تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..
شاطر | 
 

 تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:21

تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر

الإدارة هي نشاط و مجهود بشري الغاية من ورائه تحقيق مجموعة من الأهداف المحددة سلفا،

سواء كنا على مستوى منظمات حكومية أو خاصة، أو منظمات غير حكومية، أو منظمات ذات طابع

مدني منظمات خيرية أو منظمات دعوية، و قد تطورت أساليب العمل الإداري بشكل ملفت، و أصبح

تبنيها و ممارساتها بالاسلوب الصحيح ضررة لتحقيق أهداف هذه المنظمات.

و لا شك أن المنظمات الدعوية و الأساليب الدعوية بل و حتى نشاط الدعاة يحتاج إلى مهنية في

الأداء الاداري، فلايمكن أن تتم الدعوة بشكل غير منظم و إلا ما تحققت الأهداف من ورائها.

فالمهنية في الأداء و اتقانه، و قبل ذلك التخطيط له و تنظيمه إنما هي ممارسات إدارية بحته تحتاج

إلى دمج أساليب الإدارةالحديثة باحترافية و تمكن حتى نحقق ما نصبو إليه في مختلف مجالات

العمل الاسلامي، و بالتأكيد فإنه كلما كان العمل الاسلامي منظما فإن نتائجه تكون أفضل.

بناء على كل ما تقدم، سيكون تركيزنا من خلال الموضوع التالي على سبل تطبيق الافكار و

الممارسات الإدارية في مجال العمل الإسلامي، و بذلك تكون دراستنا لعلم الإدارة ذات منفعة و

ليست مجرد دراسةنظرية بعيدة عن واقعنا الاسلامي المعاصر.

و أشير فقط على نقطة هامة، هو أن هذا الموضوع لا يركز فقط على مفهوم الادارة الاسلامية و

ممارساتها، انما أيضا على فكر الإدارة من منظور وضعي و كيف يمكن الاستفادة منه في تفعيل و

تحسين أداء العمل الاسلامي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:22

مدخل : مفهوم الإدارة

1.علم الإدارة
الادارة اليوم علم متطور ، أتى بمبتكرات كثيرة لتسهيل التحركات الداخلية ضمن المسؤولية أو المنظمة ( سواء كانت حكومية أو أهلية ) والوصول الى أقصى استغلال للطاقات بأرخص وأبسط التشكيلات ، واقامة العلاقات الخارجية بالجمهور والادارات الاخرى على أساس من حيازة ثقة المقابل وتحصيل تعاونه ، وبالامكان الاستفادة بتوسع من أساليب الادارة الحديثة وعلى الأخص أساليب ادارة الأجهزة المتخصصة .

الادارة : هي عملية انسانية اجتماعية تتناسق فيها جهود العاملين في المنظمة أو المؤسسة ، كأفراد وجماعات لتحقيق الأهداف التي أنشئت المؤسسة من أجل تحقيقها ، متوخين في ذلك أفضل استخدام ممكن للامكانات المادية والبشرية والفنية المتاحة للمنظمة .

الاداري : هو الانسان الذي يوجه جهوده وجهود الآخرين معه لتحقيق الأهداف المتفق عليها ، مستعملا العمليات الادرية والمهارات الادارية مع التوظيف الأمثل للقدرات والامكانيات .
وفي سبيل تحقيق الأهداف تتفاعل أنماط مختلفة من سلوك الأفراد والجماعات في داخل المؤسسة ، في نسيج متشابك موجه نحو الهدف، ويقوم فيه العاملون حسب وظائفهم بأدوار معينة لهم في اطار موقع كل منهم من الهيكل التنظيمي ، والواجبات الوظيفية المحددة له في المؤسسة .ويمكننا ان نلخص مجموعة تعريفات للادارة ، فيما يسمى (( بأبعاد العملية الادارية )) التي تمثل كل منها مجموعة من أنماط السلوك المطلوبة في الادارة .

العمليات الادارية : وهي أنماط من السلوك يمارسها المدير أو الرئيس الأعلى في جميع المؤسسات بغض النظر عن نوعيتها وحجمها ن ويشمل ذلك عمليات : التخطيط ، والتنظيم ، والتوجيه، والاشراف، والرقابة ، والتنفيذ، وتقويم الأداء ، وغالبا ما يطلق على هذه العمليات اسم (( عموميات الادارة )) .

الوظائف الادارية : وهي أنماط متخصصة من السلوك تمارس بصورة مختلفة في المؤسسات المختلفة حسب نوعيتها وحجمها وتشمل في المؤسسات الصناعية بشكل خاص : الانتاج ، والتسويق ، والتمويل ، والمشتريات ، وشؤون الأفراد ، وفي هذه الوظائف أو بعضها قد تمارس في المنظمات الخدمية الحكومية في صورة تقديم خدمات وعلاقات عامة ، وتوفير الموارد المالية ، وكثيرا ما تسمى أنماط السلوك هذه ب(( خصوصيات الادارة )) .

تحليل المشكلات واتخاذ القرارات : وينظر هذا البعد الى العملية الادارية على أنها سلسلة من مواقف اتخاذ القرارات التي يتبع فيها الاداري الخطوات المعروفة في تحليل المشكلات واتخاذ القرارات وهي عموما : تحليل المشكلة ، وتحديد بدائل الحل ، وتقييم البدائل ، واختيار البديل المناسب من وجهة نظر متخذ القرار ، ومتابعة تنفيذ البديل ، وتقويم نتائج التنفيذ ، ومراجعة النتائج ، وهكذا يتكرر مرة أخرى متابعة التنفيذ أو اللجوء الى بديل جديد .

منقول (.....يتبع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:25

2. الوظائف الإدارية:

تعتبر الوظائف الإدارية : التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه ، الرقابة، هي أساس العملية الإدارية، لذلك فمن اللازم أن يحفظها جيدا و يستوعبها كل باحث علم في مجال الإدارة و الاقتصاد، فهي تعتبر ألف باء الإدارة، و فيما يلي تفصيل لهذه الوظائف:

الوظيفة الأولى: التخطيط

غالبا ما يعدّ التخطيط الوظيفة الأولى من وظائف الإدارة، فهي القاعدة التي تقوم عليها الوظائف الإدارية الأخرى. والتخطيط عملية مستمرة تتضمن تحديد طريقة سير الأمور للإجابة عن الأسئلة مثل ماذا يجب أن نفعل، ومن يقوم به، وأين، ومتى، وكيف. بواسطة التخطيط سيمكنك إلى حد كبير كمدير من تحديد الأنشطة التنظيمية اللازمة لتحقيق الأهداف. مفهوم التخطيط العام يجيب على أربعة أسئلة هي:

ماذا نريد أن نفعل؟
أين نحن من ذلك الهدف الآن؟
ما هي العوامل التي ستساعدنا أو ستعيقنا عن تحقيق الهدف؟
ما هي البدائل المتاحة لدينا لتحقيق الهدف؟ وما هو البديل الأفضل؟

يمكن تصنيف التخطيط حسب الهدف منه أو اتساعه إلى ثلاث فئات مختلفة تسمى:
التخطيط الاستراتيجي: يحدد فيه الأهداف العامة للمنظمة.
التخطيط التكتيكي: يهتم بالدرجة الأولى بتنفيذ الخطط الاستراتيجية على مستوى الإدارة الوسطى.
التخطيط التنفيذي: يركز على تخطيط الاحتياجات لإنجاز المسؤوليات المحددة للمدراء أو الأقسام أو الإدارات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:25

الوظيفة الثانية: التنظيم

التنظيم يبين العلاقات بين الأنشطة والسلطات. "وارين بلنكت" و "ريموند اتنر" في كتابهم "مقدمة الإدارة" عرّفا وظيفة التنظيم على أنها عملية دمج الموارد البشرية والمادية من خلال هيكل رسمي يبين المهام والسلطات.

هنالك أربعة أنشطة بارزة في التنظيم:

1. تحديد أنشطة العمل التي يجب أن تنجز لتحقيق الأهداف التنظيمية.
2.تصنيف أنواع العمل المطلوبة ومجموعات العمل إلى وحدات عمل إدارية.
3.تفويض العمل إلى أشخاص آخرين مع إعطائهم قدر مناسب من السلطة.
4.تصميم مستويات اتخاذ القرارات.

المحصلة النهائية من عملية التنظيم في المنظمة: كل الوحدات التي يتألف منها (النظام) تعمل بتآلف لتنفيذ المهام لتحقيق الأهداف بكفاءة وفاعلية.

ماذا يعمل التنظيم؟

العملية التنظيمية ستجعل تحقيق غاية المنظمة المحددة سابقا في عملية التخطيط أمرا ممكنا. بالإضافة إلى ذلك، فهي تضيف مزايا أخرى.

1.توضيح بيئة العمل: كل شخص يجب أن يعلم ماذا يفعل. فالمهام والمسؤوليات المكلف بها كل فرد، وإدارة، والتقسيم التنظيمي العام يجب أن يكون واضحا. ونوعية وحدود السلطات يجب أن تكون محددة.
2.تنسيق بيئة العمل: الفوضى يجب أن تكون في أدنى مستوياتها كما يجب العمل على إزالة العقبات. والروابط بين وحدات العمل المختلفة يجب أن تنمى وتطور. كما أن التوجيهات بخصوص التفاعل بين الموظفين يجب أن تعرّف.
3.الهيكل الرسمي لاتخاذ القرارات: العلاقات الرسمية بين الرئيس والمرؤوس يجب أن تطور من خلال الهيكل التنظيمي. هذا سيتيح انتقال الأوامر بشكل مرتب عبر مستويات اتخاذ القرارات.

"بلنكت" و "اتنر" يستمران فيقولان أنه بتطبيق العملية التنظيمية ستتمكن الإدارة من تحسين إمكانية إنجاز وظائف العمل.

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:26

الوظيفة الثالثة: التوظيف

الناس المنتمين لشركتك هم المورد الأكثر أهمية من جميع الموارد الأخرى. هذه الموارد البشرية حصلت عليها المنظمة من خلال التوظيف. المنظمة مطالبة بتحديد وجذب والمحافظة على الموظفين المؤهلين لملئ المواقع الشاغرة فيها من خلال التوظيف. التوظيف يبدأ بتخطيط الموارد البشرية واختيار الموظفين ويستمر طوال وجودهم بالمنظمة.

يمكن تبيين التوظيف على أنها عملية مكونة من ثمان مهام صممت لتزويد المنظمة بالأشخاص المناسبين في المناصب المناسبة. هذه الخطوات الثمانية تتضمن: تخطيط الموارد البشرية، توفير الموظفين، الاختيار، التعريف بالمنظمة، التدريب والتطوير، تقييم الأداء، المكافآت والترقيات (وخفض الدرجات) والنقل، وإنهاء الخدمة.

مهام التوظيف:

أولا: تخطيط الموارد البشرية: الغاية من تخطيط الموارد البشرية هي التأكد من تغطية احتياجات المنظمة من الموظفين. ويتم عمل ذلك بتحليل خطط المنظمة لتحديد المهارات المطلوب توافرها في الموظفين. ولعملية تخطيط الموارد البشرية ثلاث عناصر هي

1.التنبؤ باحتياجات المنظمة من الموظفين.
2.مقارنة احتياجات المنظمة بموظفي المنظمة المرشحين لسد هذه الاحتياجات.
3.تطوير خطط واضحة تبين عدد الأشخاص الذين سيتم تعيينهم (من خارج المنظمة) ومن هم الأشخاص الذين سيتم تدريبهم (من داخل المنظمة) لسد هذه الاحتياجات.



الوظيفة الرابعة: التوجيه

بمجرد الانتهاء من صياغة خطط المنظمة وبناء هيكلها التنظيمي وتوظيف العاملين فيها، تكون الخطوة التالية في العملية الإدارية هي توجيه الناس باتجاه تحقيق الأهداف التنظيمية. في هذه الوظيفة الإدارية يكون من واجب المدير تحقيق أهداف المنظمة من خلال إرشاد المرؤوسين وتحفيزهم.

وظيفة التوجيه يشار إليها أحيانا على أنها التحفيز، أو القيادة، أو الإرشاد، أو العلاقات الإنسانية. لهذه الأسباب يعتبر التوجيه الوظيفة الأكثر أهمية في المستوى الإداري الأدنى لأنه ببساطة مكان تركز معظم العاملين في المنظمة. وبالعودة لتعريفنا للقيادة "إنجاز الأعمال من خلال الآخرين"، إذا أراد أي شخص أن يكون مشرفا أو مديرا فعالا عليه أن يكون قياديا فعالا، فحسن مقدرته على توجيه الناس تبرهن مدى فعاليته.

متغيرات التوجيه:

أساس توجيهاتك لمرؤوسيك سيتركز حول نمطك في القيادة (دكتاتوري، ديموقراطي، عدم التقييد) وطريقة في اتخاذ القرارات. هنالك العديد من المتغيرات التي ستتدخل في قرارك بكيفية توجيه مرؤوسيك مثل: مدى خطورة الحالة، نمطك القيادي، تحفيز المرؤوسين، وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، بكونك قائد موجه للآخرين عليك:

1.معرفة جميع الحقائق عن الحالة.
2.التفكير في الأثر الناجم عن قرارك على المهمة.
3.الأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري عند اتخاذك للقرار.
4.تأكد من أن القرار الذي تم اتخاذه هو القرار السليم الذي كان عليك اتخاذه.

بصفتك شخص يوجه أنشطة الآخرين فعليك أيضا

1.تفويض المهام الأولية لجميع العاملين.
2.جعل الأوامر واضحة ومختصرة.
3.متابعة كل شخص تم تفويضه، وإعطاء أوامر محددة سواء كانت كتابية أو شفوية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:26

الوظيفة الخامسة: الرقابة

التّخطيط، والتنظيم، والتّوظيف، والتوجيه يجب أن يتابعوا للحفاظ على كفاءتهم وفاعليتهم . لذلك فالرقابة آخر الوظائف الخمسة للإدارة، وهي المعنيّة بالفعل بمتابعة كلّ من هذه الوظائف لتقييم أداء المنظّمة تجاه تحقيق أهدافها.

في الوظيفة الرقابية للإدارة، سوف تنشئ معايير الأداء التي سوف تستخدم لقياس التقدّم نحو الأهداف. مقاييس الأداء هذه صمّمت لتحديد ما إذا كان الناس والأجزاء المتنوّعة في المنظّمة على المسار الصحيح في طريقهم نحو الأهداف المخطط تحقيقها.

خطوات العملية الرقابية الأربعة:

وظيفة الرقابة مرتبطة بشكل كبير بالتّخطيط . في الحقيقة، الغرض الأساسيّ من الرقابة هو تحديد مدى نجاح وظيفة التخطيط. هذه العمليّة يمكن أن تحصر في أربعة خطوات أساسيّة تطبّق على أيّ شخص أو بند أو عملية يراد التحكم بها ومراقبتها.

هذه الخطوات الأساسية الأربعة هي:

1. إعداد معايير الأداء: المعيار أداة قياس، كمّيّة أو نوعيّة، صمّمت لمساعدة مراقب أداء الناس والسّلع أو العمليّات. المعايير تستخدم لتحديد التقدّم، أو التأخر عن الأهداف. طبيعة المعيار المستخدم يعتمد على الأمر المراد متابعته. أيّا كانت المعايير، يمكن تصنيفهم جميعا إلى إحدى هاتين المجموعتين: المعايير الإداريّة أو المعايير التّقنيّة. فيما يلي وصف لكلّ نوع.

أ - المعايير الإداريّة: تتضمّن عدة أشياء كالتقارير واللوائح وتقييمات الأداء. ينبغي أن تركّز جميعها على المساحات الأساسيّة ونوع الأداء المطلوب لبلوغ الأهداف المحددة. تعبّر المقاييس الإداريّة عن من، متى، ولماذا العمل.

مثال: يطالب مدير المبيعات بتقرير شهريّ من كلّ الباعة يبين ما تم عمله خلال الشهر.

ب - المعايير التّقنيّة: يحدّد ماهية وكيفية العمل. وهي تطبق على طرق الإنتاج، والعمليّات، والموادّ، والآلات، ومعدّات السلامة، والموردين. يمكن أن تأتي المعايير التّقنيّة من مصادر داخليّة وخارجيّة.

مثال: معايير السلامة أمليت من خلال لوائح الحكومة أو مواصفات المصنّعين لمعدّاتهم.

2.متابعة الأداء الفعليّ: هذه الخطوة تعتبر مقياس وقائيّ.
3.قياس الأداء: في هذه الخطوة، يقيس المديرين الأداء ويحدّدون إن كان يتناسب مع المعايير المحدّدة. إذا كانت نتائج المقارنة أو القياسات مقبولة -خلال الحدود المفترضة- فلا حاجة لاتخاذ أي إجراء. إما إن كانت النتائج بعيدة عن ما هو متوقع أو غير مقبولة فيجب اتخاذ الإجراء اللازم.
4.تصحيح الانحرافات عن المعايير: تحديد الإجراء الصحيح الواجب اتخاذه يعتمد على ثلاثة أشياء: المعيار، دقّة القياسات التي بيّنت وجود الانحراف، وتحليل أداء الشخص أو الآلة لمعرفة سبب الانحراف. ضع في الاعتبار تلك المعايير قد تكون مرخيّة جدًّا أو صارمة جدًّا. القياسات قد تكون غير دقيقة بسبب رداءة استخدام آلات القياس أو بسبب وجود عيوب في الآلات نفسها. وأخيرًا، من الممكن أن تصدر عن الناس أحكاما رديئة عند تحديد الإجراءات التّقويميّة الواجب اتخاذها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:27

3. مفهوم الإدارة الاسلامية :

كنا قد تعرضنا من قبل لمفهوم الإدارة من منظور اسلامي من خلال مواضيع في نفس هذا القسم ، و لكن لا بأس من التذكير بشكل مختصر بمفهوم الإدارة الاسلامية.

يميز الدكتور (احمد بن داوود المزجاجي الأشعري) بين الإدارة الخاصة و نعني بها إدارة الأعمال و الإدارة العامة.
حيث يعرف الإدارة الخاصة بأنها تشمل أي نشاط مشروع و مقصود فردي أو جماعي يتم من خلاله تقديم خدمة أو سلعة إلى الجمهور في فترة زمنية معينة بغية تحقيق أهداف مباحة محددة تتمثل في الحصول على أقصى قدر ممكن من الأرباح المشروعة.

أما الإدارة العامة الاسلامية هي نشاط جماعي مشروع يؤدى في الوحدات الحكومية من خلال تقديم خدمة أو سلعة مشروعة إلى الجمهور ليس بقصد الحصول على الربح و إنما بغية تحقيق أهداف عامة مباحة.

و للوظائف الادارية حظ كبير من التأصيل النظري و التطبيقي في الاسلام، و طبعا فإنها تتم بأساليب أكثر مثالية مما هي عليه في الإدارة الوضعية، سنذركها في حينها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:28

من المهم التوضيح أن التفصيل في ذكر الوظائف الإدارية سيفيد في تقييم العملية الإدارية في مجال العمل الإسلامي، و سيكون مرتكزا هاما في مواضيعنا اللاحقة
و لكي أبسط لكم اخواني و اخواتي رؤيتي المتواضعة فإني ساحاول التركيز على معرفة كيفية توظيف هذه الوظائف في مجال الدعوة، فمثلا كيف للداعي أن يخطط و يتنظم و يوجه و يقيم أسلوبه الدعوي؟
طبعا هذه الوظائف هي جزء فقط من العملية الإدارية، لكنها أهم مكوناتها، بالتأكيد فإننا سنتوسع أكثر لنتحدث عن ممارسات ادارية أخرى حديثة و نشرح كيفية الاستفادة منها في العمل الاسلامي: مثل إدارة الجودة الشاملة، و المسؤولية الاجتماعية للداعية، و الإدارة بالأهداف، العمل الجماعي الدعوي، و غيرها.
سنكشف عنها في حينها.
كما أبشركم بأننا سنحاول أن ننتقل بالموضوع من الجانب التنظيري إلى الجانب التطبيقي، و نقترب من بعض الدعاة لنتعرف على أساليبهم الدعوية، فنقيمها و نستفيد منها.
فترقبوا مساهمات جديدة و مفيدة و شيقة في هذا الموضوع، و أنتظر أسئلتكم و اقتراحاتكم و ملاحظاتكم باهتمام.
و الله الموفق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:29

3. الوظائف الإدارية و تطبيقاتها في مجال الدعوة إلى الله

أولا التخطيط :

1.تمهيد:

يتطلب العمل الدعوي دائماً التخطيط الجيّد لتحقيق الأهداف المنشودة منه، بدلا من الشروع في عمل مشاريع دون رؤية واضحة تنتهي إلى الفشل المحتوم والارتباك وعدم تحقيق الأهداف، وهي مشكلة خطيرة منتشرة في حقلنا الدّعوي، فأعمال كثيرة تضيع هباءً بسبب آفة ضعف التخطيط.
والتخطيط ما هو إلاَّ عملية لتجميع المعلومات وافتراض توقعات في المستقبل من أجل صياغة النشاطات اللازمة لتحقيق الهدف.

و لعل المتابع و الناظر المدقق للأعمال الدعوية القائمة مع كثرتها يلاحظ ضعف التخطيط في العمل الدعوي ، الأمر الذي أسهم في إضاعة الكثير من الجهود الدعوية المبذولة، وربما نتج عنها نفاذ بعض البرامج المعدة لمجرد التنفيذ دون تخطيط مسبق ودون بعد نظر. فبعض الأعمال الدعوية أو أغلبها ربما يتوقف من قبل بلوغ تمامه لأنه افتقد عنصر التخطيط ، ولهذا كان لزاما علىى المنتسبين والمسؤولين في العمل الدعوي العناية بالتخطيط الذي هو سمة بارزة لكل إنسان ناجح في هذه الحياة.
إن الناظر في سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومنهجه الدعوي يجده ينطلق من تخطيط بعيد المدى (عليه الصلاة والسلام) فتخطيطه الدعوي على مرحلتين المرحلة المكية والمرحلة المدنية، ومعلوم كيف نجح عليه الصلاة والسلام في الدعوة والتخطيط لها في كلتا المرحلتين عليه الصلاة والسلام.

والتخطيط هو التفكير اللازم في تنفيذ أي عمل من الأعمال الذي ينتهي باتخاذ القرارات بما يجب عمله ومتى وكيف والإمكانات والثمار.إن التخطيط فن إداري لا يعطاه كل أحد، والتخطيط كل ما كان يتواكب مع المعطيات والإمكانات الموجودة كل ما كانت وسيلة نافعة تحقق ما يطمح له الإنسان.

وعلى المخطط للدعوة أن يراعي في تخطيطك الأعمال المهمة عن غيرها والعاجلة عن غيرها وهكذا، وقد أحسن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث قال: "واعلم أن لله عملا في الليل لا يقبله في النهار، وأن لله عملا في النهار لا يقبله في الليل".

2.التخطيط من منظور اسلامي:
فالتخطيط في الإسلام يلتزم بعدة مبادئ ومقررات دقيقة، واستراتيجيات بعيدة، وفقه واسع وشامل، ولا يكون ذلك إلا بـ([1]):
ـ الاعتبار واستعمال الفطنة والبصيرة.
ـ العلم وحث العقل على عدم اتباع الظن وما لم يقم عليه دليل ولا برهان عند تحديد الأمور.
ـ المشورة وتكون مع أهل العلم والدراية، و في ذلك يقول الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران:159).
ـ الإعداد.
ـ التيقن عملا بالقاعدة الفقهية (اليقين لا يزول بالشك).
ـ التأني عملا بالقاعدة الفقهية (من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه).
ـ عدم التغافل.
ـ إزالة الضرر عملا بالقاعدة الفقهية (الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف).
ـ الإحصاء.
وغيرها من القواعد الفقهية والأصولية والتوجيهات القرآنية والمعالم النبوية.


إلى «أن الإسلام نهج في التخطيط بأنواعه المختلفة مبدأ الدراسة والتشاور مع أهل الرأي وأصحاب الحل والعقد في المجتمع عملا بقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النحل:43)»([5]).

فهو فن يتطلب مواهب وقدرات خاصة وعلم يُدْرَس ويُدَرَّس، وهو منهج متكامل لأقوال وأفعال وتقريرات. يحقق الأهداف من خلال المبادئ ودراسة الأبعاد والظروف ويتعامل مع المحيط المكاني والإطار الزماني، ويربط بين الأطر والأبعاد المختلفة بعملية الهندسة الإدارية الحديثة. ولا يمكن أن يكون إلا في إطار منظمة أو مؤسسة.
والتخطيط الإسلامي أشتمل على كل نواحي الحياة الفردية والجماعية .

3.ايجابيات التخطيط:
وإيجابيات التخطيط كثيرة و منها:أولاً-أن التخطيط يحدد الأهداف الدعوية وغايات البرامج والمشاريع الدعوية.
ثانياً-يساعد في اختيار أحسن الطرق الدعوية والمناسبة للناس.
ثالثاً-ييسر لنا معرفة المعوقات لأي برنامج دعوي.
رابعاً-يهم التخطيط في ترتيب الأولويات لدى العاملين في حقل الدعوة.
خامساً-يهم التخطيط في معرفة وتحديد مواعيد تنفيذ البرامج.
سادساً-التجديد في أساليب الدعوة وابتكار أساليب جديدة.
سابعًا-تقييم الواقع الدعوي.
ثامناً- يفيد في تحديد مهام العاملين في البرنامج

4.خطوات عملية التخطيط:
و عملية التخطيط تشتمل على عدد من الخطوات المنطقية هي:
[1] التحديد المسبق للأهداف المراد الوصول إليها .
[2] وضع السياسيات والقواعد التي نسترشد بها في اختيارنا لأسلوب تحقيق الهدف.
[3] وضع واختيار بديل من بين عدة بدائل متاحة لتنفيذ الهدف المطلوب، وتحديد الإمكانات اللازمة لتنفيذ هذا البديل ((فمن المهم وضع البدائل في عملية التخطيط
فانظر البديل عند التعطيل)).
[4] تحديد الإمكانات المتاحة فعلاً.
[5] تحديد كيفية توفير الإمكانات غير المتاحة.
[6] وضع البرامج الزمنية اللازمة لتنفيذ الهدف، والتي تتناول تحديد النشاطات اللازمة لتحقيق الهدف، وكيفية القيام بهذه النشاطات، والترتيب الزمني للقيام بهذه النشاطات ثم تحديد المسؤولية عن تنفيذ هذه النشاطات.
ومن علامات نجاح التخطيط وسلامته :
الاستخارة والمشاورة . .
الاستخارة . . . خطوة نحو تحقيق الهدف
وفي الاستخارة رضا ويقين .

المصادر: مواقع انترنت مختلفة من تجميع وهيبة مقدم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:30

5.تطبيقات واقعية عن التخطيط في الدعوة:

تطبيق (1): سفينة نوح عليه السلام:
1- ما هدف التخطيط في هذه الحالة؟
ج: الهدف نقل مجموعة من الكائنات الحية إلي مكان آخر.
2- لماذا كان هذا الهدف ذا قيمة؟
ج: لأنه يحافظ على استمرار الحياة والعبادة على الأرض.
3- من القائم على التخطيط ومن المستفيد منه؟
ج: النبي نوح – عليه السلام – ومن آمن معه ، ومجموعة أزواج من المخلوقات.
4- كيف سيتم تحقيق هذا الهدف؟
ج- باستخدام وسيلة نقل بحرية.
5- متى سيكون العمل أو الحدث أكثر فاعلية؟
ج: عند بداية الفيضان مباشرة.
6- أين سيكون النشاط أكثر فاعلية؟
ج: في ضاحية شرق المدينة.
7- ما تكاليف العمل من موارد بشرية ومالية وزمنية؟
ج: أن يتفرغ نوح – عليه السلام – وعدد من المؤمنين للعمل التطوعي لفترة طويلة ، وبذلك لن تزيد النفقات عن ثمن المواد المطلوبة لبناء السفينة.
8- ما المنفعة التي ستتحقق من هذا العمل؟
ج: عمارة الأرض بالحياة البشرية والحيوانية الخاضعة لله – سبحانه وتعالى.

تطبيق: (2): قصة الأخدود:
1- ما هدف التخطيط في هذه الحالة؟
ج: إبطال دين الملك وإحقاق دين الله – عز وجل.
2- لماذا كان هذا الهدف ذا قيمة؟
ج: لأن الناس دخلوا في دين الله جميعًا.
3- من القائم على التخطيط؟ ومن المستفيد؟
ج: القائم على التخطيط هو الغلام ، والمستفيد الغلام وبقية الناس.
4- كيف سيتم تحقيق هذا الهدف؟
ج: أن يقدم الغلام طريقة قتله للمك أمام الملأ، وبأن يقول الملك جملة: «باسم رب الغلام».
5- متى سيكون العمل أو الحدث أكثر فاعلية؟
ج: عند نجاح الملك في قتل الغلام بعد قوله: «باسم رب الغلام» بعد عدة محاولات فاشلة دون ذكر رب الغلام «الله».
6- أين سيكون النشاط أكثر فاعلية؟
ج: في صعيد يتسع لملأ من الناس حيث يرى ويسمع الجميع.
7- ما تكاليف العمل الدعوي؟
ج: حياة الغلام.
8- ما المنفعة التي ستحقق من هذا العمل؟
ج: إيصال دعوة التوحيد وإيمان الناس بها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:31

ثانيا : وظيفة التنظيم

1. مقدمة:
وظيفة التنظيم هي عملية دمج الموارد البشرية والمادية من خلال هيكل رسمي يبين المهام والسلطات.
هنالك أربعة أنشطة بارزة في التنظيم:
تحديد أنشطة العمل التي يجب أن تنجز لتحقيق الأهداف التنظيمية.
تصنيف أنواع العمل المطلوبة ومجموعات العمل إلى وحدات عمل إدارية.
تفويض العمل إلى أشخاص آخرين مع إعطائهم قدر مناسب من السلطة(في حالة الدعوة الجماعية).
تصميم مستويات اتخاذ القرارات.
المحصلة النهائية من عملية التنظيم في المنظمة: كل الوحدات التي يتألف منها (النظام) تعمل بتآلف لتنفيذ المهام لتحقيق الأهداف بكفاءة وفاعلية.
فالعملية التنظيمية ستجعل تحقيق غاية المنظمة المحددة سابقا في عملية التخطيط أمرا ممكنا. بالإضافة إلى ذلك، فهي تضيف مزايا أخرى و تحسن من أداء الاسلوب الدعوي.

2.التنظيم و العمل الاسلامي التركيز على الدعوة الجماعية):
التنظيم معناه ان تقوم الجماعة ا لاسلامية على التنظيم فى جميع شئونها وأعمالها .. وهذا الشرط عنصر جوهرى وأساسى للوصول الى الهدف وبدونه يتعذر على الجماعة النجاح والتوفيق وتصبح أعمالها بمثابة أعمال فردية مبعثرة لاتسمن ولا تغنى ولا تنتج ولا تعطى .. وإن أخذت طابع العمل الجماعى فى الظاهر . ولا يمكن للتنظيم أن يؤتى أكله ويشق طريقة .. حتى توجد القيادة المسئولة والجندية المطيعة والنظام الاساسى الذى ينظم العلاقات بين القيادة والقاعدة ويحدد المسئوليات والواجبات لكل فرد ويبين الوسائل والاهداف وجميع ما تحتاج اليه الحركة فى تسيير أعمالها وإدارة أجهزتها وتماسك بنائها ووحداتها ..

و حرص النبى صلى الله عليه وسلم على التنظيم يبدو ذلك من خلال تصرفاته فى اختيار أمير أو قائد على رأس كل مجموعة أو سرية ولو كانوا ثلاثة وكان يؤكد ذلك بوصاياه :" اسمعوا وأطيعوا ولو تأمر عليكم عبد حبشى " " إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم"..
هذا الحرص كله ولو كان فى أبسط الآمور وأصغرها فكيف إذا كبرت وتضخمت تشعبت كما هو الحال اليوم؟

3.تنظيم الدعوة عند ظهور الاسلام:
ابتدأ صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الإسلام سراً، ثم جهر بها في السنة الرابعة من النبوة، وجعل يوافي مواسم الحج كل عام، يتبع الحجاج في منازلهم بمنى، يسأل عن القبائل قبيلة قبيلة، ويسأل عن منازلهم، ويأتي إليهم في أسواق الموسم- وهي عكاظ ومجة وذو المجاز- وكانت العرب تقيم في موسم الحج بعكاظ شهر شوال.

ثم تجيء إلى سوق مجنة؛ فتقيم فيه عشرين يوماً.، ثم تقيم بقية أيام الحج في سوق ذي المجاز، وكان صلى الله عليه وسلم يتتبع القبائل في تلك الأسواق يدعوهم إلى الله، وإلى الإسلام، وما جاء به من الهدى والرحمة، وكان لا يسمع بقادم يقدم مكة من العرب له اسم وشرف إلا تصدى له ودعاه إلى الله، وعرض عليه ما عنده.

كان يدعو القبائل في أسواق الحج، وكان يتصدى للقادمين إلى مكة يعرض عليهم الإسلام، فما ترك اجتماعاً إلا وبث فيه دعوته، ولا قدم بلده ذو مكانة إلا عرض عليه دينه، وناهيك بدعوة يبلغها مثل خاتم الأنبياء في بلاغته وذكائه، وناهيك بدعوة لسانها القرآن، وحجتها ذلك الكتاب، الذي ما قرع العالم ناموس أوفى منه بحاجات البشر، وأشمل لمصالح الدين والدنيا.

دعوة منظمة يقرع بها صاحبها آذان القبائل كل سنة من أمكنة اجتماعهم بموسم الحج، والقبائل بأسرها تسمع ما يعرضه صاحب الدعوة، ولا تجيب ولا تقبل، وقريش من واء ذلك تصد عن سبيل الله، بما نظمته من طرق المقاومة للدعوة، كانت ترسل خلفه من عائلته من يكذبه حينما يعرض دعوته على القبائل، ومع ذلك لم ييأس صاحب الدعوة ولم يتراجع في دعوته، وبالغ في تنظيمها، وبذل أقصى ما في وسعه في سبيل إذاعتها، وحينما أعرض قومه عن الإجابة، وبالغوا في النكير عليه لم يضعف ولم يستكن، وما زاده عنادُ قومه إلا مضاعفة الجهد في نشر الدعوة؛ لأنه يعلم صدق ما يدعو إليه، ويوقن بأنه على حق، وأن الحق سينتصر في النهاية.

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل أولي العزم من الرسل، وسيد من قاوم الباطل، وبالغ في إيصال الحق إلى القلوب، وإبلاغ الهدى إلى النفوس، وقد شاهد بعيني رأسه نجاح دعوته، ورأى عاقبة صبره وثباته، إذ تلاشى أمام عزمه عنادُ قريش، وبطلت مقامة العرب، ودخل الجميع في الإسلام قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وزال ملك كسرى وقيصر على يد أبتاعه، وما كان ذلك لولا فضل الله، وثبات صاحب الدعوة وعزيمته، التي لا تقف عند حد، ولقد علم أصحابه كيف يكون الصبر عند اشتداد الخطب، وكيف يكون تنظيم الدعوة.

4.أهمية تنظيم الدعوة الجماعية:
يجب ان تحرص الدعوة الجماعية على أن يكون الجهاز الادارى لديها قويا متينا متماسكا .. وهذا لا يتحقق إلا أن يوضع الفرد فى الجماعة فى المكان المناسب وأن يوظف الآعضاء العاملون كافة فى العمل ا لدعوى وأن يحاسب كل تسلم مسؤولية فى العمل الدعوى والحركى بما أنجز من أعمال وأن يكون الجهاز قادر على حل مشكلة كل عضو فى الجماعة مهما عظمت وأن يقف بحزم وحسم من مثيرى الفتن ومحدثى الانقسامات.
كما يجب أن تبذل قيادة الجماعة قصارى جهدها فى تنظيم ورقة عمل لسيرورة العمل الدعوي، فعلى ضوئها تعلم القيادة كيف تبتدىء ؟ وكيف تنتهى ؟ وتعلم أيضا إلى أين وصلت ؟ وماذا أنجزت ؟ وإلى متى تصل الى الهدف المنشود ؟
وهذه الورقة قابلة للتعديل والتطوير على حسب الواقع والظروف وعلى حسب ما عليه الجماعة من اليسر والشدة والأمن والضغوط .
منقول من مواقع الكترونية مختلفة (بتصرف).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 11:31

واجب عملي عن وظيفة التنظيم في الاسلوب الدعوي:
بغرض ادراك كيف يمكن للداعية تنظيم اسلوب دعوته ، أتمنى من الاخوة و الأخوات الأعضاء عرض أمثلة حية لكيفة تنظيم الدعوة سواء كانت فردية أو جماعية، و ذلك دون الخروج عن المفهوم الاصطلاحي الاداري لوظيفة التنظيم و المعرف أعلاه، و في حدود المهام التي تحددها هذه الوظيفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاميرة الجزائرية

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 12:19

جميل جدا جزاكم الله خيرا على هاته الافادة الرائعة بوركت اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 12:21

اهلا اختي الكبيرة مرورك منورنا ماعدمن
ا من تواجدك دمتي لنا ودمنا لكي
.
.
.
.
أجمل تحيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ANISS HANNA

avatar

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-06, 12:35

باركة لله فيك وشكرا لك اخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العامري

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..   2011-09-09, 10:43

احلا تحية واغلها بارك الله فيك
شكرا على المجهود والبحث الرائع
هذا احلى تميز وتميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تطبيقات الإدارة في مجال العمل الإسلامي المعاصر..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: أقسام العلم و التعليم :: المرحلة الجامعية و الدراسات العليا :: منتدى كلية علوم الإقتصاد و علوم التسير-
انتقل الى: