على ما كــان عوَّدهُ أبوهُ

شاطر | 
 

 على ما كــان عوَّدهُ أبوهُ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: على ما كــان عوَّدهُ أبوهُ   2011-04-30, 22:48

[size=25]على ما كـــــــــــــــا عوده ابوه


كنتُ أسير بسيارتي في أحد أحياء مدينتنا العامرة، أجول ببصري ذات اليمين
وذات الشمال، أرقبُ ما جدَّ فيها، وأتأمَّل أحوال أهلها، وفجأة، دراجة
هوائية تخرج من أحد الممرات، يقودها فتى في السابعة من عمره، وفي لمح
البصر، ترتطـــــــــــم بسيارتي، لأفيق على صوت (المكابح) التي أخذت تصرخ
منهكة وجلة.


لم تكن هذه مفاجأتي، فلقد حمدت الله بما هو أهله، واسترجعت مستذكراً قوله صلى الله عليه وسلم: [b]"ما من مصيبة تصيب المسلم إلاّ كفر الله عنه بها حتى الشوكة يشاكها". رواه البخاري ومسلم، وبفضل الله سَلِمَ الفتى، فلم تكن الإصابة إلاّ في الدرَّاجة التي أصابها كسر تحتاج معه إلى تغيير.


المفاجأة التي أذهلتني هي ذاك الفتى، ذو السبع سنوات، خرج إليَّ
بعد أن رأى درَّاجته محطمة، وهو في غاية الغضب والضيق، فتقدَّم إليَّ
صائحاً:


ما الذي صنعت هداك الله!! ألا تُبصر الطريق حَفِظك الله!! لقد حَطَّمتَ دراجتي سامحك الله!!

أحقاً ما سَمِعَت أذناي! هذا الفتى يدعو لي بالهداية والحفظ
والمغفرة من الله، وهو في غاية ضيقه وغضبه وحنقه عليّ، هذا الفتى الذي
أُصيب في درَّاجته الغالية عليه بسوء، لم يُصَب في مفرداته وأدبه، إنه ليس
كبعض أقرانه الذين يستصحبون مع ضيقهم المفردات السلبية، والتعاملات غير
الأخلاقية.


أقبلتُ إليه مبتسماً، فخوراً بمثله، معجباً بأخلاقه، مهدّئاً من روعه!!

شكرته على هذه المفردات الغاليات، سألته: عجيب أمركَ يا فتى، أقرانكَ
حين غضبهم، تقطر ألسنتهم سوءاً، وأنت ما شاء الله، تبارك الله، تقطر
شهداً وعسلاً وصفا.


فأجابني، هذا ما علّمنيه أبي، فهو إذا ضاق بنا ذرعاً، واشتد غضباً،
أرسل إلينا هذه الدعوات الطيبات، فاعتادت ألسنتنا على ذلك، فطلبتُ منه
التقاء والده، وحينها: أخبرته بما حدث، وشكرته على حسن تربيته لولده، وكان
ذلك سبباً في علاقة طيبة مع هذا البيت المبارك.


أما تدري أبانا كلُّ فرعٍ يجاري بالخُطا من أدّبوهُ

وينشأ ناشئُ الفتيانِ فينا على ما كان عوَّده أبوهُ

نعم، إنها دعوة لكل أب كريم، ولكل مُربٍّ فاضل، ولكل من كان محل اقتداء؛ (كلُّ فرعٍ يجاري بالخطا من أدبوه)،
مثال رائع، خصال حميدة، خَلَفٌ مبارك، إنه امتداد لذكرنا، ورصيد في خزائن
حسناتنا بإذن الله، ورقيّ في أساليب تربيتنا لمن كانوا تحت أيدينا.


نعم، إنها دعوة لتطهير ألسنتنا من المفردات السلبية،
والعبارات المبتذلة، لتصحو أسماع أبنائنا على دعوات صالحات، ولتكن
تنبيهاتنا على أخطائهم بمفردات لطيفات، وليكن تحفيزنا لهم بالمثل
الشامخات.



الموووووووضوع طويل نقلت الفكرة منه يرحمنـــــــــــــــــا ويحرمكم الله [/size][/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
OriGniaLe



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: على ما كــان عوَّدهُ أبوهُ   2011-04-30, 23:16

شكرا لك اخي على الكريم على الطرح المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
AZER16



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: على ما كــان عوَّدهُ أبوهُ   2011-04-30, 23:44

اخي الياس ما عساني ان اقول لك
سوى /
وإذا أُصيب القوم في أخلاقهم .... فأقم عليهم مأتماً وعويلا
وليس بعامرٍ بنيان قومٍ .... إذا أخلاقهم كانت خرابا
بارك الله فيك على هده القصة المعبرة
و الناصحة و الوقائية ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jakarta



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: على ما كــان عوَّدهُ أبوهُ   2011-05-06, 11:08

مشششكور يعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
على ما كــان عوَّدهُ أبوهُ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: المنتديات العامه :: المنتدى العام-
انتقل الى: