بهذا محبة من الله ولا محبة حقيقية من التلاميذ .
ولكن المطلوب منك أن تُحبَّ التلاميذ لوجه الله وحده , أي لأن الله طلب منك أن تحبهم , فإذا فعلتَ وصدقت وأخلصت في حبك للتلاميذ جاءتك بعد ذلك محبة الله ثم محبة التلاميذ ثم محبة أغلب الناس بإذن الله تعالى .
139- تلاميذ أيام زمان كان هم الواحد منهم : التفوق في الدراسة وتحسين السلوك أولا , قبل الاهتمام بمسائل أخرى ثانوية وشكلية ومظهرية , وأما تلاميذ هذا الزمان فالدراسة والسلوك هي آخر ما يفكر فيه الكثير منهم . إن الكثير منهم أصبح اهتمامهم الأكبر اليوم هو " الجال " و " النقال " و " اللباس الجميل " و " المحفظة الأنيقة " و " شرب الدخان " و " سماع الموسيقى الصاخبة والغناء الخليع " و " إطالة شعر الشارب واللحية بالقوة " ليثبت لنفسه ولغيره أنه أصبح رجلا , و " تبرج البنات وإظهار جمال الجسد لكل غاد أو رائح "
و " الكلام البذيء الفاحش " و " تسكع الذكور في الطرقات وإضاعة وقت البنات في القيل والقال والتفرج على المسلسلات الفارغة " و ...
ولا ننسى أن اهتمام التلميذ بالشكل سيكون حتما ودائما على حساب اهتمامه بالجوهر والنافع والمفيد والطيب والمبارك و...
140- كان التلميذ أيام زمان لا يجرؤ أبدا أن يمر في طريق يمكن أن يلتقي فيه بمعلمه , وأما اليوم فإنك ترى وبسهولة التلميذ يقابل معلمه في الطريق ويقول له ضاحكا أو مبتسما ( وكأنه يتحدث مع زميله ) " صحَّ يا أستاذ " !!!. ويمكن أن يحيي التلميذُ المعلمَ في الطريق وفي يد التلميذ سيجارة للأسف الشديد أو جهاز لسماع ما لا يجوز من الغناء أو...


يتبع : ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:20

- المعلم يجب أن يكون قدوة عملية ( قبل القولية ) للتلميذ , حتى يكون معلما ومربيا بحق . وأما المعلم الذي أقواله في واد وأعماله في واد آخر لا يجوز اعتباره معلما , والله لن يبارك له في تعليمه وتربيته , والناس لا يمكن أن يحبوه أو يحترموه .
142- يجب أن ينتبه التلميذ إلى أنه بقدر احترامه للكبار من آباء وأمهات ومعلمين وأساتذة بقدر احترام الغير له في مستقبل أيامه بإذن الله تعالى .
143- وأخيرا أقول : الأمانة العلمية تقتضي مني أن أعترف بأنه ليس مستوى التلميذ فقط هو الذي هبط , ولكن مستوى الأستاذ كذلك هبط , بل إننا نجد أحيانا بأنه من أسباب تدني مستوى التلميذ أدبيا وعلميا هو تكالب المعلم والأستاذ على الدنيا وعلى المنافع الشخصية العاجلة ونسيانه للواجب المكلف به قانونا وشرعا .
144- الإحسان هو قمة الإيمان . قال رسول الله وهو يشرح معنى الإحسان " أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك ".
145- لو كان كل واحد منا محسنا كما يحب الله ورسوله , وكان يراقب الله في السر والعلن , فيما بينه وبين نفسه وكذا فيما بينه وبين خلق الله وكذا فيما بينه وبين الله تعالى , لكان حال أمة الإسلام أحسن وأفضل وأطيب , ولكانت علاقتنا باليهود والنصارى وأمريكا والغرب و ... حالا مختلفة تماما عما هي عليه اليوم .
146- أن تكون محسنا , وأن تراقب الله في كل الأحوال , وأن تعمل حساب الآخرة قبل الدنيا , وأن تبتغي الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا , و ... هو الشرط الذي لا بد منه لتـؤدي واجباتك الدينية ولتـهتم بالسنن والمستحبات ولتـترك بعض الحلال خوفا من الوقوع في الحرام .
147- فرق بين من ليس محسنا ولكن نيته حسنة وطيبة , بحيث أنه اليوم طائع وغدا هو عاص . هو يطيع الله لأنه يؤمن بالله ويحبه ويطمع في رحمته ويخاف من عذابه , وهو يعصي الله ليس نفاقا ولكن فقط لأن نفسه الأمارة بالسوء غلبته . ثم هو يعصي اللهَ اليوم ويتوب إلى الله غدا صادقا مخلصا لله تعالى . إنه من الظلم الواضح والبين أن يسمى هذا الشخص أو أن يعتبر منافقا . إن الأمل في مستقبل هذا الشخص دنيا وآخرة , إن الأمل كبير في صلاح أمره في نهاية المطاف , لكن بشرط واحد أساسي هو أن لا يكون مجاهرا بمعاصيه .
148- أغلبية معاصي الناس ( في كل زمان ومكان ) وذنوبهم وآثامهم وخطاياهم راجعة إلى كونهم بعيدين في الحقيقة والواقع عن مرتبة الإحسان . وصدق الله العظيم حين قال " إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون " .
149-إذا كان جوابنا عن سؤال من شأنه أن يحرجنا دنيويا أو دينيا أمام الغير , فالواجب أو المستحسن أن يكون جوابنا مستورا لا فاضحا ولا مكشوفا حتى يكون الحرج الواقع علينا والناتج عن جوابنا أقل حدة . حتى يكون أقل حدة على الأقل دنيويا , بغض النظر عن الحرج الشرعي .
150- يجب أن يكون شعار كل مؤمن في حياته الدنيا وهو يتعامل مع المال , هو حديث الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه " عبدي أَنفقْ أُنفقْ عليك " .
151- يجب على كل واحد منا أن يتذكر باستمرار وطيلة حياته الدنيا , ولا يغفل عن ذلك ولو للحظة واحدة من الزمان أن "اليد العليا ( التي تنفق في سبيل الله وتعطي الغير) خير من اليد السفلى ( التي تأخذ )" كما أخبر بذلك رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .
152- من القواعد الأساسية في الحياة الدنيا , والتي يجب أن نكون على يقين منها أنك إن أردت أن يحبك الله ثم الناس , فيجب عليك أن تستغني ما استطعت عما في أيدي الناس . أما إن كنت متكالبا وطامعا في أغلبية الأحيان فيما في أيدي الناس ثم طلبتَ بعد ذلك محبة الله ثم الناس , فاعلم أنك تطلب بذلك سرابا أو تزرع في الماء أو في الهواء !.
153- البخيل مسكين وظالم ومجرم من أكثر من جهة منها أنه يحرم غيره من مال الله , وكذا يحرم نفسه وأهله من هذا المال ليستفيدوا منه في حياتهم الدنيا , وكذا يحرم نفسه من أجر الإنفاق في سبيل الله والصدقة والإحسان , و... ثم يموت في نهاية المطاف ويترك هذا المال لغيره . البخيل يبذل ما يبذل من جهد ووقت طيلة حياته من أجل جمع مال لا يستفيد منه هو لا في دنياه ولا في آخرته .
154- وأنا أذكر هنا بالمناسبة أساتذة زملاء بعضهم بخلاء من الدرجة الأولى , وهذا البخل ربما هو الذي ساعد على انتشار دعاية معينة في أوساط الناس – من سنوات وسنوات - مفادها أن البخلاء في المجتمع كثيرون منهم المعلمون والأساتذة . جرت العادة عندنا في الجزائر على أننا عندما نزور شخصا مريضا نأخذ معنا قَـضْـيَـة ( أي بعض المواد الغذائية وكذا بعض الحلويات أو الفواكه أو ...) كنوع من الهدية للمريض أو أهله . وحدث لي في أكثر من مرة أن زرتُ مريضا مع البعض من زملائي الأساتذة , وفي الطريق أعتذر منهم للدخول إلى محل مواد غذائية لشراء بعض المستلزمات للمريض أو أهله . وكان يمكن أن يشتري كل واحد منا أشياء أو نجمع من بعضنا البعض مبلغا من المال ونشتري به ما نريد للمريض أو أهله . قلتُ : حدث لي في أكثر من مرة أنني عندما أهم بالدخول إلى محل مواد غذائية أسمع أستاذا يقول لبقية الأساتذة بصوت منخفض ظنا منه أنني لا أسمعه " اتركوا الأستاذ رميته , إنه يحب أن يقضي أو ينفق في سبيل الله " !!!. طبعا يقول لهم هذا الكلام على سبيل السخرية مني , وأنا أتجاهل عادة كلامه وأقول له في نفسي " إن تسخر مني مرة فأنا أسخر منك مرتين " . وأنا أعلم في المقابل أن هذا الأستاذ - وفي أعماق نفسه - يحتقر نفسَـه كل الاحتقار , وأن شأنه هنا هو شأن الثعلب الذي لم يقدر على الوصول إلى عنقود العنب ( أي أن الأستاذ لم يقدر على مجاهدة الشح والبخل في نفسه ) , فيقول عنه بأنه حامض !.
155- بكاء الولد إن لم يكن مبالغا فيه هو أمر عادي تماما ولا يدعو أبدا إلى أي قلق , بل يمكن أن يكون ظاهرة صحية تدل على أن الولد عادي وسليم وصحيح لأنه يحزن ويفرح ويتألم و ... وكلها من علامة الصحة والسلامة والأمان .
156- حتى وإن كان الحزن أمرا لا يحبه لنفسه أي إنسان ( دنيا أو آخرة ) , ومع ذلك فيجب أن نعترف بأن الحزن – في الدنيا - في موضع الحزن والفرح في الظرف المناسب هما علامتان صحيتان لا مرضيتان . وأما إذا فرح الشخص في وقت الحزن أو حزن في وقت الفرح , أو كان لا يتأثر أصلا لا بما يُـحزن ولا بما يُـفرح فإذن ذلك سيكون دليلا على مرض عند الشخص يحتاج إلى علاج قد يطول زمنه وقد يقصر .
157- لا يجوز للوالدين أن يخضعا للولد دوما من أجل أن يتوقف عن البكاء , حتى ولو كانت نيتهما حسنة :
ا- لأن الولد سيفسدُ أدبيا وخلقيا – بكثرة التدليل - بكل تأكيد , وسيطلب بذلك – دوما المزيد- , وسيطلب من الوالدين ما هو مستساغ طلبه وما ليس مستساغا طلبه .
ب- لأن البكاء البسيط لن يضر الولد أبدا , على خلاف ما يظن الكثير من الآباء والأمهات .
جـ- لأنه من تمام التربية السليمة للولد أن يُـعلمه الوالدان أنه لا يمكن أن يحصل في الحياة على كل شيء ( وحتى الأنبياء لم يحقق الله لهم كل ما يريدون في الحياة الدنيا ) , وأنه ليس من مصلحة الوالدين أن يلبيا له كل رغباته بلا استثناء حتى ولو قدرا على ذلك .
158- ضرب الأولاد هو خلاف الأولى كوسيلة تربية , ومع ذلك يبقى وسيلة لا بد منها من باب آخر الدواء الكي . وهناك ولد يصلح معه أسلوب وولد يصلح معه أسلوب آخر , وولد لا يصلح معه إلا الضرب كوسيلة تأديب وإصلاح أخيرة لابد منها , لا كوسيلة انتقام وتشفي بطبيعة الحال .
159- عند النساء دموع تماسيح تستعملها بعض النساء لبعض الوقت , لغرض أو لآخر . وكذلك فإن للأطفال ( ذكورا أو إناثا ) دموع تماسيح كذلك , يستعملها الأولاد كوسيلة ضغط على الوالدين من أجل تلبية رغباتهم أكثر ومن أجل التساهل معهم أكثر .
160- البيت لا قيمة له بدون امرأة إلى حد أن آباءنا وأجدادنا من قديم الزمان يعبـرون عن الدار بالمرأة أو العائـلة , فيقول الواحد منهم " قالت لي الدار " أو " طلبت مني العائلة " أو ... لأن الدار أو البيت لا قيمة لأحدهما بدون المرأة فالبيتُ امرأة ولا قيمة أبدا لبيت بدون امرأة .

يتبع :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:22

- ولكن في المقابل لا قيمة كذلك للبيت ولا للدار بدون رجل , والمرأة الأصيلة تعرف هذا جيدا , ومنه فهي تعترف وتصرح بالليل والنهار بأنها تعتز كثيرا وكثيرا جدا بالرجل الذي لا بد منه لأية دار أو بيت , سواء كان أبا أو أخا أو إبنا أو زوجا أو ... والمرأة من أهم ما يفرحها في ابنها أنه يصبح ومن صغره عنده البعض من خصائص الرجولة حتى قبل أن يبلغ . ومن الكلمات التي ترددها المرأة كثيرا مع ابنها " يا بني أنت الرجل بعد أبيك " , أو " يا بني متى تصبح رجلا يمكنك أن تعوضَ أباك وهو حاضر أو وهو غائب ؟! " .
162- الكثيرات من النساء تـعشن زمنا طويلا مع رجال ساقطين ومنحرفين وعصاة وعندهم من الشر والسوء ما عندهم , ومع ذلك تجد الواحدة منهن ترفض الطلاق ما استطاعت , من أجل أولادها ( نعم ) , ولكن كذلك من أجل أن تبقى هي تعيش وفوق رأسها " رجلٌ " .
163- لا بأس – شرعا وعرفا - من أن يعين الرجلُ زوجتَـه في شؤون البيت , ولكن بشروط منها :
ا- أن تكون الزوجة ممن لا يفهم إحسان الزوج بأنه واجب لا يشكر عليه .
ب- أن تكون الزوجة ممن لا يفهم إحسان الزوج بأنه ضعف منه .
جـ - أن تكون الزوجة مشغولة أو متعبة أو مريضة أو عندها ضيوف أو ...
د- أن لا يبالغ الزوجُ في خدمتها وإعانتها والإحسان إليها .
164- يستحب أن يعين الزوجُ زوجته في البعض من شؤون البيت بالشروط السابقة , ولكن يستحب للمرأة كذلك – خاصة إن كانت لا تعمل خارج البيـت – أن تعين زوجَـها فيما تقـدر عليه هي من شـؤونـه هو الخاصة بـه .
165- المبالغة في إعانة الزوج لزوجته في شؤون البيت فيها من الشر ما فيها , لأن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده . ومنه فإن هذه المبالغة فيها من الذلة والإهانة للرجل وللزوج ما فيها . وليعلم كل زوج أن مبالغته في خدمة زوجته بأشياء معينة مثل غسل الأواني تُـسقط من قيمته عند الناس وتجعل زوجته كذلك تحتقره في أعماق نفسها وإن أظهرت له عكسَ ذلك . إن المرأة – كل امرأة – تحب وتحترم وتُـقدِّر وتُـجِل وتهابُ الرجلَ المحسن والقوي في نفس الوقت , وأما الرجل المحسن والضعيف فلا ولن يجلب للرجل من زوجته إلا الاحتقارَ . يستحيل ثم يستحيل ثم يستحيل أن تحب أو تحترم أو تهاب امرأةٌ زوجَـها إن كان زوجُـها معها ضعيفا .
166- كم هو مُـضحك ومُـبكي ومُـنفر منظرُ الرجلِ الذي يغسل الأواني في المطبخ وزوجتُـه جالسةٌ مثلا في قاعة الاستقبال أمام التلفزيون واضعة رجلا على رجل وهي تتفرج على التلفزيون وهي سالمة غير متعبة ولا مريضة ولا مشغولة ولا ...
167- الأنانية مغروسة فطرة في أي إنسان , والحد الأدنى منها لا تستقيم الحياة إلا به . ولولا هذا الحد الأدنى ما اجتهد مجتهدٌ في تعمير دنيا أو في طلب آخرة .
168- وككل شيء آخر فإن الأنانية إذا زادت عن حدها انقلبت إلى ضدها , ولذلك فإن الحدَّ الأدنى منها محمودٌ وطيب ومباركٌ ولكن ما زاد عن ذلك يصبح سيئا وقبيحا ولا يسمى أنانية بل يعتبر أثرة مذمومة يبغضها الله ويبغضها المؤمنون ويبغضها كل إنسان سوي الفطرة .
169- التنافس على الدنيا الحلال جائز , ولكن الأولى منه والأفضل والأنفع والأطيب والأحسن هو التنافس على طلب الآخرة والجنة . ومنه فإن إيثار الغير مطلوب شرعا ومحمود ولكن في متاع الدنيا , وأما فيما يتعلق بطلب الآخرة فلا يليق أن تقدم أو تؤثر غيرك على نفسك , بل الأنانية هي المطلوبة شرعا والمحمودة . لذلك :
ا- إذا رأيتَ أنك تكاد تموت عطشا وقدمتَ أخاك العطشان على نفسك , فالإيثار هنا محمود ولك أجرٌ على ما فعلتَ مع أخيك لأنك قدمته على نفسك في دنيا .
ب- وأما إذا كنتما في المسجد مثلا : أنت وأخوك في صف , وكانت فرجة موجودة في الصف الذي أمامكما , فلا يليق شرعا أن تؤثر أخاك هنا ( لأن هذه آخرة وليست دنيا ) , بل المطلوب هو أن تسعى – بدون أن تتعارك – لتكون أنت لا أخوك في الصف الأمامي .
170- أغلبية الناس أنانيون الأنانية السيئة , وهذه الأنانية لا يكاد ينتبه إليها إلا من حاسب نفسه وراقبها وداوم على ذلك . وأما من لم يحاسب نفسه ولم يراقبها فإنه يستبشعُ هذه الأنانية في غيره ولكنه لا يلاحظها في نفسه فيعيش أغلب حياته أنانيا بدون أن يشعر , وهذه للأسف الشديد بلوى تكاد تكون عامة .
وأنا الآن أضرب أمثلة قليلة على هذه الأنانية من حياة الناس اليومية , ويمكن بعد ذلك أن تقاس عليها آلاف الأمثلة الأخرى المشابهة :
* يحبُّ الكثيرون من الرجال أن نعلم بناتهم في المدرسة الأدب والأخلاق والتربية الفاضلة , ولكن عندما يتعلق الأمر ببنات الغير فإنهم يفضلون من المعلم أن لا يعتني بالتوعية والتثقيف لبنات الغير حتى تبقين مغفلات يلعب بهن كل غاد ورائح !.
* * يعاكس الكثير من الذكور بنات في الشارع , ولكن لا يقبل أيُّ واحد منهم أبدا أن يعاكسَ أحدٌ من الناس أخته مثلا !.
* * * يحب الكثيرون من الرجال الزنا بنساء الغير , ولكن لا أحد منهم يقبل أبدا أن يزني رجل – أي رجل – بأخته أو ابنته أو زوجته أو ...
* * * * يتحدث الكثيرون من الرجال بالكلام الفاحش أمام نساء أجنبيات , ولكن لا أحد منهم يقبل أن يتكلم واحد من الناس ولو بنصف كلمة فاحشة أمام واحدة من نساء بيته .
* * * * * كل شخص إذا رأى زوجَ أخته يحسنُ معاملةَ أخته يفرحُ أشد الفرح , ولكنه إن رأى أخاه يحسنُ معاملة زوجته ربما اتهم الأخَ بأنه مغلوبٌ من طرف زوجته أو ظن به ظن السوء !!!.
* * * * * * البنتُ ترى أمها تسيء معاملةَ حماتها فلا تنزعج كثيرا , ولكنها في المقابل لا تقبل أبدا أن تسيء امرأةُ أخيها إلى أمها في المعاملة والمعاشرة .
* * * * * * * الكثير من الناس وهم ينتقدون الغير يحاسبونهم غالبا على القليل والكثير من الأخطاء , وأما الواحد منهم فلا يحب أن يطلع على أخطائه أحد ولا يقبل أن ينتقده أحد , وإذا كان لا بد من ذلك فإن الواحدَ منهم يريد للغير أن يترفق به حتى وإن لم يـترفق هو بالغير .
وصدق رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم حين قال " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ".
171- الصداقة بين الرجال والنساء الأجنبيات مرفوضة في ديننا , وهي تقليد من تقاليد الكفار لا المسلمين .
172- الشرع يرفض هذه الصداقة بين الرجل والمرأة الأجنبية سواء تمت بين ابنتي ورجل أجنبي أو بين ابني وامرأة أجنبية.وأما التساهل مع الشاب والتشدد مع الفتاة فهو من العادات الجاهلية وهو ليس أبدا من شعائر الإسلام .
173- الشرع الإسلامي الحكيم بقدر ما تشدد في جواز استمتاع الرجل بزوجته الحلال كما يشاء ( وبالتراضي بينه وبين زوجته ) بقدر ما تشدد في حرمة استمتاع الرجل بالأجنبية عنه بدء من النظرة الحرام وحتى الزنا .
174- ما أبعد الفرق بين المرء الذي يعصي الله في السر ويظهر للأهل بأنه من أكبر الطائعين لله , والشخص الآخر الذي يستوي عنده السر والعلن , لأنه على يقين من أن الله معه يراقبه في كل مكان .
175- الرجل يكذب على المرأة عندما ينشئ معها علاقة حرام ثم يقول لها بأنه يحبها : إنه يكذب عليها مليون مرة , لأنه في الحقيقة ما أحب إلا نفسه وشهواته وأهوائه .
176- ما أبعد الفرق بين الراحة ( والهدوء والسكينة والطمأنينة ) التي يحس بها المرء وهو طائع لله صريح مع الأهل والوالدين , والشخص الآخر العاصي لله والمنافق لوالديه .
177- يجب على كل فتاة أن تتشدد مع نفسها في علاقتها بالأجنبي من الرجال :
ا- أما العلاقة بينهما بعيدا عن طلب الزواج ففيها شر الدارين : الدنيا والآخرة .
ب- وأما إن أراد الرجل الزواج من المرأة , فعليها أن تقول له " كلي حرام عليك إلا بعد أن تطلبني من والدي ويتم الزواج فيما بيننا بكل أركانه . وأما قبل ذلك فلن أسمح لك ولو بأن تمس أو ترى شعرة واحدة من رأسي ".
178- اتصال المرأة بالأجنبي عنها من الرجال مرفوض شرعا سواء منه الاتصال المباشر بين الشخصين أو الاتصال عن طريق الهاتف , خاصة إن تم هذا الاتصال بدون إذن وعلم الأهل والوالدين .
179- فرق بين أن تضحك مع ... أو تضحك بـ ... فرق بين أن تمزح مع ... أو تسخر من ... أما الأول فطيب ولا بأس به , وأما الثاني فلا يليق شرعا . وكما لا نحب أن يضحك علينا الغيرُ فلا يليق بنا أن نضحكَ على الغير .
180- علاقة الأستاذ بالإدارة بشكل عام يجب أن تكون علاقة تكامل لا تضاد وتعاكس .

يتبع : ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 10:23

- الأستاذ – خاصة عندما يُـدرس تلاميذ , مستواهم ضعيف في مادته – يمكن أن يعطيهم معلومات مغلوطة بدون أن يشعر به أحدٌ ( مؤقتا على الأقل ) , ومع ذلك فإن صدقه مع الله وإخلاصه لله يُحتم عليه أن لا يعطيهم إلا معلومات صحيحة . وإن كان غيرَ متأكد من معلومة معينة يمكن أن يقولَ لهم أي شيء بدون أن يشعر به أحد ( ولو مؤقتا ) , ومع ذلك فيجب عليه شرعا إن أراد رضا الله أن يصدقَ معهم فلا يعطيهم معلومة إلا بعد أن يكون متأكدا من صحتها 100 % .
182- كل العبادات تقريبا يمكن أن يفعلها الشخصُ ( ضعيف الصلة بالله ) من أجل الناس لا لله تعالى , " إلا الصيام فإنه لي – كما قال رسول الله فيما يحكيه عن ربه عزوجل – وأنا أجزي به " , وذلك لأن الصائم إن صام حقيقة , فإن ذلك دليل عموما على صدقه وإخلاصه مع الله ولله , وإلا – لو كان يعمل للناس لا لله – فإنه لن يصومَ ولكنه سيتظاهر فقط أمام الناس بالصيام ثم يفطر كما يشاء بعيدا عنهم . الرياء قريبٌ من عبادات أخرى , ولكنه بعيد - بشكل عام - عن الصيام , ولذلك فإن الله أعد للصائمين إيمانا واحتسابا أجرا عظيما .
183- أغلبية الانتخابات الرئاسية ( خاصة ) في العالم العربي , معروفة نتائجها بغض النظر عما يقوله الشعب .
184- أغلبية نتائج الانتخابات في العالم العربي , والتي منها البلدية والولائية والتشريعية والرئاسية و...توضع مسبقا لصالح النظام الحاكم الظالم وحاشيته , وذلك بعد تضخيمها بالشكل المبالغ فيه وغير المعقول ولا المقبول ولا المستساغ ولا الشرعي ولا المنطقي ولا ...
185- لو علم وتيقن الحاكم الظالم بأن الحكم لو دام لغيره ما وصل إليه , لو تيقن الظالم من ذلك ربما ما تجرأ على تزوير الانتخابات ولا على الإصرار على رفض تحكيم شرع الله ولا على مخاصمة العباد ولا على تقديم مصلحته الشخصية على مصلحة شعبه ولا على ...
186- كثير من المسؤولين في ظل الأنظمة الظالمة تجدهم ملكيين أكثر من الملك , ومنه رأينا أن هذا الضابط يطلب من الناس ما لم يطلبه منهم الحاكم الأول في البلاد مهما كان طاغية . الضابط يتهم هذا الأخ بأنه مزق الصورة مع أنه ليس هو من مزقها , وكذلك فإن الضابط يطلب من الشخص أن ينظر إلى صورة الرئيس اليامين زروال ويمنعه من مجرد النظر إلى صورة منافسه في الانتخاب , وهذه قمة الدكتاتورية والعنجهية والطغيان والاستبداد و... وهذا سبب من الأسباب الكثيرة التي تجعل البعض يقول عن الديموقراطية بأنها كفر ويلعنها مرارا وتكرارا .
187- بعض الظلمة في الجزائر خلال السنوات ( 1992 م – 2000 م ) كانوا يظنون أن جولة الباطل ستدوم لهم , ولكنهم نسوا أن الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى يوم القيامة , ولكن النهاية ستكون الغلبة فيها للحق بإذن الله تعالى . ومع أننا لم نصل بعد إلى النهاية , ومع ذلك فإن جولة الباطل التي بدأت عام 1992 م انتهى أغلبها أو الكثير منها ابتداء من عام 2000 م , ومنه فإن أغلب من كانوا يظنون أنهم سيقضون على الصحوة الإسلامية تأكدوا بعد ذلك بأنهم واهمون , وأغلب من كانوا يعتقدون أنهم قادرون على أن يطفئوا نور الله بأفواههم تأكدوا مع الوقت أنهم يسيرون ضد سنن الله مع الكون والحياة والإنسان.
188- بعض الناس يبالغون في الدفاع عن الأنظمة الحاكمة الظالمة إلى درجة أنهم يبيعون دينهم لا من أجل دنيا يصيبونها بل من أجل دنيا ينالها غيرهم ولا ينالون منها هم إلا الفتات للأسف الشديد , و " ذلك هو الخسران المبين " والعياذ بالله .
189- وأنا هنا أحكي بالمناسبة قصة مؤلمة محزنة وواقعية لها صلة بموضوع هذه النكتة :
أعرف شخصا من مدينة من مدن الجزائر قَـتَـلَ الكثيرين وعذب الكثيرين وآذى الكثيرين و ... خلال السنوات الحمراء ( 1992 م – 2000 م ) هو ومجموعة معه , ظنا منهم أن دولة الظلم ستخلد .
ثم ذهب زمان وجاء زمان , وتغيرت الأحوال , ثم احتضن الشعبُ من جديد بشكل أو بآخر احتضن الإسلامَ مهما كانت سيئات بعض الإسلاميين , ونبذ بكل قوة كلَّ من كان يحمل السلاح ليحارب به الإسلامَ باسم " محاربة الإرهاب" . وكان من نتائج ذلك أن عاد كل من كان يحمل السلاح ليحارب به الإسلاميين , عاد إلى الله وإلى أبناء بلدته بالتوبة والاستغفار , وعاد إلى الصلاة بعد أن تركها زمنا طويلا , وتوقف عن شرب الخمر بعد أن انغمس في أوحالها لسنوات ... كلهم عادوا إلى الله ثم إلى أبناء بلدهم إلا واحد فقط حاول زملاؤه وأصدقاؤه وأقاربه وجيرانه و ... من أجل مساعدته على التوبة والإنابة على اعتبار أن الله يغفر الذنوب جميعا و... ولكنه رفض كل محاولة لدفعه للتوبة وأبى وأصر واستكبر و ... وبلغ به اليأس والقنوط والعياذ بالله أنه قال للناس في يوم من الأيام قولة كفر ( أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ) يهتز لها عرش الرحمان غضبا , قال لهم " الله ليس غبيا ولا أحمقا حتى يقبل مني توبتي بعد أن فعلتُ ما فعلتُ من منكرات ومنكرات لسنوات وسنوات " !!!.
190- مطلوب من المرأة أن ترتب فراش أولادها كل يوم , ولكن يستحسن كذلك أن يُعوِّد الأولاد أنفسهم – حتى ولو كانوا ذكورا - على إعانة الأمهات وعلى ترتيب الفراش وتنظيمه في الصباح بين الحين والآخر أو في كل يوم . مطلوب من الزوج أن يعين زوجته , ولا بأس كذلك من أن يعين الإبن أمَّـه .
191- مطلوب التوقف الفوري عن التدخين , هذا مطلوب من الكبير لأنه تعود على هذا الحرام والمنكر والإثم والعدوان و... طويلا وآن له أن يتوقف عنه في الحين . ولكن ذلك كذلك مطلوب من الصغير الذي يدخن من شهور أو سنوات أو ... لأنه ربما ما زال لم يدمن عليه كثيرا . وحتى إن كان مدمنا فالصغير – بشكل عام – يمكنه أن يتخلص من التدخين بسهولة أكبر من الكبير الذي تعود على التدخين خلال عشرات السنين.
192- الكثير من الأولاد تعودوا على التدخين في أول مرة بالتجربة عن طريق صديق أو قريب أو جار أو زميل أو ... ثم يتطور الأمر حتى يصل إلى الإدمان . ومنه فلينتبه الآباء والمربون إلى ذلك , ولينتبه الأولاد كذلك إلى ذلك .
193- يجب التوقف عن التدخين بالدرجة الأولى لأن التدخين حرام , أي استجابة لأمر الله والدين , قبل أن تتم مراعاة السيئات الأخرى في التدخين مثل المحافظة على الصحة وغيرها .
194- يجب على الولد أن يتعود على الأدب عند الحديث مع الأم أو الأب أو الكبير أو المربي أو المعلم أو ... وخاصة مع الأم , حتى ولو كان الإبن ينصحها بحق وعدل وخير .
195- الأصل في الولد أنه بريء , ومع ذلك فإن الأولاد يتعودون من الصغر – في الكثير من الأحيان – على الحيلة والكذب والأجوبة الملتوية و ...
196- التردد موجود عند النساء أكثر , ومع ذلك لا يسلم منه نهائيا لا الأولاد الصغار ولا الرجال الكبار . والتردد البسيط قد يكون مقبولا إلى حد ما , ولكن المبالغة فيه يمكن أن تتحول إلى مرض أو شبه مرض .
197- الصدق مهم جدا وهو واجب شرعي وخلق فاضل من أخلاق الإسلام وأدب واجب من آداب الإسلام , ومنه فلقد كان الأولى بالولد أن يكون صادقا وصريحا , فيقول للمعلم " أنا لا أعرف كيف أكتب إسم هذا البلد الذي ذكرتُـه لك قبل قليل , ومنه فسأختار الآن بلدا آخر أحبه وأعرف كتابة إسمه " . ولكن هذه الصراحة وهذا الصدق ليس في متناول كل الناس للأسف الشديد .
198- أحيانا تقول الأم لولدها في الصباح " اشرب الحليب الوجود في الكأس ".
فيقول لها : هو ليس ساخنا .
- بل كان يغلي منذ ثواني فقط .
- ليس فيه قهوة .
- القهوة أمامك يا ولدي .
- لا أشرب الحليب لأن الكسرة غير موجودة معه .
- بل الكسرة والخبز أمامك يا بني .
- لا أشرب الحليب لأن فيه سكر زائد .
- لا يا بني أنا ما زلتُ لم أضع السكر بعدُ في الحليب , وذلك حتى تضع الكمية التي تراها أنت مناسبة .
- هذا الكأس لا يعجبني .
- بل هو الكأس الذي طلبتَ مني أنت يا بني أن أصب لك فيه الحليب . وهكذا ...
ثم ... وخلال دقيقتين أو ثلاثة تجد الولد يكذب كذبات وكذبات , وكل كذبة من أجل أن تغطي كذبة سابقة . ولقد كان الأولى بالولد أن يختصر الطريق ويصارح ويصدق مع الله ثم مع أمه ونفسه , فيقول مثلا
" أنا يا أمي لا أشرب الحليب في هذا الصباح . كنت أنوي أن أشرب , ولكنني عدلت عن ذلك ". هذا أفضل له مليون مرة من كذبه وأجوبته الملتوية و ...
199-اختلف العلماء في " عزرائيل " هل هو إسم ملك الموت أم لا ؟!.
ا-قال ابن كثير " وأما ملك الموت فليس بمصرح باسمه في القرآن ، ولا في الأحاديث الصحاح ، وقد جاء تسميته في بعض الآثار بعزرائيل ، والله أعلم " .
ب-وقال الشيخ الألباني رحمه الله " هذا هو اسمه في القرآن ، وأما تسميته بـ ( عزرائيل ) كما هو الشائع بين الناس فلا أصل له ، وإنما هو من الإسرائيليات " .
جـ- وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله " وقد اشتهر أن اسمه ( عزرائيل ) ، لكنه لم يصح ، إنما ورد هذا في آثار إسرائيلية لا توجب أن نؤمن بهذا الاسم ، فنسمي من وُكِّل بالموت بـ (ملك الموت) كما سماه الله عز وجل في قوله " قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون " اهـ .
د- ونقل القاضي عياض في كتابه الشفا , نقل الإجماع على أن اسم ملك الموت هو " عزرائيل" .
هـ- و‏ذكر الحافظ ابن الجوزي الحنبلي ملك الموت باسم "عزرائيل" في بعض مؤلفاته .‏
إذن المسألة خلافية بين العلماء , ولا شك أن من سماه " ملك الموت " لن يلومه أحد , وأما من سماه عزرائيل فقد يجد من يعترض عليه , ومنه فأنا أميل - ومنذ كنت صغيرا - إلى أنه " ملك الموت " وكفى كما قال الشيخان الألباني وبن عثيمين رحمهما الله تعالى رحمة واسعة وكما قال غيرهما ممن قال بقولهما .والله وحده أعلم بالصواب.
200- مطلوب منا أن نثق في الناس ما استطعنا وأن نحسن الظن بهم وأن نتمنى منهم الخير , ولكن علينا في المقابل أن نتوقع منهم الشر من باب الاحتياط وطلبا للسلامة , وكذلك حتى إذا جاءنا منهم شر لم نفاجئ ولم نصدم ولم نباغت .

انتهي تحياتييييييي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
mysterious boy



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-11, 11:50

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sadi9i.yoo7.com/
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-12, 14:27



أج ــمل وأرق باقات ورودى
لردك الجميل ومرورك العطر
تــ ح ــياتيـ لكــ
كل الود والتقدير
دمت برضى من الرح ــمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
AZER16



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-12, 14:34

بارك الله فيكي اختاه
و جعله الله في موازين
حسناتك ........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
SNOW WHITE



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-03-12, 14:57



أج ــمل وأرق باقات ورودى
لردك الجميل ومرورك العطر
تــ ح ــياتيـ لكــ
كل الود والتقدير
دمت برضى من الرح ــمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tebessa.top-me.com/
professional



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --   2011-05-06, 18:37

شكرا على الموضوع الاكثر من رايع يسلمو هللايدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mobdi3on.alafdal.net
 
من دروس الدين والدنيا ( أكثر من 200 درسا ) : --
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: المنتديات العامه :: المنتدى العام-
انتقل الى: