فجر الإسلام قادم

شاطر | 
 

 فجر الإسلام قادم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ZaKoo



نوع المتصفح صافاري

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: فجر الإسلام قادم   2011-06-01, 16:17

[size=25]فجر الإسلام قادم[/size]
حين يتقرر أن الإسلام هو - وحده - القادر على إنقاذ البشرية مما يحدق بها من أخطار ماحقة،
تدلف إليها مقودة بسلاسل الحضارة المادية البراقة، وهو - وحده - القادر على منحها المنهج الملائم لفطرتها ولاحتياجاتها الحقيقية،
وهو - وحده - الذي ينسق بين خطاها في الإبداع المادي وخطاها في الاستشراف الروحي،
وهو - وحده - الذي يملك أن يقيم لها نظاماً واقعياً للحياة يتم فيه هذا
التناسق الذي لم تعرفه البشرية قط إلا في النظام الإسلامي - وحده - على
مدى التاريخ ..

ولكن الذي لا شك فيه - على الرغم من ذلك كله -
هو أن (المستقبل لهذا الدين)..


فمن طبيعة المنهج الذي يرسمه هذا الدين؛ ومن حاجة البشرية إلى هذا المنهج نستمد نحن يقيننا الذي لا يتزعزع،
في أن المستقبل لهذا الدين، وأن له دوراً في هذه الأرض هو مدعو لأدائه ، وأن دوره هذا المرتقب لا تملك عقيدة أخرى
- كما لا يملك منهج آخر- أن يؤديه، وأن البشرية بجملتها لا تملك كذلك أن تستغني طويلاً عنه .


ولا حاجة بنا إلى المضي في توكيد هذه الحقيقة على هذا النحو،
فنكتفي في هذا الموضع بعرض عبرة عن الواقع التاريخي للإسلام، لعلها أنسب العبر في هذا المقام:


بينما كان (سراقة بن مالك) يطارد رسولَ الله صلى الله عليه وسلم،وصاحبه أبا بكر رضي الله عنه - وهما مهاجران خفية عن أعين قريش ..
وبينما كان سراقة يعثر به فرسه كلما هم أن يتابع
الرسول وصاحبه، طمعاً في جائزة قريش المغرية التي رصدتها لمن يأتيها بمحمد
وصاحبه أو يخبر عنهما ..

وبينما هو يهم بالرجوع –وقد عاهد النبي- صلى الله لعيه وسلم- أن يكفيهما من وراءه ..


في هذه اللحظة قال النبي صلى الله عليه وسلم
يا سُراقة، كيف بك وسواري كسرى؟ ) .. يعده سواري كسرى شاهنشاه الفرس!

والله وحده يعلم ما هي الخواطر التي دارت في رأس سراقة؛ حول هذا العرض العجيب؛
من ذلك المطارد الوحيد .. إلا من صاحبه الذي لا يغني شيئاً عنه، والمهاجــر - سرّا ً- معه!


ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان عارفاً بالحق الذي معه، معرفته بالباطل الذي كانت عليه الجاهلية في الأرض كلها يومذاك ..
وكان واثقاً من أن هذا الحق لابد أن ينتصر على هذا
الباطل، فالشجرة القديمة قد تآكلت جذورها كلها، بحيث لا يصلها ري ولا سماد
.. وكانت قد خبثت بحيث يتحتم أن تُجتث ..

وكانت البذرة الطيبة في يده هي المعبأة للغرس والنماء .. وكان واثقاً من هذا كله ثقة اليقين ..


نحن اليوم في مثل هذا الموقف بكل ملابساته، وكل سماته، فلا يجوز - من
ثم - أن ينقصنا اليقين في العاقبة المحتومة،العاقبة التي يشير إليها كل
شيء من حولنا، على الرغم من جميع المظاهر الخادعة التي تحيط بنا!


إن حاجة البشرية اليوم إلى هذا المنهج، ليست
بأقل من حاجتها يومذاك .. وإن وزن هذا المنهج اليوم - بالقياس إلى كل ما
لدى البشرية من مناهج - لا يقل عنه يومذاك ..


ومن ثم ينبغي ألا يخالجنا الشك في أن ما وقع مرة في مثل هذه الظروف
لابد أن يقع. ولا يجوز أن يتطرق إلى قلوبنا الشك، بسبب ما نراه من حولنا،
من الضربات الوحشية التي تكال للإسلام في كل مكان، ولا بسبب ما نراه كذلك من ضخامة الأسس التي تقوم عليها الحضارة المادية..
إن الذي يفصل في الأمر ليس هو ضخامة الباطل، وليس هو
قوة الضربات التي تكال للإسلام. إنما الذي يفصل في الأمر هو قوة الحق،
ومدى الصمود للضربات!


إننا لسنا وحدنا .. إن رصيد الفطرة معنا .. فطرة الكون وفطرة الإنسان .. وهو رصيد هائل ضخم ..
أضخم من كل ما يطرأ على الفطرة من أثقال الحضارة ..
ومتى تعارضت الفطرة مع الحضارة، فلا بد أن يكتب النصر للفطرة .. قَصُر
الصراع أم طال.


أمر واحد يجب أن يكون في حسابنا .. إن أمامنا جهدا و عملا شاقاً طويلاً، فيجب أن نستعد بأن نرتفع إلى مستوى هذا الدين ..

نرتفع إلى مستواه في حقيقة إيماننا بالله. وفي حقيقة معرفتنا بالله ، فإننا لن نؤمن به حق الإيمان حتى نعرفه حق المعرفة ..

ونرتفع إلى مستواه في عبادتنا لله، فإننا لن نعرف الله حق المعرفة إلا إذا عبدناه حق العبادة.


ونرتفع إلى مستواه في وعينا بما حولنا، ومعرفتنا لأساليب عصرنا .. ورحم الله رجلاً عرف زمانه واستقامت طريقته.


ونرتفع إلى مستواه في إحاطتنا لثقافة عصرنا وحضارته؛ وممارسة هذه الثقافة وهذه الحضارة ممارسة اختبار واختيار ..
فإننا لا نملك الحكم على ما ينبغي أن نأخذ منها وما ينبغي أن ندع، إلا
إذا سيطرنا عليها بالمعرفة والخبرة، فمن المعرفة والخبرة نستمد سلطان
الاختيار ..


ونرتفع إلى مستواه في إدراكنا لطبيعة الحياة
البشرية وحاجاتها الحقيقية المتجددة، فنرفض ما نرفض من هذه الحضارة،
ونستبقي ما نستبقي عن خبرة بالحياة ذاتها تعادل خبرتنا بهذه الحضارة كذلك!

وهذا جهد صعب .. وعمل طويل .. ولكنه جهد بصير وعمل أصيل..

والله معنا .. "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون" ..

.............................................................
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
AZER16



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: فجر الإسلام قادم   2011-06-01, 17:38

جزاك الله خيرا اخي الكريم
على هدا العمل الرائع و الهام
..
..
..
اجمل تحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فجر الإسلام قادم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: المنتديات العامه :: المنتدى العام-
انتقل الى: