والله ما جئتكم زائرا إلا رأيت الأرض تطوى لي

شاطر | 
 

 والله ما جئتكم زائرا إلا رأيت الأرض تطوى لي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


انجازاتي
لايتوفر على اوسمة بعد:  

مُساهمةموضوع: والله ما جئتكم زائرا إلا رأيت الأرض تطوى لي   2011-11-30, 19:06






بقلم حديبي المدني


واشوقاه
إلى لذائذ البدايات: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
قال الله عز وجل: لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل وأطلعت عليهم
الشمس بالنهار ولم أسمعهم صوت الرعد:
والله ما جئتكم زائرا ... إلا رأيت الأرض تطوى لي
ولا انثنى عزمي عن بابكم ... إلا تعثرت بأذيالي



قال الله عز وجل:ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض..
وقال:ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم...
_ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما...
_فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا...
قال ابن القيم:وقد
جعل الله سبحانه للحسنات والطاعات آثارا محبوبة لذيذة طيبة..لذتها فوق
لذة المعصية بأضعاف مضاعفة لا نسبة لها إليها،وجعل للسيئات والمعاصي
آلاما وآثارا مكروهة وحزازات تربي على لذة تناولها بأضعاف مضاعفة..

قال ابن عباس:إن
للحسنة نورا في القلب،وضياء في الوجه،وقوة في البدن،وزيادة في
الرزق،ومحبة في قلوب الخلق..وإن للسيئة سوادا في الوجه،وظلمة في
القلب،ووهنا في البدن،ونقصا في الرزق،وبغضة في قلوب الخلق...

أي أخي الحبيب..أختي الفاضلة:
الربانية: تمنحك السعادة والسكينة والطمأنينة والرزق والقوة والحيوية والإيجابية والنصر والتمكين..
قال الرباني يحي بن معاذ : " إن العبد على قدر حبه لمولاه يُحبِّبه إلى خلقه ، وعلى قدر توقيره لأمره يُوَقِّره خلقه ، وعلى قدر التشاغل منه بأمره يشغل به خلقه ، وعلى قدر سكون قلبه على وعده يطيب له عيشه ، وعلى قدر إدامته لطاعته يُحلِّيها في صدره ، وعلى قدره لهجه بذكره يديم ألطاف بره ، وعلى قدر استيحاشه من خلقه يؤنسه بعطائه ، فلو لم يكن لابن آدم الثواب على عمله إلا ما عُجِّل له في دنياه لكان كثيرا "

واشوقاه:
تذكروا
أحبابنا:لذة البداية عندما خطونا خطواتنا الأولى في طريق الدعوة..من
جانب المحراب بدأ سيرنا.. كنا نتنافس على الصف الأول على يمين
الإمام..فنجد للصلاة حلاوة وحضورا وخشوعا ودموعا وانكسارا..ونجلس على
حصيرة المسجد البالية ونزاحم إخواننا بالركب في حلقات العلم والذكر
والدعوة..وكم كانت زياراتنا لأحبابنا قوية دافقة صافية مشرقة
شعارها:الدعوة إلى الله حب وصفاء وعطاء ووفاء...وإذا وجدنا كتابا إسلاميا
جديدا للشيخ سعيد حوى أو فتحي يكن أو الراشد... فكأنما وقعنا على كنز
عظيم فنطالعه بنهم وحب وشوق..:

أماني من سعدى رواء على الظمأ... سقتنا بها سعدى على ظمأ بردا
منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى... وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا
دهمتنا أشياء .. فأضعفت:(والدعوة الإسلامية ليست فوق تأثير المؤثرات ، ولن تكون ملائكية الأنماط ، ودهم بعض أفرادها حزن مذهل، أو أثقل آخرين منهم بطر مقعد، فقست قلوب ثم، وتحولت عن زينة العلم عقول، وكره جوازم الأمراء نفر من جند الحق.)
ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق:
لقد طال الأمد على بعضنا :
1-فقست القلوب وقحطت الأعين..
2- وفترت الهمم.. وبردت العاطفة الجياشة الصادقة.. وانطفأت الحرقة..
3-صار الأخ آخر من يدخل إلى المسجد وأول من يخرج منه..
4-ندرت زيارات المحبة وسادت روح النقد الهدام ..والتشقيق والتدقيق قبل المسارعة..
5-أعرض بعضنا عن المطالعة في عصر ثورة العلم والانترنت..
6-الغياب- التأخر أو التلكؤ -عن اللقاءات...
7-وانعكس هذا سلبا على الأنشطة والأعمال والخطط والتنظيم والإنتاج...
8-كثر الجدل وقل العمل..
9-. بل أصبحت الدعوة التي هي وسيلة الإيمان وثمرته عبئا على الشباب يشعر بقسوة القلب كلما اقترب من ترتيباتها ... وما هذا إلا أثر بسيط من آثار التخلف عن القانون الرباني ...وسنن الله لا تحابي أحدا..
10- .تركيزهم على النجاحات أمام الخلق وغفلتهم عن حقيقة المطلوب :فالغاية الكبرى والمطلوب النهائي هو رضا الله والجنة.. والنجاح أمام الخلق أو الفشل هي موازين بشرية قد تتفق وتتعارض مع الموازين الربانية ...

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم ... أو سدوا المكان الذي سدوا:
ومع
كل هذه السلبيات إلا أن الدعوة المعاصرة وصلت إلى مواقع متقدمة وخبرة
متراكمة وإيجابيات لا ينكرها إلا حاسد أو حاقد..ومن قال هلك الناس فهو
أهلكهم..ومازالت هي أمل الأمة الباسم القادم..على الرغم من كل محاولات
التشويه والتجريح والقصف والدعاية..وما انتصارحركة النهضة عنا
ببعيد..فبعد طول غربة وسجن وقهر وحصار واستبداد وفساد وعملية ترويض وسلخ
ومسخ...هاهو الشعب التونسي الواعي يختار على بصيرة التيار الإسلامي
الوسطي المعتدل..:

وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون..

قبضة الحرير أخطر على الحركات من قبضة الحديد:
الربانية
يجب أن تواكب الثورات وتغذي النصر وما بعده..لكي يثبت ويقوى وينمو
ويحفظ..ولا يجف أو ينهار أو ينحرف أو يغتال.. فتزل أقدام و تضل
أفهام..وتذبل حركات وتتقاتل جماعات..وتنتشر الفوضى الخلاقة..فتكون هناك
الحالقة التي تدهي وتلهي وتنسي وتنهي: قدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة ، فوافوا صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف تعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ، ثم قال : ( أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء ) . قالوا : أجل يا رسول الله ،قال:فابشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان من قبلكم
فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم...رواه البخاري..


إن لربكم في أيام دهره لنفحات ألا فتعرضوا لها:
ومن
المحطات الروحية التي تغذي القلوب وتطهر الأرواح وتزكي النفوس وتحفظ
الدعوات وتبارك في أنشطتها وتمنحها الانتشار والقوة والتمكين:العشر
الأولى من ذي الحجة:أحلى وأغلى أيام الدنيا: إن لربكم في أيام دهركم نفحات ، فتعرضوا لها ، لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدا..

"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ" يقصد الأيام العشر الأولى من ذي الحجة "فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟" ويتضح من سؤال الصحابة هذا أن الجهاد عندهم - رضي الله عنهم جميعًا - كان أعلى شيء ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ".
دورة روحية في ظلال العشر:
إنها دورة روحية مركزة...كل ما شمر إليه القوم تجده في ظلالها وبين أحضانها...
-الداعية المربي الذي يشتكي من ضعف الأداء الأسري...وقلة إقبال الأفراد عليه... سيرى عجبا وأمرا مدهشا بعد تفاعله مع مفردات الدورة الروحية...سيلاحظ :حيوية وتركيزا وإقبالا وشوقا وخشوعا ودموعا وتأثرا:فعلى قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق..
-الأسرة التي فيها خلل في أورادها الروحية أو فتور وقلق وعلاقات باردة جامدة يمكنها أن تتعاهد على تنفيذ وظائف الدورة... ستعود بعد نهاية هذه الدورة أكثر:نشاطا وإيجابية وفورية ومبادأة وإبداعا واتقانا وانتاجا ونورا وبركة وسعادة...
-والحركة قيادة وجندا عليها أن تتفاعل مع هذه الدورة الروحية وتستثمر الأنفاس النفيسة الغالية والنفحات الربانية السامقة العطرة الطاهرة...فتزداد بركة وتألقا وحفظا ومحبة ونصرا وتمكينا..
مفردات الدورة الروحية: فنقبل على الله أيها الدعاة:توبة وانكسارا وعبادة وخشوعا ودموعا وذلك بالتفاعل مع هذه النقاط العملية:
أولا:صوم التسعة أيام الأولى من ذي الحجة وخاصة يوم عرفة.
ثانيا: صلاة الجماعة في المسجد للرجال وخاصة صلاة الفجر، وعلى أول وقتها للنساء.
ثالثا:الإكثار من صلاة النافلة قدر المستطاع؛ قيام الليل، السنن القبلية والبعدية، صلاة الضحى...
رابعا: الذكر بأنواعه كلها، وخاصة التكبير والتهليل والتحميد والاستغفار.
خامسا:الدعاء بخير الدنيا والآخرة..وخاصة للمظلومين في فلسطين واليمن وسوريا..
سادسا:قراءة القرآن ومحاولة ختمه في التسع الأوائل من ذي الحجة.
سابعا: تعميق أواصر الوحدة والألفة والمحبة بين المسلمين وذلك ببرّ الوالدين، وصلة الأرحام، والتزاور في الله، وإصلاح ذات البين.
ثامنا: التصدق والإنفاق في سبيل الله، على الفقراء والمساكين، ولا تنس إخوانك في فلسطين والعراق...
تاسعا: التقشف، وعدم الأخذ من الشعر أو الأظافر إن كنت ستضحي يوم العيد.
عاشرا:الأضحية حال الاستطاعة، ولك بكل شعرة من الأضحية حسنة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nounou7892



نوع المتصفح موزيلا

صلي على النبي

صل الله عليه وسلم


مُساهمةموضوع: رد: والله ما جئتكم زائرا إلا رأيت الأرض تطوى لي   2011-12-01, 19:07


============================================

كالعادة ابداع رائع

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك

بانتظار الجديد القادم

دمت بكل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
والله ما جئتكم زائرا إلا رأيت الأرض تطوى لي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سيدي عامر :: الأقلام المتميزه :: بقلم الأستاذ حديبي المدني-
انتقل الى: