مسائل المنطق إلى العامري

شاطر | 
 

 مسائل المنطق إلى العامري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يونس حديبي



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: مسائل المنطق إلى العامري   2011-09-29, 12:46

بسم الله الرحمن الرحيم





حل الأقفال وطرد الإشكال


في حوار مع العامري في مسائل
المنطق؟؟


فلقد ذكر لي الفاضل طالب العلم،أخـــي العامري،إشكالا
طيّبا،ومرادا جيّدا،في السبب الدّاعي لنقد المنطق وردّهم عليه وقولهم أنّه لا ينفع
الغبي ولا يكون مُرادا للذكي،وهو قول يُنسب للشيخ ابن تيمية،أو قولهم بأنّه عمل
محدث لم يكن عليه العمل،قصدهم بدعة من البدع المذمومة،وهذا القول منهم قاعدة
كليّة،لا استثناء فيها،لأنّهم يقولون بأنّ كل عمل –هكذا؟- لم يكن في عهده صلى الله
عليه وسلّم فهو مردود على صاحبه،ولا يخفى على الحاذق تهافت قولهم هذا،ولقد حدثني
بعض الأساتذة الأفاضل ممن لهم علينا حق الصحبة،ووجوب المحبّة، عن أسس نقد هذا
العلم من طرف مشايخ العلم،وهل نقدهم هذا مبني على ما ذُكر من أسس قومية،فأردتُ من
خلال ذلك كله،توضيح هذه الصور،وكما يُقال:"إنّ الحكم عن الشيء فرع
تصوّره"،لذا نستعين بالله في بدأ ما أردناه والله حسبي وهو نعم النصير.



قاله
الفقير


يونس حديبي العامري


نسبا المالكي مذهبا الأشعري


عقيدة والصوفي مشربا وذوقا





وليس
لنا وراء الله غاية ولا مقصد.


لا يخفى على الفطن،بأنّ علم المنطق لقي نقدا كبيرا
ورائجا،سواء من المعاصرين أو من القدماء،ومن علمائنا كابن الصّلاح والنووي رحمهما
الله تعالى،أنّه مقدمة للكفر وما كان كذلك فهو حرام تعلمه،لأنّه مبني حكمه على
مقدمته،ومنهم من ذكر كالشيخ ابن تيمية الحرّاني،لا ينفع البليد ولا يفيد الذكي،
سالبة كليّة،ومنهم من جعلها موجبة كليّة،ينفع البليد ويفيد الذكي،ومنهم من اعتبره
فرض على الكفاية،وأنه يؤمن متقنه من الوقوع في زلل الفكر،وجنوحه عن الصواب إذا كان
مراعيا لقواعده،وضوابطه،وزاد قائلا بأنّه من لم يتقنه فعلومه فيها دخل،وسيأتي
تفصيل هذا القول وهو لحجّة الإسلام أبي حامد الغزّالي،قدّس الله سرّه
العزيز،وهنالك "البعض
من المفكرين والمناطقة، حاولوا تطوير علم المنطق سواءا من حيث الموضوع أو المسائل
المطروحة، أو من حيث الأسلوب الذي يعرض به المنطق، أو من حيث الآليات المتخذة في
دراسته، ولذلك فقد برزت اتجاهات منطقية معاصرة، بعضها عارض المنطق الصوري،
وبعضها حاول إقامة المنطق على الرياضيات فقال برجوع المنطق إلى الرياضيات، وبعضهم
عكس الأمر فقال بل الرياضيات ترجع إلى المنطق، وبنى بحوثه على ذلك، فظهر المنطق
الرياضي. ومن جهة أخرى فقد حاول بعض الفلاسفة والمناطقة إقامة علم المنطق على
نظرة كلية غير تلك النظرة التي أقيم عليها المنطق الصوري".



ولا داعي لكي
نطيل في المقدمة،نبدأ في بيان ما ذُكر،ولعله سنخصص بحثا آخر في بيان صلة المنطق
بالعلوم الأخرى،ومن طالع كتاب شيخ الإسلام مصطفى صبري رحمه الله،"موقف
العقل والعلم والعالم من ربّ العالمين"،علم سرّ اختصاصه.






إشــارة للعلاقة الحاصلة بين أصول الفقه والمنطق





هنالك بحوث طيّبة لها من التفصيل والتأصيل في المقارنة
بين العلمين وبين الإشتراك الحاصل بينهما وبيان أسس كل من العلمين..



المنطق مجموعة من القوانين التي تؤدي مراعاتها إلى العصمة
في الفكر. ونحن نلاحظ أن مسائل علم المنطق هي عبارة عن قوانين فكرية يؤدي الالتزام
بها إلى الابتعاد عن الخطأ في التفكير.



وأصول
الفقه معرفة القواعد الإجمالية التي تنبني عليها الفروع الفقهية العملية،وموضوعها
الوصول إلى العصمة في عملية طلب الحكم الشرعي.



فالأوّل
عام-المنطق-،لأنه لا يختص بفكر دون فكر،والثاني خاص بالعلوم
الشرعية،"فالعلاقة بين المنطق وعلم الأصول هي علاقة الخصوص والعموم، فالأصول
أخص مطلقا من علم المنطق، وعلم المنطق أعم مطلقا. ومعلوم أن ما ثبت من الأحكام على
الأعم يجب ثبوته في حكم الأخص، وهذا من الأمور المتقررة لدى العقلاء أجمعين".



قال
الإمام البيضاوي رحمه الله في المنهاج:



"أصول
الفقه: معرفة دلائل الفقه إجمالا، وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد". ثم
قال([1]):"
ودليله المتفق عليه بين الأئمة:الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس". اهـ.



فتأمّل إلى مباحثه فلكل دليل من الأدلة المتفق عليها
قواعد،كمبحث دلالة الألفاظ على الأحكام،وحروف المعاني،وخبر الآحاد،وحجية الظني
والقطعي،والقياس التمثيلي،والقياس العمومي.



والمنطق يدور مبحثه حول التصور والتصديق،وفيها الكثير من
القواعد،ومنها مبحث الألفاظ،والدّلالات،والقياس العمومي والقياس التمثيلي،ومآخذ
التصور والتصديق،والنسبة،والكليات،والأدلة الخطابية،والجدلية...الخ.



فالقياس
التمثيلي والعمومي والاستقراء، ودلالات الألفاظ، ومباحث الأخبار وهي التواتر
والآحاد، ويدخل فيهما أيضا البحث عن العرف والعادة، ويشتركان في الاهتمام
بالبديهيات العقلية أيضا التي لا ينفك علم عنها، إلى غير ذلك..من
قبيل مشترك العلمين،وفي علم المنطق تجدها بتفصيل وقواعد أكثر شرحا وبيانا فنُقلت
من مباحث المنطق إلى الأصول.



وتأمّل يا ذكي لقول حجّة الإسلام (المستصفى
في علم الأصول)، فقد قال في مقدمته: "بيان مرتبة هذا العلم ونسبته إلى
العلوم" فتأمّل؟؟.



وهذا نصّه المشهور: "نذكر في هذه المقدمة مدارك
العقول وانحصارها في الحد والبرهان، ونذكر شرط الحد الحقيقي وشرط البرهان
وأقسامهما على منهاج أوجز مما ذكرناه في كتاب "محك النظر" وكتاب
"معيار العلم". وليست هذه المقدمة من جملة علم الأصول ولا من مقدماته
الخاصة به، بل هي مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط بها فلا ثقة له بعلومه
أصلا."اهـ



وذهب البيضاوي في كتابه السابق ذكره،أنّ مراده علم المنطق
باشتراط العلم بكيفية النظر وهو ما ذهب إليه غالب شرّاحه.



وسيأتي مزيد تفصيل.





ردّ شبه
المعارضين


وقبل
الخوض في الدفاع عن آليات هذا العلم نقدّم بنّص من شيخ الإسلام مصطفى صبري قوله:.."أكثر
من هذا ما يعود إليّ بهذه الوسيلة من شرف الدفاع عن المنطق القديم رغم المستهينين
به من الكتاب المعاصرين معبرين عنه بالمنطق الصوري أو التجريدي وهم لا يدرون أن
قوة هذا العلم الأبدية تأتيه من فضل صوريته كما أن قوة علم الهندسة الأبدية في
صوريته، فلو لم يكن صوريا لكان علما وقتيا كما نبه إليه الرياضي الشهير (هانري
بوانكاريه) وقد سبق مني نقله"






إن النظر لعلم المنطق لا يعطي لنا حكما في ذاته،فهو علم
تجريدي،أو صوري كما يقول البعض،وحكم فقهائنا كابن الصّلاح والنووي وغيرهما ممن
يعتدّ بهم،فإنّهم نظروا إليه لأنّه مدخل للفلسفة،ومختلط ببعض عقائد اليونان،لا أنّه
علم آلة بالنظر لغيره،وهو سياق كلامهم الذي ورد فيه الفُتيا،فمن كان هذا مرادهم
فلاشك بأنّ قولهم مبني على تلك العلة،فمتى جردت العلة زال الحكم الذي أنيط
به،ولاشك بأنّ علماء الإسلام منهم حجة الإسلام وغيره،قد هذبوه ونقحوه،وجعلوا منه
صورة صالحة،هذا بالنظر ل للقول الأوّل وقد أجيب عنه.



أما قول الشيخ
الحافظ ابن تيمية رحمه الله تعالى،فهو مبني على بعض المغالطات التي سنوضحها الآن بالنقل
عنه وسبب رفضه لهذا العلم،ومما يُقال من باب الإنصاف أن كتابه في نقده للمنطق كتاب
قوي في بابه،إلا أنه ما هرب منه وقع فيه،فهو يستعمل في آلياته لهدمه،وهو دور
باطل،كمن قال القلم لا يجوز وقد كتب بالقلم لعيبر عن ذلك،وعلى هذا يٌحمل قول
الإمام الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى،وقد جرى بين السيوطي والحافظ العارف بالله
تعالى عبد الكريم المغيلي-قدّس الله سرّه- كلاما واسعا ومساجلة شعرية راقية تطلب
في محلها والله المستعان.



























الكلام على الحافظ ابن تيمية رحمه الله تعالى





إلزام الحافظ ابن تيمية من خلال المنطق والسبب لرفضه؟؟:


قال
ما نصّه في "تفصيل الإجمال فيما يجب من صفات الكمال، والفصل فيما اتفق عليه
وما اختلف فيه أهل الملل والنحل والمذاهب منها باختلاف الدلائل العقلية والنقلية
فيها"([2]):
"فيقول لهم أهل الإثبات: هذا باطل من وجوه



أحدها:
أن يقال:الموجودات نوعان، نوع يقبل الاتصاف بالكمال كالحي ونوع لا يقبله كالجماد،
ومعلوم أن القابل للاتصاف بصفات الكمال أكمل مما لا يقبل ذلك، وحينئذ فالرب إن لم
يقبل الاتصاف بصفات الكمال لزم انتفاء اتصافه بها."اهـ



فتأمّل
لهذا النص منه رحمه الله تعالى،فهو يعرض بعض الإستدلالات على إثبات بعض الصفات لله
تعالى،من خلال ما ذكره،ويرد على مخالفيه وهم أهل السنة الأشاعرة،والذي يقصدهم
بالنفاة،أما المثبتة هم عينهم المجسمة فانظر رحمك الله



ولنحلل
هذه العبارة،لكي نرى المغالطة أو المصادرة الظاهرة...



نرى أن الكمال من النظر
لذاته،أنه كل ما كان كاملا في نفسه أي كمالا محضا لا نقص فيه بأي وجه من الوجوه
فالله تعالى أولى به،فهذه قاعدة كليّة،لكن هل الحافظ يقصد هذا القول،فهذه القاعدة
من حيث أصل الوجود لا الموجود،فالوجود عبارة عن مفهوم ذهني، وهذا المفهوم لا يساوي
الموجود، إلا عند من يقول بأن الوجود هو عين الموجود، وحتى هذا، فإنه لا يمنع أن
يطلق الوجود على المعنى الإضافي أو الاعتباري المقول على كثيرين بالتواطؤ. وعلى
ذلك فإن كل ما حكم العقل بأنه كمال لأصل الوجود، فيلزم أن كل ما اتصف به من
الموجودات أكمل مما لم يتصف به. ولكن هذا لا يلزم إذا حكم العقل أن الأمر المعين
إنما هو كمال لموجود بعينه أو لجنس أو نوع من الموجودات. الزواج لجنس الإنسان أكمل
من عدم الزواج. فالزواج هو كمال لا لأصل الوجود، بل هو كمال لوجود الإنسان.
وحينذاك لا يجوز أن يقال، إذا كان الزواج كمالا، فكل ما ليس بمتزوج أنقص من
المتزوج! لأن هذا القول هو عبارة عن مغالطة، لأنك بهذا تكون قد استندت إلى الخاص
لتحكم على العام. والمقصود بالخاص هنا ما يصدق على البعض، فما يصدق على البعض ولا
يصدق على كثيرين، لا يجوز الحكم به على الكثيرين. فتأمل.



وهذا الجواب
يُسمى في المنطق القضية المعنونة،أو القضية الموجهة،وهي تقارب القضية المشروطة، "ولاحظ
أن ابن تيمية في القضية المذكورة أعلاه، تكلم على الموجود، فبدأ كلامه بقوله
"الموجودات نوعان" فجعل عنوان كلامه هو أصل الموجود، ومعلوم أن هذا
الاسم يدخل فيه كل موجود، ولا يخرج عنه واحد، سواء كان ذلك الموجود واجب الوجود أو
ممكن الوجود. ولذلك فقد قال ابن تيمية بعد ذلك:"فالرب إن لم يقبل..الخ"
فهو يفهم أن كلامه عام لاستعماله كلمة الموجود، التي يدخل في مفهومها اللهُ تعالى،
وهو واجب الوجود، وغيره من الموجودات الممكنة."فتأمّل؟؟؟؟



والأمثلة في هذا الباب كثيرة
جدّا،يكفي ما أشرنا له،وهو إلزام لا مفرّ منه،وكان بودّي ذكر جميع النصوص،إلا أن
من عرف السبب سيقول هنيئا بذكر هذا فغربة أهل الحق في ديارهم ظاهرة والله يقول
الحق وهو يديه إلى السبيل.



ولا أخالك الآن تجهل ما ذكره
الحافظ من رفضه للمنطق فتأمّل،لأنّه كالآلة الملزمة له للكلام في أصول كلامه،فرفضه
هذا يجعل من كلامه كالمسلّم وللأسف هو غير ذلك.



ونترك
لك هذه العبارة لتحللها وتذكر لنا وجه المغالطة فيها قال ما نصّه: "ويقول له
الخصم([3]):
هب أنك تقول لا بد له إذا كان متحيزا من الحركة والسكون، فنحن نقول: إن
كل قائم بنفسه لا يخلو عن الحركة والسكون، فإنه إما أن يكون منتقلا أو لا يكون
منتقلا، فإن كان منتقلا فهو متحرك، وإلا فهو ساكن. والحركة الاختيارية للشيء
كمال له كالحياة ونحوها، فإذا قدرنا ذاتين إحداهما تتحرك باختيارها والأخرى
لا تتحرك أصلا، كانت الأولى أكمل."اهـ



وفي عبارته هذه،يخاطب من
عاصرهم من أهل السنة والجماعة-الأشــاعرة والماتريدية-والله أعلم.



تناقض واعتراف:


قال([4]):
"أما البرهان فصورته صورة صحيحة، وإذا كانت موادُّه صحيحة، فلا ريب أنه يفيد
علما"اهـ...فأين هو قوله،لا يفيد ولا ينفع...؟؟؟



وقال: "وأما هو في
نفسه فبعضه حق وبعضه باطل"...فأين أتباعه من قوله هذا؟؟ولاشك بأنّ قوله
هذا يُحمل على العارض فالأصل ذاتي والعارض يزول بزواله،والأصل للذاتي لا للعارض...؟؟؟



وسنتعرض ببحث آخر،فيه تفصيل
اعتراض النّاقدين للمنطق في التصوّرات والتصديقات...والله يقول الحق وهو يهدي إلى
سواء السبيل





















([1]
) شرح المنهاج [1/43].







([2]) طبعة دار الكتب العلمية عام 1403هـ
-1983م،مجلد 2، ص191.







([3]) والخصم هو الشيخ الحافظ ابن تيمية نفسه.






([4]
) مجموعة الفتاوي
[9/260]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/profile.php?id=100001471226946
 
مسائل المنطق إلى العامري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: المنتديات العامه :: المنتدى العام-
انتقل الى: