وصيّة سقراط
شاطر | 
 

 وصيّة سقراط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
must

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: وصيّة سقراط    2011-06-01, 17:25


وصيّة سقراط

أوصى سقراط أفلاطون قبل إعدامه بدفع ثمن ديك كان قد إشتراه.
عندما إستمعت إلى هذه الوصيّة إستغربت من تهاون كثير من المسلمين
على سدّ ديونهم تهاونا أو لا مبالاة أو لعجزهم على تسديده
و ديننا يحثّنا في الإسراع على تسديد دَين الميّت بعد دفنه و كان رسول الله صلّى الله عليه و سلّم لا يصلّي على من عليه دين إلى أن يُقضى.
و لأهمّيّة الموضوع بحث حتّى وحدت هذا الطّرح القيّم فنقلته لكم قصد الإستفادة و التّبليغ أيضا حتّى تعمّ المنفعة على الجميع.
ففي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد وسنن النّسائي والطّبراني وابن حبّان من حديث
سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كناّ جلوسًا عند النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذ أُتي بجنازة. فقالوا: صلِّ عليها يا رسول الله، فقال صلّى الله عليه وسلّم : «هل عليه دين؟». قالوا: لا. قال: «فهل ترك شيئًا؟». قالوا: لا، فصلّى عليه، ثمّ أُتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول الله، صلِّ عليها، فقال: «هل عليه دين؟». قيل: نعم. قال: «فهل ترك شيئًا؟».
قالوا: ثلاثة دنانير، فصلّى عليها، ثمّ أُتي بثالثة فقالوا: صلِّ عليها يا رسول
الله، قال: «هل ترك شيئًا؟». قالوا: لا، قال: «فهل عليه دين؟» قالوا: ثلاثة
دنانير، قال: «صلّوا على صاحبكم». قال أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسول الله وعليَّ
دينه، فصلّى عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
و في رواية أخرى للإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه والتّرمذي والنّسائي ومالك والدّارمي من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال». فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قُتلت في سبيل الله أتكفّر عنّي خطاياي؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : «نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر». ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للرّجل: «كيف قلت؟». قال: أرأيتَ إن قُتلت في سبيل الله أتكفّر عنّي خطاياي؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :
«نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلاّ الدَّين، فإنّ
جبريل عليه السلام قال لي ذلك».
بيّن لنا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في هذا الحديث أنّ القتل في سبيل الله وهو من أفضل الأعمال ومن أعظم الطّاعات والقربات إلى الله يكفّر كلّ شيء إلاّ الدَّين، فالدّين خطره عظيم وشرّه جسيم.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «يُغفر للشّهيد كلُّ شيء إلاّ الدَّين». فانظر أخي القارئ الكريم هداني الله وإيّاك: إلى تهاون كثير من المسلمين اليوم في أَمْوِر الدَّيْن، فتراه يستدين لحاجة ولغير حاجة وما يعلم هذا المسكين أنّه على خطر عظيم.
اعلم أيّها المدين أنّ من مات مدينًا فهو على خطر عظيم، ففي الحديث الّذي أخرجه
الإمام أحمد في مسنده والتّرمذي في سننه وكذلك ابن ماجة والدّارمي وصحّح الحديث
العلاّمة الألباني من حديث ثوبان رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا فارق الرّوح الجسد وهو بريء من ثلاث دخل الجنة: الكبر، والدَّين، والغلول».
فالكبر والدّين معروفان. أمّا الغلول: فهو السّرقة من المال العام.
وروى الإمام أحمد والتّرمذيّ وابن ماجة وابن حبّان بأسانيد صحيحة وحسّنه التّرمذيّ
وصحّحه الألباني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : «نفس المؤمن معلّقة بِدَيْنِهِ حتّى يُقضى عنه».
وروى الإمام أحمد والنّسائيّ والحاكم وحسّنه الألباني في صحيح الجامع من حديث محمد
بن عبد الله بن جحش رضي الله عنه قال: كنّا جلوسًا بفناء المسجد حيث تُوضع
الجنائز، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم رافعٌ رأسه إلى السّماء، فنظر، ثمّ طأطأ بصره، ووضع يده على جبهته ثمّ قال: «سبحان الله، سبحان الله، ماذا نزل من التّشديد ؟» قال: فسكتنا يومنا وليلتنا، فلم نرها خيرًا حتّى أصبحنا. قال محمد: فسألت رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم : ما التّشديد الّذي نزل ؟ قال: «في الدَّين: والّذي نفس محمد بيده لو أنّ رجلاً قُتل في سبيل الله ثم أحيي ثمّ قُتل، ثمّ أحيي ثمّ قُتل، وعليه دين، ما دخل الجنّة حتّى يُقضى عنه دينه».
يقول الإمام النّووي رحمه الله: إنّما كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يترك الصّلاة على من عليه دَين ليحرص النّاس على قضاء ديونهم في حياتهم والتّوصّل إلى البراءة منها، لئلاّ تفوتهم صلاة الّنبّي صلّى الله عليه وسلّم ، فلمّا فتح الله عليه عاد يصلّي عليهم ويقضي دَين من لم يخلف وفاءً. كما في صحيح البخاري ومسلم وأبي داود والنّسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يؤتى بالرّجل المتوفّى عليه الدَّين، فيسأل هل ترك لدينه فضلاً؟ فإن حُدِّث أنّه ترك لدينه وفاءً صلّى عليه وإلاّ قال للمسلمين، صلّوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح، قال صلّى الله عليه وسلم : «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من تُوفىّ من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته».
نسأل الله أن يُحسن خاتمتنا، وأن يجمعنا جميعًا في جنّته ودار كرامته، ونسأل
الله الإخلاص في القول والعمل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
AZER16

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: وصيّة سقراط    2011-06-01, 17:47

جزاك الله خيرا اخي الكريم
على هدا العمل الرائع و الهام
..
..
..
اجمل تحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
must

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: وصيّة سقراط    2011-06-01, 20:04

فلكـــ كل الشكر حضوركـــ الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وصيّة سقراط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: هنا بيتك :: الساحه الادبيه :: قسم الثقافة العامة-
انتقل الى: