الالفية الفية ابن مالك
شاطر | 
 

 الالفية الفية ابن مالك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العامري

العامري

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: الالفية الفية ابن مالك   2011-09-28, 00:22

قـالَ مُحمَّـدٌ هو ابْنُ مالـكِ أحمدُ ربِّيْ اللهَ خيرَ مالـكِ
مصلِّيـاً على النَّبيِّ المصطفى وآلـهِ المُسْتكملينَ الشَّرَفـا
وأسـتـعيـنُ اللهَ في ألْـفيَّـهْ مقاصدُ النَّحْوِ بـها مَحْوِيَّـهْ
تقرِّبُ الأقْـصى بلفْظٍ مُوْجَـزِ وتبْـسطُ البَذْلَ بوعدٍ مُنْجَـزِ
وتقتضي رضىً بغيـرِ سُخْـطِ فائـقـةً ألْفِيَّـةَ ابْنِ مُعْـطِ
وَهْـوَ بِسَبْقٍ حائِـزٌ تفضيـلاً مستوجِبٌ ثنـائِيَ الْجميـلا
واللهُ يقـضي بهِبَـاتٍ وافِـرهْ لي ولهُ في درجاتِ الآخِرَهْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العامري

العامري

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الالفية الفية ابن مالك   2011-09-28, 00:22

كلامُنا لَفْـظٌ مفيدٌ كاسْـتَقِمْ واسْـمٌ وفعلٌ ثُمَّ حرفٌ الْكَلِمْ
واحِدُهُ كَـلِمَةٌ والقـولُ عَمّ وكَــلْمَةٌ بها كَـلامٌ قد يُؤَمْ
بِالجرِّ والتَّنوينِ والنِّدا وأَلْ ومُسْنَدٍ لِلاسْـمِ تمييزٌ حَصَلْ
بِتا فَعلْتَ وأَتَتْ ويا افْعَلِـي ونُـوْنِ أَقْبِلَنَّ فِعْلٌ يَنْجَلِـي
سِواهُما الحرفُ كَهَلْ وفِيْ ولَمْ فِعلٌ مُضارِعٌ يَلِيْ لَمْ كَيَشَمْ
وماضِيَ الأفعالِ بالتَّا مِزْ وسِمْ بِالنُّوْنِ فِعْلَ الأمرِ إِنْ أمرٌ فُهِمْ
والأمرُ إِنْ لَمْ يَكُ لِلنُّوْنِ مَحَلّ فِيْهِ هُوَ اسْمٌ نَحْوُ صَهْ وحَيَّهَلْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العامري

العامري

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الالفية الفية ابن مالك   2011-09-28, 00:24

كـلامُنا لَفْظٌ مفيدٌ كاسْتَقِمْ واسْمٌ وفعلٌ ثُمَّ حرفٌ الْكَلِمْ
واحِدُهُ كَـلِمَةٌ والقولُ عَمّ وكَـلْمَةٌ بها كَـلامٌ قد يُؤَمّ

الشرح‎:

(كـلامُنا لَفْظٌ مفيدٌ كاسْتَقِمْ)

الكلام في اللغة: هواسم لكل ما يتكلم به‎.
أما في الاصطلاح -اصطلاح النحويين-: فهو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها‎.
لذلك قال ابن مالك:كلامنا لكي يشير إلى أن المقصود هنا هو كلام النحويين لا كلام اللغويين‎.

وفيما يلي توضيح التعريف الاصطلاحي‎:‎‎
‎‎- اللفظ‎: هو الصوت المشتمل على بعض الحروف تحقيقاً أو تقديراً، فهو بذلك يشمل المستعمل كـ(زيد) ويشمل المهمل كـ(ديز)-لفظ لا معنى له- ويشمل الكلمة والكلام والكلم‎.
‎- مفيد: أخرج غير المفيد وهو المهمل‎.
‎‎- فائدة يحسن السكوت عليها: أخرج الكلمة وبعض الكلم لأنه لا يشترط في الكلم أن يكون مفيداً وإنما أن يتكون من ثلاث كلمات فأكثر كما سيأتي شرحه في البند التالي‎.
نلاحظ هنا أن ابن مالك قال في هذا البيت (كلامنا لفظ مفيد كاستقم) ولم يقل (مفيد فائدة يحسن السكوت عليها) والجواب على هذا أن نقول: إنه قصد بقوله (كاستقم) أي كفائدة استقم وهي فائدة يحسن السكوت عليها فهو بذلك قد استغنى بالمثال عن ذكر بقية التعريف، ونقصد بالفائدة التي يحسن السكوت عليها: أن تفيد معنى بحيث لا يكون السامع منتظراً لشيء آخر انتظاراً تاماً‎.
وأقل ما يتألف الكلام من اسمين نحو(زيدٌ قائمٌ) ،أو من فعل واسم نحو(قامَ زيدٌ) ، ولا يشترط في الاسم أو الفعل أن يكونا ظاهرين كما في مثال المصنف قوله(استقم) فهو يتكون من الفعل الظاهر-استقمْ- ومن الاسم المستتر-الضمير أنت-، ومثال الفعل المستتر قولنا(يا زيدُ) فتقديرها أدعو زيداً‎.
وينقسم الكلام إلى قسمين‎:
‎- أولهما الخبر: وهو ما يحتمل التصديق والتكذيب من الكلام أو ما يصلح لأن يوصف بالصدق والكذب نحو (قامَ زيدٌ) و (ما قام زيد)، فإنه يصلح في هذين المثالين أن يقال هذا صدق أو هذا كذب‎.
‎- ثانيهما الإنشاء: وهو ما لا يصلح لأن يوصف بالصدق أو الكذب نحو (كيف حالك؟) ونحو (اللهم إني أسألك الجنة) وغيرها من الأمثلة التي لا يصلح في أي منها أن يقال هذا صدق أو هذا كذب إذ لا يوجد إخبار عن شيء ليوصف الخبر بالصدق أو الكذب
(ملاحظة: لم يذكر المصنف في ألفيته أقسام الكلام فأوردتها في الشرح لصلتها بموضوعه كما لا يخفى)

(واسْمٌ وفعلٌ ثُمَّ حرفٌ الْكَلِمْ)

الكلم: هو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر، سواء حسن السكوت عليه أم لا‎.
‎- فمثال ما يحسن السكوت عليه من الكلم (جاءَ زيدٌ ماشياً)
- ومثال ما لا يحسن السكوت عليه (إنْ قامَ زيدٌ)

* العلاقة بين الكلام والكلم*:
- بما أن شرط الكلام أن يكون مفيداً
- وبما أن أقل الجمع ثلاثة
فإن بين الكلام والكلم عموماً وخصوصاً
- فالكلم أعم من جهة المعنى لأنه يشمل المفيد وغيره
- والكلم أخص من جهة اللفظ لكونه لا يشمل المركب من كلمتين، والأمثلة التالية توضح هذه العلاقة:
(جاءَ زيدٌ ماشياً) كلام لوجود الفائدة، وكلم لأنه يتركب من ثلاث كلمات
(قامَ زيدٌ) كلام لوجود الفائدة، وليس كلماً لأنه تركب من أقل من ثلاث كلمات
(إنْ قامَ زيدٌ) ليس كلاماً لأنه لم يفد، ولكنه كلم لأنه تركب من ثلاث كلمات
(إن قامَ زيدٌ فسوفَ) ليس كلاماً لأنه لم يفد، ولكنه كلم لأنه تركب من أكثر من ثلاث كلمات.
ملاحظة:سيأتي شرح الاسم والفعل والحرف في البند التالي.

(واحِدُهُ كَـلِمَةٌ والقولُ عَمّ)

الكلمة(لغة): هي الجمل المفيدة,
قال تعالى (كلا إنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُهَا) إشارة إلى قوله (رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيْما تَرَكْتُ).
الكلمة (اصطلاحاً): هي قول مفرد.
توضيح التعريف:
- القول: هو اللفظ الدال على معنى، فهو بذلك يشمل الكلام والكلم والكلمة.
- المفرد: هو ما لا يدل جزؤه على جزء معناه، وهو بذلك يشمل ثلاثة أنواع:
1- ما لا جزء له أصلاً كهمزة الاستفهام وواو العطف وغيرها.
2- ما له جزء ولا يدل على جزء معناه مثل(زيد)، فإن أجزاءه الزاي والياء والدال إذا أفردت لا تدل على شيء مما يدل هو عليه.
3- ما له أجزاء تدل عليه ولكنه ليس جزء المعنى الذي تدل عليه الجملة نحو (عبد الله) علماً.

*أقسام الكلمة*
1- الاسم: وهو ما دل على معنى مفرد.
ونقول (معنى مفرد) لنميزه عن الفعل إذ كان الفعل يدل على معنى وزمان محصل.
- الاسم لغة: سمة الشيء أي علامته.
2- الفعل وهو ما دل على معنى وزمان محصل
ونعني بالمحصل الماضي والحاضر والمستقبل.
مثال ذلك (يقوم) فإنه يدل على معنى أو حدث وهو القيام ويدل أيضاً على أن الحدث يحدث في الحاضر أي يقوم الآن.
- الفعل لغة: هو نفس الحدث الذي يحدثه الفاعل من قيام أو قعود أو نحوهما.
3- الحرف: وهو ما دل على معنى في غيره، كحروف الجر.
- الحرف لغة: طرف الشيء.
** فالكلمة ثلاثة أقسام ليس غير ، أجمع على ذلك من يعتد بقوله، والدليل على ذلك ما يلي:-
1- الاستقراء:
فإن علماء النحو تتبعوا كلام العرب فلم يجدوا إلا ثلاثة أنواع، ولو كان ثَمَّ نوع رابع لعثروا على شيء منه.
2- أن المعاني ثلاثة: ذات وحدث ورابطة للحدث بالذات
فالذات الاسمُ، والحدث الفعلُ، والرابطة الحرفُ.
3- وأن الكلمة إن دلت على معنى في غيرها فهي الحرف- وإن دلت على معنى في نفسها-، فإن دلت على زمان محصل فهي الفعل ، وإلا فهي الاسم.
* قال ابن الخبَّاز: ولا يختص انحصار الكلمة في الأنواع الثلاثة بلغة العرب؛ لأن الدليل الذي دل على الانحصار في الثلاثة عقليٌّ، والأمور العقلية لا تختلف باختلاف اللغات،انتهى.
** وفي الكلمة ثلاث لغات هي:
1- كَلِمَة (وهي الفصحى ولغة أهل الحجاز)، وجمعها كَلِم.
2- كِلْمَة (وهي لغة تميم)، وجمعها كِلْم.
3- كَلْمَة (وهي لغة تميم)، وجمعها كَلْم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العامري

العامري

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الالفية الفية ابن مالك   2011-09-28, 00:26

بِتا فَعلْتَ وأَتَتْ ويا افْعَلِـيْ ونُـوْنِ أَقْبِلَنَّ فِعْلٌ يَنْجَلِـي
.
الشرح‎: .

.
معنى البيت: أن الفعل ينجلي - أي يظهر ويتميز عن الاسم والحرف - بالعلامات التالية:-
1- تاء الفاعل.
2- تاء التأنيث الساكنة.
3- ياء الفاعلة.
4- نون التوكيد.
وإليك التفصيل:


.
( بِتا فَعَلْتَ )
[/size]

والمقصود بها تاء الفاعل، ومثالها (فعلْتَ)، وهي على أنواع:
1- مضمومة للمتكلم، ومثالها (فعلْتُ).
2- مفتوحة للمخاطب، ومثالها (فعلْتَ يا زيدُ).
3- مكسورة للمخاطبة، ومثالها (فعلْتِ يا هندُ).

.
( وَأَتَتْ )
[/size]

أي (وتاء أتتْ)، والمقصود بها تاء التأنيث الساكنة، ومثالها (أتتْ هندُ)
ونقول: (الساكنة) لنميزها عن المتحركة التي تلحق الأسماء والحروف، نحو (هذه
مسلمةٌ)، فالتاء هنا منونة بتنوين الضم، ونجد أنها لحقت الاسم.
ونحو قوله تعالى (ولاتَ حِيْنَ مَنَاص) نجد أن التاء المفتوحة اتصلت بحرف النفي (لا).
ويذكر هنا أنه قد ورد تسكين التاء عند اتصالها بالحروف (رُبَّ و ثَمَّ) ولكنه قليل.
وبهذه العلامة - تاء التأنيث الساكنة - استُدِلَّ على أن (نِعْمَ و بِئْسَ و
عسى و ليس) أفعال، وقد خالف في ذلك بعض النحويين، وإليك تفصيل الخلاف (من
كتاب شرح قطر الندى - بتصرف):
- أما (نعم و بئس) فذهب الفراء وجماعة من الكوفيين إلى أنهما اسمان،
واستدلوا على ذلك بدخول حرف الجر عليهما كما جاء ذلك في قول بعضهم عندما
بُشِّرَ ببنت:(واللهِ ما هي بنعمَ الولدُ).
وقول الآخر وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء:(نعم السيرُ على بئس العيرُ).
- وأما (ليس) فذهب الفارسي إلى أنها حرف نفي بمنزلة (ما) النافية، وتبعه على ذلك أبو بكر بن شقير.
- وأما (عسى) فذهب الكوفيون إلى أنها حرف ترجٍّ بمنزلة (لعل) وتبعهم على ذلك ابن السَّرَّاج.
- والصحيح أن (نِعْمَ و بِئْسَ و عسى و ليس) أفعال بدليل اتصال تاء التأنيث
الساكنة بهنَّ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم(من توضَّأَ يوم الجمعة
فبها ونعمَتْ، ومن اغتسل فالغسل أفضل)، وكقولنا (بئست المرأةُ حمالةُ
الحطبِ)، وقولنا (ليست هندُ ظالمةً فعستْ أن تفلحَ).
- وأما ما استدل به الكوفيون فمؤوَّل على حذف الموصوف وصفته، وإقامة معمول
الصفة مقامها، فيكون التقدير (واللهِ ما هي بولدٍ مَقُوْلٍ فيه نعمَ
الولدُ)، فالموصوف هو (ولد)، والصفة هي (مقول)، والذي قام مقامها هو معمول
الصفة وهو (نعم الولد) لأنه مقول القول.
ويكون التقدير في المثال الثاني (نعم السيرُ على عيرٍ مقولٍ فيه بئس العيرُ).
فحرف الجر - الذي استدلوا به على اسمية نعم وبئس - قد دخل في الحقيقة على اسم محذوف، ويؤيده قول الشاعر:
واللهِ ما ليلي بِنامَ صاحبُهُولا مخالط الليان جانبُهُ
فدخل حرف الجر هنا على الفعل الماضي (نام)، فهل يقال إن (نام) اسم ؟!!
والتقدير: (والله ما ليلي بليل مقول فيه نام صاحبه).
تَذَكَّرْ: أن الجر - الذي هو من
علامات الاسم - ليس المقصود به حرف الجر لأنه قد يدخل - لفظاً - على ما ليس
باسم -كما في مثالنا هذا-، بل المقصود به هو ما يحدثه عامل الجر، سواء
أكان جراً بحرف الجر أم بالإضافة أم بالتبعية، وبذلك يزول الإشكال. (انظر
الدرس السابق).
*الفرق بين تاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة*

تاء الفاعلتاء التأنيث الساكنة
.- لها محل من الإعراب حيث تأتي في محل رفع فاعل أو نائب فاعل[/size].- لا محل لها من الإعراب[/size]
.- متحركة دائماً إما بالفتح أو الضم أو الكسر[/size].- ساكنة دائماً إلا عند التقاء الساكنين فتحرَّك بالكسر[/size]
.- يبنى الفعل الماضي معها على السكون[/size].- يبنى الفعل الماضي معها على الفتح[/size]

وليتضح الفرق أكثر، انظر إلى المثالين التاليين:
- (أصبْتِ يا هندُ)
أصبْتِ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بأحد ضمائر الرفع المتحركة (التاء)، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
- (أصابَتِ الفتاةُ)
أصابَت: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والتاء: تاء التأنيث لا محل لها من الإعراب، وحِّكت بالكسر لالتقاء الساكنين.
الفتاة: فاعل مرفوع بالفعل وعلامة رفعه الضمة.
ملاحظة: تشترك التاءان بدخولهما على الفعل الماضي دون غيره من الأفعال،
لذلك سيعدهما المصنف فيما يأتي يميزان الفعل الماضي عن المضارع والأمر،
والذي يعنينا هنا أنهما علامتان تميزان الفعل عن الاسم والحرف.
.
( وَيا افْعَلِي )
[/size]

والمقصود بها ياء الفاعلة التي في قولنا (افعلي) أو (تفعلين) ((لاحظ أنها
لاتدخل على الفعل الماضي))، ومحلها الرفع دائماً (في محل رفع فاعل أو نائب
فاعل).
ولم يقل المصنف -رحمه الله- (ياء الضمير) لأنها تشمل ياء الفاعلة وياء
المتكلم، وياء المتكلم لا تختص بالفعل فهي تدخل على الاسم والفعل والحرف،
كما في قولنا (إني أكرمني صديقي).
أما ياء الفاعلة فلا تدخل إلا على الفعل كما تقدم.

.
( وَنُوْنِ أَقْبِلَنَّ )
[/size]

وهي نون التوكيد بنوعيها الخفيفة والثقيلة.
فالخفيفة نحو (أقبلنْ يا زيدُ)، ونحو قوله تعالى (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ).
والثقيلة نحو (أقبلَنَّ يا زيدُ) بتشديد النون، ونحو قوله تعالى (لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ).
ملاحظة: نون التوكيد الخفيفة في قوله تعالى (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ)
جاءت تنويناً وليس نوناً ساكنة، وذلك اتباعاً لرسم المصحف الشريف (الرسم
العثماني)، والقاعدة تقول: إن رسم المصحف لا يُخالَفُ ولا يُقاسُ عليه
غيرُه.
ومعنى (لا يُخالَفُ) أي أنه لا يجوز كتابة آيات القرآن الكريم إلا به، ولذلك أثبتنا الآية هنا كما جاءت في رسم المصحف.
ومعنى (لا يُقاسُ عليه غيرُه): أننا عندما نكتب لغة عربية غير آيات القرآن
الكريم فإننا لا نلتزم بالرسم العثماني؛ لأنه رسم خاص بالمصحف الشريف، فلا
يجوز أن نقيس غيرَه عليه.

هذا وقد ذكر السيوطي في (الأشباه والنظائر في النحو) أن جميع ما ذكره العلماء من علامات الفعل بضع عشرة علامة، وهي:
تاء الفاعل، وياؤه، وتاء التأنيث الساكنة، وقد، والسين، وسوف، ولو،
والنواصب، والجوازم، وأحرف المضارعة، ونونا التوكيد، واتصاله بضمير الرفع
البارز، ولزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية، وتغيير صيغه لاختلاف الزمان.

قاعدة:
كل علامتين من علامات الفعل إما أن يتفقا فيما يدلان عليه من معنىً أو يختلفا اختلاف تضاد أو يختلفا دون تضاد:
فإن اتفقا فإنه يمتنع اجتماعهما في الفعل الواحد، مثاله (السين وسوف)، فإن
كلاً منهما إذا اتصل بالفعل المضارع فإنه يدل على الزمن المستقبل، وبالتالي
لا يجوز أن يجتمعا.
وإن اختلفا اختلاف تضاد فيمتنع اجتماعهما أيضاً، مثاله (تاء التأنيث و
سوف)، فإن تاء التأنيث تدل على الزمن الماضي لأنها لا تتصل إلا بالماضي من
الأفعال وسوف تدل على المستقبل كما سبق، وبالتالي لا يجوز اجتماعهما.
وأما إن اختلفت العلامتان فيما تؤديانه من معنى دون تضاد بينهما فإنه يجوز اجتماعهما، مثاله (قد و تاء التأنيث).

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العامري

العامري

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: علامات الاسم    2011-09-28, 00:27

بِالْـجَرِّ والتََّنْوِيْنِ والنِّـدا وَأَلْ وَمُسْنَدٍ لِلاسْمِ تَمْيـِيْزٌ حَصـَلْ
الشرح‎:

المعنى الإجمالي للبيت هو أن تمييز الاسم عن قسيميه (الفعل و الحرف) إنما يحصل بعلامات هي: الجر والتنوين والنداء وأل والإسناد إليه، وإليك شرح هذه العلامات بالتفصيل:-

( بِالجَرِّ )
أول هذه العلامات: الجر.
والجر إما أن يكون بالحرف أو الإضافة أو التبعية، ومثال ذلك (مررتُ بغلامِ زيدٍ الفاضلِ)، فغلام: مجرور بالحرف، وزيدٍ: مجرور بالإضافة، والفاضلِ: مجرور بالتبعية. ومثاله أيضاً (بسم اللهِ الرحمنِ الرحيمِ).
شبهة :-
فإن قيل: إن حرف الجر قد دخل في اللفظ على ما ليس باسم نحو (عجبتُ مِنْ أنْ يقومَ) فـ(أن) هنا حرف بالاتفاق، فكيف يكون الجر علامة من علامات الاسم وقد دخل في اللفظ على ما ليس باسم؟
الجواب: أن الجر - الذي هو علامة للاسم - ليس المراد به حرف الجر، بل المراد به الكسرة التي يحدثها عامل الجر سواء كان العامل حرف الجر أم الإضافة أم التبعية كما مثَّلنا بقولنا (مررتُ بغلامِ زيدٍ الفاضلِ)، وبهذا تعرف خطأ من يقول: إن المقصود بالجر هو حرف الجر لأنه قد يدخل لفظاً على ما ليس باسم. ثم إن ذلك لا يتناول الجر بالإضافة ولا الجر بالتبعية فلا يكون شاملاً.

( وَالتَّنْوِيْنِ )
ثاني علامات الاسم: التنوين.
والتنوين: هو نون ساكنة تلحق الآخر لفظاً لا خطاً لغير توكيد.
فخرج بقولنا (نون ساكنة):- نحوُ (رعشنٍ) للمرتعش.
وخرج بقولنا (تلحق الآخر):- النونُ التي في نحو (أنْكر) و (أنْت)؛ فإنها وإن كانت ساكنة فهي ليست في آخر الكلمة.
وخرج بقولنا (لفظاً لا خطاً):- النونُ اللاحقة لآخر القوافي (وسيأتي الكلام عنها مفصلاً في موضعه) فهي وإن كانت ساكنة ولاحقة لآخر الكلمة فهي تثبت لفظاً وخطاً.
وخرج بقولنا (لغير توكيد):- نحو (لنسفعاً) و (لتضربُنْ يا قوم) و (لتضربنْ يا هند).
إذاً فكل ما لا ينطبق عليه تعريف التنوين لا يصح أن نطلق عليها اسم التنوين، وإن سميت تنويناً في بعض الأحيان فهو من باب التسمية المجازية وليست من الحقيقة التي وضع لها لفظ التنوين، فإذا وجدت مثل ذلك في كلمة فلا تحكم بأنها اسم حتى توجد فيها علامة أخرى من علامات الاسم التي نحن بصدد شرحها.
* أنواع التنوين:-
1. تنوين التنكير:- وهو اللاحق للأسماء المعربة كزيدٍ ورجلٍ، ويستثنى من ذلك نحو (مسلماتٍ) ونحو (غواشٍ) -أصلها غواشي- فإنه سيأتي حكمها.
وفائدة هذا التنوين الدلالة على خفة الاسم وتمكنه في باب الاسمية، لكونه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف.
2. تنوين التنكير:- وهو اللاحق لبعض المبنيات للدلالة على التنكير، نحو (مررتُ بسيبويهِ وسيبويهٍ آخر)، وأيضاً إذا قلت لشخص يتكلم: (صهْ)، فإنك بذلك تعني أن يسكت عن كلام معين مقصود، وأما إذا قلت له: (صهٍ)، فإنك بذلك تأمره بأن يسكت عن أي حديث يتحدث به لا عن حديث مقصود بعينه؛ لأنها بإضافة تنوين التنكير إليها صارت نكرة.
3. تنوين المقابلة: وهو اللاحق لما جمع بألف وتاء مزيدتين نحو (مسلماتٍ)، وسمي بذلك لأنه يقابل النون في جمع المذكر السالم نحو (مسلمين).
4. تنوين العوض:- وهو على ثلاثة أقسام:
أ. عوض عن جملة: وهو الذي يلحق (إذ) عوضاً عن جملة تكون بعدها نحو قوله تعالى (فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُوْمَ * وَأَنْتُمْ حِيْنَئِذٍ تَنْظُرُوْنَ)، أي وأنتم حينئذْ بلغت الروح الحلقوم تنظرون.
ب. عوض عن اسم: نحو (كلٌّ قائم) أي كلُّ إنسانٍ قائم، ومنه قوله تعالى (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شاكِلَتِهِ)، وما ينطبق على (كل) في ذلك ينطبق على (بعض) كقوله:
داينْتُ أروى والدُّيونُ تُقْضى فمَطَلَتْ بَعْضاً وأدَّتْ بَعْضاً
يريد بذلك: فمطلت بعض الديون وأدت بعضه الآخر.
جـ. عوض عن حرف: وهو التنوين اللاحق للاسم المنقوص في حالة الرفع والجر عوضاً عن الياء المحذوفة نحو (مررْتُ بجوارٍ) -أصلها جواري- ونحو قوله تعالى (وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ).
شبهة :-
فإن قيل: قد زاد جماعة على ما ذكر من أنواع التنوين تنوين الترنم: وهو التنوين اللاحق للقوافي المطلقة، أي التي في آخرها حرف مد، كقوله:
أقِلِّي اللَّومَ عاذِلَ والعِتابَنْ وقولي إنْ أصبْتُ لقد أصابَنْ
الأصل (العتابا) و (أصابا)، فجيء بالتنوين بدلاً من الألف لترك الترنم، وكقوله:
أَزِفَ التَّرَحُّلُ غيرَ أنَّ رِكابنا لمَّا تَزُلْ برِحالِنا وكأَنْ قَدِنْ
وزاد بعضهم تنوين الغالي: وهو التنوين اللاحق للقوافي المقيَّدة زيادة على الوزن، كقوله:
وقاتِمِ الأعماقِ خاويْ المُخْتَرَقْنْ مُشْتَبِهِ الأعلامِ لمّاعِ الخَفَقْنْ
وإنه كما تلاحظ قد دخل فيها التنوين على ما ليس باسم مثل (أصابَنْ) و (قَدِنْ) فكيف يصح أن يجعل التنوين علامة من علامات الاسم؟
الجواب عن ذلك أن نقول: إن الحق في هذين التنوينين أنهما نونان وليسا من أنواع التنوين في شيء؛ لثبوتهما مع أل وفي الخط والوقف ولحذفهما في الوصل، فإذا عرفت هذا وقارنته مع تعريف التنوين الذي ذكرناه سابقاً علمت أن هذه التسمية إنما هي من باب المجاز لا الحقيقة؛ فإنك لو أطلقت التنوين على المعنى الحقيقي له لم يشملهما. وبذلك تُرَدُّ هذه الشبهة ويبقى كلام المصنف على إطلاقه.

( وَالنِّدا )
ثالث علامات الاسم: النِّداء.
نحو (يا زيدُ) ونحو (يا فاعلَ الخير أقبل).
شبهة :-
قد دخلت أداة النداء على ما ليس باسم في نحو قول الشاعر:
ألا يا اسْلمي يا دارَ مَيَّ على البِلى ولا زال مُنْهَلاً بِجَرْعائِكِ القَطْرُ
فإن قوله (اسلمي) فعل أمر.
ونحو قوله:
يا ليتَني وأنْتِ يا لَمِيْسُ في بلدة ليس بها أَنيسُ
فقوله (ليت) حرف.
وقوله صلى الله عليه وسلم (يا رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ يوم القيامة) رواه البخاري.
فكيف يصح أن يكون النداء علامة من علامات الاسم وقد دخل على ما ليس باسم؟
الجواب:- القول في هذا كالقول في علامة الجر وحرف الجر (كما تقدم شرحه)؛ فإن المقصود بالنداء - من حيث كونُهُ علامة للاسم - ليس دخول أداة النداء، وإنما المقصود به كون الاسم منادى، فإنه فيما سبق من الأبيات لم يقصد الشاعر نداء فعل الأمر (اسلمي) وكذلك في البيت الآخر لم يقصد نداء الحرف (ليت)، ومثل ذلك يقال في الحديث النبوي وما شابهَ ذلك من الأمثلة، وإنما نقول: إن المنادى في مثل هذا محذوف، كأن نقول في الحديث إن التقدير: يا قوم رب كاسية ... وهكذا.
وقيل وجه آخر وهو أن (يا) هنا ليست للنداء وإنما هي حرف تنبيه مثل (ألا)، وبذلك تنتفي الشبهة ويصح ما قاله ابن مالك -رحمه الله- عل إطلاقه.
وظيفة (1) :- أعرب قوله صلى الله عليه وسلم (يا رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ يوم القيامة). وأرسل الجواب عن طريق بريدك الإلكتروني إلى العنوان التالي:

tarekmasad@hotmail.com

( وألْ )
ثالث علامات الاسم التي ذكرها المصنف: أل (غير الموصولة).
وهذه العبارة (أل) أولى من عبارة من يقول الألف اللام؛ لأنك لا تقول في (بل) الباء واللام، ولا تقول في (هل) الهاء واللام، وإنما تقول: بل وهل، فكذلك قل: أل.
شبهة :-
قال الفرزدق:
ما أنت بِالحَكَمِ التُّرْضى حُكومَتُهُ ولا الأصيلِ ولا ذي الرَّأيِ والجَدَلِ
وقوله (تُرضى) فعل مضارع وقد دخلت عليه أل فما وجه ذلك؟
نقول أولاً: إن المقصود بأل - التي هي علامة من علامات الاسم - هي أل غير الموصولة، وهي في قول الفرزدق هذا اسم موصول بمعن الذي، فإن قلتَ: كيف حكمت بأن قصد ابن مالك هو أل غير الموصولة؟ فأقول: لأن ابن مالك يجيز دخول أل الموصولة على غير الاسم كما حكاه عنه ابن عقيل.
ونقول ثانياً: قال ابن هشام -في كتابه شرح شذور الذهب- بعد ذكره لهذا البيت:( ذلك ضرورة قبيحة، حتى قال الجرجاني ما معناه: إن استعمال ذلك في النثر خطأ بإجماع، أي أنه لا يقاس عليه)
ويؤيده أن ذلك عند جمهور البصريين مخصوص بالشعر.

( وَمُسْنَدٍ لِلاسْمِ تَمْيِيْزٌ حَصَلْ )
آخر ما ذكره المصنف من علامات للاسم: الإسناد إليه.
أي أن تنسب إليه ما تحصل به الفائدة. سواء كان المسنَدُ فعلاً أو اسماً أو جملة.
فالفعل نحو (قامَ زيدٌ)، فقام فعل مسنَد، وزيد اسم مسنَد إليه.
والاسم نحو (زيدٌ أخوك)، فالأخ مسنَد، وزيد مسنَد إليه.
والجملة نحو (زيدٌ قامَ أبوه)، فجملة قام أبوه مسنَد، وزيد مسنَد إليه.
شبهة :-
فإن قيل: فكيف يصح إذاً إسناد (خير) إلى الفعل (تسمع) في قولهم (تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِنْ أنْ تراهُ)؟؟
فقل: إن الجملة على تقدير (أن) قبل الفعل (تسمع) فيكون المسندُ إليه في هذه الحالة المصدرَ المؤولَ من أن والفعل، إذاً فالإخبار هنا عت الاسم وليس عن الفعل كما قد يتوهم، فالتقدير (سماعُك بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِنْ أنْ تراهُ)، كما في قوله تعالى (وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) أي وصومُكم خيرٌ لكم. والله أعلم.
فإن قيل: ولكن الفعل (تسمعُ) في هذا القول مرفوع وليس منصوباً مع أنَّ (أنْ) تنصب الفعل المضارع.
غفل: إن القياس يقتضي أنه متى حذف الناصب للمضارع ارتفع لبفعل وذلك لضعف عامل النصب.
وقد روي هذا المثل أيضاً بثبوت (أنْ) (أن تسمعَ بالمعيدي ...).
ملاحظة:-
هذه العلامات التي ذكرها المصنف إذا وجد أي منها في كلمة فاحكم بأنها اسم، فهذا لا يعني بالضرورة أن تتواجد هذه العلامات كلها في كلمة لتحكم بذلك، فيكفي أن تقبل الكلمة واحدة من هذه العلامات لتحكم بأنها اسم.

هذا وقد قال السيوطي في (الأشباه والنظائر في النحو): تتبَّعنا جميع ما ذكره الناس من علامات الاسم فوجدناها فوق ثلاثين علامة، وهي:
الجر وحروفه، والتنوين، والنداء، وأل، والإسناد إليه، وإضافته، والإضافة إليه، والإشارة إلى مسماه، وعود الضمير إليه، وإبدال اسم صريح منه، والإخبار به مع مباشرة الفعل، وموافقة ثابت الاسمية في لفظه ومعناه، ونعته، وجمعه تصحيحاً، وتكسيره، وتصغيره، وتثنيته، وتذكيره، وتأنيثه، ولحوق ياء النسبة له، وكونه فاعلاً أو مفعولاً، وكونه عبارة عن شخص، ودخول لام الابتداء، وواو الحال، ولحوق ألف الندبة، وترخيمه، وكونه مضمراً، أو علماً، أو مفرداً منكراً، أو تمييزاً، أو منصوباً حالاً. اهـ.

قاعدة:
كل علامتين من علامات الاسم إما أن يتفقا فيما يدلان عليه من معنىً أو يختلفا اختلاف تضاد أو يختلفا دون تضاد:
فإن اتفقا فإنه يمتنع اجتماعهما في الاسم الواحد، مثاله (أل و الإضافة)، فإن كلاً منهما يدل على التعريف للاسم، وبالتالي لا يجوز أن يجتمعا.
وإن اختلفا اختلاف تضاد فيمتنع اجتماعهما أيضاً، مثاله (التنوين و الإضافة)، فإن التنوين يدل على التنكير، وأل تدل على التعريف كما سبق، وبالتالي لا يجوز اجتماعهما.
وأما إن اختلفت العلامتان فيما تؤديانه من معنى دون تضاد بينهما فإنه يجوز اجتماعهما، مثاله (أل و التصغير للاسم).

وظيفة (2) :- هل تعتبر التاء في قولنا (ضربْتُ) اسماً؟ وضح إجابتك مستعيناً بما ذكره العلامة ابن مالك في هذه الألفية.
وأرجو إرسال حل هذه الوظيفة مع سابقتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العامري

العامري

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: الالفية الفية ابن مالك   2011-09-28, 00:29

سِواهُما الحرفُ كَهَلْ وفِيْ ولَمْ . . . . . . . . . . . . .
الشرح‎:

(سِواهُما الحرفُ كَهَلْ وفِيْ ولَمْ)

أشار المصنف في هذا البيت إلى أن للحرف علامة واحدة، وهي عدم قبوله لعلامات الاسم وعلامات الفعل التي سبق ذكرها.
وينقسم الحرف إلى ثلاثة أقسام:-

1- مختص بالاسم، وهو الذي لا يدخل إلا على الأسماء، ومنه:
أ. حروف الجر.
ب. حروف النداء.
ج. إنَّ وأخواتها.
ج. واو المعية، وغيرها.

2- مختص بالفعل، وهو الذي لا يدخل إلا على الفعل، ومنه:
أ. حروف النصب (تنصب الفعل المضارع).
ب. حروف الجزم (تجزم الفعل المضارع).
ج. السين وسوف، وغيرها.

3- غير مختص، وهو الذي يدخل على الاسم والفعل؛ فلا يختص بأيٍّ منهما، ومنه:
أ. حروف العطف.
ب. حرفا الاستفهام (الهمزة و هل).
ج. واو الحال، وغيرها.

فائدة: الاسم أصل للفعل والحرف:
قال الشلوبين: وإنما قلنا إن الاسم أصل، والفعل والحرف فرعان:
- لأن الكلام المفيد لا يخلو من الاسم أصلاً، ويوجد كلام مفيد كثير لا يكون فيه فعل ولا حرف، فدل ذلك على أصالة الاسم في الكلام، وفرعية الفعل والحرف فيه.
- وأيضاً فإن الاسم يُخبر به ويُخبر عنه، والفعل يُخبر به فقط، والحرف لا يُخبر به ولا يُخبر عنه، فلما كان الاسم هو الذي يُخبر به ويُخبر عنه دون الفعل والحرف، دلَّ ذلك على أنه أصل في الكلام دونهما.
قال: ولذلك جعل فيه التنوين دونهما، ليدل على أنهما أصل وأنهما فرعان. اهـ بتصرف من (الأشباه والنظائر في النحو).

وبذلك نكون قد انتهينا من العلامات التي تميز بين أقسام الكلمة :الاسم والفعل والحرف، ويبقى أن نذكر العلامات التي تميز بين أقسام الفعل: المضارع والماضي والأمر. وذلك فيما يأتي من
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العامري

العامري

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: التمييز بين الأفعال   2011-09-28, 00:30

. . . . . . . . . . . . . . فِعلٌ مُضارِعٌ يَلِيْ لَـمْ كَـيَشَمْ
وماضِيَ الأفعالِ بالتَّا مِزْ وسِمْ بِالنُّوْنِ فِعْلَ الأمرِ إِنْ أمرٌ فُهِمْ
والأمرُ إِنْ لَمْ يَكُ لِلنُّوْنِ مَحَلّ فِيْهِ هُوَ اسْمٌ نَحْوُ صَهْ وحَيَّهَلْ

الشرح‎:

*التعريف بأنواع الفعل*
ينقسم الفعل إلى ثلاثة أنواع:
1- الماضي: وهو ما دل على حدوث شيء قبل زمن التكلم، نحو (ضربَ وأكلَ واستخرجَ).
2- المضارع: وهو ما دل على حدوث شيء في زمن التكلم أو قبله، نحو (يضربُ وتأكلُ و نستخرجُ).
ولا بد أن يكون الفعل المضارع مبدوءاً بحرف من حروف (نأتي) التي تسمى حروف المضارعة، نحو (أقوم و نقوم و تقوم و يقوم)، ويجب فتح هذه الحروف إن كان الماضي غير رباعي نحو (يَضرب) -بفتح الياء- لأن الماضي منه (ضرب) وهو ثلاثي، وإن كان الماضي رباعياً فيجب ضم هذه الحروف نحو (يُدحرج) لأن الماضي منه (دحرج) وهو رباعي .‎‎

ملاحظة: القاعدة السابقة تقول: إن الفعل إذا كان مضارعاً فلا بد أن يبتدئ بحرف من حروف المضارعة (نأتي)، فلا يلزم من ذلك أن كل فعل ابتدأ بأحد هذه الحروف يكون فعلاً مضارعاً، فـ(أجاب) مثلاً ابتدأ بالهمزة، ولكنه فعل ماضٍ. فافهم هذا.

‎وسمي الفعل المضارع كذلك لأنه ضارعَ -أي شابه- الأسماء:
‎‎- تقول (إن زيداً ليضرب) فيوافق ذلك قولك (إن زيداً لضارب)، فكلا الجملتين متوافقتان في المعنى.
- أن الفعل المضارع تتصل به اللام كما تتصل بالاسم –كما في المثال السابق-، ولا تتصل هذه اللام بغيره من الأفعال.
- أن الفعل المضارع يصلح للدلالة على الحال والاستقبال ولا دليل في لفظه على أي الزمانين تريد، فعندما تقول (زيد يأكل)، لا يُعلم هل يأكل زيد الآن أو أنه سيأكل في المستقبل.
وكذلك الحال بالنسبة للأسماء، فعندما تقول (رجلٌ فعل كذا) فإنه لا يعلم أي الرجال تريد؛ لأن كلمة (رجل) نكرة.
‎ولكن إذا قلت في المثال الأول (زيد سيأكل) – بإضافة السين للفعل- دلّ ذلك على أنك تريد أن زيداً سيأكل في المستقبل.
وإذا قلت في المثال الثاني (الرجل فعل كذا) – بإضافة (ال) إلى (الرجل)- دلّ ذلك على أنك تريد رجلاً واحداً بِعَينِهِ لأنه صار معرفة.
فهذا إذاً وجه آخر من وجوه شبه الفعل المضارع بالاسم.
ولذلك نجد أن الفعل المضارع معربٌ دون غيره من الأفعال.

3- الأمر: وهو ما يُطلب به حصول شيء بعد زمن التكلم، نحو (اضرب و اجتهد).

فائدة:
قال الحافظ السيوطي في كتابه (الأشباه والنظائر في النحو) : (قال الزجاجي في كتاب (إيضاح علل النحو): اعلم أن أسبق الأفعال في التقدم الفعل المستقبل؛ لأن الشيء لم يكن ثم كان، والعدم سابق، ثم يصير في الحال، ثم يصير ماضياً فيُخبَرُ عنه بالماضي. فأسبق الأفعال في الرتبة المستقبل، ثم فعل الحال، ثم الفعل الماضي.
فإن قيل: هلاّ كان لفعل الحال لفظٌ ينفرد به عن المستقبل، لا يشركه فيه غيره ليعرف بلفظه أنه للحال كما كان للماضي لفظٌ يُعرف به أنه ماضٍ ؟
فالجواب: قالوا: لما ضارع الفعل المستقبل الأسماء - بوقوعه موقعها وبسائر الوجوه المضارعة المشهورة – قَوِيَ فاُعرب، وجُعِلَ بلفظ واحد يقع بمعنيين حملاً له على شبه الأسماء، كما أن من الأسماء ما يقع بلفظ لمعانٍ كثيرة كـ(العين) ونحوها، كذلك جُعِل الفعل المستقبل بلفظ واحد يقع لمعنيين ليكون ملحقاً بالأسماء حين ضارعها، والماضي لم يضارع الأسماء فيكون له قوتُها، فبقي على حاله. اهـ. (لا تتردد في السؤال عن أي شيء يصعب عليك فهمه).

فائدة أخرى:
قال الحافظ السيوطي في الأشباه : (قال أبو البقاء العُكْبُرِيّ في (اللباب): أقسام الأفعال ثلاثة: ماضٍ، وحاضر، ومستقبل، واختلفوا في أيّ أقسام الفعل أصل لغيره منها.
فقال الأكثرون: هو فعل الحال؛ لأن الأصل في الفعل أن يكون خبراً، والأصل في الخبر أن يكون صدقاً، وفعل الحال يمكن الإشارة إليه، فيتحقق وجوده، فيصدق الخبر عنه، ولأن فعل الحال مشار إليه، فله حظُّهُ من الوجود، والماضي والمستقبل معدومان.
وقال قوم: الأصل هو المستقبل؛ لأنه يخبر به عن المعدوم، ثم يخرج الفعل إلى الوجود، فيخبر عنه بعد وجوده.
وقال آخرون: هو الماضي؛ لأنه لا زيادة فيه، ولأنه كَمُلَ وجودُه ، فاستحق أن يسمى أصلاً). اهـ.

ولكل نوع من أنواع الفعل علامات تميزه عن غيره من الأفعال، وهذا ما سنبيّنه في شرح الأبيات -إن شاء الله- :

(فِعلٌ مُضارِعٌ يَلِيْ لَـمْ كَـيَشَمْ)

يعني أن علامة الفعل المضارع دخول (لَمْ) عليه، مثال ذلك (لَمْ يَشَمَّ زيدٌ العطرَ)، - والأفصح في (يشَم) فتح الشين لا ضمها، والماضي منه (شَمِمْتُ)، والأفصح فيه كسر الميم لا فتحها-.
‎أما (لَمْ) فهي حرف نفي وجزم وقلب:
لأنها تنفي المضارع، وتجزمه، وتقلب زمنه من الحال أو الاستقبال إلى الماضي، فقولك (لَمْ يضربْ) مكافئٌ لقولك (ما ضربَ).

(وماضِيَ الأفعالِ بالتَّا مِزْ)

قوله (مِزْ): فعلُ أمرٍ مِنْ (مازَ يَمِيْزُ).
والمقصود أن الفعل الماضي يتميز عن المضارع والأمر بالتاء، وهي تاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة، نحو (ضربْتُ زيداً) و (قالتْ هندُ).

(وسِمْ بِالنُّوْنِ فِعْلَ الأمرِ إِنْ أمرٌ فُهِمْ )

قوله (سِمْ): فعلُ أمرٍ من (وَسَمَ الشيءَ يَسِمُهُ وسْماً)، أي جعل له علامة يعرف بها.
والمقصود من هذا البيت أن لفعل الأمر علامتين، لا بدّ من وجودهما معاً فيه ليتميز عن غيره من الأفعال، وهما:
1- نون التوكيد (الخفيفة أو الثقيلة).
2- أن يدل على الأمر بصيغته. (لذلك قال :إن أمر فُهِم).

ونؤكد أنه لا بد من وجود هاتين العلامتين معاً في الكلمة ليُحكمَ بأنها فعل أمر.
فإن الكلمة إذا قبلت نوني التوكيد ولم تدلّ على الأمر فهي فعل مضارع، نحو (لأضربَنَّك).
وإذا دلت على الأمر ولم تقبل نوني التوكيد فهي اسم فعل أمر كما سيأتي بيانه في البيت التالي:

(والأمرُ إِنْ لَمْ يَكُ لِلنُّوْنِ مَحَلّ فِيْهِ هُوَ اسْمٌ نَحْوُ صَهْ وحَيَّهَلْ )

يعني أن الكلمة إذا دلت على الأمر ولم يكن للنون (نون التوكيد) محل فيها –أي لم تقبل دخول نوني التوكيد- فهي اسم فعلِ أمرٍ، نحو (صَهْ و حَيَّهَلَ).
وهذه القاعدة في ضمن قاعدة أعم منها وهي:-

أن الكلمة إذا دلّت على معنى الفعل ولم تقبل علامته فهي اسم فعل.

فإذا دلّت الكلمة على معنى فعل الأمر ولم تقبل علامته (وهي نون التوكيد)، فهي اسم فعل أمر، نحو (صه: بمعنى اسكتْ) و (حيَّهلَ: بمعنى أقبلْ).
وإذا دلّت الكلمة على معنى الفعل الماضي ولم تقبل علامته (وهي التاء)، فهي اسم فعل ماضٍ، نحو (هيهات: بمعنى بَعُدَ) و (شتّانَ: بمعنى افترقَ).
وإذا دلّت الكلمة على معنى الفعل المضارع ولم تقبل علامته (وهي (لَمْ))، فهي اسم فعل مضارع، نحو (أُفّ: بمعنى أتضجّرُ) و (آهِ: بمعنى أتوجَّعُ).

ملاحظات:
- ثمّة علامات أخرى لكل نوع من أنواع الفعل تميزه عن غيره غير ما ذكره المصنّف، و لما كان ما ذكر من علامات مؤدياً للمطلوب حصل الاكتفاء بها، والله أعلم.
- لم أفصّل كثيراً في مسألة (اسم الفعل) لأن المصنف أفرد لها باباً خاصاً بها في ألفيته.
وانظر لمزيد من التفصيل ما كتبه محمد محي الدين عبد الحميد في تعليقه على شرح ابن عقيل، فقد ذكر فوائد مهمة تتعلق باسم الفعل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الالفية الفية ابن مالك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: أقسام العلم و التعليم :: منتدى المرحلة الثانوية-
انتقل الى: