فتش عن الماضي

شاطر | 
 

 فتش عن الماضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HoCiNe



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول

الوسام الثاني

الوسام الثالث


مُساهمةموضوع: فتش عن الماضي   2011-11-06, 15:36


الماضي، هو رصيد التجارب الوحيد الذي
يملكه كل إنسان، وهو الأكثر أثراً فيه. وشدة أثر الماضي تنبع من تراكم
تجاربه، فلا يمكن أن يصل الإنسان لنفس حاضره الحالي، فيما لو كان له ماض
آخر. وهذا بديهي، فالحياة عبارة عن لبنات، حيث اللبنات الأولى ستدعم
اللبنات الأعلى، وهكذا. فكلنا بشكل أو بآخر، من نتاج ماضينا.

ولأننا نتاج ماضينا، فكان لابد لكل إنسان
أن يحدد موقفه من ماضيه باستمرار. وفي هذا نجد طيف واسع معقد من التفاعل مع
الماضي. من إنسان “يعتز” بماضيه إلى حد القداسة، ويريد أن يواصله. وإنسان
“يتنكر” لماضيه ويتمنى أنه لم يكن، بل ويبذل قصارى جهده لتكريس صورة مختلفة
عن ماضيه. وبين هذا وذاك يختلف تقييمنا لهذه المواقف حسب نظرتنا الشخصية،
لكن دعونا نتفق أن الحد الأدنى من الموقف المثالي هو أن الإنسان يجب أن
يكون صادقاً مع نفسه، موضوعياً تجاه غيره، ملتزماً بأخلاقياته ومبادئه
الشريفة من غير أن يدنسها بالمصالح والعلاقات.

لكن، هذا الحد المثالي صعب وعزيز، والوصول إليه بحاجة لتجرد شديد، وتضحية
كبيرة لأنه يتطلب مواجهة صريحة مع النفس. والأصعب من ذلك هو الالتزام به.
ومن هنا، اختلفت ردود أفعال الناس مع ماضيهم وتجاربهم السابقة اقتراباً أو
ابتعاداً عن الحد المثالي. وهذه المسافة بين واقع الناس في التعامل مع
ماضيهم وبين الحد المثالي، تولد آثار نفسية سلبية تزداد مع ازدياد المسافة
وتتراكم مع تراكم التجارب. إلى درجة أنها تتدخل في محيط الأفكار لدى الشخص،
وتمارس نوعاً من التوجيه والانتقائية لآرائه وعلاقاته، وتستبد بعقله أيما
استبداد.

دعوني أذكر حادثة، أوضح بها جزء مما
أقوله. قبل يومين، كنت في نقاش مع أحدهم (من رجيع الصحوة، أو الاكس-مطوع)
حول أوضاع البلد الاجتماعية والدينية، وكان من ضمن ما قاله لي “والله
هالمشاكل كلها بسبب الصحوة” يقصد المشاكل المرتبطة بالواقع الاجتماعي
والديني. هنا، أنا توقفت عن النقاش في الموضوع، وذهبت مباشرة أناقش الذات،
حيث وجهت نصيحة أخوية لصديقي هذا قائلاً له “نحن نقرأ ونناقش ونتفاعل،
ودائماً نتصور أننا نقوم بذلك عن قناعة داخلية مؤمنين بها. لكن الكارثة
تحصل -من غير أن ننتبه- حينما يدفعنا لمثل هذه المواقف والرؤى شعور نفسي
مرتبط بماضي معين، متجاهلين الحقيقة الموضوعية ذاتها ومدى صحتها، لأننا
حينئد نصرح بشكل ما أننا ما زلنا أسرى لماضينا وتجاربنا. وحينها لن نكون
قادرين على تقييم أفكارنا، ولا تطويرها، ولن نكون حتى قادرين على الحوار مع
الآخرين بشكل مثمر”.

ليس بالضرورة أن يكون هذا الأخ مطوع سابق
حتى تكون له تجربة معينة تؤثر فيه، فقد يكون أبعد الناس عن الصحوة
والصحويين لكنه في نفس الوقت يمتلك موقفاً مضاداً من وقت مبكر يجعله يستمر
على رأيه، لذا، فالأشكال التي يمكن أن يحضر بها الماضي إلى عقولنا، هي
إشكالية أخرى.

ومن هنا، فمشكلة الماضي أنه يتلبس بأثواب
فكرية عديدة ومتناقضة وبكل سهولة ليزيف وعينا وإدراكنا الموضوعي للقضايا.
فمن جانب قد يتلبس الماضي بفكرة كالثورة على السائد أو حرية الرأي أو أهمية
النقد أو غيرها من أدوات، لكي يدفعنا إلى خطوة لم نحسب لها حساباً. فالبعض
تراه مثل الهارب من ماضيه وعينه إلى الماضي، هو لا يهرب من ماضي إلى حاضر
جديد، بقدر ما يريد أن يستمر هارباً من الماضي. إذ كلما رأى انعكاساً
للماضي إلا ارتفعت لديه علامات الحذر، وبدأ هروبه بكيل العبارات المعلبة في
ماضيه، وكيف أن الله من عليه بالهداية. ومن جانب آخر قد يتلبس الماضي
بفكرة “المجد القديم” ليتم تقديسه وتضخيمه ويعلو بذلك فوق الواقع والنقد.
ومن هنا تبدأ نبرة التغني بالماضي، وبالأمجاد السابقة، كما يستمر الشعور
الدائم بالحنين والرغبة في العودة حتى لو كانت عودة ظاهرية سطحية. وكلما
رأى البعض انعكاساً ضد ماضيه تبدأ الإحالات إلى ماضيه، وماذا كانوا يفعلون
حينها.. ، وهكذا لا يكون الحنين إلى الماضي هروباً من الحاضر بقدر ماهو
رغبة البقاء في الماضي.

فالمقصود أن ردود أفعالنا في أحيان عديدة،
ليست حماساً بذات الموضوع “الجديد والحاضر” ، بقدر ماهي إما انقلاب على
الماضي، أو تكريساً له أو أي ردة فعل تجعل من الماضي محوراً لها.

ما أريد أن أصل إليه، هو أنه لا مناص من
تقبل ماضينا كما هو بكل ترحاب، ولايوجد طريقة صحية سوى أن نؤمن بأن
شخصياتنا في الماضي تختلف عن أفكارنا، فمهما اختلفت أفكارنا ومهما تحولنا
ذات اليمين وذات الشمال، إلا أن شخصياتنا “جوهرنا” ستظل المركب الوحيد
الذي نشق به عباب الحياة، فعلام التنكر لها ولماضيها !؟

وختاماً، وأقولها كنصيحة لوجه الله، إذا
كنت في حوار مع أحدهم، وشعرت باندفاع وحماس لفكرته على “غير العادة”، فأول
نصيحة لي هي أن تتوقف عن حوارك…

وتفتش عن الماضي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الورد



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: فتش عن الماضي   2011-11-06, 17:23




بصراحة المو ضوع شدنى بزاف
بصح فنفس الوقت خروضلى عقلى شوى ههههههههه

ما نعرف المو ضوع لا فلسفى ولا واش


بصح اكيد الماضى مهم فحيات الانسان

وحاضرنا ومستقبلنا سوف يؤول الى الماضى


ولو الماضى ما استطعنا ان نكمل حياتنا ونستمر

انا فى راى
لا حياة لامة بدون ماضى فالماضى هو الهوية لكل شيخص منا


فمثلا تاريخ الامة هو ماضى



مرت من هنا اختك شيماء


تقبل مرورى


دمت ودامت موا ضيعك المميزة اخى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همسة براءة



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:

الوسام الأول


مُساهمةموضوع: رد: فتش عن الماضي   2011-11-06, 19:07

مووووووضع رائع جدا بكل مايحمل من معنى
اكيد الانسان مينساش لماضي تاعو ومستحيل يروح لانو جزءك الي بناك
لازم الانسان يقعد مع نفسوا ويصارحها بلماضي وميتهربش منوا لانوا واقع عاشو
لماضي يخلي لانسان يسعا باه يكون افضل وافضل يخلي نقاط لي في يوم رجعاتو لوراء
تقدموا لف خطوة وخطة الماضي هوية الانسان وبناء مستقبلوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبض الأمل



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: فتش عن الماضي   2011-11-06, 21:43

من ليس له ماصي لا يمكنه مخاطبة المستقبل

موضوع قيم و جميل بورك فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://didja-djamaa.ahlamontada.net/
بديع الزمان



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: رد: فتش عن الماضي   2011-11-06, 22:07

أنا عن تجربتي ..كنت لا اتقبل العديد من الامور ..وأفكاري كانت مبعثرة ..لأنها التجربة الاولى لصعب من الحياة كنت قليل الخبرة ذاتها ..ولا ادري ما أفعل وماذا أعبر. فقط كنت ادافع عن السنين التي عشتها واستدرجتني الى أشياء لم اعلم انها في نفسي لاكن الحمد لله تجاوبت مع نفسي بتغير للأفضل والاحسن
والماضي بنسبة لي شيئ اقدره وللاسف ان لي ذاكرة قوية اتذكر بها جميع الاحداث لذا صعب عليا النسيان بسهولة واااع واااع
ههههههههههه

اشكرك أخي العزيز على الطرح الجميل دمت بخير

وصح عيدكم وكل عام وانتم بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.pagedz.com/vb
 
فتش عن الماضي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: المنتديات العامه :: المنتدى العام-
انتقل الى: