مبادىء الاقتصاد السياسي
شاطر | 
 

 مبادىء الاقتصاد السياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin

avatar

نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: مبادىء الاقتصاد السياسي   2011-11-16, 17:19

مبادىء الاقتصاد السياسي.د/زينب حسين عوض الله.د/سوزي عدلي ناشد.
ص92


مذهب التجاريين: في
القرون الثلاثة الممتدة من القرن15حتى ق18ظهر في اروبا تيار جديد من
الافكار الاقتصادية اطلق عليه اسم "مذهب التجاريين"مدرسة التجاريين".
ص 93 : ولم
يتكون هذا التيار دفعة واحدة،ولم تتحدد معالمه بوضوح في وقت واحد بل خضع
لتطور طويل .والمتتبع لكتابات يلحظ بوضوح آراء كل مفكر قد تشكلت في ظروف
ومصالح بلده .وفي اطار الانشغال بهذه القضايا تبرز بعض الافكار الاقتصادية
،تدورفي الواقع حول طبيعة الثروة و كيفية زيادتها،و حول ظاهرة ارتفاع
الاثمان التي كانت ظاهرة عامة في بلاد اروبا في تلك الفترة.وعلى ذلك لانجد
لدى التجاريين تحليلا اقتصاديا واسعا،بل نجد مجرد فلسفة تجارية لا تزيد في
جوهرها على ان تكون مرحلة في تاريخ السياسة الاقتصادية،تشتمل على عدد من
التدابير الاقتصادية التي يراد بها تحقيق التوحيد السياسي والقوة القومية.و
برغم تشعب وتعدد افكار التجاريين في هذا الصدد فانه يمكن بصفة عامة اجمال
الاصول والتجاهات الفكرية الجوهرية التي يصدر عنها الفكر التجاري،وخصائصه
الاساسية على النحو التالي :
اولا: يجب ان تكون الدولة قوية،ويجب ان تكون غاية النظام القتصادي تحقيق هذه القوة.ومن هنا عرفت نظريتهم بنظرية ''الاقتصاد للقوة" .
ثانيا: الثروة
هي اهم ما يحقق قوة الدولة ،ومن ثم يجب ان تسعى الدولة الى تنمية ثروتها
والثروة كانت تتمثل لدى التجاريين ،وبصفة خاصة الاوائل منهم ،في الذهب
والفضة وبقية المعادن النفيسة ،ولذلك يجب ان تتجه الدولة الى زيادة ما تحصل
عليه من هذه المعادن التي تمثل الثروة .
ولهاذا كان البحث عن الذهب
والفضة في العالم الجديد هو السمة التي ميزت التوسع التجاري في اول الامر.و
مع ذلك نبذ المتأخرون من التجاريين ذلك الخطأ الكبير الذي وقع فيه كثير من
التجاريون الاوائل،والذي يتمثل في المطابقة بين الثروة والمعادن
النفيسة.فالثروة عند المتاخرين منهم تتمثل في مقدارما يحقه البند فعلامن
المنتجات .

ص94 :
ثم ذهبو الى ان ما تكسبه دولة من الدول من هذه الثروة انما يكون عن طريق
ما تفقده دولة اخرى منها .ومن هنا كانت تعاليمهم ذات ظابع وطني واعتدائي
،اذ لا سبيل لغنى الوطن الا على حساب الإضرار بالاوطان الاخرى .
رابعا : بالتطبيق
لما سبق ،فانه يتعين على الدولة ان تحتفظ بالمعادن النفيسة الموجودة لديها
.وفي سبيل تحقيق هذا الهدف ،فان التجاريين يشيرون باتباع عدد من الوسائل
اهمها العمل على استغلال المناجم المنتجة لهذه ،ومنع خروجها من الدولة
،وتشجيع قدومها اليها .ولكي يتحقق ذلك يتحتم عليها زيادة صادراتها وخفض
وارداتها ،وهو ما يعني الوصول الى ميزان تجاري في صالح الدولة .ومن هنا وجب
عليها ان تتدخل لتنظيم الصناعة والتجارة ويستهدف تنظيم الصناعة جعلها
قادرة على الانتاج بارخص الاسعار ،اما تنظيم التجارة فيستهدف الواردات
وتشجيع الصادرات ، على الا يؤدي هذا الى اعاقة الواردات من المواد الولية
اللازمة للصناعة الوطنية .
وهكذا اخذت سياسة التجاريين صورا مختلفة في
التطبيق تبعا للظروف والاوضاع التي كانت تواجه الدول المعتقدة في جدولى هذه
اليسياسة .فكانت السياسة المعدنية التي ذاعت في اسبانيا خلال ق16،والسياسة
الصناعية التي ازدهرت في فرنسا في ق17، والسياسة التجارية المطبقة في
انجلترا في غضون ق17ونصف الاول من القرن 18.هذا الى جانب سياسة العهد
الاستعماري والتي طبقتها كل الدول الاستعمارية الكبرى .
ص95 : خامسا: حاول
التجاريون الكشف عن اسباب ارتفاع الاثمان التي كانت تمثل ظاهرة سائدة في
البلدان الاروبية في ذلك الوقت .واعطيت في هذا الصدد تفسيرات مختلفة اهمها
ما جاء به جان بودان الذي قدم عام 1568 تفسيرا يرتكز على كمية النقود
.فتغيرات مستوى الاثمان تتوقف على تغيرات كمية النقود.
1- تقدير مذهب التجاريين:
ساهم
التجاريون في تلخيص الافكار الاقتصادية نهائيا من طابعها الديني والاخلاقي
الذي كان يميزها في العصور الوسطى .ومع ذلك استمروا في ربط هذه الافكار
بالسياسة وجعلوا الاقتصاد في خدمتها .و بالنظر الى الظروف التارخية التي
نشات فيها مدرسة التجاريين،وجب الاعتراف بانها قد ادت الدور التاريخي الذي
كان يجب عليها تاديته .فقد ساعدت على قيام الدول القومية القوية ،وعلى
تنمية الصناعات والتجارة، كما ساهمت باهتمامها بالنقود،في خلق البنوك
الاروبية وتوسيع نشاطها المالي .
على ان الدور المؤثر الذي لعبه فكر
الجاريين لا يحجب وقوعه في كثير من المآخذ التي تتصل اساسا بنوعية التحليل
الاقتصادي والخلفية التي كان يصدر عنها ،هذا فضلا عما ادت اليها السياسات
التي اخذت بآراءالتجاريين في التطبيق من نتائج سيئة في بعض الاحوال .
فمن
ناحية لم يلحظ التحليل الاقتصادي للظواهر الاقتصادية والعلاقات الخاصة بها
بعناية تذكر من التجاريين ،واذا كانت كتاباتهم لا تخلو من بيان بعض
العلاقات الاساسية .وكان من شان ذلك احتجاب الاساس التحليلي .


(النظم الاقتصاديةالراسمالية)ص152
استخدم
تعبير الراسمالية للدلالة على مرحة تاريخية معينة ،وهي تلك التى تلت
النظام الحرفي ابتداء من القرن16.وقد كانت مرحلتها الاولى راسمالية تجارية
نظرا السيطرة راس المال التجاري على مجمل النشاط الاقتصادي .وبسيطرة
الصناعة وراس المال الصناعي على ذلك النشاط عرفنا الراس مالية الصناعية
.وفي مرحلة ثالثة يؤرخ لها بالربع الاخير من ق19 تحولت الراسمالية الصناعية
الى راسمالية مالية حينما اصبح راس المال المالي،تداخل راس المال المصرفي
مع الصناعي و هو راس المل المسيطر .على هذا النحو يفرق من حيث نوع راس
المال السائد،بين مرحلة الراسمالية التجارية ،ومرحلة الراس مالية الصناعية ،
ومرحلة الراسمالية المالية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مبادىء الاقتصاد السياسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: أقسام العلم و التعليم :: المرحلة الجامعية و الدراسات العليا :: منتدى كلية علوم الإقتصاد و علوم التسير-
انتقل الى: