العقد النفسية

شاطر | 
 

 العقد النفسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العامري



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: العقد النفسية   2011-09-21, 19:03

ـ معنى العقدة وخصائصها :

العقدة Complex في التحليل هي مجموعة من التصورات والأفكار ذات قيمة وجدانية انفعالية قوية لا شعورية جزئيا أو كليا وتتكون من خلال النمو الطفلية والعلاقة بالموضوع Object Relation ، ويرى فرويد أن كلمة عقدة ، هي كلمة سهلة الاستعمال ولا يمكن الاستغناء عنها لتجميع بعض الحقائق النفسية في إطار وصفي وبالرغم من أن البعض ينسب هذا المصطلح ليونغ ومدرسة زوريخ ، إلا أن فرويد استخدمه في مراحل سابقة لتعرفه على يونغ ، ولكن يونغ قدم أساسا تجريبيا استحسنه فرويد ، وأشار إلى أن من المألوف إطلاق كلمة ( عقدة ) على هذا المحتوى من التصورات القادرة على التأثير بالنسبة للاستجابة التي تمثل مثيرا في التداعي
• تعريف العقدة :

هي لا شعورية جزئيا أو كليا وتتكون من مجموعة مركبة من الأفكار والذكريات المشحونة انفعاليا بشدة ، نتيجة لوضع أو موقف معين
والعقدة هي رد فعل انفعالي سلوكي مشحون انفعاليا نحو موقف معين وللسلوك العقدي ميزتان أساسيتان وهما :
1ـ إنه سلوك مفرط يتجاوز الحد ، أي أنه سلوك مغال يثيره في البداية شيء تافه جدا ، فمن كان مصابا بعقدة الاستبعاد ، يقول الشخص لنفسه : أنا مستبعد ، سيستجيب استجابة شديدة وبصورة انفعالية قوية لاستبعاد الغير استبعادا عنيفا ، لمجرد كون الأسلوب الذي واجهه لا يتصف بالسرور والتقبل الإيجابي الذي كان يتوقعه ومثله يقال عند الشخص المصاب بعقدة الإخفاق ، فأي خطأ أو فشل صغير يعتبرها كارثية
2ـ إنه سلوك قوالب جامدة ، رتيب متكرر ، ولو أن محتوى ردود الفعل يتغير حسب الظروف فالشاغل الرئيسي لمن لديه عقدة التفوق أن يكون متفوقا

• أنواع العقد النفسية :

للعقد النفسية أنواع وهي :

1ـ العقد النفسية السوية :

ويكون ظهور هذا النوع من العقد على شكل ظاهر خلال الحياة اليومية ، ومثاله عن العقد الذكرية : الرجل يهتم بالسلطة والجاه والكسب المادي والعقد الأنثوية : اهتمام المرأة بالجمال ، والأمومة ، والأسرة

2ـ العقد النفسية العرضية :

وتبدو على شكل اهتمامات ، وغالبا ما تكون أسرارا مكبوتة ومكروهة من قبل الشخص نفسه وكثيرا ما تبدو من خلال العصبية

3ـ العقد النفسية الدائمة المرضية : وتظهر عند المصابين بالاضطرابات النفسية ، وخاصة العصابية منها فالمصاب بالهستيريا عنده عقدة نفسية دائما تجاه الموقف الضاغط والخبرة الأخيرة الانفعالية التي حدثت بعدها أعراضه المرضية مباشرة وتظهر العقدة عند المصابين بجنون العظمة والاضطهاد ( البارانويا )

• كيف تتكون العقدة النفسية ؟ :

إن ما يمر به الفرد من أحداث ماضية وخبرات خلال حياته ، وخصوصا المبكرة منها تلعب دورا رئيسيا في نشوء العقد النفسية
أولا ـ التجارب البارزة :

وهي تحسس الفرد لنوع معين من الأحداث المثيرة التي يمر بها والانفعالات المرافقة وأشكال السلوك ، وكيفية إدراك الشخص للموقف أو الحدث مع ما يرافقه من تفسيرات وتصورات حيث تتجمع كلها وتثبت وتقترن بالوضع أو الموقف وتتشكل العقدة من خلال هذه التجارب عبر مراحل متفاوتة ومتدرجة ، تبدأ من الإشراط البسيط مرورا بتموين المزاج والطبع حتى التجارب البارزة في مراحل النمو اللاحقة لتصل إلى الاضطرابات

• أهم التجارب البارزة التي تولد العقد النفسية ما يلي :

1ـ الصدمات النفسية : وخصوصا الانفصالية ( انفصال الطفل عن أهله ، حرمانه ) ، وهناك الصدمات المرتبطة بالضغوط النفسية مثل : وفاة قريب ، خسارة ، وصدمة الاغتصاب عند المراهقات

2ـ المناخات النفسية : وخصوصا التي تسبب الاضطرابات مثل : معاناة الغيرة الخفية بين الأخوة والأخوات ، وعدم القدرة على التعبير عن النفس ، والتدليل الزائد للطفل هذه التجارب البارزة تصبح مركز قوة وتولد المفهوم المزيف عند الفرد بحيث يدور حوله مجموعة كاملة من السلوكيات والانفعالات والعلاقات

ثانيا ـ الفترات الحساسة :
وهي كثيرة في حياة الفرد ، ومنها الفترة المتعلقة بتدريبه على الإخراج والنظافة والتي تقع بين الشهرين ( 16ــ 18 ) ، والفترة الحساسة لعلاقة الطفل بالأم وشعوره بغيابها والفروق التشريحية بين الجنسين التي تقع حوالي الرابعة من عمر الطفل حيث يكون للأثمية المرتبطة بها أقصى مفعولها في هذه الفترة والفترة الحساسة لعواطف الدونية في سن السادسة تقريبا ، وهو عمر يدرك الطفل نفسه فيه على أنه ( صغير ) ويعاني من الضعف ، ثم شعوره بتفاوته عن الآخرين ، أي شعوره بأنه ليس كالآخرين
ويضاف إلى ذلك الآليات الدفاعية ( التي شرحتها في الفصل السابق ) ، حيث تتبع نظاما زمنيا من حيث النضج وإمكانية عملها وظيفيا إن هذه العناصر والخبرات والأساليب الدفاعية توضح لنا كيف تتكون العقد

• الوسائل الدفاعية التي تعمل في تكوين العقد :

1ـ التعويض : عندما يكون عند الشخص ضعف نفسي أو جسمي فإنه يحاول التعويض عنه
2ـ التعويض المفرط : وهو يظهر بشكل عكسي للنقص الموجود عند الشخص ومثاله : الذي يسير ليلا بخطى واثقة وهو يصفر ، في حين أنه في الواقع خائف جدا وكذلك التكبر وادعاء المرء بمزايا لا يملكها ، في هو يرغب في أن ينقذ نفسه
3ـ التصعيد : حيث تنقل العقدة من مجال غير مقبول إلى آخر مقبول مثل : تصعيد عقدة التخريب ، إلى اختصاص المتفجرات ، وصناعة الألغام ، وصناعة الأدوات الحربية وكذلك تصعيد العقدة الجنسية إلى شعر غزلي
4ـ التبرير : حيث ينفي الشخص عقدته ، ويتبع تبريرات منطقية في ذلك

• أنواع العقد النفسية :

هناك عدد كبير من العقد ، البعض منها تسمى ( عقد كبيرة ) وبعضها تسمى ( عقد صغيرة ) وهي ما يلي :
1ـ عقدة التخلي : وهي عقدة الإحباط الانفعالي ، وعقدة الاستبعاد والنبذ ، حيث يقول الشخص المصاب بها : لا أحد يحبني ، ولا يرغب بي أحد ، وتخلى عني إنني منبوذ ويشعر أنه مهمل هذا الشخص يتصف بما يُسمى بـ( الشراهة الانفعالية ) التي يصعب إرضاؤها هذه الشراهة مرتبطة بالحاجة إلى الأمن والحماية والواقع أن هذا الأمن المنشود ضمن تبعية شبه مطلقة ، كتبعية الرضيع للأم
2ـ عقدة قابيل ( المنافسة الأخوية ) : وتبدو في أشكال من السلوك العدواني مصدره الأساسي الغيرة بين الأخوة ، وفي سن الرشد غيرة عدوانية إزاء كل شخص يحتمل أن يفوز لأنها تقود للترقي
3ـ عقدة الذنب : وتظهر عند الشخص الذي إذا ما ارتكب أي خطأ أو قام بأي فعل مهما كان بسيطا ، يفسره على أنه كارثة وخطير
4ـ عقدة الأثمة : وتظهر عند الأفراد الذين يعيشون بصورة دائمة ضرب الشعور بالخطيئة والخشية من فعل الشر وفي خزي أنفسهم ، ويتميز بأن وجدانه الأخلاقي رتيب ومطلق ( يجهل نسبية الأخطاء ) ، وسادي ( تأديبي ومعذب لا يستمع ) والأنا عنده عرضة لمراقبة هذه السلطة الأخلاقية ، والآخرون يمثلون قضاة في نظرتهم إليه
5ـ عقدة التفوق : ويظهر الشخص بأنه على ثقة كبيرة بنفسه ولديه الثقافة والمعارف ، والنظر إلى الآخرين بدونية
6ـ عقدة الدونية : حيث الشخص على يقين بأنه ليس على مستوى ، وأنه عاجز وأنه عرضة للسخرية من قبل الآخرين
7ـ عقدة ديانا : وهي ما يسميه ( أدلر ) الاحتجاف الرجولي لدى المرأة والهروب من الأنوثة ، إنه دفاع الأنا ضد الأنوثة ورفض الأمومة
8ـ عقد الخصاء وعقدة أوديب وعقدة إلكترا وقد تحدثت عنها في فصل سابق ، عندما تكلمت عن نظريات الشخصية عند فرويد
9ـ عقدة اللون : وهذه اكتشفتها عند بعض الأشخاص فهم يكرهون لونا معينا ، قد يكون اللون الأسود ، أو الأحمر أو أي لون وتجدهم يكرهون حتى الإناء ذا اللون الأسود أو الأحمر أو غيره من الألوان وفي مرة كنت مع أحد الأشخاص ضيوفا عند آخرين ، وقدموا لنا الشاي فرفض شرب الشاي ، وعند سؤالي له عن سبب ذلك رغم أنه من محبي شرب الشاي ، فأجاب : إنهم قدموا الشاي في ( الإبريق ) البرادي الأسود

(جزء من فصل من رسالة الدكتوراه) والتي كانت بعنوان : الإنسان وصحته النفسية بين الإسلام وعلم الصحة النفسية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همسة براءة



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: العقد النفسية   2011-09-21, 19:13


جزااااك الله خيرا.. على هذا المجهود الرائــع..
بــارك الله فيــك على الموضـــوع ..
الى الأمـــام..
لاتبـخل عليــنا بجـــديــدك..
و تقـبل مروريـ..
تحياتي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العقد النفسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: أقسام العلم و التعليم :: المرحلة الجامعية و الدراسات العليا :: منتدى كلية العلوم الإجتماعية و الإنسانية-
انتقل الى: